بسم الله الرحمن الرحيم
صحيفة العماد
دينية * سياسية * مستقلة
حديث قدسي
يا ابن آدم لا تخافن من ذي سلطان ما دام سلطاني باقيا وسلطاني لا ينفد أبدا يا ابن آدم لا تخش من ضيق الرزق ما دامت خزائني ملآنة وخزائني لا تنفد أبدا يا ابن آدم لا تأنس بغيري وأنا لك فإن طلبتني وجدتني وإن أنست بغيرك فتك وفاتك الخير كله يا ابن آدم خلقتك لعبادتي فلا تلعب وقسمت رزقك فلا تتعب وفي أكثر منه فلا تطمع ومن أقل منه فلا تجزع فإن أنت رضيت بما قسمته لك أرحت قلبك وبدنك وكنت عندي محمودا وإن لم ترض بما قسمته لك فوعزتي وجلالي لأسلطن عليك الدنيا تركض فيها ركض الوحوش في البر ولا ينالك منها إلا ما قد قسمته لك وكنت عندي مذموما يا ابن آدم خلقت السموات السبع والأرضين السبع ولم أعي بخلقهن أيعينني رغيف أسوقه لك من غير تعب يا ابن آدم أنا لك محب فبحقي عليك كن لي محبا يا ابن آدم لا تطالبني برزق غد كما لا أطالبك بعمل غد فإني لم أنس من عصاني فكيف من أطاعني وأنا على كل شيء قدير وبكل شيء محيطأن التنبؤ بالحوادث السياسية المستقبلية يمكن ان تستخلص من المادة الخبرية الهامة من الخطب و البيانات الرسمية ، و لكن هذا يتطلب خلفية سياسية واسعة.... أي ثقافة سياسية واسعة مع أطلاع على المشكلات السياسية القائمة
كلام رجل السياسة: أخذ معاني كثيرة ، فأداها بألفاظ قليلة ، أو أخذ معاني قليلة فولد فيها ألفاظا كثيرة
السياسة الدولية
" أن المجتمع المتعدد الثقافات قد فشل "
الرئيس الفرنسي ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والمستشارة الألمانية ميركل
الدول الغربية ومن بينها فرنسا تنظر بريبة الى الحركات الاسلامية
.. فرنسا خدعها الزعماء /العرب/ الذي صوروا هذه الحركات على انها الشيطان
سابقة دعم الزعماء العرب الاصدقاء للغرب كحصن ضد التطرف الاسلامي
"صدقناهم والآن يمكننا ان نرى النتيجة"
2011-4-20 - العاصمة الفرنسية
قال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه وهو يشرح التغير في سياسة بلاده إزاء العلاقات مع الحركات الإسلامية في الخارج ان فرنسا خدعها الزعماء /العرب/ الذين صوروا هذه الحركات على انها الشيطان.وقال وهو يشير الى رد فعل فرنسا ازاء الثورات الشعبية في تونس ومصر في اواخر العام الماضي "صدقناهم والآن يمكننا ان نرى النتيجة".وأشارإلى ان فرنسا منفتحة للحديث مع أي حركة اسلامية في الخارج تنبذ العنف مشيرا الى تغير في السياسة في مواجهة انتفاضات شعبية في انحاء الشرق الاوسط وان فرنسا تريد بناء علاقات مبكرة مع جماعات سياسية يمكن ان تتولى السلطة في بعض دول الشرق الاوسط بمجرد ان ينقشع الغبار من الاضطرابات السياسية واضاف "دعونا نتحدث الى الجميع ودعونا نتحدث الى "جماعة" الاخوان المسلمين".وكانت الدول الغربية ومن بينها فرنسا تنظر بريبة الى الحركات الاسلامية الشهيرة مثل الاخوان المسلمين لاسباب منها تحذيرات من زعماء الحكومات في الدول التي ترسخت فيها تلك الحركات.
فرنسا وتحفيف للازمة الاقتصادية قي الجزائر1994
في أطار مواجهة نمو الحركة الاسلامية أعلنت الولايات المتحدة الامريكية واليابان انهما سينضما الى فرنسا في محاولاتها لمواجهة الديون الجزائرية. هذه المحاولة تقوم بها فرنسا للتخفيف من الازمة الاقتصادية الجزائرية يهدف ايقاف النمو للحركة الاسلامية.. هذا ما اعلنه الوزير الفرنسي للشؤون الخارجية الذي قال :" ان عواقب وصول الاسلاميين للسلطة في الجزائر ستكون بدون حساب " الوزير الامريكي واين كريستوفر اتفق معه في الرأي وصرح بان الوضع في الجزائر سيء جدا وغير قابل للحسابات. الوزير الفرنسي اعتبر ان الجبهة الاسلامية للانقاذ حركة ارهابية معادية للغرب واضاف ان وصول الاسلاميين للسلطة في الجزائر ستكون عنده عواقب على جميع دول شمال افريقيا ماعدا ليبيا
لاستماع 3 فبراير 1995 - نشرة أخبار راديو أن. ب. أس
العديد من ممثلين الدول الاوروبية انتقدوا (اليوم) رئيس حلف شمال الاطلنطي ويلي كليس بسبب تصريحاته (الاسبوع الماضي) " يجب التعاون المشترك مع اسرائيل ومصر وتونس والمغرب وموريتانيا من اجل مواجهة الاسلاميين في كل من منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا". ممثلي كل من فرنسا وايطاليا و أسبانيا لم يشاطروه الرأي بعض المصادر الدبلوماسية اعتبرت تصريحات رئيس حلف شمال الاطلنطي بمثابة تشجيع للاسلاميين على القيام بالمزيد من العمليات الارهابية في المنطقة.
كيف ولماذا تفشل الدول؟
أسئلة تجيب عليها فورين بوليسي
الدول "الفاشلة" تفريخ الإرهاب والتطرف
تحميلها مسئولية انتشار الظواهر الأمنية السلبية في العالم.
ازداد الاهتمام الأكاديمي بالدول الفاشلة وبتصنيفاتها وبطرائق التعامل معها واحتواء أخطارها المباشرة وغير المباشرة.
الدول الفاشلة .. فاشلة .. فاشلة الفساد وسوء الإدارة هما حجر الأساس
تقرير واشنطن ـ رنا أبو عمرة
منذ عام 2005 تصدر مجلة السياسة الخارجية مقياسها السنوي للدول الفاشلة (Failed State )، وهو ثمرة جهد مشترك بين المجلة مع صندوق السلام وفي عددها الأخير الصادر عن شهري يوليو/ أغسطس أصدرت المجلة تقريرها السنوي الخامس عن الدول الفاشلة Index of failed states.
عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 زادت أهمية مصطلح "الدول الفاشلة"، فأضحى يُنظر إلى تلك الدول من منظور أمني دفاعي بحت بمعزل عن المنظور التنموي الذي كان المعني بهذه الظاهرة؛ لاتهام تلك الدول "الفاشلة" بتفريخ الإرهاب والتطرف الذي لم يضر بمجتمعها فحسب، بل أضر بالأمن الأمريكي على أرضه، ناهيك عن تحميلها مسئولية انتشار الظواهر الأمنية السلبية في العالم. ولذا ازداد الاهتمام الأكاديمي بالدول الفاشلة وبتصنيفاتها وبطرائق التعامل معها واحتواء أخطارها المباشرة وغير المباشرة.
يتم تعريف "الدول الفاشلة" على أنها تلك الدولة التي لا تستطيع القيام بالوظائف الأساسية المنوطة بها (توفير الأمن، تقديم الخدمات العامة، إدارة آليات السوق، الإدارة الكفء للتنوع الاجتماعي في الداخل بل وتوظيفه) بالإضافة إلى معاناة مؤسساتها من الضعف الهيكلي والوظيفي.
باختصار هي الدولة غير القادرة على القيام بمسئولياتها السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. وتزداد خطورة هذه الدول مع ازدياد حدة الأزمات لأن الدولة الفاشلة غير مهيأة لمواجهة المستجدات والمخاطر الداخلية والخارجية، تلك الأزمات التي تبرز عوامل "الفشل" الكامنة في الدولة، وتزيد من احتمالات تحول هذه الدولة إلى تهديد للسلام والاستقرار الدوليين.
يرتب المقياس 177 دولة حسب درجة إخفاقها في أداء وظائفها. ويعتمد التصنيف على تحديد مؤشرات سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية قابلة للقياس الكمي تُعبر عن وضع الدول في هذه المجالات. كما تعبر تلك المؤشرات عن كفاءة أداء ووظيفية نظام الحكم القائم وقدرته على القيام بالمهام المنوطة بالدولة
.
