بسم الله الرحمن الرحيم
صحيفة العماد
دينية * سياسية * مستقلة
من اسرائيل مع خالص الود

مركز العودة الفلسطيني منظمة "ثابت" لحق العودة تجمع العودة الفلسطيني "واجب"
www.prc.org.uk www.thabit-lb.org www.wajeb.org
00442084530919 009611303644 00963116373740
"اللاجئون الفلسطينيون وحق العودة: بين اتفاق أوسلو والإعتراف بالدولة الفلسطينية، مراجعة سياسية وقانونية"
بيروت الاثنين 12 ايلول 2011
"الإعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة، رؤية نقدية قانونية بالعموم"
د. محمد المجذوب
هناك اليوم حملة يقودها بعض العرب وترمي إلى انتزاع اعترافٍ من الجمعية العامة للأمم المتحدة بكيان فلسطيني مستقل يضم جزءاً يسيراً (أو ما تيّسر) من أرض فلسطين المحتلة.
وقادة الحملة يدركون أن قيام كيان فلسطيني على جزء من أرض فلسطين يستتبع الاعتراف العربي بشرعية الكيان الصهيوني، ويتضمن تخلّياً نهائياً عن الأجزاء الباقية من فلسطين التي اغتصبها عدوّ قومي شرس زُرع في قلب الوطن العربي بالتواطؤ مع قوى غربية استعمارية تخشى، منذ وصول العرب إلى الأندلس وفشل الحملات المغولية والصليبية وتفوّق العرب في مختلف فنون المعرفة، صحوةَ العرب ونهضتهم من جديد.
وهذه الحملة المزدهرة اليوم تطرح العديد من الأسئلة المتعلقة بالأغراض والتداعيات والنتائج. وسنكتفي بمعالجة سؤالين، الأول قانوني والآخر قومي.
السؤال الأول: كيف تُقبل دولة جديدة في عضوية الأمم المتحدة؟
وما هي إجراءات القبول في العضوية؟
يتعيّن على الدولة التي ترغب في أن تصبح عضواً في الأمم المتحدة أن تُقدّم طلباً بذلك إلى الأمين العام يحتوي على تصريح رسمي منها يُعلن قبولها بالالتزامات التي يتضمنها ميثاق الأمم المتحدة.
ويحوّل الأمين العام طلبها فوراً إلى مجلس الأمن الذي يفحص بواسطة لجنة منه طلب الانتساب ويُقرّر ما إذا كانت الدولة المرشحة للعضوية هي حقاً دولةٌ مستقلة، ومحبةٌ للسلام، وقادرةٌ على الإيفاء بالالتزامات التي ينص عليها الميثاق، وراغبةٌ في تنفيذها. وهو الذي يُقرّر بالتالي ما إذا كان من المناسب والملائم أن يُصدر توصيةً للجمعية العامة بقبولها.
فإذا قرّر المجلس إصدار توصية بالقبول حوّل إلى الجمعية العامة توصيته، مرفقةً ببيانٍ عن المناقشات التي دارت فيه حول الموضوع. وإذا قرّر عدم إصدار التوصية، أو قرّر تأجيل بتّ الطلب، قدّم أيضاً إلى الجمعية العامة تقريراً خاصاً مرفقاً ببيان عن المناقشات فيه.
وعلى المجلس أن يُقدّم توصيته قبل 25 يوماً على الأقل من بداية الدورة العادية للجمعية العامة.
ويجري التصويت في المجلس على تلك التوصية بأغلبية تسعة أصوات على الأقل، بشرط أن يكون من بينها أصوات الخمسة الكبار الدائمين. أمّا في الجمعية العامة فقرار القبول يجب أن يحظى بأغلبية ثلثيْ الأعضاء الحاضرين المشتركين في التصويت.
تلك هي القواعد والأصول التي يجب أن تُتّبع لتصبح دولةٌ ما عضواً في الأمم المتحدة. فهل هذه الأصول متوافرة في المشروع المقترح لضّم دولةٍ فلسطينية مكوّنة من الضفة والقطاع إلى عضوية الأمم المتحدة؟
إن التساؤلات التي تُثيرها الحملة الرامية إلى عرض الأمر على الجمعية العامة وانتزاع إقرارٍ منها بأهلية الدولة الفلسطينية المقترحة للانضمام إلى العضوية الأممية، تصطدم بالقواعد والأعراف والسوابق الدولية المعروفة والمتبعة.
فالدول التي انضمت إلى عضوية الأمم المتحدة بعد تأسيسها في العام 1945 خضعت للأصول التي أشرنا إليها، أي لصدور توصيةٍ بالقبول من مجلس الأمن وموافقةٍ من الجمعية العامة. وقد اضطرت الدول الكبرى، رغم تأييدها العارم لإسرائيل، إلى إتّباع هذه الأصول. وأرغمت عشرات الدول التي نالت استقلالها بعد إنشاء الأمم المتحدة على الانتظار سنوات قبل الانضمام إلى المنظمة العالمية بسبب اختلاف الكبار وعدم صدور توصيةٍ من مجلس الأمن.
والاجتهاد الدولي الممثّل بمحكمة العدل الدولية يؤكد وجوب التزام الأصول المذكورة. ففي 22/11/1949، طلبت الجمعية العامة من تلك المحكمة استشارةً حول ما إذا كان يجوز "للجمعية العامة، وفقاً للفقرة الثانية من المادة الرابعة من الميثاق، أن تُصدر قراراً بقبول عضوٍ جديد في الأمم المتحدة عند امتناع مجلس الأمن عن إصدار التوصية بقبوله، سواءٌ أكان سببُ ذلك عدمَ توافر الأغلبية المطلوبة أم استعمال أحد الأعضاء الدائمين حقّ النقض للاعتراض على توصية المجلس بالقبول". وأجابت المحكمة، في 3/3/1950، بالنفي واعتبرت أن توصية المجلس السابقة شرط أساسي لصدور قرار الجمعية بالقبول.
وكانت الجمعية قد طلبت من المحكمة، قبل ذلك، فتوى حول الشروط التي يجب أن تتوافر في الدولة، طالبة العضوية، فأجابت، في 28/5/1948، بأن هناك خمسة شروط، هي:
1- أن تكون دولةً مستقلة.
2- أن تكون دولةً محبة للسلام.
3- أن تقبل التزامات الميثاق.
4- أن ترى المنظمة العالمية أن الدولة قادرة على الإيفاء بالتزامات الميثاق.
5- أن تكون الدولة راغبةً في تنفيذ هذه الالتزامات.
وفي اعتقادنا أن الشرط الأول، أي استقلال الدولة، هو الشرط الأهم والأوضح، في حين أن الشروط الأخرى يكتنفها الغموض ولا تخضع لمعايير واضحة ودقيقة، إذ ما هو بالتحديد معيار محبة السلام؟ ومعيار الالتزامات وقبولها وتنفيذها؟ وإذا كان شرط الاستقلال هو الأهم، فهل تستوفي الدولة الفلسطينية المقترحة الشروط المطلوبة من الدولة المستقلة؟
إن الدولة، بمفهومها الحديث، تتكون من ثلاثة عناصر: الشعب والإقليم والتنظيم السياسي. ولنشوء الدولة طرق مختلفة من الصعب إخضاعها للتصنيف العلمي الدقيق. فقد تنشأ الدولة من عدم. وهذه الطريقة أصبحت اليوم نادرة. وآخر الأمثلة عليها نشوء دولة ليبريا، في العام 1822، التي كانت في البداية تجمعاً للأرقاء المحررين الذين نُقلوا من الولايات المتحدة إلى الساحل الغربي لأفريقيا بمساعدة جمعية إنسانية لتحرير العبيد. وقد يكون نشوء الدولة نتيجةَ تفكّكٍ أو انحلالٍ بعض الدول، أو انضمام بعضها إلى البعض الآخر، ويتم ذلك:
- إما بقيام ثورة انفصالية،
- وإما بانفصال دولة أو أكثر عن اتحادٍ ملكي،
- وإما بتفسّخ دولٍ أو إمبراطورياتٍ على إثر حربٍ عالميةٍ أو أهلية، أو في أعقاب انهيارٍ سياسي أو عقائدي،
- وإما بانقسام دولةٍ موحّدةٍ على نفسها بسبب عوامل أو خلافات داخلية،
- وإما بتقسيم دولة بفعل الاستعمار أو الهزيمة أو الانتقام أو الرغبة في التشفّي والإذلال،
- وإما بانفصال دولة أو أكثر عن نظامٍ تعاهدي (كونفدرالي) أو اتحادي (فدرالي)،
- وإما بإجراء استفتاءٍ في إقليم خاضع للاستعمار أو التبعيّة واختيار سكانه الاستقلال،
- وإما بانضمام دولتين أو أكثر إلى بعضهما البعض وتكوين دولة موحّدة،
- وإما نتيجةً لتنفيذ صك قانوني، داخلي أو خارجي،
- وإما نتيجةَ قرارٍ صادرٍ عن مؤتمر دولي.
وللطريقة التي تنشأ بها الدولة أهمية سياسية ودولية كبرى، لأن العلاقات بين الدول تتوقف غالباً على الكيفية التي تظهر بها الدولة إلى حيّز الوجود، ولأن ظهور دولةٍ جديدة على المسرح الدولي وانخراطها في الحياة السياسية الدولية يُرتّب تغيّرات وتبدّلات في الأوضاع والعلاقات الدولية. وكثيراً ما ترفض الدول القائمة الاعترافَ بدولةٍ جديدة بسبب عدم موافقتها على الطريقة التي تكوّنت بها.