سوريا
المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة
المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا
اللجنة السورية لحقوق الإنسان
في يونيو/حزيران، حُكم على المواطن السوري عبد الرحمن الموسى بالإعدام بتهمة الانتماء إلى جماعة "الإخوان المسلمون"، وذلك إثر محاكمة جائرة أمام محكمة أمن الدولة العليا في سوريا. وكانت السلطات الهولندية قد تقاعست عن منع إبعاده من الولايات المتحدة إلى سوريا عن طريق هولندا، في يناير/كانون الثاني 2005، وعن السماح له بممارسة حقه في تقديم طلب للجوء برغم التحذيرات بشأن سلامته. وقد خُفف حكم الإعدام الصادر ضده فوراً إلى السجن لمدة12 عاماً. وورد أنه احتُجز بمعزل عن العالم الخارجي خلال معظم فترة احتجازه، وإن كان قد سُمح له في نهاية المطاف ببعض الزيارات العائلية. وقد اعتبرته منظمة العفو الدولية من سجناء الرأي، حيث احتُجز دونما سبب سوى آرائه السلمية. وفي مايو/أيار، خلص "الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي" أن اعتقال عبد الرحمن الموسى يُعد تعسفياً بالنظر إلى "جسامة الانتهاك للحق في محاكمة عادلة". من تقرير منظمة العفو الدولية 2007
النفاق السياسي الاوروبي تجاه الشعب العربي السوري
شتان ما بين 2011 و 2006الآن يبكون في أوروبا على الشعب السوري
23/2/2006
3484848 ، موجهين الرسائل إلى وزير الخارجية الدكتور Bernard Rudolf Bot
الأمريكيون أشبه بالإسرائيليين، بل ويفوقونهم، في العجرفة والجهل، اللذان يصلان إلى حد عدم المسؤولية
أوري أفنيري
المحكمة الجنائية الدولية لا شرعية
قانون غزو لاهاي.. يهدد هذا القانون، الذي يُسمى رسمياً قانون حماية الجنود الأمريكيين، يسمح هذا القانون للقوات الأمريكية بالقدوم لهولندا وتحرير أي فرد منها يكون ماثلاً أمام المحكمة في لاهاي، وهذا هو السبب وراء إطلاق ذلك الاسم غير الرسمي

مجموعة "سايت" الأميركية لمراقبة المواقع الإسلامية و مجموعة "انتل سنتر" المتخصصة
في مراقبة المواقع الاسلامية ]
.. مراكز دراسات تعمل كجواسيس
أولت مراكز الفكر الأمريكية أهمية خاصة لمنطقة الشرق الأوسط، فضلاً عن إنشاء مراكز جديدة مجال تخصصها واهتمامها الشئون العربية، السياسية، الاجتماعية، الثقافية، الاقتصادية.ومن المؤسسات التي اشتهرت في هذا المجال خلال العقد الأخير
معهد دراسات إعلام الشرق الأوسط
في عام 1998 قام الكولونيل الإسرائيلي إيجال كارمن بتأسيس المعهد بالعاصمة الأمريكية
إيجال كارمن كولونيل سابق بقوات الدفاع الإسرائيلية بفرع الاستخبارات العسكرية ما بين عامي 1986 و1988، ثم عمل مستشارًا لشئون مكافحة الإرهاب لاثنين من رؤساء الوزراء في إسرائيل هما إسحاق شامير وإسحاق رابين في الفترة من 1988 إلى 1993. وفي عامي 1991 و1992 كان عضوًا بالوفد الإسرائيلي لمفاوضات السلام مع سوريا في مدريد وواشنطن.
إلى جانب الكولونيل "كارمن" هناك عدد من القائمين على المعهد (حاليًا أو عند نشأته) ممن عملوا في قوات الدفاع الإسرائيلية أو لهم توجهات سياسية مؤيدة لإسرائيل. غير أن "كارمن" أكد أن المعهد الآن يضم باحثين من جنسيات وديانات متعددة.
تأكيد المعهد على استمرار أهمية الصهيونية للشعب اليهودي ودولة إسرائيل، غير أن هذه الفقرة تم حذفها الآن من الصفحات الخاصة بالتعريف بالمعهد على الموقع الإلكتروني.
في الصفحة الخاصة بأهداف
المعهد الغموض وتعمد إخفاء المعلومات الخاصة بنشأته والعاملين به وخلفياتهم وتوجهاتهم السياسية؛ فمن يدخل على الموقع الإلكتروني الخاص بالمعهد لن يجد أسماء القائمين عليه وكيفية الاتصال بهم أو حتى عناوين المكاتب الخاصة بالمعهد.
تقرير واشنطن – سالي عبد المعز
برامج معهد إيجال كارمن (الكولونيل إسرائيلي بفرع الاستخبارات العسكرية ، مستشار شئون مكافحة الإرهاب)
- دراسات الجهاد والإرهاب ": يهتم هذا البرنامج بمتابعة ما يُطلق عليه المنظمات الإسلامية العسكرية والمتطرفة ، الداعية للجهاد والعمليات الاستشهادية من خلال وسائل الإعلام و المساجد والمؤسسات التعليمية.
- الولايات المتحدة الأمريكية والشرق الأوسط" : هذا البرنامج يقوم بترجمة وتحليل أخبار وأحداث تتعلق بأحداث بمنطقة الشرق الأوسط لها تأثير على المصالح الأمريكية بالمنطقة وعلى توجهات السياسة الأمريكية تجاه دول المنطقة.
- الإصلاح في العالم العربي والإسلامي ": يهدف هذا البرنامج إلى متابعة قضية الإصلاح في منطقة الشرق الأوسط، والذي ينقسم إلى أربعة موضوعات رئيسة، وهي كما يلي :
الإصلاح الاجتماعي الذي يهتم بقضايا المرأة والمجتمع المدني والتعليم.
الإصلاح السياسي والذي يُعنى بقضايا الديمقراطية وسيادة القانون وحماية الحريات.
الإصلاح الديني وتجديد الخطاب الديني الإسلامي.
الإصلاح الاقتصادي والذي يتناول قضايا العولمة والحداثة واقتصاد السوق الحر.
- الصراع العربي - الإسرائيلي" يختص هذا البرنامج بالصراع العربي - الإسرائيلي وعملية السلام بالإضافة إلى العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل.
- العلاقات العربية البينية: " يهتم هذا البرنامج بالعلاقات العربية - العربية وخاصة تراجع القومية العربية وتنامي الأصولية الإسلامية.
- الدراسات الاقتصادية: يصدر عن هذا البرنامج تقرير اقتصادي يشتمل على معلومات خاصة بالأحوال الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط يعتمد بالأساس على
دراسات وتقارير واستطلاعات رأى عربية وعبرية.- برنامج رصد الأعمال المعادية للسامية : يهدف هذا البرنامج إلى
رصد ما يتم نشره في الإعلام العربي من مقالات وتحليلات وتقارير تمثل معاداةً للسامية.- ب
رنامج رصد ومراقبة المواقع الإلكترونية الإسلامية: هو برنامج يختص برصد ما يتم نشره في ما يطلق عليه المعهد المواقع الإلكترونية "الجهادية" الكبرى، التي كانت محور تقرير نشر تحت عنوان"مواقع جهادية متطرفة . برعاية شركات أمريكية"، وهو جزء من برنامج دراسات الجهاد والإرهاب، ويقوم بترجمات دورية للأخبار والتحليلات والتسجيلات التي يتم نشرها على تلك المواقع.ومهمة المعهد وطريقة أدائها، ومدى مصداقيته في نقل صورة حقيقية عن الإعلام العربي ثار حولها الجدل. فانتقد كثير من الصحافيين والسياسيين والكتاب وأساتذة الجامعات والمهتمين بشئون الشرق الأوسط أهداف وأسلوب عمل المعهد متهمين إياه بعدم المصداقية والتحيز والانتقائية في اختيار الموضوعات والأخبار والمقالات التي يقوم بترجمتها، بالإضافة إلى اتهامات بعدم الدقة في الترجمة والتحريف في كثير من ترجماته.
.. مراكز دراسات تعمل كجواسيس
أكثر من 24 ألف دارس أمريكي للغة العربية
مبادرة لغة الأمن القومي !
أهمية الدراسات الدولية وتعلم اللغات الأجنبية لأمن الولايات المتحدة القومي والاقتصادي
تستعين الوكالات الحكومية الأمريكية بمتحدثي اللغة العربية بالعديد من المناصب منها الترجمة، والأعمال الاستخباراتية، وفي الوظائف التحليلية
تعداد المسلمين في العالم الآن حسب إحصائيات السي آي إيه (CIA) حوالي ألف وسبعمائة مليون ثلثهم يعيشون أقليات في بلاد غير مسلمة، أكثرهم في الصين ثم في الهند ثم في أوربا ثم في أمريكا واستراليا
أحد الأسباب الأخرى لتعلم العربية تتمثل في الرغبة في إحداث تغيير بالعالم العربي
فضول ورغبة الكثيرين في معرفة المزيد عن الإسلام كان أحد الأسباب الكامنة وراء تعلم اللغة العربية
تقر
ير واشنطنرداً على أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 شجع الرئيس الأمريكي جورج بوش الأمريكيين على تعلم اللغات "الضرورية" التي كانت مهملة أمريكيا كالعربية، الفارسية، الهندية والصينية. وفي محاولة لزيادة عدد متحدثي تلك اللغات أعلن الرئيس الأمريكي "مبادرة لغة الأمن القومي National Security Language Initiative" في عام 2006، التي تقدم الدعم المالي للأمريكيين من كل الأعمار لتعلم إحدى تلك اللغات الضرورية. وهذه المحاولات التي اقترنت بتزايد فضول المواطنين عن منطقة الشرق الأوسط عملت على زيادة عدد دارسي اللغة العربية داخل الولايات المتحدة الأمريكية. فحسب إحصاء لجمعية اللغة الحديثة Modern Language Association زاد عدد دارسي اللغة العربية خلال عام 2003 بنسبة 126%، في حين زادت نسبة دارسي الأسبانية 10% والفرنسية 2% فقط. ففي عام 1998 كان عدد دارسي اللغة العربية يُقدر بـ 5505 طالب، وقد زاد هذا العدد في عام 2002 إلى 10584 دارس، وفي عام 2003 إلى 23974 دارس للغة العربية، وتقترب النسبة اليوم إلى ما يقرب من 45 ألف دارس للغة العربية طبقا لتقديرات أحد خبراء اللغة العربية في أمريكا.
اهتمام أمريكي بدراسة العربية
أصبحت اللغة العربية ضمن أكثر عشرة لغات تدريسا بالكليات والجامعات الأمريكية.
فبالإضافة إلى الدعم الحكومي لتعلم اللغة العربية زاد عدد دارسي اللغة العربية
بالجامعات الأمريكية لتزايد اهتمام الطلاب بتعلمها. وبجانب تزايد عدد فصول تدريس
اللغة العربية أصبحت هناك أولوية لتدريس الثقافة العربية داخل الجامعات الأمريكية.
فالكثير من الجامعات تقدم مواد دراسية عن الشباب، الثقافة الشعبية، وسائل الإعلام.
فعلي سبيل المثال تدرس جامعة جورج تاون Georgetown قضايا الشرق الأوسط المعاصر
Contemporary Middle East وتدرس جامعة جورج واشنطن George Washington الثقافة
والفيلم العربي. وهذه المواد الدراسية تساعد الطلاب المهتمون بالثقافة العربية على
معرفة وتعلم الكثير عن الشعوب والثقافة العربية، وتساعد أيضا قطاع كبير منهم على
فهم المنطقة.
وعلى الرغم من أن نسبة كبيرة من الطلاب المهتمين بتعلم اللغة العربية مازالوا في بداية تعليمهم الجامعي، إلا أن هناك نسبة – ليست بقليلة – من الطلاب الأكبر سنا يطمحون في زيادة معرفتهم باللغة العربية لأسباب شخصية أو لأسباب يتطلبها سوق العمل. وهؤلاء يصعب إحصائهم لأنهم يتعلمون اللغة العربية خلال دورات ليلية أو من خلال مدرسين خصوصيين، لكنهم في واقع الأمر يعبرون عن تزايد الاهتمام بتعلم اللغة العربية. ويؤشر تزايد الطلاب المهتمين بتعلم اللغة العربية إلى أن هناك اهتماماً عبر الأجيال بتعلم العربية داخل الولايات المتحدة.
سوق عمل كبير لدارسي العربية
في واقع الأمر تعلم اللغة العربية يتحاج إلي الكثير من الوقت، فضلا عن كونها لغة
صعبة التعلم لتعقد قواعدها النحوية، ولاحتياجها إلى أصوات حلقية التي هي غريبة على
متحدثي الانجليزية. و"الفصحى" Fusha هي الشكل الرئيسي لتعلم اللغة العربية
بالولايات المتحدة، ولذا يجد الطلاب الأمريكيون صعوبة في التواصل مع متحدثي العربية
الأصليين. ففي هذا الشأن تقول وزارة الخارجية الأمريكية أن الحصول على المستوي
الثالث من خمس مستويات (المستوى الخامس يكون متمكنا من اللغة) لتعلم اللغة العربية
يتطلب من 80 إلى 88 أسبوع – أي سنة في الفصول الدراسية طول الوقت، وسنة في دولة
تتحدث العربية –، والشخص لن يكون طليقا في العربية. فالطالب في المستوي الثالث يكون
قادراً على إجراء المحادثات التي تتطلبها الحياة اليومية، لكنه لن يكون قادراً على
استيعاب أغلب ما يُقال في جلسة تضم متحدثين من البلاد الأصلية.
ورغم صعوبة تعلم اللغة العربية إلى أن نسبة متعلميها في تزايد مستمر، وهو ما يُثير تساؤل مفاده لماذا يتزايد عدد الراغبين في تعلم العربية رغم صعوباتها. ويكشف البحث في أسباب تزايد عدد دارسي العربية عن جملة من الأسباب الكامنة وراء هذا التزايد، ومن تلك الأسباب أن تعلم العربية أضحي أحد أكثر المهارات التي يحتاجها سوق العمل، والتي يستطيع خريجي الجماعات الجدد امتلاكها. فيشير تقرير لجنة التنمية الاقتصادية Committee for Economic Development لعام 2006 المعنون بـ " التعليم للقيادة العالمية: أهمية الدراسات الدولية وتعلم اللغات الأجنبية لأمن الولايات المتحدة القومي والاقتصادي Education for Global Leadership: The Importance of International Studies and Foreign Language education for U.S. Economic and National Security" أن دبلوماسية وزارة الخارجية US Foreign Service تضم ثمانية متحدثين للغة العربية في المستويات العليا القيادية خلال أغسطس 2004، و27 متحدثاً للعربية في المستويات العليا التي تلي المستوي القيادي. مما يعني أن تعلم اللغة العربية أضحي أحد متطلبات أغلب الوظائف الحكومية، والذي يمنح فرصا لطلاب الجامعات الجدد دارسي العربية أن يجدوا وظائف متميزة في المستقبل بعائد مرتفع.
وفي هذا الصدد يقول ديفيد ادواردز David Edwards، المدير التنفيذي للمجلس القومي للغات والدراسات الدولية National Council for Languages and International Studies ، "أن تعلم اللغة اليابانية سوف يجعلك تجد عمل، ولكن إذا كنت مهتما بعمل حكومي أو دولي وتتحدث العربية ستكون نجما بلا شك". ويضيف ستتزايد الحاجة إلى متحدثي اللغة العربية بسوق العمل عشرات المرات. فحاليا تستعين الوكالات الحكومية الأمريكية بمتحدثي اللغة العربية بالعديد من المناصب منها الترجمة، والأعمال الاستخباراتية، وفي الوظائف التحليلية، فضلا عن ارتفاع المبالغ التي يتقاضونها مقابل الاستعانة بهم.
ومن الأسباب الأخرى لتزايد الاهتمام بتعلم العربية رغبة الصحفيين في امتلاك المعرفة باللغة العربية، فيريدون أن تكون لديهم القدرة على التفاعل مع العرب بلغتهم بدون الحاجة إلى مترجمين. وبذلك يكونوا أكثر فهما لما يقوله ضيفوهم، ولهذا وجدت المنظمات غير الحكومية والشركات الدولية أنه من الأفضل الاستعانة بمتحدثين للعربية بدلا من المترجمين.
أسباب تتعلق بالقدرة على التواصل والتفاهم
ولا يقتصر الاهتمام بتعلم العربية على الأسباب المهنية وما يتطلبه سوق العمل ولكن
لسحر الثقافة العربية، حسبما يشير رتشارد ريدموند Richard Redmond المغرم بقراءة
الأدب العربي مثل "ألف ليلة وليلة" وفهم الثقافة العربية.
فضلا عن أن فضول ورغبة الكثيرين في معرفة المزيد عن الإسلام كان أحد الأسباب الكامنة وراء تعلم اللغة العربية. فتقول كايلا باركر Kayla Parker الدارسة للأديان بجامعة جورج واشنطن George Washington "شعرت بأهميته تعلم العربية لفهم الإسلام وشعوب العالم العربي والقرآن الكريم". ولما كان القرن الكريم بالعربية بدأ الكثير من دارسي الأديان دراسة العربية لفهم أكثر للإسلام.
وأحد الأسباب الأخرى لتعلم العربية تتمثل في الرغبة في إحداث تغيير بالعالم العربي. ففي هذا الصدد تقول Leah Spelman الدارسة للشئون الدولية بجامعة جورج واشنطن أن منطقة الشرق الأوسط تتسم بتعقد وتشابك مشكلاتها وظواهرها، ولذا ترغب في أن يتركز عملها المهني في المستقبل على حل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة. وعن صعوبة تعلم اللغة العربية تقول Leah أنها تتعلم اللغة العربية منذ ثلاث سنوات وأنها تحتاج إلى ستين سنة أخري أو أكثر – جاء هذا في صورة هزلية للتعبير عن صعوبة تعلم اللغة العربية - حتى تتكلم العربية بطلاقة.
ويضاف إلى ذلك أن من ينحدرون من أصول عربية يتجهون إلى تعلم العربية لمعرفة تراثهم وثقافتهم العربية، ولكنهم في واقع الأمر لا يتحدثون العربية بطلاقة مثل أجدادهم المنحدرين من دول عربية تتحدث العربية بطلاقة وفصاحة. ففي هذا الشأن تقول نشوي طاهر المتخصصة في اللغة العربية بجامعة جورج واشنطن أن الكثير من الطلاب يعرفون بعض مفردات العربية، وأنهم عادة يطمحون إلى تعلم المزيد عن الفصحى.
وفي النهاية يمكن القول أن الاهتمام بتعلم العربية سوف سيتمر في التزايد نظرا لاستمرار انخراط الولايات المتحدة في قضايا المنطقة العربية، واحتلالها مكانة في السياسة الخارجية الأمريكية. فتشير العديد من الإحصاءات والمقابلات أن الكثير من الطلاب يرون أنهم بحاجة إلى تعلم العربية لتعزيز فرصهم في سوق العمل بالمستقبل. وهذا نفس الشيء الذي يحدث بمنطقة الشرق الأوسط، حيت يري الكثير من الراغبين في فرص عمل متميزة بالمستقبل أنه من الأهمية بمكان تعلم اللغة الانجليزية؛ لتعزيز فرصهم في سوق العمل، وللحصول على وظائف في أماكن مرموقة، فضلا عن رغبتهم في فهم الثقافة الغربية. فالعرب يقتنعون أن تعلم الانجليزية مثلما يقتنع الأمريكيون من أن تعلم العربية سيساعدهما في نجاحهما المهني
الجيش الأمريكى استفاد من خبرة إسرائيل فى تشكيل ما يعرف بـ«وحدة المستعربين» ليعملوا
وسط الناس بشكل عادى فى زى عربى محلى مع تحدثهم اللغة العربية بطلاقة
وحدات المستعربين في الجيش الإمريكي ،هم نموذج غير عادى من الضباط الإمريكيين ممن يتم تكليفهم بعمليات خاصة فى قلب الدول العربية
الجاسوس الاسرائيلي الذي تم القبض عليه مؤخرا في مصر يجيد اللغة العربية واللهجة التى يتحدث بها أبناء المنطقة سواء كانوا فلسطينيين أو مصريين أولبنانيين أو حتى أصحاب جنسيات أخرى فهو ينتمي إلي
وحدات المستعربين في الجيش الإسرائيلي، وهم نموذج غير عادى من الضباط الإسرائيليين ممن يتم تكليفهم بعمليات خاصة فى قلب الدول العربية
الحرس الوطني هو هيئة تابعة للجيش الأمريكي، ذات مهام إنسانية نبيلة وطنية ودولية فريدة من نوعها.
يتولى عناصر الحرس الوطني حماية وخدمة الوطن والعالم بالبقاء دوما على أهبة الاستعداد للاستجابة والمساعدة في حالات الطوارئ والزلازل والعواصف الثلجية وغيرها من الكوارث الطبيعية المحلية أو الدولية.
بامكانكم أن تحظوا بشرف الالتحاق بالحرس الوطني لتصبحوا أحد أفراده الذين يقومون بتلك المهام لخير الوطن والإنسانية. تابعوا قراءة ما يلي لمعرفة المزيد عما يمكن أن تقدموه للحرس الوطني وعما يمكن أن يقدمه لكم بالمقابل، و عن كيفية الانتساب إليه.