والحديث عن استقلال الدولة والاعتراف بها يطرح عدة تساؤلات، منها:
هل تنطبق إحدى الطرق المذكورة، والمتعلقة بكيفية نشوء الدولة، على الدولة الفلسطينية المقترحة؟ وهل تعتبر هذه الدولة جزءاً من دولةٍ انقسمت على نفسها؟ وهل جرى استفتاء لمعرفة رغبات السكان فيها؟ وهل جميع سكان فلسطين هم الذين اختاروا بحرية إنشاء دولتين في وطنهما المشترك، كما جرى في تشيكوسلوفاكيا، والإمبراطورية النمساوية – المجرية، ومملكة إسوج ونروج، وباكستان (بعد انفصال بنغلادش) والسودان (بعد انفصال الجنوب)؟
نجيب بالنفي طبعاً، فدولة فلسطين المقترحة حالياً لم تكن يوماً جزءاً من دولة أكبر ناضلت من أجل الانفصال عنها. ووضعها القانوني كان، حقاً ومنذ البداية، وضعاً غريباً أو مستغرباً يستعصي أحياناً على الفهم والتحليل. ففلسطين كانت مع كل المناطق في المشرق العربي، ولعدة قرون، أقاليم تابعة للإمبراطورية العثمانية. وبعد انهيار هذه الإمبراطورية في نهاية الحرب العالمية الأولى تقاسمت بريطانيا وفرنسا تلك الأقاليم وأنشأت فيها، بشكل عشوائي، كيانات خاضعة لنظام الانتداب. ومع أن هذه الكيانات نالت استقلالها في الأربعينات من القرن الماضي، فإن المؤامرة الغربية الكبرى استثنت فلسطين وقضت، في ظل وعد بلفور واتفاقية سايكس – بيكو، بتقسيمها إلى دولتين: يهودية وعربية، واستعملت شتى وسائل الخداع والتزوير لإدخال إسرائيل في الأمم المتحدة، ثم مساعدتها على احتلال الضفة والقطاع، والسماح لها بإنشاء المستعمرات فيها والتحكم في علاقاتها البرية والبحرية والمعيشية، وفرض العملة الإسرائيلية على معاملاتها التجارية، واستعمال العنف والبطش ضد السكان العرب فيها كلما جُرح إسرائيلي أو تعرّض لأذى، أو كلما عنّ لصهيوني إنزال الضرر بمخلوقات لا تنتمي، في معتقده، إلى شعب الله المختار.
وهل أصبحت شرعية إسرائيل موضع تساؤل عالمياً؟
بعد الاعتداء الوحشي على (أسطول الحرية) السلمي، وقبله على لبنان وقطاع غزة، وبعد تكرار الانتهاكات للحقوق والحريات في فلسطين المحتلة، صدر تقرير عن معهد أبحاث (ريئوت) في تل أبيب (وهو معهد للتخطيط الاستراتيجي)، أشار إلى أن إسرائيل بدأت تواجه حملة عالمية تهدف إلى نزع الشرعية الدولية منها، وتصويرها ككيانٍ استعماري مرتبطٍ بممارسات نازيّة وتمييز عنصري.
واعتبر الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية (شلوموغازيت) أن ما ورد في تقرير معهد (ريئوت) يُشكّل تحدياً استراتيجياً ومصيرياً يواجه إسرائيل، وأن خطر فقدان شرعية الوجود يحوم فوق رأسها فعلاً، وأنه من دون إحداث تغيير جذري في السياسة الإسرائيلية القائمة، ومن دون إلغاء الواقع القائم على أساس فرض سيطرة الإسرائيليين على شعبٍ آخر، فإن حملةَ نزع الشرعية من إسرائيل لن تختفي، بل على العكس ستتفاقم.
والحقيقة أن الشك في شرعية وجود إسرائيل أمرٌ مطروح منذ نهاية الحرب العالمية الأولى، فقد اعتبرت عصبة الأمم أن الأقاليم التي انتُزعت من الإمبراطورية العثمانية المهزومة تقطنها شعوبٌ لم تبلغ بعدُ درجةً من الرقيّ تؤهّلها لحكم نفسها بنفسها، وأنه من الأصلح وضعها تحت انتداب دول متمدنة. وكانت فلسطين من نصيب الانتداب البريطاني. ونظام الانتداب يستمد قواعده من ميثاق العصبة. ويمثّل صك الانتداب على فلسطين الذي أقرّته العصبة في 24/7/1922، التطبيق التنظيمي لذلك النظام.
وصك الانتداب لا يأتلف مع نظام الانتداب. ويتجلى ذلك في عدة مخالفات جوهرية، أهمها تبنّي الصك لوعد بلفور الذي تعهدت فيه بريطانيا، في 2/11/1917، "بإقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين".
وهذا الوعد باطل لعدة أسباب:
1- لأنه صدر في العام 1917، أي في وقتٍ لم تكن لبريطانيا فيه أية صلة قانونية بفلسطين.
2- لأن احتلال بريطانيا لفلسطين حَدَث بعد صدور الوعد.
3- لأن الوعد وهب فلسطين لأغرابٍ لا يملكون أيّ حق فيها.
4- لأن الوعد ليس اتفاقيةً بين دول.
5- لأن الوعد أضرّ بالحقوق التاريخية والقومية المكتسبة لسكان فلسطين الذين اعترفت لهم الدول المنتصرة في الحرب العالمية الأولى بحقّ تقرير المصير، وحق اختيار الأنظمة التي تلائمهم.
6- لأن الوعد يتناقض مع الوعود البريطانية الواردة في الرسائل المتبادلة بين الشريف حسين والمسؤول البريطاني مكماهون، والتي تتضمن تعهداً بريطانياً بالاعتراف باستقلال الأقطار العربية وإنشاء مملكة عربية، ولا تأتي على ذكر الوطن القومي اليهودي.
وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، واندلاع الانتفاضات والمظاهرات في فلسطين، والمطالبة بالاستقلال، على غرار ما جرى في كل من العراق والأردن وسوريا ولبنان، أعلنت بريطانيا عن رغبتها في التخلّي عن الانتداب على فلسطين وتآمرت القوى الغربية لاستصدار قرار بتقسيم فلسطين إلى دولتين من الجمعية العامة في 29/11/1947.
ويعتبر الفقهاء الدوليون أن هذا القرار غير قانوني لأنه لا يحق للأمم المتحدة التدخل في القضية الفلسطينية واتخاذ قرار بالتقسيم. وإذا كانت الأمم المتحدة قد حلّت محل عصبة الأمم كمنظمة عالمية، فإنها لم تخلفها في صلاحياتها بالنسبة إلى الانتداب على فلسطين. ومن ناحية أخرى فإن ميثاقها يخوّل الجمعية العامة حقّ إصدار توصيات وليس حق اتخاذ قرارات. وكان من واجب الجمعية العامة، عند عرض القضية الفلسطينية عليها، أن تلجأ إلى الأسلوب الذي اتّبع بالنسبة إلى أقاليم المشرق العربي التي أخضعت للانتداب، وأن تحترم مبدأ تقرير المصير الذي تنص عليه المادة الأولى من الميثاق، وأن تلجأ، عند الضرورة، إلى إجراء استفتاء بين الفلسطينيين لمعرفة رغباتهم. بل كان بالإمكان التجاوب مع الاقتراح المطالب باستشارة محكمة العدل الدولية حول صلاحيات الأمم المتحدة في هذه القضية، كما فعلت، فيما بعد، عندما أصدرت فتواها، في العام 1971، بشأن تحديد النظام القانوني لإقليم ناميبيا الذي كان خاضعاً للانتداب.
والخلاصة أن الأمم المتحدة قد تجاوزت صلاحياتها باتخاذ قرار التقسيم، وأن إنشاء إسرائيل كان عملاً أو تصرفاً لا يقوم على أي أساس قانوني أو إنساني.
******
السؤال الثاني: هل التنازل عن أي أرض عربية من صلاحية جيل أو نظام أو حاكم عربي؟ وهل يُعتبر اعتراف الأنظمة العربية بإسرائيل تصرفاً ملزماً للأمة العربية؟
إن الصراع القائم بين العرب والإسرائيليين ليس نزاعاً عادياً بين دولة ودولة، أو بين الدول العربية وإسرائيل. إنه صراع قومي تُمثّل الأمة العربية، بتاريخها الطويل وتراثها الحضاري وثقلها البشري وثرواتها وإمكاناتها الطائلة، أحد أطرافه. ولهذا فإنه لا يمكن أن يُحلّ بالقوانين والقرارات والمؤتمرات والمباحثات والتنازلات.
وإذا كانت الأمة العربية بأسرها طرفاً في هذا الصراع المتعلق بمصيرها القومي، فإن كل محاولة لإدخال أي تعديل على وضع هذا الصراع أو مساره يجب أن يتم برضاها، وهذا يعني أنْ ليس بوسع أي حاكم أو نظام عربي، مهما يَعْلُ شأنه وتتكدّس خدماته وإنجازاته، أن يتصرف بمصير أية قضية قومية دون الرجوع إلى الأمة.
إن الأمة العربية، وليس الحكام وحدهم، هي التي رفضت منذ البداية زرع الوجود الصهيوني في قلب الوطن العربي. إن الأمة العربية، وليست الأنظمة السياسية وحدها، هي التي رفضت الهزيمة والاستسلام، وضحت بالشباب والثروات، وتجمّلت بصبر أيوب في أيام الشدائد، ورضيت بالصمود في أحلك الساعات. إن الأمة العربية الواحدة، ضميراً ومصيراً، وليست دولها المتعدّدة المتنافرة، هي التي فرضت مبدأ اللاّءات الثلاث في مؤتمرات القمم العربية. ولهذا فإن التخلّي عن هذا المبدأ لا يمكن أن يتم إلاّ بإرادتها الحرة.
إن الوضع القائم بين العرب والإسرائيليين ليس خلافاً على حدود أو مستعمرات أو هجرة. إن الأمر أعمق من ذلك بكثير. إنه يتعلّق بصميم الوجود المصيري للأمة. ولهذا فإن التخلّي عن جزء من أرض الأمة ليس عملاً من اختصاص الحكام. إنه من صميم صلاحيات الأمة. والتخلّي لا يصبح عملاً مشروعاً ومقبولاً إلاّ عندما توافق عليه الأمة بمحض إرادتها وكامل وعيها السياسي. واستناداً إلى هذا المبدأ فإن كل اعتراف بحق الصهيونيين في احتلال أرض عربية هو خروج على إرادة الأمة. وبما أنّ الشعب الفلسطيني جزء مهم لا يتجزّأ من الأمة العربية، فإن معرفة رأيه، أو رأي الغالبية فيه، يصبح أمراً واجباً.
ومع ذلك، فإننا نؤكد أن رأيه وحده ليس بكافٍ أو ملزم، أولاً لأن هذا الشعب متضامن ومتكافل ومتلاحم مع أشقائه العرب، وثانياً لأن طبيعة الصراع القومي تعنيه بقدر ما تعني أمته كلها، وثالثاً لأن الخطر الذي يتعرض له لن يقف عند حدود بلده، بل سيتعدّاها إلى بقية الأقطار العربية.