تعتمد العلاقات الدبلوماسية والأمن القومي وأرواح الكثيرين على قدرة جنود الحرس الوطني في التواصل الفعال مع الآخرين. لذا, يتطلع الحرس الوطني إلى ضم أعضاء جدد إلى صفوفه. تكتمل مسيرة الحرس الوطني الوطنية والإنسانية عن طريق عملك كخبير لغة ومستشار ثقافي، من خلال معرفتك اللغوية والثقافية في أي من اللغات واللهجات التالية:
· اللغة العربية الفصحى الحديثة أو اللهجات العربية التالية: المغربية، الجزائرية، التونسية، الليبية، المصرية، السودانية، العراقية، الأردنية، السعودية، اليمنية، اللبنانية، والسورية.
· اللغة الكردية (اللهجة الكرمانجية البادينانية أو اللهجة السورانية أو كليهما معا)
· اللغة الفارسية (اللهجة الأفغانية أو الإيرانية أو كليهما معا)
· لغة البشتون (اللهجة الأفغانية أو البشتونية أو كليهما معا)
تعرف إلى المزيد عن الفرص الرائعة التي يقدمها لك الحرس الوطني والفوائد التي تجنيها عند تأهلك للانتساب إلى صفوفه
لمراقبة المسلمين
"«لمحة إرهابية" برنامج جديد أعدته وزارة العدل الأمريكية لمراقبة المسلمين من أصول عربية في الولايات المتحدة، الذين يسافرون كثيراً إلى الخارج ولديهم علاقات دولية مهمة، وذلك عبر توقيفهم على الحدود الكندية الأميركية واستجوابهم في شأن نشاطاتهم وتحركاتهم، إضافة إلى مراقبتهم إلكترونياً، وربما احتجازهم حتى في حال عدم ارتكابهم أي خطأ تحسباً لانخراط هؤلاء في أعمال إرهابية.حرب نفسية مناهضة للمسلمين،مخطَّط لها
معظم"المراسلين للشؤون العربية"هم من خريجي شعبة الاستخبارات،وهم يعتبرون أنفسهم عجلات صغيرة في آلية الدعائية الكبيرة للحرب ضدالعرب.
يراجعون كل كلمة وكل صورة يتم بثها في وسائل الإعلام في أرجاء العالم الإسلامي.
عندما تتم مراجعة ملايين الكلمات وآلاف ساعات البث الصادرة عن 22 دولة عربية وسائر الدول الإسلامية، فإنه يمكن في كل يوم إيجاد تصريح مجنون وحدث مثير للسخرية. هذه هي الصورة التي يتم عرضها على الجمهور
.مسلمو أمريكا بين الاستيعاب والتهميش
وضع المسلمين بأمريكا ونظرائهم في العديد من المجتمعات الأوروبية ( فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، هولندا وأسبانيا)، حيث يرى الكاتب أن المسلمين بأوروبا فقراء، وذوي مستوي تعليمي منخفض ومهمشين اجتماعيا
تقرير واشنطن - عمرو عبد العاطي
عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، والعديد من الهجمات الإرهابية التي شهدتها العديد من العواصم الأوروبية (لندن،مدريد،.)، والتي نفذتها منظمات "إرهابية" ذات مرجعية إسلامية أصولية؛ أضحت قضية المسلمين في الولايات المتحدة والدول الأوروبية محل بحث ودراسة من قبل المؤسسات الرسمية، وكذلك غير الحكومية ومراكز الدراسات والأبحاث، وقد كانت المناقشات تتمحور حول وضعية المسلمين داخل مجتمعاتهم الجديدة؟، وهل هؤلاء مندمجون ومستوعبون في تلك المجتمعات؟ وقد اختلفت الإجابات بين دول شطري الأطلسي.
ولتعزيز الحوار بين الدول الأوروبية والولايات المتحدة، بشأن استراتيجيات مكافحة الإرهاب وتبادل الخبرات في هذا المجال، أنشأ "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية" "THE CENTER FOR STRATEGIC AND INTERNATIONAL STUDIES (CSIS)" في 2003 برنامج "الحوار عبر الأطلسي بشأن الإرهاب" بالتعاون مع "برنامج الأمن الدولي" و"البرنامج الأوروبي" بالمركز، وكذلك التعاون مع العديد من مراكز الدراسات الأوروبية مثل "Stiftung Wissenschaft und Politik (SWP)" ببرلين؛ من أجل تعزيز الحوار والنقاش بين المتخصصين في مجال مكافحة الإرهاب؛ لتحديد الأولويات بين المشاركين الأمريكيين والأوروبيين، والبحث عن نقاط الالتقاء بين الرؤيتين. وفي هذا الإطار أقام البرنامج العديد من حلقات النقاش، ضمت العديد من الخبراء في مجال مكافحة الإرهاب، ورجال الاستخبارات، والمتخصصين في الشأن الأمني، والأكاديميين، وبعض الصحفيين المهتمين بهذا الشأن. وقد تمخض عن تلك المناقشات أن أصدر "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية" تقريرا في "سبتمبر 2007" تحت عنوان "التكامل الإسلامي: صعوبات الحكمة التقليدية في أوروبا والولايات المتحدة" "MUSLIM INTEGRATION: CHALLENGING CONVENTIONAL WISDOM IN EUROPE AND THE UNITED STATES" ضم ست ورقات، تتحدث عن وضع المسلمين داخل المجتمعات الأوروبية والولايات المتحدة، وطرح استراتيجيات بديلة لتعزيز وضعية واندماج المسلمين داخل مجتمعاتهم الجديدة.
ومن أوراق التقرير المشار إلية ورقة لـ "بول إم باريت" "PAUL M. BARRETT"، الصحافي السابق في "وول ستريت جورنال" "Wall Street Journal"، والمؤلف لكتاب "الإسلام الأمريكي: كفاح لروح الدين" (2007) "American Islam: The Struggle for the Soul of a Religion" تحت عنوان "المسلمون الأمريكيون وسؤال الاستيعاب" "American Muslims and the Question of Assimilation". وقد انطلقت الورقة من تساؤلين رئيسيين مفادهما: هل المسلمون نجحوا في الاندماج في المجتمع الأمريكي؟، أم أنهم منعزلون على هامشه؛ مما يجعلهم أكثر تقبلا للدعوات والأصوات الراديكالية؟. ومنذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وهناك اتجاهين متعارضين في الإجابة على السؤالين المحورين للورقة. فالاتجاه الأول: يؤكد على أن هناك اتجاه داخل واشنطن لاستيعاب المسلمين على الرغم من تزايد موجات الغضب والكراهية لهم عقب أحداث سبتمبر. في حين يري الاتجاه الثاني: أن المسلمين داخل الولايات المتحدة يفضلون العزلة في أماكن عباداتهم (المساجد)، والمراكز الإسلامية والتمحور حول هويتهم الدينية.
من هم مسلمي أمريكا
من أحد المشكلات التي تواجه مسلمو أمريكا، التناقض بين تقديرات المنظمات لعدد
المسلمين داخل الولايات المتحدة؛ في ظل غياب رقم رسمي لعددهم، فالإحصاءات الأمريكية
لا تأخذ الدين (العقيدة) بعين الاعتبار؛ ولذلك تنوعت التقديرات فبعض المنظمات
الإسلامية داخل الولايات المتحدة كـ"مجلس العلاقات الإسلامية ـ الأمريكية (كير)"
"Council On America – Islamic relation (CAIR)" تقدرهم بحوالي 6 مليون مسلم أو
أكثر بقليل في حين تقلل منظمات أخري غير إسلامية من هذا الرقم، فقد قدر "مركز بيو
للدراسات" "Pew Research Center" من خلال استطلاع للرأي معنون بـ "مسلمي أمريكا:
الطبقة المتوسطة والاتجاه العام في الغالب" "Muslim Americans: Middle Class and
Mostly Mainstream" خلال مايو 2007 عدد مسلمي الولايات المتحدة بـ(2.35) مليون
مسلم.
ولبحث من هم المسلمون، ومن أين أتوا إلى الولايات المتحدة؛ اعتمد الكاتب على عدد من استطلاعات الرأي لمنظمات إسلامية وأخري غير إسلامية، والتي أظهرت أن هناك اختلاف بين تلك الاستطلاعات في الكثير من الأحيان. فاستطلاعات الرأي توضح أن حوالي ثلثي مسلمي أمريكا من المهاجرين. فوفقا استطلاع "بيو"، فإن 37% من مسلمي الولايات المتحدة من المنطقة العربية، و27% من جنوب أسيا (تشمل باكستان، الهند، بنجلاديش وأفغانستان). أي أن مسلمي أمريكا يأتون من لا يقل عن 67 أمة "دولة"، و20% منهم من الأمريكيين الأفريقيين والذين أغلبهم متحولين إلى الإسلام
.وحسب استطلاع لمركز "زغبي الدولي" "Zogby International"، الذي ركز على "العرق"، بصرف النظر عن مصدر الهجرة (الموطن الأصلي للمهاجر)، والذي صدر عنه تقرير في "أكتوبر 2004" من "مركز جامعة جورج تاون لفهم المسيحي ـ المسلم" "Georgetown University’s Center for Muslim-Christian Understanding" والمعنون بـ "المسلمين في النظام العام الأمريكي: والتحولات السياسية، نتائج 11/9، أفغانستان والعراق" "Muslims in the American Public Square: Shifting Political Winds & Fallout from 9/11,Afghanistan, and Iraq" فإن ما يقرب من 34% من مسلمي الولايات المتحدة من أصول عرقية بمنطقة جنوب أسيا و26% من أصول عربية، وأن 20% من أصول أفريقية. ولكن على أية حال هناك ارتفاع في أعداد المسلمين؛ لارتفاع معدلات الهجرة والولادة بين المسلمين الذين يعشون على الأراضي الأمريكية، فضلا عن، تزايد المتحولين إلى الإسلام من الأصول الأمريكية الأفريقية.
ويعيش المسلمون في الولايات المتحدة مثل باقي أفراد المجتمع الأمريكي في الضواحي والمدن، ولكن هناك تجمعات للمسلمين بـ (نيويورك، ديترويت، شيكاغو ولوس أنجلوس)، يقومون بالعديد من الأنشطة الاقتصادية المتنوعة. فحسب استطلاع "زغبي" السابق الإشارة إلية، يعمل المسلمين في مجال التقنيات، التكنولوجيا، الطب، التدريس والأعمال الإدارية.