إن الشعوب تُستفتى عادةً لتقرير أمور في غاية البساطة، كتغيير وجهة السّير من اليسار إلى اليمين، أو إدخال تغييرات طفيفة على تقسيماتها الإدارية. أفلا يحقّ للأمة التي اغتُصب جزء عزيز من أرضها أن تُفصح، في استفتاء ديموقراطي حر، عن رأيها في دعوة البعض إلى الاعتراف بعدوها والتخلّي له عن جزء من أرضها؟
لقد تحدث يوماً المفكر العربي الراحل، الدكتور فايز صايغ، عن موضوع التنازل فكتب يقول: "إن سلطة التنازل عن أي أرض عربية لا يملكها أي شعب عربي، أو أي جيل من أجيال الأمة العربية. بل إن الشعب الفلسطيني لا يملك سلطة التنازل عن أرض فلسطين (ناهيك عن أي شعب عربي آخر، أو أي حكومة عربية أخرى)، لأن أرض كل قطر في الوطن العربي هي ملك الأمة العربية جمعاء على امتداد أجيالها مدى التاريخ. وبالتالي، فإن ادّعاء أي قطر من الأقطار العربية بحق مقايضة مصير جزء من الأرض العربية بمصير جزء آخر إنما هو اعتداء على تراث الأمة العربية جمعاء وعلى حقوق أجيالها المتعاقبة في كامل التراب العربي، فضلاً عن كونه اعتداءً على حقوق أبناء الجزء المتنازل عنه".
إن الصراع بيننا وبين الصهيونيين صراع مصيري لا ينتهي إلاّ باستعادة الحقوق القومية. قد يهدأ الصراع حيناً لالتقاط الأنفاس وإعادة النظر في المخططات. وقد تتخلّله هدنات ونكسات. وقد يتنكر له بعض المسؤولين العرب فيتخاذلون وينسحبون من دائرة الصراع. ولكن الصراع سيستمر ما دام هناك كيان عنصري فاشي غريب في أرضنا يُهدّد وجودنا الحضاري بالخطر، وما دام هناك عربي واحد يؤمن بحق أمته في البقاء وبحق كل عربي في حمل السلاح ومقاومة المحتلين والمستبدين والمنحرفين.
إن أجدادنا مروا بظروف مشابهة، ولكنهم لم يفرّطوا في حق ولم يتخاذلوا أمام الصعوبات الطارئة. لقد اضطروا أحياناً إلى التراجع أو السكوت أو الصمود، ولكنهم لم يفكروا أبداً في توقيع وثائق رسمية تنطوي على تنازلات عن حقوقهم.
"إن مصير الشعوب، كما ذكر المفكر العربي الراحل، الدكتور هشام شرابي، لا تقرره العلاقات وموازين القوى الآنية، بل القوى الموضوعية وجدلية التاريخ على مراحل زمنية معينة. إن حجم إسرائيل في حقيقته الموضوعية أصغر بكثير مما يبدو في هذه اللحظة العابرة. وما يحدد هذا الحجم ليس العلاقات الخارجية ولا التقنيّة المتفوقة مؤقتاّ، بل الموارد البشرية والمادية والمحيط الذي توجد فيه".
" نذل بموافقة التوراة "

قبل 700 سنة، قال الرمبان (الحاخام موشيه بن نحمان) قوله المأثور:"نذل بموافقة التوراة". لقد كان يقصد الإنسان الذي ينفذ أعمال نذالة من دون أن يرد منع واضح لها في التوراة.أنا غير متأكد من أن هذا التعريف ينطبق على يشاي، فالتوراة تمنع في أكثر من مرة التنكيل بالأجانب:"لا تظلموا الغريب واليتيم والأرملة"( سفر إرميا،الإصحاح السابع، الآية السادسة)،"المحب الغريب ليعطيه طعامًا ولباسًا" (سفر التثنية،الإصحاح العاشر،الآية الثامنة عشرة)،وآيات كثيرة
الجاسوس الإسرائيلي المعتقل في القاهرة
ضابط الموساد الإسرائيلي الملقب في إسرائيل بـ"الشجرة" هو آيلان تشايم جرابيل
أحد قادة فرقة المغاوير المكلفة بتنفيذ عمليات خاصة فى قلب الدول العربية
جاء الي مصر بعد اندلاع الثورة التونسية لكتابة تقارير صحفية عن مصر بعد الثورة باعتباره مراسلا صحفيا أمريكيا الجاسوس الإسرائيلى دخل مصر
كلف من الموساد بمهمة من شقين: الأول جمع معلومات
دقيقة عن الوضع السياسى والاقتصادى والاجتماعى، وتقديم تقارير دورية عن طبيعة
العلاقة بين المسلمين والمسيحيين وأهم المشكلات المثارة بينهما.
والثانى كيفية استغلال تلك المعلومات فى إحداث توترات فى الشارع المصرى خاصة بين
المسلمين والأقباط
نشاطه انصب على إحداث قلاقل داخل المجتمع المصرى..وهذا النوع من النشاط يعد إحدى صور عمل شبكات التجسس فى الآونة الأخيرة.
كلف بعمليات في لبنان عام 2006 وفلسطين ..اختراقه لقطاع غزة وقت عملية الرصاص المصبوب ..
سافر الي عدد من الدول العربية هي تونس واليمن وليبيا وسوريا التي شهدت صراعا عنيفا بين الجيش والشعب مثلما في ليبيا وسوريا حيث ظهر من خلال جولاته أنه كان يلعب دورا في إحداث القلاقل في هذه الدول وأن دوره في مصر لم يقل عن دوره فيها
دخل الازهر و مسجدي السيدة زينب والحسين، حيث كان يقضي بهما اوقات طويلة
للتعرف علي حالة مرتادي المساجد
و كنيسة العذراء بإمبابة
التعرف علي الشباب المصري ومحاولة مصاحبة هؤلاء الشباب
في ميدان التحرير وفي اكثر من لقاء بدأ في تكوين صداقات مع شباب الثورة وتعمد المبيت معهم في التحرير وكتابة يافطات مؤيدة للثورة وعبارات هجوم علي بعض السياسيين مثل اوباما وغيره
دخل الي مبنى الاذاعة والتلفزيون وانضم للاقباط اثناء اعتصامهم حيث تعرف علي بعض النشطاء الاقباط كما عمل علي تأليبهم ضد الجيش
وكان يوزع منشورات على المتظاهرين فى ميدان التحرير بعد تنحى الرئيس المخلوع، تستهدف إحداث وقيعة بين الشعب والجيش، وتضمنت تلك المنشورات إشارات وتلميحات بأن الجيش يتباطأ فى اتخاذ اجراءات محاكمة النظام السابق أو يحاول التستر على فساده
جولاته في القاهرة شملت اكثر من منطقة ملتهبة بالاحداث
دائم السهر بإحدي مقاهي وسط البلد المشهورة بتواجد الصحفيين عليها
الجاسوس الاسرائيلي يجيد اللغة العربية واللهجة التى يتحدث بها أبناء المنطقة سواء كانوا فلسطينيين أو مصريين أو لبنانيين أو حتى أصحاب جنسيات أخرى فهو ينتمي إلي وحدات المستعربين في الجيش الإسرائيلي، وهم نموذج غير عادى من الضباط الإسرائيليين ممن يتم تكليفهم بعمليات خاصة فى قلب الدول العربية
الحرب الإعلامية والعقائدية الشاملة التي تشنها الولايات المتحدة الاميركية ومعها الكيان الإسرائيلي
تنوع طبيعة ومهام هذه الشبكات والأشخاص المتورطين وانتمائهم إلى شرائح اجتماعية مختلفة وفي قطاعات متنوعة إضافة إلى توسع دائرتها لتشمل مناطق مختلفة،
ينفي أن يكون
المال وحده هو السبب الأساس لانخراط هؤلاء في شبكات التجسس، انما هي الاسباب التي
ذكرت انفاً إضافة إلى اسباب أخرى أعمق وأخطر، لعل اهمها
الحرب الإعلامية والعقائدية
الشاملة التي تشنها الولايات المتحدة الاميركية ومعها الكيان الإسرائيلي
ضد حزب
الله في محاولة واضحة لكسر عزيمته وإرادته.
هو تكامل بين في الأدوار بين واشنطن وتل ابيب
يرمي إلى تحقيق هدف واحد وهو القضاء
على المقاومة، تارة
عبر الحروب المباشرة كما في حرب تموز عام الفين وستة،
واخرى عبر
الشبكات التجسسية، وثالثة
الاتفاقات الامنية الموقعة
أو تشويه الصورة وفق ما اقر به
به مساعد وزير الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان الذي دفع خمسمئة مليون دولار
لوسائل اعلام وكتاب لبنانيين،
للترويج لثقافة الاستسلام والسلام المزعوم فضلاً عن
الدفاع عن المتعاملين وشبكات التجسس وتقديم الاعذار والتبريرات لسلوكهم المشين
وطنياً واخلاقياً ودينيا
«سنارة»
أفراد الشبكة اشتركوا في تكوين مكتبين للاتصالات متصلين معاً بنظام فني، أحدهما في القاهرة، والآخر في بريطانيا، وتمكنوا من خلالهما من تسجيل مكالمات لبعض الشخصيات الحكومية البارزة في مصر وتحويل تلك المكالمات إلى مكتب اتصالات ثالث في إسرائيل
أكثر من 15 مكالمة سجلها المتهمون لشخصيات بارزة في الحكومة،
سيدة مصرية تعمل مديرة علاقات عامة في إحدى الشركات السياحية، واتفق معها على إمداده بمعلومات عن أماكن تجمع أفواج سياحية بعينها مثل الصينيين واليابانيين في المناطق الحدودية بسيناء
خبز وسيرك / أوري أفنيري
فضائح الفساد أصبحت تستحوذ مؤخرا على مكان مركزي في الحياة الوطنية في أسرائيل
ينتظر رئيس الدولة السابق إصدار قرار حكم بحقه لاتهامه بالاغتصاب، رئيس الحكومة السابق متهم بالحصول على رشوة بأحجام هائلة،
وزير مالية سابق يقبع في السجن،
وزير كبير تمت إدانته بعمل مشين لأنه أولج لسانه في فم ضابطة
(كان ذلك في اليوم الذي قررت فيه الحكومة شن حرب لبنان الثانية)،
وزارة الخارجية موجودة في خضمّ تحقيق منذ سنوات،
وقائمة السياسيين، الموظفين الكبار والضباط الذين يتواجدون في مراحل مختلفة من التحقيقات والمحاكمات، لهي قائمة طويلة
إن المجتمع الذي يمنح حصانة للزعماء المفسدين يحفر قبره
بنفسهأضحت مفاوضات السلام، في صراعنا، بديلا للسلام، وسيلة لإحباط السلام. إنه جهاز لدى حكومات إسرائيل على اختلافها لتمرير الوقت، وقت تقوم فيه بتوسيع المستوطنات وترسّخ الاحتلال.
الموساد يجند الإسرائيليات لاستخدامهن في إغراء قيادات عسكرية وسياسية في دول معادية
جهاز المخابرات الموساد يعتمد في عمله علي النساء
جهاز المضيفات لم يتوقف ولكنه تغير في الشكل والمسميات وتنظيم المضيفات والجنس والإسقاط
في خدمة الدولة العبرية
الموساد يجند مغربيات لاستخدامهن في إغراء قيادات عسكرية وسياسية في دول عربية

اسرائيل أكبر حليف للحكام الطغاة
قوة اسرائيل بسبب الحكام الطغاة والشخصيات والعملاء
تجنيد عملاء جدد من الإناث المغربيات
لاستخدامهن في إغراء رجال (عرب مسلمين) في مؤسسات ومراكز للقرار السياسي والاقتصادي ..للموساد أدوار قذرة في الدول العربية .. اسرائيل كشفت مؤخراً عن علاقة الموساد مع الجنرال المغربي محمد أو فقير الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع في المملكة المغربية للقيام بإختطاف وقتل الشخصية المغربية الوطنية المعارضة المهدي بن بركة
مساعدة الموساد في اختطاف الزعيم الكردي عبدالله أوجلان ليست عملا لمساعدة الحليف التركي بل هي خطة تدخل ضمن تفكيك القوى والقوميات في المنطقة
اسرائيل تساعد الزعماء الأكراد الاخرين البرازاني والطالباني من أجل محاربة العراق
تماما كما فعلت مع الزعيم السود
اني المنشق جون قرنق الذي قدمت له المال والسلاح والتدريبات العسكرية من أجل محاربة السودان
جريمة اغتيال قيادي في حركة حماس محمود المبحوح في دبي
الموساد علق عمليات مشابهة كانت مقررة في الشرق الأوسط
جمع المعلومات هو نتيجة تعاون بين ثلاثة أجهزة استخبارات إسرائيلية، هي الموساد والشاباك وشعبة الاستخبارات العسكرية، المتشعبة بدورها إلى وحدتين أساسيتين: وحدة التنصت 8200، ووحدة 504 لتشغيل العملاء
اساليب تحقيق المخابرات "الاسرائيلية"
تقرير عن تحقيق الشاباك
/ بقلم الأسير السابق عبدالرحمن مصلح – كوالالمبور
هذا ما حدث معي ومع من عاشرتهم من الاصدقاء والاصحاب والزملاء ومن صادفت وجوده لمرة واحدة عن اساليب تحقيق المخابرات "الاسرائيلية"، للذي يسمى المعتقل الامني في مراكزها المنتشرة في "اسرائيل"، وهي اربع مراكز رئيسية: عسقلان وتشمل كل من اعتقل في غزة و الخليل، ومركز تحقيق المسكوبية وهو أسوأ مركز تحقيق في "اسرائيل" وتاريخه حافل بالجرائم ضد المعتقلين، وحيطانه شاهدة على سلخ وضرب وكسر عظام الأسرى، حتى عرفه المعتقلون بالمسلخ ، وهذا المركز كان في القدم هو المركز الوحيد للتحقيق، لكنه الان مختص لمنطقة رام الله وبيت لحم والقدس واريحا، والمركز الثالث هو مركز بيتح تكفا وهو لمنطقة نابلس وسلفيت، والمركز الرابع يسمى مركز الجلمة وعمله يغطي مناطق قلقيلية وطولكرم وجنين وطوباس وعرب الداخل.
هذا عن اسماء ومناطق مراكز التحقيق، ومن حيث الشكل الداخلي، فكلها متشابهة بالاوصاف، الذي يختلف فقط اشكال المحققين والسجانين، مركز التحقيق من الداخل عبارة عن تجمع للزنازين، وهي تختلف بأحجامها واكبرها لا يتسع لاثنان للنوم داخلها، جدارالزنزانة مطلي بأسوأ الالوان على نفس البشر، وهو اللون السكني، ومضاءة بضوء برتقالي خافت مزعج للنظر لا تستطيع النوم لانك لا تتحكم به، والضوء يعمل طوال اربع وعشرين ساعة، وان كان أحد أطفأ النور من الخارج، فيكون المعتقل مثل الأعمى داخلها لن يتمكن من مشاهدة اي شيء حتى لو وضع اصبعه امام عينه مباشرة وكانت المسافة صفر، فلن يتمكن من مشاهدة اصبعه.
الزنزانة لا يوجد بها نافذة وسقفها يعلو أرضيتها بأقل من مترين، والمتنفس هو عبارة عن تبريد يدخل الهواء واخر يسحب الهواء، صوته مزعج؛ وهذا يضاف الى الحرب النفسية ضد المعتقل وهو اجباره على عدم النوم الهادئ. أضف الى ذلك دورة المياه، والتي لا تصلح حتى للحيوانات، فهي تكون بأحدى زوايا الزنزانة، لايوجد لها اي معنى من معاني بيت الراحة.
مكتوب على جدران حائط اي زنزانة أسماء معتقلين سابقين وتاريخ اعتقالاتهم حتى تكون شاهدة على ذلك ويشهد من يقرأها من بعده، وبعضهم كتب آية من القرآن الكريم (( إن الله مع الصابرين)) فلها نفس طيبة وسكينة تدخل القلب وطمأنينة ستشعرك انك في بيتك آمناً .
الزنزانة تدخلها فارغة .. ويقوم سجانوا الإحتلال بتزويدك ببطانية وفراش مزعج من الصعب ان تنام عليه، والزنزانة باردة في درجة حرارتها حتى لو كان الصيف عزه، لان الزنزانة لم تر الشمس بالتالي ستمدك بالامراض غير المتوقعة .!
يسمع المعتقل بين الحين والاخر اصوات السجناء ينادون بعضهم ويتعارفون فيما بينهم ، وترى بين الوقت والاخر معتقل يرفع الاذان اجتهادا منه ان موعد الصلاة حان، وبالطبع لا يوجد مع المعتقل حين يدخل الزنزانة اي شيء غير ملابس محدودة ويسمحون فقط بادخال قرآن كريم من الحجم الصغير (مصحف جيب)، ورغم ذلك فلا يستطيع المعتقل قراءة القرآن براحة تامة نظرا لظروف انارة الزنزانة المزعجة كما ذكرت سلفا، فهي تزعج العين، فبعد عشر دقائق فقط من القراءة وسيشعر بألم في عينيه، لان انارة الزنزانة لا تصلح للقراءة أصلا!.
اما من ناحية الطعام ، فتلك أسوأ الامور التي تتعلق بصفات حياة الزنزانة، طعام مطبوخ بارد جدا لا تستطيع تذوقه، من الجوع نأكل لكي لا نموت فقط، ثلاث وجبات يوميا، عينات من لحوم وارز وخبز، اذا اكلت جميع الوجبات الثلاثة فكانك أكلت ربع وجبة خفيفة اضافة الى كوب شاي بارد تستطيع ان تقول عنه ما تشاء الا الشاي .
عندما ينقل المعتقل من زنزانة الى اخرى او الى غرف التحقيق يلبسه السجان نظارة سوداء كي لا يفهم جغرافية البناية، وربما يعمل لك جولة في المركز وينقلك في النهاية الى زنزانة هي فعليا بجانب زنزاتك مباشرة .
اما عن التحقيق واساليبه ، فلدى المحققين اساليب خبيثة ، فهي لا تعتمد على الضرب الا ما ندر لكنها تعتمد على الخداع اضافة الى الاساليب النفسية التي يخلقها المحققون لنزع اعترافات من المعتقل . ويعمل المحققون على تبادل الادوار بينهم ، فمنهم من يكون لطيفا في تعامله ويوهمك انه يعمل على مساعدتك لاخراجك من التحقيق بأسرع وقت ، وآخر يكون عكس ذلك ، وآخر يشخص نفسه بأنه غير مكترث للعمل اصلا ويتحدث معك احاديث عامة عن الجامعة والعمل وغير ذلك ويكون بعيدا عن هدف التحقيق.
وهناك محققات منهن من تعمل على اساليب الاغراء الجسدي امام المعتقل !. لذلك يصنع لك جو نفسي مضطرب، فاللطيف لديه هدف معين وهو تشخيصك ومعرفة شخصيتك من الداخل ، والعصبي يريد ان يعرف مدى التجاوب بهذه الحالة ، اما ذلك الغير مكترث فهدفه ان يسهرك ولا يجعلك تتذوق طعم النوم ، فهو دائم الكلام وعادة يستخدموه خلال الليل او موعد نومك بالتالي سوف يأتي المحققين في صباح اليوم التالي ليكملوا تحقيقهم مع المعتقل وهو بحالة نفسية صعبة واعصاب مضطربة ، قلة النوم وكثرة الاسئلة والحديث والكلام واستبدال المحققين والشبح المتواصل على كرسي بلاستيكي مزعج وانت مقيد اليدين من الخلف ، ستشعرك تلك اللحظات ان الزنزانة التي وصفتها سلفا جنة بالنسبة للتحقيق ، حيث يكون هم المعتقل بداية ان يخرج من الزنزانة الى اي مكان ، الى التحقيق.... لابأس ... المهم ان يرى ويتكلم ويتحدث ... فيصطدم بواقع اسوأ .. ويتمنى الزنزانة ولا يتمنى البيت ...!
ومن الاساليب المتبعة للمحققين التهديد بالعائلة او الام او الاب ... وهناك الكثير من الحوادث حدثت معي ومع معتقلين اخرين، منها مثلا .. اقتحم بيت المعتقل من جيش الاحتلال وأثناء وجود الجيش في البيت يكون المعتقل مع المحقق في غرفة التحقيق ويقوم المحقق بالاتصال مع احد الجنود او ضابط المخابرات المشرف على عملية اقتحام البيت ثم يعطيه للمعتقل ويسمع صوت والده او والدته او زوجته من خلال الهاتف .. بذلك يكون المعتقل وضع في جو نفسي صعب جل تفكيره على حال اهله ومن اعتقل منهم وهذه الامور ، بالتالي لن يعرف اخبار عائلته لانه مقطوع عن العالم الخارجي ، والمعتقل خلال فترة التحقيق يكون باغلب الاحيان ممنوع من رؤية المحامي ، حيث لدى المخابرات صلاحية بمنع المحامي لمدة شهر قابلة للتجديد لشهر اخر .
اسلوب اخر حدث مع معتقل اخر ، حيث قاموا باعتقال زوجته لعدة ساعات ، واتوا بها الى التحقيق وتم شبحها على الكرسي في احدى غرف التحقيق ، ويأتون بالمعتقل لينظر من خلف الباب ( العين السحرية ) ويجد زوجته مشبوحة بالكرسي ، ولكن في الحقيقة تكون اعتقلت فقط لهذا الهدف ويطلق سراحها بعد تحقيق الهدف وهو رؤية المعتقل لزوجته ، وبطبيعة الحال لن يسمحوا له بالحديث معها ، وهي لا تعلم انهم اعتقلوها لهذه الغاية .!