يؤكد الكاتب على أن مسلمي الولايات المتحدة على درجة عالية من التعليم، فأغلبهم ذوي تعليم جامعي. فحسب استطلاع "زغبي" فإن 56% من البالغين لديهم شهادات جماعية بالمقارنة بـ (28%) من الأمريكيين. ولكن استطلاع "بيو" جاء بنتيجة مختلفة تماما لما جاء به استطلاع "زغبي" حيث توصل إلى أن 24% من مسلمي أمريكا من ذوي التعليم العالي.
وبالنسبة لمستوي الدخل استنتج استطلاع "بيو" أن هناك تشابه بين مستوي دخل المسلم الأمريكي ومستوي دخل المواطن الأمريكي، فيحصل 44% من الأمريكيين على 50 ألاف دولار سنويا في حين يحصل 41% من مسلمي الولايات المتحدة الأمريكية على نفس المبلغ. في حين يحصل 16% من الأخير على 100 ألاف دولار أو ما يزيد مقابل 17 % من إجمالي الأمريكيين.
دمج مسلمي الولايات المتحدة في المجتمع الأمريكي
يعتمد الكاتب على اكتشاف مدي اندماج المسلمين في المجتمع الأمريكي على مستوي
الازدهار والتعليم العالي والمشاركة في الحياة السياسية الأمريكية. فعلي صعيد
المشاركة السياسية في الانتخابات، يظهر استطلاع لـ "بيو" أن هناك ما يقرب من 63% من
مسلمي الولايات المتحدة مسجلين في الجداول الانتخابية بالمقارنة بـ 76% لأمريكيين،
في حين يُقدر "زغبي" أن نسبة المسلمين الأمريكيين المسجلين تصل إلى 82%.
ولإظهار نجاح الولايات المتحدة في دمج المسلمين، يُقارن كاتب الورقة بين وضع المسلمين بأمريكا ونظرائهم في العديد من المجتمعات الأوروبية ( فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، هولندا وأسبانيا)، حيث يرى الكاتب أن المسلمين بأوروبا فقراء، وذوي مستوي تعليمي منخفض ومهمشين اجتماعيا؛ وهو ما جعل المجتمعات الأوروبية في التحليل الأخير بيئة مواتية لانتشار الأفكار الأصولية بين المهمشين، وكانت تفجيرات لندن ومدريد حصاد السياسات الأوروبية المهمشة للمسلمين هناك. ولذا فإن نسبة التطرف وانتشار الأفكار الأصولية بين مسلمي الولايات المتحدة منخفضة بمقارنتها بمثيلاتها الأوروبية
سجل الولايات المتحدة السيئ في مجال الحريات المدنية
والسياسية على الصعيد الأمريكي المحلي و العالمي
مشروع قانون أمريكي جائر ضد القنوات
الفضائية العربية
الإدارة الجديدة ،أختلف فيها الأشخاص،ولم يختلف فيها المنهج المعادي للحريات عن الإدارة السابقة
القاهرة في 17ديسمبر 2009.
قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم ، أن مشروع القانون الذي صوت له
أغلبية أعضاء مجلس النواب الأمريكي ،بعقاب القنوات الفضائية العربية التي يعتبرونها
"معادية للولايات المتحدة" يأتي كضربة موجعة لحرية التعبير ، ويمثل تراجع حاد
وإضافي لوعود الرئيس الأمريكي بإصلاح سجل الولايات
المتحدة السيئ في مجال الحريات المدنية والسياسية سواء على الصعيد الأمريكي المحلي
أو العالمي.
وكانت أغلبية ضخمة في مجلس النواب الأمريكي تبلغ 395 من إجمالي عدد أعضاء المجلس
البالغ عددها 495، وبرفض ثلاثة أصوات فقط ، قد صوتت لفرض عقوبات على القنوات
الفضائية التي تبث مواد إعلامية قد تفسر بأنها
"معادية للولايات المتحدة" واعتبار مالكي هذه
الفضائيات يشرفون على "منظمات إرهابية" وذلك يوم 8 ديسمبر الماضي.
وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان" إن هذا القانون يتعارض بشدة مع
المعايير الدولية والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي صدقت عليه الولايات
المتحدة ، ويكرر العديد من الأخطاء الجسمية التي أغرقت
بها الإدارة الأمريكية السابقة المواطنين الأمريكيين والعرب على السواء
، لكنه حين يأتي في وقت الإدارة الجديدة للرئيس أوباما ، فهو يعد جريمة و ابتزاز ،
خاصة أن القانون يبدو أنه قد تم صياغته على طريقة ترزية القوانين في مصر ، لمحاصرة
بعض الفضائيات بعينها دون الأخرى".
وأضافت الشبكة العربية " إن التهديد بعقاب قنوات بثت مواد إعلامية "معادية" أو
"إرهابية" دون وضع تحديد أو تعريف لهذه التعبيرات
الفضفاضة ، يعد بلطجة ، خاصة وأن هذه التعبيرات الفضفاضة قد تشمل المواد
التي تدعم حق مقاومة الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين أو الأمريكي للعراق ، وشتان
الفارق بين الإرهاب والمقاومة".
ودعت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان كل المؤسسات الحقوقية المدافعة عن حرية
التعبير وعن حرية الصحافة لإدانة هذا المشروع وحث الولايات المتحدة على أصلاح هذا
الخطأ الشديد عبر التراجع عن هذا المشروع أو فضح هذه
الإدارة الجديدة ، التي أختلف فيها الأشخاص ، ولم يختلف فيها المنهج المعادي
للحريات عن الإدارة السابقة.
"بسقوط عدوّك..."
.أوري أفنيري
ماذا كانت الفكرة التي حوّلت أسامة بن لادن إلى شخصية عالمية؟
لقد دعا إلى إحياء الخلافة من القرون الإسلامية الأولى. لم تكن هذه إمبراطورية عظيمة فحسب، وإنما كانت صرح للعلوم والفنون، الشعر والأدب - ذلك عندما كانت أوروبا البربرية لا تزال غارقة في ظلمات القرون الوسطى. يتعلم كل طفل عن مجد تلك الحقبة، ولا يسعه إلا مقارنتها بالحاضر الإسلامي البائس.
(إن هذه الأشواق شبيهة إلى حد يثير الدهشة بالأحلام الرومانسية التي حلم بها مؤسسو الصهيونية حول أحياء مملكة داوود وسليمان).
لا يوجد أي احتمال لتحقيق حلم الخلافة الجديدة في القرن الـ 21. إنه يناقض تماما روح الزمن، لولا أعداءه - الأمريكيين. يحتاج هؤلاء إلى هذا الحلم - أو إلى هذا الكابوس - أكثر من المسلمين أنفسهم.
تحتاج الإمبراطورية الأمريكية بشكل دائم إلى عدو لكي تحافظ على وحدتها ولتركّز قواها. يجب أن يكون ذلك عدوا عالمي الانتشار، ينطق بشريعة الشر.
مثل هؤلاء كان النازيون واليابانيون، لكنهم سرعان ما تلاشوا. حلت محلهم الإمبراطورية الشيوعية التي لاءمت هذه المهمة بشكل أمثل.
تواجد الشيوعيون في كل مكان. حاكوا مؤامرة لإسقاط الحرية، الديمقراطية والولايات المتحدة. كان يوجد كهؤلاء في الولايات المتحدة ذاتها، كما كشف إدغار جون هزفر، رئيس الـ إف-بي-آي، والسناتور جو مكارتي، بطريقة مقنعة إلى حد كبير.
ازدهرت الولايات المتحدة في محاربة الخطر الأحمر طيلة عشرات السنين. بسبب هذا النضال انتشرت قواتها المسلحة في جميع أنحاء العالم، وصلت سفنها الفضائية إلى القمر أدارت نخبة أدمغتها صراع جبابرة فكري، وكأنهم أبناء النور مقابل أبناء الظلمة.
وعلى حين غرّة، تهدم هذا المبنى من الأساس. اختفت الدولة السوفييتية وكأنها لم تكن. تفاجأت وكالات التجسس الأمريكية مفاجئة كبيرة. يبدو أنهم لم يعرفوا أن الإمبراطورية السوفييتية لم تكن راسخة الأسس. وكيف كان لهم أن يعلموا وقد بهر الخيال أبصارهم؟
أحدث زوال الخطر الشيوعي فراغا في النفس الأمريكية. لقد تطوع بن لادن لملئه.
ودعت الحاجة، بالطبع، إلى حادثة تفزع العالم لكي تمنح حلمه الجنوني مظهرا من الواقعية. كانت فظاعة 11 أيلول حدثا كهذا. لقد غيرت نمط الحياة الأمريكية في مجالات كثيرة. وكشفت النقاب عن العدو الجديد.
استرجعت المخاوف والآراء المسبقة اللا إسلامية، التي تعود إلى القرون الوسطى، وتم عرضها على الملأ كاكتشافات جديدة. الإسلام الرهيب، الفتاك، المتعصب. الإسلام اللا ديمقراطي، المناهض للحرية، المناهض لجميع قيمنا. منتحرون، 72 حورية، جهاد.
غمر الولايات المتحدة نشاط جديد. انتشر جنودها، جواسيسها وقوات الكوماندو الخاصة بها في جميع أنحاء العالم لمحاربة الإرهاب. كان بن لادن في كل مكان. تحوّلت الحرب على الإرهاب إلى معركة حياة أو موت مع الشيطان.
كانت هنالك حاجة إلى تحديد الحريات في الولايات المتحدة وتعزيز آلة الحرب الأمريكية دون توقف. ثرثر المثقفون المتعطشون للقوة عن "تضارب الحضارات" ليتحوّلوا على الفور إلى مشاهير.