وبعض المعتقلين يكون لهم نوع اخر من التحقيق .. وهي المصيدة .. وهي عبارة عن زنزانتين بجانب بعضهما ويكون بينها نافذة صغيرة جدا حيث تمكن كل معتقل من التحدث باريحية تامة مع المعتقل الاخر.. لكنها لايستطيعان رؤية بعضهما نظرا لضيق النافذة لكنهما يتمكنان من الحديث مع بعضهما ، وتستغل المخابرات هذه الزنازين لجلب معتقلين في قضية واحدة ويدخلوهم الى هاتين الزنزانتين يتخيل بعض المعتقلين انها عن طريق الصدفة ... ليتحدث المعتقلان عن القضية وبذلك تكشف لدى المخابرات معلومات لم يعلموها خلال التحقيق ع هؤلاء المعتقلين .. لذلك سميت هذه الزنازين بالمصيدة .!
ومن الاساليب المتبعة لكافة المعتقلين خاصة في ايامهم الاولى هي تضخيم حجم التهمة .. حيث من الممكن ان يكون اعتقل على خلفية عمل طلابي بسيط ، لكن المحققين يحاولون خداعه بأن عدد من اصدقاءه المعتقلين قد اعترفوا عليه بأعمال ستؤبده ولن تخرجه من السجن .
الاغراء الجسدي لبعض المحققات .... حيث تتعمد بعض المحققات باستعمال اجسادهن امام المعتقلين ، وتحدث الكثير من المعتقلين عن ذلك ، وهذا فيه رغبة من المحققة ان تتعرف على رغباته الجنسية التي من الممكن ان تؤدي الى اسقاطه .
ايضا يستعمل اسلوب الضرب والضرب المبرح لدى بعض المعتقلين وخاصة الذي يوصفون بالخطرين ، منهم من اصابه شلل جراء الضرب، ويتعمد المحققون بضرب المعتقل في اماكن معينة من الجسم ، رغم ان القانون الاسرائيلي يمنع ضرب المعتقلين مهما كانت الحالة .
الى ذلك كله .. تتعمد المخابرات الاسرائيلية على منع المعتقلين في مراكز التحقيق من زيارات محاميهم، وذلك لاسباب نفسية وغيرها، وحتى في المحاكم او مايسمى محاكم التمديد يمنع من دخول المحامي الى جلسة المحكمة، ويكون المعتقل هو المدافع الوحيد عن نفسه امام الخصم والحكم ! وبذلك يشعر المعتقل بأن المخابرات جميعا في كفة وهو لوحده في الكفة الاخرى يصارعهم ، وهنا تثبت لكل معتقل ارادته وادارته لازمته ... فمنهم من يصاب بحالة نفسية سيئة تضعه بين حانا ومانا .. والاغلب تزرع بداخله نزعة التحدي امام عدوه.
وهذه هي الاساليب النفسية التي تتبعها المخابرات ضد المعتقلين، اما الهدف الثاني فهو ينطلق من ناحية اخرى ... وهو عدم كشفه للعاصفير .. وهي في طرقها لاتعد ولاتحصى وبرغم ان جميع الفلسطينيين سمعوا عنها لكن نسبة كبيرة منهم تقع في هذا الفخ نظرا لاساليب عجيبة وغريبة لم ولن تكن في الحسبان والتي سأتحدث عنها في التقرير القادم .
والانكى من ذلك كله ... يعرض عليك محقق المخابرات قائمة طويلة من حقوقك كملبس ومشرب وحمام وحقك في رؤية محامي وامور صحية كثيرة بالاضافة الى بند هام وهو يحق للمعتقل ان ينكر ما يوجه له من اتهامات لكن ذلك من الممكن ان يقوي الادلة ضد المعتقل في المحكمة ، ومع ذلك لا يترك المحقق اي معتقل وشأنه اذا انكر اتهاما ويعمد الى تلك الاساليب وغيرها لنزع اعترافه وبذلك لا يأخذ المعتقل من حقوقه المكتوبة سوى النزر اليسير منها.
تقرير الأسرى الفلسطينيين 23/11/2008
ليس سرّا أنه خلال عشرات السنوات، كانت تتم دعوى القادمين الجدد من الاتحاد السوفييتي سابقا للتحقيق معهم لدى الشاباك فور وصولهم إلى البلاد، وقد طولبوا بتقديم كافة المعلومات المتوفرة لديهم عن المنشئات العسكرية، الصناعية والمنشئات الأخرى في وطنهم السابق. لقد منحت هذه المعلومات الثمينة التي تم جمعها إسرائيل مكانة عالية بين أوساط أجهزة المخابرات الغربية
تمنع وزارة الداخلية دخول المواطنين الأمريكيين والأوروبيين، الذين يحملون أسماءً عربية. يتم إعاقة مبعوثي الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي المسؤولين عن مبادرات من أجل الجمهور الفلسطيني، حين يحاولون القدوم من الأردن، وإذا سُمح لهم بالعبور فهم ممنوعون من عبور الخط الأخضر إلى إسرائيل. يتم طرد النساء الأجنبيات المتزوجات من إسرائيليين بلا هوادة، وهنالك أمثلة لا تعد ولا تحصى
كشفت المعلومات التي حصلت عليها اجهزة الامن الايرانية عن وجود قواعد للموساد في بعض الدول الاوروبية وغير الاوروبية وكذلك في بعض الدول الجارة لايران، استخدمها الموساد كمنطلق لتحقيق اهدافه اللاانسانية والمعادية للاسلام وايران.

الدين المتعصب القبلي، العنيف، المركّز في إسرائيل، والذي ينظر إلى تاريخ الإنسانية كاستمرارية لمطاردة اليهود فقط. هذا هو دين شعب الله المختار، الذي لا يمنح أي اعتبار لغير اليهود، دين لا ذكر فيه للرحمة تجاه من هم ليسوا يهودا، ويمجد الإبادة الجماعية الموصوفة في سفر يهوشع
أوري أفنيري
اكد الرئيس احمدي نجاد مواقفه ومواقف
الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه الراسخه حول الكيان الصهيوني الفاسد وقال، ان
الصهاينه وفضلا عن انهم ليسوا يهودا فانهم لا دين لهم في الاساس.
وشدد الرئيس احمدي نجاد خلال موتمره الصحفي عصر اليوم الخميس بحضور مراسلين محليين
واجانب، في معرض رده علي سوال حول التصريحات الاخيره لمساعده اسفنديار رحيم مشائي
حول الكيان الصهيوني، شدد علي ان مواقفنا واضحه تماما تجاه هذا الكيان وقال، ان
الشعب الايراني لم ولن يعترف مطلقا بالكيان الصهيوني.
واعتبر رئيس الجمهوريه عمق جميع المفاسد والتهديدات والجرائم في المنطقه بانه ينبع من الكيان الصهيوني وقال، ان هذا الكيان مزيف ولاشرعي وقد اصطنع لممارسه العدوان والضغط علي الشعوب وتهديد شعوب المنطقه.
واكد الرئيس احمدي نجاد، ان شعوب المنطقه ومنذ البدايه لم تعترف بهذا الكيان وسوف لن تعترف به مطلقا.
ووصف الصهاينه بانهم افراد مخادعون، واعتبر ان عددا ضئيلا من الصهاينه مهيمنون علي مراكز السلطه العالميه وقال، ان الطاقم الرئيسي للصهاينه لا يتجاوز الالفين وهنالك لهم نحو ثمانية الاف من الماجورين واعدادا من الجواسيس، ولكن نظرا لهيمنتهم علي مراكز السلطه في اميركا واوروبا فانهم وعبر دعاياتهم الاعلاميه يوحون وكاءنهم مهيمنون علي العالم كله وان العالم كله معهم
مجزرة صبرا وشاتيلا 19 - 9 -1982
حينما ادار المسلم دبره في يوم الزحف وسلم سلاحه وهرب من الموت ووثق بالضمانات الدولية والاقليمية لحماية اهله والتعهدات المقدمة له اذا ما انسحب وتولى يوم الزحف وعصى الله ولم يدرك او يعقل حكمة الله في هذا الأمر .. فماذا كان وماذا حدث .. وهل كان هؤلاء حقا من المسلمين ؟ الحمد لله لم يكونوا من أتباع محمدا في شيء .. مجموعة علمانية وقومية وشيوعية وخوارج عن الاسلام ونصارى من أتباع ياسرعرفات ومنظمة التخريب الأرهابية .. الذين لم يكونوا يوما أصحاب دين .. تركوا النساء والأطفال والشيوخ خلفهم وفروا .. فماذا فعل أعداء الله بمن يستسلم لهم ؟
وفي البوسنة والهرسك تكررت المأساة بنفس الطريقة .. ضمانات دولية .. وحماية عالمية .. وانسحاب ودبر يوم الزحف .. فكان الأغتصاب والذبح والقتل والتنكيل ولكن هذه المرة بدون تدخل أو معاونة اسرائيلية لمدبري المذابح .. فماذا فعلوا بالمسلمين ؟

"استنعج المسلمون واصبحوا نعاجا يركبون"
حطموا رؤوس بعض الأطفال الرضع على الجدران نساء جرى اغتصابهن قبل قتلهن

رسالة اسرائيلية مارونية ..
ان الصورة تساوي خمسمائة الف كلمة"" مثل صيني "
في الذكرى 28 على ارتكاب مجزرة مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين في لبنان تعلن منظمة "ثابت" لحق العودة عن اقامة ندوة اعلامية – قانونية متخصصة تحت عنوان :
أين وصلت الملاحقات القانونية في مجزرة صبرا وشاتيلا ؟
يتضمن برنامج الندوة جلستان تناقش المحاور التالية :
الجلسة الاولى : واقع الملاحقات القانونية لمرتكبي مجزرة صبرا وشاتيلا
· معالم تسييس القضاء في ملاحقة مرتكبي مجزرة صبرا وشاتيلا .
· حماية السكان في ظل الاحتلال، (اللاجئون الفلسطينيون في مخيمي صبرا وشاتيلا نموذجاً).
· دور مؤسسات المجتمع المدني في التعريف بالمجزرة وملاحقة مرتكبيها.
· شهادة لأحد الناجين من المجزرة.
الجلسة الثانية : نحو آليات عمل قانونية عملية لملاحقة مرتكبي مجزرة صبرا وشاتيلا
· اهمية توثيق المجازر : صبرا وشاتيلا.
· هل يطوى ملف الجرائم ضد الإنسانية بتقادم الزمن؟ (صبرا وشاتيلا نموذجاً).
· الآليات القانونية لسوق مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية الى المحاكم الدولية.
· الدروس والعبر القانونية المستفادة من ارتكاب مجزرة صبرا وشاتيلا.