لخلق صورة مشوهة كهذه عن الواقع، تم إلقاء كافة الحركات الإسلامية الدينية في قدر واحدة: الطالبان في أفغانستان، آيات الله في إيران، حزب الله في لبنان، حماس في فلسطين، الانفصاليون في إندونيسيا، الإخوان المسلمون في مصر وفي أماكن أخرى، وكل ما تبقى. أصبح جميعهم من القاعدة، رغم أنه لكل واحدة من هذه الحركات جدول زمني خاص بها، يركّز على وطنها. وأما بن لادن فقد أراد تدمير جميع الدول الإسلامية وإنشاء إمبراطورية إسلامية واحدة، عالمية. ولكن من يأبه للأمر.
وجدت الحرب المقدسة ضد الجهاد متطوعين في كل مكان. في العديد من الدول، من فرنسا وحتى فنلندا ومن هولندا وحتى إيطاليا، اكتشف الديماغوغيون المحليون أن هذه من أبسط الطرق لتحريض الجماهير وجمع القوة. احتل التاريخ اللا إسلامي المكان التقليدي للا سامية القديمة، وتحدث باللغة ذاتها. أظهرت كل حكومة مستبدة ذاتها كحصن ضد القاعدة، كما كانت تظهر ذاتها قبل ذلك كحصن ضد الشيوعية. واستغل بنيامين نتنياهو، بالطبع، الفرصة إلى أبعد الحدود وتنقل كالبائع المتجول من عاصمة إلى أخرى لعرض سلعته اللا إسلامية.
كان بوسع بن لادن أن يكون فخورا، وبالفعل فقد تفاخر.
عندما رأيت صورته للمرة الأولى، قلت مازحا أنه ليس إرهابيا حقيقيا، بل مندوبًا تم إرساله في مهمة من قبل وكالة توزيع الأدوار في هوليود. لقد كان ببساطة أفضل بكثير من أن يكون حقيقيا. لقد بدى كما لو كان في فيلم هوليودي تماما: رجل وسيم، ذو لحية سوداء طويلة، يلوح بالكلاشنكوف. كانت إطلالاته على شاشة التلفاز مصطنعة بحرص.
كان في الواقع إرهابيا سيئا جدا، هاوٍ حقيقي. لم يكن أي إرهابي حقيقي ليعيش في فيلا بارزة، تبرز من داخل محيطها. اختبأ يئير في شقة صغيرة على سطح في حي فقير في تل أبيب. عاش مناحيم بيغن مع زوجته وابنه في شقة متواضعة في الطابق الأرضي، متنكرا على هيئة حاخام منعزل.
لم تكن فيلا بن لادن إلا لتجذب انتباه الجيران وأشخاصًا آخرين. كان من الضروري أن يثير جارهم الغامض الموجود على مقربة منهم فضولهم. في الحقيقة كان يجب أن يُكتشف قبل وقت طويل. لم يكن مسلحًا ولم يقاتل دفاعا عن نفسه. من الواضح أن قرار اغتياله للتوّ وإلقاء الجثة في البحر قد اتخذ من وقت طويل.
عندها لن يكون هناك قبر مقدس. لكن بالنسبة لملايين المسلمين، وبالأساس العرب منهم، فقد كان وسيبقى محط فخر، بطلا عربيًا، "أسد الأسود"، كما عرفه أحد الواعظين في المسجد الأقصى (الذي تم عرضه مرة تلو الأخرى على التلفاز الإسرائيلي، رغم أنه لم يتكلم من المنبر ولم يزد عدد مستمعيه عن عشرين شخصا). لم يجرؤ أي شخص تقريبا على قول ذلك بصراحة، خوفا من إثارة غضب الأمريكيين. حتى من كان يعتقد أن أفكاره نابعة عن هلوسة، كان يحترمه في قرارة نفسه.
هل يعني هذا أن هنالك مستقبلا للقاعدة؟ لا أعتقد ذلك. لقد أصبحت ماضٍ - وليس لأن بن لادن قد اغتيل، بل لأن أفكاره أكل الدهر عليها وشرب.
يخلق الربيع العربي نظام قيم جديد، انفعالا جديدا، لا يقدّس ماض بعيد بل ينظر إلى المستقبل. لقد حوّل الشبان والشابات في ميدان التحرير بن لادن إلى تاريخ، قبل قتله بشهرين. سيكون للجهاد مستقبل فقط إذا فشل الربيع العربي نهائيا وخلف وراءه خيبة أمل رهيبة.
أما في العالم الغربي فسيعدّد مناقب أسامة بن لادن القليلون. لكن الله لا يريد أبدا أن نبدأ بالإنشاد
استاذ جامعي صربي" ر. بوجوفيتش" :
القيام بقتل بن لادن ورمي جثته في البحر يتنافي مع جميع المبادئ السياسية والقانونية والدينية والبشرية
قاض ألماني" هاينز أوتمان":
لا يجوز الاحتفال علانية بقتل عدو سياسي
تصريحات ميركل مثيرة للدهشة وبعيدة عن قيم"الكرامة الإنسانية والرحمة ودولة القانون"
وأثارت انتقادات حادة من قبل ممثلين كنسيين وساسة في حزبها المسيحي
القاضي يتهم المستشارة الألمانية بـ"الموافقة العلنية على جريمة قتل عمد"، وهو أمر يعاقب عليه القانون الألماني وفقا للمادة 140 من قانون العقوبات
جنود أميركا ليس مخول لهم وفقا للقانون الدولي والقانون الباكستاني تنفيذ عمليات، سواء اغتيال أو حتى أمر اعتقال دولي في مدينة أبوت أباد، حيث قتل بن لادن.
قانون غزو لاهاي.. يهدد هذا القانون، الذي يُسمى رسمياً قانون حماية الجنود الأمريكيين، يسمح هذا القانون للقوات الأمريكية بالقدوم لهولندا وتحرير أي فرد منها يكون ماثلاً أمام المحكمة في لاهاي، وهذا هو السبب وراء إطلاق ذلك الاسم غير الرسمييوجد خلاف حول ما إذا كان يحق للولايات المتحدة تنفيذ عمليات عسكرية في دولة أجنبية
وصف المستشار الألماني الأسبق «هيلموت شميت» معاملة الغرب للدول الإسلامية بأنَّها « تتمُّ بشكل غير لبق»، «.مؤكِّداً أن «الغرب لا يملك أية عاطفة تجاه المسلمين
الغموض يلف نبأ مقتل بن لادن
اميركا وبحجة السعي للقبض على بن لادن تواجدت في الشرق الاوسط واسيا الواسطى
ذريعة مكافحة تنظيم القاعدة عامل مهم لهيمنة اميركا على المنطقة ونهب ثرواتها
القيام بقتل قاتل ورمي جثته في البحر يتنافي مع جميع المبادئ السياسية والقانونية والدينية والبشرية
بلغراد / 7 ايار /مايو /ارنا- صرح الاستاذ الجامعي الصربي رادة بوجوفيتش ان الاعلان عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة الارهابي اسامة بن لادن جاء في الوقت الذي منيت فيه اميركا بفشل اخر في ليبيا باثارتها للحروب.
واشار بوجوفيتش في تصريح لمراسل ارنا في بلغراد اليوم السبت الي
ان اميركا منيت بالفشل في ليبيا وقال، ان الاعلان عن مقتل زعيم مجموعة ارهابية بعد
10 سنوات من التواجد العسكري في افغانستان وقتل الالاف من المواطنين الافغان، يهدف
لابعاد اذهان الراي العام عن هزائم واشنطن المتكررة علي الساحة العالمية.
واشار الاستاذ الجامعي الصربي الي تصريحات الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي قال
بان العدالة قد نفذت بقتل بن لادن وقال، ان القيام بقتل قاتل ورمي جثته في البحر
يتنافي مع جميع المبادئ السياسية والقانونية والدينية والبشرية.
واكد بان هنالك الكثير مما وراء الستار في قضية مقتل بن لادن لازالت غامضة بالنسبة
لشعوب العالم وينبغي علي واشنطن الكشف والاعلان عنها بصراحة وقال، ان اميركا وبحجة
السعي للقبض علي بن لادن تواجدت في منطقة الشرق الاوسط واسيا الوسطي، واصبحت ذريعة
مكافحة تنظيم القاعدة الارهابي عاملا مهما لهيمنة اميركا علي المنطقة ونهب ثرواتها
الهائلة من النفط والغاز.
وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما قد اعلن في بيان تلفزيوني يوم الاثنين عن مقتل
زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن في باكستان، ومن ثم اكدت وزارة الخارجية
الباكستانية في بيان لها هذا الامر.
وفور الاعلان عن مقتل اسامة بن لادن ونشر اولي الصور عن ذلك من قبل وسائل الاعلام
العالمية، اعتبر الخبراء الصور المنسوبة اليه بانها مفبركة.
وفي هذا الوقت اعلنت مصادر اميركية الجمعة بان تنظيم القاعدة اكد في بيان له نبأ
مقتل اسامة بن لادن.