يشارك في اعمال الندوة عدد من الباحثين والخبراء القانونيين والاكاديميين والاعلاميين واساتذة الجامعات والمهتمين
الزمان : يوم الخميس 16/9/2010 من الساعة التاسعة صباحاً حتى الواحدة ظهراً.
المكان : بيروت
ملاحظة : الندوة باللغتين العربية والانكليزية.
منظمة ثابت
بيروت بتاريخ 25/8/2010



العدوان الصهيوني على غزة
هجوم الجيش الإسرائيلي
على حزب الله ("حرب لبنان الثانية") وعلى حماس ("الرصاص المصبوب") لم يكن ممكنا لو لم يكونا
جزءا من التصدي الأمريكي لـ "الإسلام المتطرف".
"التواطؤ الكلي" بين الولايات المتحدة واسرائيل
الحكومة الهولندية: أن إسرائيل لم تنتهك القوانين الدولية المتعلقة بالحرب، أو بحقوق الإنسان أثناء حملتها العسكرية الحالية في قطاع غزة

إسرائيل تنتهك القوانين الدولية المتعلقة بالحرب و بحقوق الإنسان أثناء عدوانها على قطاع غزة
الحكومة الهولندية: أن إسرائيل لم تنتهك القوانين الدولية المتعلقة بالحرب، أو بحقوق
الإنسان أثناء حملتها العسكرية الحالية في قطاع غزة



قبل 700 سنة، قال الرمبان (الحاخام موشيه بن نحمان) قوله المأثور: "نذل بموافقة التوراة". لقد كان يقصد الإنسان الذي ينفذ أعمال نذالة من دون أن يرد منع واضح لها في التوراة. أنا غير متأكد من أن هذا التعريف ينطبق على يشاي، فالتوراة تمنع في أكثر من مرة التنكيل بالأجانب: "لا تظلموا الغريب واليتيم والأرملة" ( سفر إرميا، الإصحاح السابع، الآية السادسة)، "المحب الغريب ليعطيه طعامًا ولباسًا" (سفر التثنية، الإصحاح العاشر، الآية الثامنة عشرة)، وآيات كثيرة أخرى.



غزة تستخدمً كحقل اختبارلأسلحة جديدة
الحصار على غزة أشبه بتجربة علمية، هدفها أن تفحص إلى أي مدى يمكن تجويع السكان وتحويل حياتهم إلى جحيم قبل أن يستسلموا. تتم هذه التجربة بمساعدة أوروبا والولايات المتحدة
عندما كتب زئيف جابوتنسكي، قبل ثمانين عامًا، عن ضرورة إقامة "سور حديدي" ضد الفلسطينيين، لم يحلم بأن العرب هم اللذين سيفعلون ذلك بأنفسهم، بكل ما في هذه الكلمة من معنى.
الرصاص المصبوب
أوري أفنيري
جورج بوش شخص أحمق ملطخ بالدم يدعم الحرب بحماس
03/01/09
أنبأت محطة الجزيرة باللغة العربية، بعد منتصف الليل، عما يحدث في غزة. وجّه المصور عدسة الكاميرا نحو السماء المظلمة بالذات. كانت الشاشة سوداء كليا. لم يكن بالإمكان رؤية شيئ ما من خلال الجهاز، ولكن علا منه ضجيج الطائرات – صفير مخيف، مروع، مرعب.
لم يكن بالإمكان عدم التفكير بآلاف الأولاد الفلسطينيين في غزة، الذين يسمعون في تلك اللحظات الصفير المفزع، يرتجفون من الرعب، مشلولون من شدة الخوف، ينتظرون سقوط القنابل.
"كان على إسرائيل الدفاع عن نفسها من الصواريخ التي دبت الرعب في البلدات الجنوبية"، هذا ما قاله الناطقون الإسرائيليون. "كان يتوجب على الفلسطينيين الرد على قتل المقاتلين داخل غزة"، هذا ما يقوله الناطقون بلسان حماس.
في الحقيقة: انهار وقف إطلاق النار - وذلك لأنه لم يبدأ أصلا. كان العنصر الرئيسي لوقف إطلاق النار في قطاع غزة هو فتح المعابر. ولم يتم فتحها سوى لبضع ساعات هنا وهناك. الحصار البري، البحري والجوي الذي يطوّق مليون ونصف المليون من بني البشر هو عملية حربية، أصعب من أي قصف أو إطلاق صواريخ. إنه بمثابة شلّ للحياة في القطاع: لقد قضى على مصادر الرزق، أدى بمئات الآلاف إلى العيش على حافة الجوع، دمّر عمل المستشفيات، شبكات الكهرباء والمياه.
من اتخذ قرار إغلاق المعابر – بغض النظر عن الذريعة- عرف أنه لا يمكن التوصل إلى وقف لإطلاق النار في ظروف كهذه.
هذا هو الأمر الأساسي. ثم جرت الاستفزازات الصغيرة، لاستفزاز حماس على الرد. بعد أن لم يتم إطلاق صواريخ القسام لبضعة أشهر تقريبا، تم إرسال الجيش الإسرائيلي إلى القطاع "لتدمير نفق اقترب من الجدار". من الناحية العسكرية البحتة، كان من الأفضل القيام بنصب كمين في الجهة الإسرائيلية. ولكن الهدف كان إيجاد ذريعة لإنهاء وقف إطلاق النار عن طريق عملية، من خلال إلقاء اللائمة على الفلسطينيين. وهكذا، أدت عمليات صغيرة كهذه، التي قتل فيها أحيانا مقاتلو حماس، إلى إطلاق مكثف للصواريخ– وعلى حين غرّة، انتهى وقف إطلاق النار.
ماذا كان الهدف؟ أعلنت تسيبي ليفنيه عنه بصراحة: القضاء على حكم حماس. وقف إطلاق صواريخ القسام ما هو إلا ذريعة.
القضاء على حكم حماس؟ يبدو أشبه بفصل في كتاب "مسيرة الحماقة". فليس سرا أن حكومات إسرائيل هي التي أسست حكم حماس منذ بدايته. عندما سألت مرة رئيس الشباك الأسبق، يعقوب بري، أجابني بشكل دبلوماسي: "لم نؤسسها، ولكننا لم نعرقل تأسيسها".
اعتنت سلطة الاحتلال الإسرائيلية طوال سنوات بالحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة. تم قمع أي عملية سياسية أخرى بيد من حديد، وسُمح بالنشاطات التي كانت تجري في المساجد فقط. كان الحساب بسيط وسخيف: كانت منظمة التحرير الفلسطينية تعتبر العدو الرئيسي. كان ياسر عرفات هو الشيطان المناوب. تم الترحاب بالحركة الإسلامية التي حرّضت ضد منظمة التحرير الفلسطينية وضد عرفات.
مع نشوب الانتفاضة الأولى في العام 1987، تحولت الحركة الإسلامية بشكل رسمي إلى حركة حماس (وهو اختصار لـ "حركة المقاومة الإسلامية") وانضمت إلى النزاع. وفي ذلك الحين أيضا لم يعمل الشباك ضدها. طوال عام تقريبا، عندما تم إعدام أو سجن مجموعة كبيرة من رجال فتح، لم يتم اتخاذ أي إجراء ضد حماس. بعد نهاية عام فقط، تم أسر الشيخ أحمد ياسين وزملائه.
منذ ذلك الحين انقلب الدولاب. لقد تحولت حماس الآن إلى الشيطان المناوب، وأصبحت إسرائيل تعتبر منظمة التحرير الفلسطينية تكاد تكون فرعا للحركة الصهيونية. كان الاستنتاج المنطقي الذي استنتجته الحكومة أنه كان عليها أن تمنح فتح إنجازات سياسية تثير الإعجاب: إنهاء الاحتلال، التوقيع على معاهدة السلام، إقامة دولة فلسطينية، العودة إلى حدود عام 1967، تحويل القدس الشرقية إلى عاصمة لدولة فلسطين، حل مقبول لمشكلة اللاجئين وإطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين. كان هذا سيعيق ارتفاع شأن حماس.
ولكن المنطق شيئا والسياسة الإسرائيلية شيء آخر. لن يحدث أي من هذه الأمور. خلافا لذلك، أعلن أريئيل شارون، بعد اغتيال عرفات أن أبا مازن هو "صوص منتوف الريش". لم يُمنح أي إنجاز سياسي أبدا. تحولت المفاوضات، برعاية الأمريكيين، إلى أضحوكة. تم إلقاء مروان البرغوثي، وهو من أبرز زعماء فتح، في السجن. وبدلا من إطلاق صراح مكثف للأسرى، أتت "التنازلات" المهينة.
تم إذلال أبي مازن حتى الحضيض، أصبحت فتح أشبه بالقشرة الفارغة، وأحرزت حماس انتصارا ساحقا في الانتخابات الفلسطينية – الانتخابات الأكثر ديموقراطية التي أجريت ذات مرة في العالم العربي. عندما قاطعت حكومة إسرائيل الحكومة المنتخبة، سقط الحكم في غزة كفاكهة ناضجة بين أيدي حماس.
والآن، وبعد كل هذه الأمور، قررت حكومة إسرائيل "القضاء على حكم حماس في غزة" – عن طريق سفك الدماء، وبدخان متصاعد.
كان الاسم الرسمي للحرب هو "الرصاص المصبوب" – كلمتان من أغاني الأولاد الخاصة بعيد الحانوكا.
ويجدر تسميتها: "حرب الانتخابات".
في الماضي أيضا تم تنفيذ عمليات عسكرية عشية الانتخابات . قصف مناحيم بيغين المُفاعل العراقي خلال المعركة الانتخابية في العام 1981. وعندما ادعوا أنه متأثر باعتبارات انتخابية، صرخ في اجتماع انتخابي بالحماقة التي كانت تميزه: "أيها اليهود، هل تؤمنون أنني أرسل الجنود إلى خطر الموت، والأسوأ من ذلك، إلى الآسر في أيدي بشر أشبه بالحيوانات، بهدف إحراز الفوز في الانتخابات؟ لقد انتصر بيغين.
شمعون بيرس ليس بيغين. عندما بدأ حملة "عناقيد الغضب" في العام 1996 في لبنان، في أوج المعركة الانتخابية، كان الجميع متأكدين أنه قد فعل ذلك من أجل الفوز في الانتخابات. فشلت الحملة وخسر بيرس الانتخابات وكان الفوز من نصيب بنيامين نتنياهو.
ويعاود إيهود باراك وتسيبي ليفينه الكرّة ذاتها . وفقا لاستطلاعات رأي الجمهور، ارتفع تأييد باراك خلال 48 ساعة بخمسة مقاعد. نحو 80 قتيلا فلسطينيا مقابل المقعد الواحد. ولكن من الصعب أن ندوس على الجثث. من شأن الإنجاز أن ينقلب، في أي لحظة، إذا اعتبر الإسرائيليون الحملة حملة فاشلة. على سبيل المثال، إذا لم يتوقف إطلاق صواريخ القسّام على بئر السبع. أو إذا كلفت الحملة البرية ضحايا إسرائيلية كثيرة.
تم اختيار التوقيت بدقة من ناحية أخرى أيضا. بدأت الحرب بعد يومين من عيد الميلاد، في حين كان زعماء أمريكيا وأوروبا يمكثون في إجازة إلى ما بعد عيد رأس السنة الميلادية. كان الحساب كما يلي: حتى وإن رغب أحدهم في محاولة وقف الحرب، فلا أحد منهم كان سيتخلى عن إجازته. هذا الأمر منح الحرب عدة أيام خالية من الضغوط.
وهناك معنى آخر للتوقيت: هذه هي أيام جورج بوش الأخيرة في البيت الأبيض. كان بالإمكان الاعتماد على شخص أحمق ملطخ بالدم أن يدعم الحرب بحماس. وأما باراك أوباما فلم يتقلد منصبه بعد، وكانت لديه ذريعة متكاملة للصمت: "هناك رئيس واحد في المنصب". لا يبشر هذا الصمت ببشرى سارة فيما يتعلق بفترة تولي الرئيس أوباما.
كان الخط
الموجه: عدم تكرار أخطاء حرب لبنان الثانية. وقد تفذلكوا حول هذا الأمر إلى حد يصل إلى المهانة، في جميع البرامج الإخبارية وبرامج الاستضافة.الحقيقة معاكسة: الحرب على غزة هي تكرار يكاد يكون دقيقا للحرب على لبنان.
وجهة النظر الاستراتيجية هي ذاتها: دب الرعب في قلوب السكان المدنيين بواسطة زرع القتل والدمار بواسطة القصف الجوي. في هذه العملية لا يتعرض الجنود لأي خطر، ولا يوجد لدى حماس سلاح مضاد للطيران. الحساب: إذا تم تدمير جميع البنى التحتية الحيوية في غزة كليا، وفي حال تسود فيه الفوضى التامة، سيُسقط السكان حكم حماس. عندها سيعود أبو مازن إلى غزة على ظهر الدبابات الإسرائيلية.
لم تثبت هذه الحسابات نفسها في لبنان. بل على العكس، تكتل السكان الذين تم قصفهم، بمن فيهم المسيحيين، حول حزب الله، وتحول حسن نصر الله إلى بطل العالم العربي. هذا ما سيحدث، على ما يبدو، في هذه المرة أيضا. الجنرالات هم خبراء في تفعيل السلاح وتحريك القوات، ولكن ليسوا كذلك في علم النفس الجماعي.
كتبت قبل فترة، أن الحصار على غزة أشبه بتجربة علمية، هدفها أن تفحص إلى أي مدى يمكن تجويع السكان وتحويل حياتهم إلى جحيم قبل أن يستسلموا. تتم هذه التجربة بمساعدة أوروبا والولايات المتحدة. هذا لم ينجح حتى الآن، بل على العكس من ذلك، فقد قويت حماس وزاد إطلاق صواريخ القسام. الحرب الحالية ما هي إلا تتمة لهذه التجربة ولكن بوسائل أخرى.
من المتوقع أن لا يكون أمام الجيش أي خيار سوى إعادة احتلال قطاع غزة، وذلك لعدم وجود أي طريقة عسكرية أخرى لوقف إطلاق صواريخ القسام – ما عدا عقد اتفاقية مع حماس، وهذا يتعارض مع نوايا الحكومة. عند بدء الاجتياح، كانت كل الأمور منوطة بمحفزات حماس وقدرتها أمام جنود الجيش الإسرائيلي. لا أحد يمكنه أن يتكهّن بما سيحدث.
يوم بعد يوم، ليلة بعد ليلة، بثت محطة الجزيرة العربية صور البشاعة: أكوام من الجثث المبتورة، أقرباء يفتشون عن أعزائهم بين عشرات الجثث الملقاة على الأرض، امرأة تخرج ابنتها الصغيرة من تحت الردم، أطباء ليس لديهم أدوية يحاولون إنقاذ حياة الجرحى. بالمقابل، غيّرت (محطة الجزيرة باللغة الإنجليزية وجهها كليا، وقد بثت الصور متسلسلة وخصصت ساعات بث طويلة لنشر دعاية إسرائيلية. من المثير أن نعرف ماذا حدث هناك).
يشاهد الملايين هذه البشاعة، صورة بعد صورة، يوم بعد يوم. تنخرط البشاعة في مخيلتهم إلى الآبد: إسرائيل المفزعة، البغيضة، غير الإنسانية. جيل كامل من الكارهين. هذا هو ثمن باهظ، سنضطر إلى دفعه بعد أن يطوي النسيان كل النتائج الأخرى أيضا .
ولكن أمورا أخرى قد انخرطت في ذاكرة هؤلاء الملايين: صور الحكام العرب البائسين، الفاسدين، الذين لا حول لهم ولا قوة ولا ضمير.
تنتصب أما أعين كل عربي حقيقة واحدة تفوق سائر الحقائق: سور العار.
في أيام الشدة التي يمر بها مليون ونصف المليون من العرب في غزة، كان المخرج الوحيد نحو العالم الواسع هو الحدود المصرية. كان بالإمكان أن تصل الأغذية لبقاء الحياة، والأدوية لإنقاذ الجرحى من هناك فقط. بقيت الحدود مقفلة في أوج الرعب أيضا. سد الطريق الوحيد أمام الأغذية والأدوية، في حين أجرى الأطباء العمليات الجراحية من دون تخدير.
جالت أصداء تصريحات نصر الله في العالم العربي، من المحيط إلى الخليج: زعماء مصر هم شركاء في ارتكاب الجريمة، متعاونون مع "النظام الصهيوني" بهدف كسر عزيمة الشعب الفلسطيني. يبدو أنه لم يقصد زعماء مصر فقط، بل قصد أيضا سائر الزعماء، بدءا من الملك السعودي وانتهاء بالرئيس الفلسطيني. حين نشاهد المظاهرات في جميع أنحاء العالم العربي، نتلقى انطباعا بأن جميع هؤلاء يبدون من وجهة نظر عربية كالبؤساء الحمقى في أفضل الحالات وكمتعاونين في أسوأها.
ستكون لهذه الصورة نتائج تاريخية. جيل كامل من الزعماء العرب، الجيل الذي يمثل القومية العربية العلمانية، ورثة جمال عبد الناصر وحافظ الأسد وياسر عرفات، قد ينزل عن الحلبة. لقد بقي في الفضاء العربي بديل واحد فقط للأيديولوجية القومية العلمانية: التطرف الإسلامي.
هذه الحرب تكتب العنوان على الجدار: إسرائيل تخسر فرصتها التاريخية في صنع السلام مع القومية العربية. إن من شأنها أن تقف غدا، وحدها، أمام عالم عربية متطرف، حماس للقوّة مئة.
أحد سائقي سيارات الأجرة في تل أبيب، الذي سافرت معه هذا الأسبوع، فكرة بصوت مرتفع: لماذا لا يتم تجنيد أبناء الوزراء وأعضاء الكنيست، ليؤلفوا منهم كتيبة خاصة ونصبها في مقدمة العملية البرية في غزة؟
شبهتها بالمليشيات الصربية المارقة إبان حرب البوسنة
إسرائيل دمرت وقصفت 27 مسجداًأصدقاء الإنسان تصدر تقريراً موسعاً عن استباحة قوات الإحتلال لبيوت العبادة في قطاع غزة
أصدرت منظمة أصدقاء الإنسان الدولية تقريراً موسعا*ً
عن استباحة قوات الإحتلال لبيوت العبادة في قطاع غزة قالت فيه أنه "في ظل الهجوم الإسرائيلي الذي طال الكثير من السكان المدنيين والمواقع المدنية الفلسطينية، قامت قوات الإحتلال وبشكل متعمد؛ حسب إعتراف المسؤولين الإسرائيليين، بقصف بيوت العبادة في قطاع غزة بصواريخ وقنابل ثقيلة، على من فيها من المصلين في بعض الحالات، في إطار حربها الشاملة ضد قطاع غزة".وقدمت المنظمة إحصائية وثقت فيها أسماء ومواقع سبع وعشرين (27) من المساجد التي تم تدميرها وقصفها من قبل قوات الإحتلال الإسرائيلي منذ بدء الحرب على قطاع غزة بتاريخ 27 كانون الأول (ديسمبر) 2008 وكانت كالتالي (نذكر الأسماء كما هو متعارف عليها من قبل الفلسطينيين):
1. مسجد الشهيد عماد عقل: يقع في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين في محافظة شمال قطاع غزة، أدى قصفه من قبل الطائرات الإسرائيلية في 28/12/2008 إلى انهيار منزل متاخم له، الأمر الذي نتج عنه وفاة 5 خمس شقيقات من عائلة واحدة وإصابة عدد من المواطنين الذي يقطنون على مقربة منه.
2. مسجد السرايا: دُمر بشكل كامل في 28/12/2008 خلال القصف الجوي الإسرائيلي لمجمع السرايا الحكومي في وسط مدينة غزه.
3
. استهدفت طائرات الإحتلال مسجد العباس وكذلك مركز شرطة العباس المجاور في مدينة غزة بتاريخ 28/12/2008 ما أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة في المسجد جراء القصف.4. مسجد الشفاء (البورنو): تم قصفه من الجو بتاريخ 28/12/2008، وكان بداخله الكثير من المواطنين من ذوي المرضى توفي منهم أربعة. يقع بالقرب من مجمع الشفاء الطبى بمدينة غزة، حيث أدت عملية القصف إلى إيجاد حالة من الإرباك بين صفوف الفرق والطواقم الطبية العاملة في المستشفى، وتفاقمت المصاعب في المستشفى بعد تعرضه لأضرار كبيرة حيث ألحقت شظايا الصوايخ وقطع الحجارة والإسمنت أضراراً جسيمة فى مبنى بالمستشفى المكتظ بمئات الجرحى والقتلى وتحطمت نوافذه. وقد حولت الصواريخ الإسرائيلية المسجد إلى كومة من ركام. وأحدث الصاروخان اللذان أصابا مباشرة قبة المسجد المكون من طبقة واحدة، حفرتين كبيرتين، وتطايرت حجارة وأعمدة المسجد فى الطرقات وفى عدة منازل ومحال تجارية ملاصقة دمرت أيضاً.