واعتبر معظم وسائل الاعلام العالمية نقلا عن الخبراء ان الغموض يلف نبأ مقتل بن
لادن
أين الحقيقة في حرب أسامة بن لادن؟
" أميركا والاسلام بعد العراق"
![]()
كتاب صدر في الولايات المتحدة لمايكل شوير
الرئيس السابق للوحدة المكلفة بمتابعة أسامة بن لادن في الاستخبارات المركزية الأميركيةأن صناع السياسة الاميركية العقيمة قد قدموا فهما خاطئا حول القاعدة، حيث اعتقدوا أن بن لادن يحارب أميركا والاميركيين بسب قيمهم و نظام حياتهم، بينما في الحقيقة
هو يحارب السياسة الاميركية تجاه المسلمين
ويحارب دعم أميركا للسوفييت و الصين في قمع الحركات الاسلامية
بالاضافة إلى الدعم المطلق و الأعمى الاميركي لاسرائيل
واحتكار أو سيطرة اميركا لمصادر الطاقة في العالم و بيعها باسعار أعلى
هذا فضلا عن دعمها لبعض الحكومات الاسلامية المستبدة
وصف المستشار الألماني الأسبق «هيلموت شميت» معاملة الغرب للدول الإسلامية بأنَّها «تتمُّ بشكل غير لبق»، مؤكِّداً أن «الغرب لا يملك أية عاطفة تجاه المسلمين». 3"

هل تنقص في أوروبا وأمريكا وسائل إعلام على استعداد لتلطيخ سمعة العرب؟
ندد رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني السبت
في بيان بـ"مؤامرة قضائية" غداة الاعلان عن فتح تحقيق بحقه في ميلانو بتهمة استغلال
المنصب واقامة علاقة مع فتاة مغربية قاصر اسمها ( روبي ) ، في فضيحة اخلاقية اطلقت
الصحف الايطالية عليها اسم روبي غيت ووفقا للصحف الايطالية فقد تم اعتقال روبي في
ميلانو لاسباب اخلاقية وقام رئيس الوزراء باخراجها من السجن وابلغ الشرطة انها من
اقارب الرئيس المصري وان بقاء روبي في السجن سيؤثر على العلاقات الايطالية المصرية
وبعد خروجها من السجن اتخذ منها خليلة رغم انها تحت السن القانوني
وقالت الصحف الايطالية بالنص
I’m a playful person, full of life. I love life. I love women,” the PM told the daily Il Giornale, run by his brother, following the scandal of Ruby, the underage belly dancer. She was arrested for alleged theft and from the Milan jailhouse rang Berlusconi at the Prime Minister’s official palace. He called the Milan Prefecture and ordered them to release the shapely Ruby, a Morrocan national police said had no documents on her. To justify her release Berlusconi told police Ruby was a relative of Egyptian president Mubarak. This lie apparently made her not arrest-able
لراقصة قاصر في السابعة عشرة من العمر نظير ممارسة الجنس معها.
'فضيحة Rubygate' يطارد سيلفيو برلسكوني'فضيحة Rubygate' يطارد سيلفيو برلسكوني
روما : فتح القضاء الايطالي تحقيقا في العلاقة بين سيلفيو برلوسكوني وفتاة يوم الجمعة رئيسا لمجلس الوزراء
اذا كان برلسكوني قد علاقات جنسية مع فتاة تدعى روبي بين فبراير ومايو 2010 ، عندما
كانت لا تزال قاصرا
كما يتم التحقيق برلسكوني عن الإساءة يزعم موقفه من السلطة في ليلة مايو عندما قال
للشرطة في ميلانو لتحرير روبي بعد أن رفعت سماعة لسرقة المزعومة.
وقد اطلق عليها اسم فضيحة "Rubygate" من قبل وسائل الاعلام الايطالية.
وكورييري ديلا سيرا اليومية قال رئيس مجلس الوزراء محاولة "لإخفاء حقيقة أنه كان
عميلا لعاهرة قاصرات خلال عطلة نهاية الأسبوع في عدة Arcore" ، بالقرب من مقر
اقامته في ميلانو.
وقال انه انه يريد أن يضمن لنفسه الإفلات من العقاب ومنع تفاصيل الأطراف في منزله
يجري الكشف.
وكالة انباء (انسا) وفي الوقت نفسه قال انه تم استدعاء برلسكوني للمثول أمام
المحكمة ، دون ذكر موعد محدد.
قطب الإعلام 72 عاما) ، والفاسق سيئة السمعة ، ويعترف انه "ليس قديسا" لكنه قال انه
لم يدفع لممارسة الجنس.
وينفي وجود علاقات جنسية مع روبي ، واسمه الحقيقي هو عبد كريمة محروق.
برلسكوني المحامين بييرو لونغو ونيكولو جيديني كما رفض المزاعم ، واصفا "تحقيق جديد
السخف بحيث لا أساس لها وأنه لا يستحق حتى التعليق".
"وقد تم بالفعل نفى تكهنات على نطاق واسع من قبل الشهود والمتورطين مباشرة ،"
وقالوا في بيان.
وأضافوا إن هذه المزاعم "خطيرة جدا تدخل في الحياة الخاصة لرئيس الحكومة ، الذي لم
يسبق له مثيل في التاريخ القانوني للبلد".
روبي ، الذي تحول في 18 نوفمبر ، والمطالبات وقالت انها كانت على الأطراف في فيلا
رئيس الوزراء بالقرب من ميلان لكنه ينفي أيضا ممارسة الجنس مع برلسكوني.
وقالت فتاة مغربية في مقابلة مع صحيفة ريبوبليكا يوم الجمعة ، وقالت انها كانت على
Arcore ثلاث مرات فقط عن "عشاء عاديا" ويعتقد ان رئيس الوزراء كان "وحيدا وغير
سعيدة".
الملياردير رئيس مجلس الوزراء هو بالفعل تحت المجهر لتنظيم الأطراف مع الشابات
الذين يزعم أنها دفعت € 5000 (7000 دولار) للمساء ، وفقا لتقارير وسائل الاعلام.
فتحت المحكمة العليا في ايطاليا يوم الخميس الطريق لمحاكمات الفساد التي يتورط فيها
برلسكوني لاستئناف بعد تعديل قانون الحصانة المؤقتة التي محمية له.
وقال برلسكوني قال انه كان ضحية "اضطهاد سياسي من جانب القضاة اليساريين".
زعم المدعون العامون الإيطاليون أن رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني مارس الجنس "مع عدد كبير" من المومسات القاصرات.
دفع مالا نظير ممارسة الجنس أو وضع رهن إشارتهن شققا للإقامة فيها مجانا.
برلسكوني دفع مالا لراقصة قاصر في السابعة عشرة من العمر نظير ممارسة الجنس معها.
ويقول برلسكوني إنه لم يدفع مالا قط نظير ممارسة الجنس.
اتهام مسؤولة محلية بالضلوع مع الآخرين في عمليات جلب المومسات صغيرات السن لرئيس الوزراء
ولا يعتبر البغاء جريمة في إيطاليا، لكن دفع مقابل مالي لممارسة الجنس مع مومس دون سن الـ18 يُعد كذلك.
يُتهم برلسكوني كذلك باستغلال النفوذ والضغط على الشرطة للإفراج عن كريمة المحروق الراقصة التي تبلغ من العمر 17 عاما والمعروفة بروبي.
اعترف برلسكوني بأنه طلب من الشرطة إطلاق سراح المحروق موضحا أنه قام بذلك بدافع الرأفة.
وتنفي المحروق أن تكون مارست الجنس مع رئيس وزراء إيطاليا على الرغم من القول إنها تلقت منه مالا.
الجنس و السياسة و المخابرات
ان العلاقات النسائية تمثل جانب هام و رئيسي من نشاط أي سفارة من سفارات العالم
أنها علاقات تستغل لتجنيد بعض النساء للتجسس لحساب الدولة ، و لتوفير المتعة لبعض الشخصيات الكبيرة من أهل البلد الذين يزرون السفارة أثناء أداء مهامهم الرسمية في الخارج ، هذا فقط من باب أكرام الضيف... و هذه العلاقات تهتم بها سفارات الدول في جميع أنحاء العالم الى درجة أن عملهم الرئيسي صار توفير المتعة و حفلات الكوكتيل ... أن العلاقات النسائية في السفارات هي الطريق السهل الذي تدخل منه أجهزة التجسس ... و هناك سفارات في العواصم العالمية مملؤة بالحياة الجنسية المفضوحة و هي حياة مخصصة ليعيشها السياح
تجنيد عملاء جدد من الإناث المغربيات
لاستخدامهن في إغراء رجال (عرب مسلمين) في مؤسسات ومراكز للقرار السياسي والاقتصادي ..الأمن و المخابرات
أفضل الجواسيس هم المتطوعون بخدماتهم من تلقاء أنفسهم ... فهم يتقدمون عارضين خدماتهم ... يكشفون عما في امكانهم تقديمه و يشرحون أسباب عمالتهم ويقترحون صفقة مقابل ذلك
المبداء الرئيسي في ميدان التجسس الحديث هو البعد قدر الامكان عن أي عملية عنف تجذب الانتباه
أن أول شروط النجاح لكل رجل مخابرات هو أن يتقن الحرب النفسية
من أسباب سقوط الشخص بيد المخابرات الشعور القوي لديه بالظلم الاجتماعي ، تعرضه لانتفادات عنيفة من قبل مرؤوسيه . أن المبادىء السياسية نادرا ما تكون وحدها سبب التحول في ولاءه
أسلوب التجنيد : حينما يعرض عليك رجل المخابرات أمرا فأنه يأخذ صيغة " ممكن تساعدني " لكي يحبذك على أن تفعل
عند تربية رجل المخابرات تكون هذه القاعدة :" ان الانسان لديه قدرات لا تخطر ببال و هو يستطيع أن يكيف نفسه و جسده على كل الظروف
صفات رجل المخابرات
رجل المعلومات - الكومبيوتر ذو القدرة الفذة على ضغط المعلومات و التذكر ، الهادىء الأعصاب .. لا يتحدث الا نادرا حسب طبيعة المهمة الموكولة اليه .. و اذا ما تحدث جاء حديثه مركزا في كلمات جدية و قليلة وهو مرتب و منظم و ثابت الوجدان و قادر على التذكر و الاستيعاب...ذو شخصية قوية ، يغوص ببراعة في أعماق المناقشات و حول مختلف المواضيع ... لا فرق بين السياسة و الفن ...و قد يتكلم رجل المخابرات في حديث أي حديث و لكن تذكر أنه سوف يستثني السياسة ( أي المواضيع ذات الصبغة والصيغة السياسية ) و لن يطلب منك أي خدمة