5. مسجد أبو بكر الصديق: يقع في بلدة بيت حانون أقصى شمال قطاع غزة، حيث أطلقت طائرات الاحتلال عدة صواريخ تجاه المسجد في 29/12/2008، ما أدى إلى تدميره كلياً. وقد جرى انتشال القتلى والجرحى من تحت الأنقاض.
6. بتاريخ 29/12/2008 قصفت الطائرات الإسرائيلية مسجد الشهيد عز الدين القسام في عبسان بخانيونس جنوب قطاع غزة، حيث عملت على تسويته بالأرض، دون أن تذكر الإدارة الإسرائيلية سبباً للقصف.
7. بتاريخ 29/12/2008 تم قصف مسجد الرباط في رفح من قبل قوات الإحتلال ما أدى إلى وفاة 7 من السكان بينهم 3 اطفال.
8.
قصفت الطائرات الحربية مسجد الأبرار قي مدينة رفح جنوب قطاع غزة بتاريخ 29/12/2008 ومرة أخرى بتاريخ 15/1/2009، حيث تم تدميره بشكل كامل وتسويته بالأرض.9. بتاريخ 29/12/2008 قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية مسجد رياض الصالحين شمال قطاع غزة ما أدى إلى وقوع أضرار بالغة.
10. في حوالي الساعة الثانية فجر يوم الثلاثاء، الموافق 30/12/2008، قصفت طائرات الاحتلال الحربية مسجد الفاروق عمر بن الخطاب في مخيم البريج وسط قطاع غزة، ودمرته بالكامل، حيث أسفر القصف عن تدمير كافة محتويات عيادة البريج الحكومية الملاصقة للمسجد، والتي تخدم الآلاف من السكانً في المخيم. هذا المركز كان يتكون من خمسة طوابق ويشمل مسجد وروضة ومحطة تحليه للمياه "مشروع خيري".
11. مسجد أبو حنيفة النعمان: يقع في تل الهوى جنوب غرب مدينة غزة، حيث استهدف بأربعة صواريخ بتاريخ 31/12/2008، ما أدى إلى تدميره بشكل كامل وإصابة خمس نساء بجراح مختلفة وتضرّر عدد من المنازل المجاورة.
12. بتاريخ 1/1/2009 أطلقت قوات الإحتلال صاروخا أدى إلى تضرر مسجد خليل الرحمن في منطقة عبسان الكبيرة شرق مدينة خان يونس.
13. بتاريخ 2/1/2009 استهدف قصف إسرائيلي مسجد النصر الأثري في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة ما أدى إلى تدميره، يرجع بناء هذا المسجد إلى
عام 736 م.14. بتاريخ 2/1/2009 استهدفت الطائرات الإسرائيلية مسجد الخلفاء الراشدين في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمال قطاع غزة، حيث أطلقت نحوه عدداً من الصواريخ ودمرته وأدى ذلك إلى إصابة عدد من الفلسطينيين بجروح بعد أن تضررت منازلهم القريبة من المسجد.
15. بتاريخ 2/1/2009 قصفت القوات الإسرائيلية مسجد عمر بن عبد العزيز في بيت حانون ما أدى إلى ضرر كبير في مبانيه.
16. بتاريخ 3/1/2008 قصفت الطائرات الإسرائيلية النفاثة من طراز "أف 16" مسجد الشهيد إبراهيم المقادمة في بلدة بيت لاهيا أقصى شمال القطاع، حيث ألقت عليه قنبلة كبيرة تزن 500 كغم أثناء أداء عشرات المصلين صلاة المغرب فيه، ما أسفر عن وقوع مجزرة، راح ضحيتها ست عشر 16 من المواطنين وعشرات الجرحى.
17. قصفت الطائرات الإسرائيلية في ساعات فجر 6/1/2009 مسجد حسن البنا بحي الزيتون شمالي قطاع غزة ودمرته بالكامل
. وقد أدى القصف إلى إصابة عدد من المواطنين بجروح مختلفة واشتعال النيران بعدد من المنازل المجاورة.18.
في التاسعة من مساء 7/1/2009 قصفت طائرات الاحتلال مسجد التقوى في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، وأعادت قصفه بعد أربع ساعات ما أسفر عن وفاة أربعة من المواطنين الفلسطينين وإصابة آخرين، وتسبب القصف في تدمير المسجد المكون من أربعة طوابق ونحو 10 منازل في محيطه.19.
في حوالي الساعة 11:50 من قبل ظهر يوم 7/1/2009 قصفت طائرات الاحتلال مسجد النور المحمدي، الكائن في شارع الجلاء في مدينة غزة، ما أدى إلى تدميره بالكامل ووفاة وجرح عدد من الفلسطينيين، وكذلك إلحاق أضرار في المنازل المجاورة.20. بتاريخ 7/1/2009 في حوالي الساعة 2:00 فجراً، قصفت الطائرات الإسرائيلية مقر شرطة بني سهيلا، شرق خان يونس، ما أدى إلى تدميره وإلحاق أضرار في عدد من المباني المجاورة، كان من ضمنها مسجد حمزة، دون وقوع إصابات.
21. بتاريخ 8/1/2009 أطلقت قوات الإحتلال قذائف مدفعية باتجاه منازل المواطنين ومسجد عباد الرحمن في قرية وادي السلقا.
22. بتاريخ 9/1/ 2009 دمرت قوات الإحتلال مسجد الرباط في خان يونس.
23. بتاريخ 10/1/2009 قصفت الطائرات الحربية مسجد الصفا في مخيم البريج، ما أدى إلى تدميره بشكل جزئي. وقد سقطت إحدى الشظايا على منزل مجاور يعود للمواطن محمد العسكري الأمر الذي أدى إلى إصاب
ة زوجته هبة العسكري 28 عاما،ً وطفليه أيمن 6 أعوام، ومصعب 8 أعوام، بجروح.24. بتاريخ 11/1/2009 عند الساعة 3:00 فجراً، قصفت طائرات الاحتلال من طراز اف 16 بعدة صواريخ مسجد دار الفضيلة ويتبع لدار الفضيلة للأيتام، والتي تضم كذلك مدرسة ابتدائية خاصة، وكلية دار الدعوة للعلوم الإنسانية، ومركز حاسوب، وتقع في شارع طه حسين في حي خربة العدس، شمال شرقي رفح، ما أدى لتدمير المسجد والدار بشكل كامل.
25. مسجد بلال بن رباح في رفح جنوب غزة، دُمر بشكل كامل في الأسبوع الأول من الحرب على غزة، وقد عُرضت صور الدمار الذي لحق بهذا المسجد في الكثير من وسائل الإعلام في أرجاء المعمورة.
26. بتاريخ 14/1/2009 قصفت قوات الإحتلال مسجد السلاطين في جباليا، ما أدى إلى وقوع أضرار فيه.
27. بتاريخ 28/12/2008 تضرر مسجد الاستقامة في مدينة رفح بشكل كبير جراء قصف محيطه بالطائرات، ويقع المسجد في حي سكني مكتظ بالسكان ما أدى إلى دمار عشرات المنازل بجوار المسجد.
كما وأكدت المجموعة الحقوقية أن العشرات من المساجد الأخرى قد تضررت بدرجة أقل عندما استهدفت قوات الإحتلال بقصفها بيوتاً أو مؤسسات مدنية مجاورة للجوامع في قطاع غزة، وكذلك فقد هدمت الكثير من المصليات الصغيرة المقامة داخل مباني الوزارات والجمعيات والنوادي الرياضية ومقار الشرطة المدنية وغيرها من المؤسسات المدنية التي أقدمت القوات الإسرائيلية على قصفها وتدميرها.
وقد أدانت "أصدقاء الإنسان" الهجمات الإسرائيلية على المدنيين ودور العبادة، معتبرة أن استهداف المساجد والمؤسسات المدنية الأخرى من قبل قوات الاحتلال انتهاك كبير لحرمة المساجد ودور العبادة والمؤسسات المدنية وقالت أن "ذلك ليس بغريب على قوات الاحتلال التي ترتكب جرائم حرب يومية بحق الشعب الفلسطيني، حيث تستهدف بأسلحتها الثقيلة الأطفال والنساء والشيوخ والمنازل الآمنة في حربها ضد الفلسطينيين".
وأضافت المنظمة الحقوقية "إن ما يفعله الإحتلال اليوم يتوافق تماما مع ما فعلته مليشياته في الأراضي الفلسطينية داخل الخط الأحضر في أربعينيات القرن الماضي حيث دمرت الآلاف من بيوت العبادة والأماكن المقدسة. و"أن مثل هذه العمليات تتماثل كذلك مع أفعال المليشيات الصربية المارقة في إبان حربها ضد شعب البوسنة والهرسك في تسعينيات القرن الماضي وتدميرها لبيوت العبادة هناك".
وقالت المنظمة إن "ادعاءات الاحتلال بوجود المسلحين الفلسطينيين داخل المساجد واهية، مبينة أن من يلجأ إلى المساجد هم من قصف الاحتلال بيوتهم من النساء والأطفال والشيوخ".
كما ودعت المنظمة إلى حماية المساجد وبيوت العبادة والمقدسات، وإلى ضَرورة دَعم الشَعب الفلسطيني والوقوف بجانبه في مواجهة العدوان الإحتلالي، مؤكدة على حق الشَعب الفلسطيني في ممارسة حقه الطبيعي في ممارسة العبادة.
وقالت "أصدقاء الإنسان" في تقريرها أنها إذ تنظر بقلق بالغ إلى عمليات الإحتلال العسكرية ضد المدنيين والمنشآت المدنية في قطاع غزة، فإنها تؤكد أن هذه الجرائم المتعمدة من جرائم الحرب الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تعكس مدى استخفاف تلك القوات بأرواح المواطنين الفلسطينيين وأماكنه المقدسة، معتبرةً أنها أعمال انتقامية وعقاب غير عادل للفلسطينيين خلافاً للمادة الثالثة والثلاثين من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب
.وحملت المجموعة المدافعة عن حقوق الإنسان إسرائيل المسئولية عن حماية المدنيين الفلسطينيين في جميع الأحوال. ووفقاً لقواعد القانون الدولي فإن وجود مقاومة مسلحة لا يبرر على أي نحو كان استخدام تلك القوة المفرطة
. وحذرت المنظمة من سقوط المزيد من الضحايا في صفوف المدنيين الفلسطينيين واستهداف بيوت العبادة والمؤسسات المدنية الأخرى.كما دعت المنظمة الدولية كل أصحاب الضمائر الحية للعمل الجاد والفاعل لوقف تلك الجرائم، وطالبت الأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، علماً بأن هذه الانتهاكات تعد جرائم حرب وفقاً للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة"، حسب تأكيدها.