اذا أردت أن تعرف عقل الرجل في مجلس واحد فحدثه بحديث لا أصل له ؛ فان رأيته أصغى اليه وقبله فاعلم أنه أحمق ، و ان أنكره فهو عاقل
ان للداخل دهشة ، و فيه انقباض
الشيء يأتي بالمذاكرة
على الاراضي المصرية في عهد حسني مبارك ومباحث امن دولة
لماذا بكت امريكا على مبارك ؟
الرئيس السابق لمكتب وكالة المخابرات الامريكية في
السفارة الامريكية بمصر والجزائر يغتصب الجزائريات والمصريات
كشفت الصحف الامريكية النقاب عن ان مسئول المخابرات الامريكية في الجزائر كان يقوم باغتصاب الجزائريات
بعد تخديرهن وانه كان يقوم بتصوير عملية الاغتصاب بالفديو وعثر في شقته على اثني عشر شريط فديو بعضها صور في مصر مما يعني انه كان يمارس الاغتصاب ايضا عندما عمل في القاهرةواخضع الرئيس السابق لمكتب وكالة المخابرات الامريكية في الجزائر لتحقيق تجريه حالياً وزارتا الخارجية والعدل الأمريكيتين، بعد اتهامات بقيامه باغتصاب سيدتين جزائريتين أثناء توليه منصبه
June 06 2010 )
محاكمة رئيس مكتب الاستخبارات الامريكية السابق في الجزائر ومصر ( اندرو وارن ) بتهمة اغتصاب سيدات جزائريات ومصريات خلال عمله في المنطقة وتوليه ملف تنظيم القاعدة
االضابط الامريكي يتقن ست لغات منها ثماني لهجات عربية الى جانب الفارسية
ارتبط اسمه بعمليات اغتصاب لسيدات جزائريات ومصريات كن يترددن على مكتبه وقام هو نفسه بتصويرهن وهو يمارس الجنس معهن
في القاهرة ... تردد اسم المذيعة المصرية الشهيرة في محطة دريم ( منى الشاذلي ) كأحدى الشهود في القضية وتردد ان اسمها ورد من ضمن قائمة باسماء اعلاميين مصريين التقوا بوارن خلال عمله في القاهرة وقيل يومها ان السلطات الامريكية طلبت من السلطات المصرية معاونتها في التحقيقات خاصة بعد ظهور اسماء اعلاميات وممثلات شهيرات في القضية التي شهدت انذاك ( في مطلع عام 2009 ) اهتماما خاصا من قبل الصحف المصرية لخطورة المركز او المنصب الذي كان يشغله وارن في مصر وخشية الجهات الامنية المصرية ان تكون اتصالات وارن بالمصريين والمصريات مرتبط بتجنيد عملاء للعمل في الاستخبارات الامريكية وذكرت الصحف المصرية في حينه ان السلطات المصرية بدأت بفحص قوائم بأسماء السيدات المصريات اللاتي ترددن على مقر السفارة الأمريكية بجاردن سيتي، ومقري المركز الثقافي الأمريكي بالقاهرة والإسكندرية، بالإضافة إلى مقار المعونة الأمريكية، حيث تم استدعاء عدد منهن، لاستجوابهن عن ملابسات تواجدهن ومقابلاتهن، حيث تسود مخاوف من أن يكون قد تم تجنيدهن للعمل لصالح المخابرات المركزية الأمريكية عن طريق السيطرة عليهن بشرائط الفيديو التي تظهره يمارس الجنس مع سيدات غير معروفات
وتركز التحقيقات على عدد من الإعلاميات اللاتي شاركن في برامج تطوير الإعلام الممول
من المعونة الأمريكية، بالإضافة إلى الباحثات اللاتي ترددن على مكتبة المركز
الثقافي الأمريكي في القاهرة والإسكندرية، كما ستشمل التحريات عددا من السيدات
وكانت محطة اي بي سي الامريكية قد ذكرت أن وارن الذي اعتنق الإسلام استدعي للعودة
إلى الولايات المتحدة بعدما اتهمته سيدتان جزائريتان باغتصابهما في سبتمبر
2008.وأضاف التقرير أن الضحية الأولى أخبرت محققين أمريكيين بأنها التقت بوارن في
السفارة الأمريكية بالجزائر وانه اصطحبها إلى منزله حيث اغتصبها، وقالت الضحية
الثانية إنها تناولت مادة مخدرة بدون علمها في مشروب الكوكا كولا وبعض الخمور ثم
تعرضت للاغتصاب في منزل وارن في فبراير2008.وعثر المحققون الأمريكيون على 12 شريط
فيديو يظهر وارن وهو يمارس الجنس مع نساء أخريات وهن فاقدات الوعي، حيث تطابق
التاريخ الذي ظهر على الشريط مع الفترة التي عمل فيها في السفارة الأمريكية
بالقاهرة، كما اظهر تفتيش الحاسب الشخصي له عن وجود صور
لنساء أخريات من مصر ودول عربية أخرى في المنطقة.وقد عمل وارن في أفغانستان في مجال
مكافحة تنظيم "القاعدة" والإرهاب بعد أحداث 11 سبتمبر، ثم انتقل لمصر بعد سنتين
للعمل في مصر كمدير لمحطة سي اي ايه
وقام محقق آخر يعمل لصالح سكوت بانكر باستجواب الشاهدة الثانية التي اعترفت بأنها
شاهدت وارن وهو يقوم بتصوير الضحية الأولى خلال الحفلة عن طريق جهاز الفيديو. كما
تم استجواب شاهد ثاني والذي أفاد بأنه لاحظ بأن الضحية الثانية بالغت في الشرب إلى
الثمالة.أما فيما يخص الضحية الثانية، فقد قامت بتقديم شكواها يوم 15 سبتمبر قبل
الماضي إلى السفارة الأمريكية بالجزائر والتي تفيد فيها أن وارن قام باغتصابها
تقريبا يوم 17 فبراير 2008. فتم تكليف المحقق "ڤريڤوري" بالسفر إلى أسبانيا لمقابلة
الضحية الثانية والتي صرحت بأنها كانت تلتقي بوارن لمرات عدة قبل حادثة
اغتصابها.وأضافت أنها هي وزوجها تعرفا على وارن بالسفارة
الأمريكية بالقاهرة وأنها التقته بالجزائر لمرة واحدة فقط بعد أن تم تحويله من مصر
إلى هناك، وأنه دعاها إلى مقر إقامته بالأبيار تقريبا يوم 17 فبراير 2008،
حيث قاما بجولة في أرجاء المنزل، وقام وارن بالتقاط صورة رقمية لها بواسطة هاتفه
النقال بعد ما طلب موافقتها
السفارة الامريكية في ايران لم تكن اكثر من وكر لممارسة التجسس على بلدان منطقة الشرق الاوسط بالاضافة الى اقامتها للحفلات الجنسية واستعانة دبلوماسي السفارة الامريكية بالمومسسات في اعداد الحفلات الجنسية أيام الشاه المخلوع
الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله :السفارة الأميركية في عوكر هي مركز تجسس ومركز تجنيد لمصلحة إسرائيل
أكد الأمين العام لحزب الله «عدم الوقوع في فخ الحرب النفسية التي يهدف من خلالها أعداؤنا الى النيل من معنويات المقاومة ومجاهدي المقاومة وجمهور المقاومة. يجب علينا أن نكون منتبهين كثيراً ودقيقين كثيراً، ويجب أن نعرف أنّنا دخلنا الآن في مرحلة جديدة. نحن كنّا نفترض أننا في مواجهة أمنية مع الإسرائيلي وأنّ
الاستخبارات الأميركية تبحث عن نوع آخر من المعلومات أو من المعطيات وركّزنا جهدنا في ذاك الاتجاه. لكننا لم نغفل طبعاً الاستخبارات الأميركية ولا غيرها، لكن أن نصبح هدفاً مباشراً للاستخبارات الأميركية بهذا الشكل، فهذا مما لا شك فيه أنه يضعنا أمام مرحلة جديدة من الصراع الأمني، ومن صراع الأدمغة الأمنية. وبالتالي هذا يحتّم على كوادرنا وأفرادنا وجمهورنا التنبه والاستنفار وعدم الاستسهال في إقامة بعض العلاقات العابرة أو التي قد تظهر لوهلة ما أنها بريئة»الديوثة الديبلوماسية
لن أسمح لأي مسؤول أمني أمريكي أو غيره من حملة الجنسيات الغربية أو غيرها أن يغتصب جزائريات كما حدث مع مسؤول وكالة الإستخبارات الأمريكية في الجزائر والذي إغتصب فتاتين , ولم تهتز رجولة أحد , وايم الله لن أن أتساهل في هتك عرض جزائرية , ولن أكون عونا للديوثة الديبلوماسية و السياسية وغيرها
االمواطن يحي أبوزكريا مرشح سابق للرئاسة الجزائرية
أمريكا تريد حماية دبلوماسييها المثليين بالدول العربية والإسلامية
واشنطن - قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة ستتفاوض مع الدول التى لا تعترف بالعلاقات الجنسية المثلية لضمان امتيازات وحصانات معينة لدبلوماسييها المثليين جنسيا العاملين بهذه الدول، التى تشمل دولا عربية وإسلامية
سيارة السفارة الامريكية تقتل عدة مواطنين بميدان التحرير اثناء المظاهرات
على الاراضي المصرية في عهد حسني مبارك ومباحث امن دولة
لماذا بكت امريكا على مبارك ؟
المعلومات الورادة في هذا التقرير مسؤولة عنها وزارة الخارجية السورية
طل الملوحي السورية عرض مستباح للمخابرات المركزية الامريكية
والسفارة الامريكية بالقاهرة
جعلوها مومس وجاسوسة
![]()
يوم 27 ديسمبر 2009 قام جهاز أمن الدولة السوري باختطاف الطالبة طل الملوحي وإخفاءها بشكل تعسفي دون الإعلان عن مكان أو أسباب احتجازها ودون حتي السماح الي ذويها بزيارتها
التهمة الموجهة الى طل الملوحي : التجسس - الحكم عليها بالسجن لمدة 5 سنوات
طل الملوحي :
اقامت علاقة جنسية مع ضابط نمساوي كان يعمل في قوات الامم المتحدة في الجولان قدم لها الهدايا ومبالغ مالية
الضابط قام بتصويرها بالفيديو في اوضاع مخلة بالاداب وهو يمارس الجنس معها
استخدم ضابط قوات الامم المتحدة الشريط لابتزازها ثم لتجنيدها للعمل كجاسوسة لصالح المخابرات الامريكية
طلب منها أن تسافر إلى القاهرة وأسرتها حيث أمن لها سكنا في حلوان ضواحي القاهرة
في شهر آب العام 2008 جاء الضابط النمساوي لمصر، والتقى بها وأقام معها علاقة جنسية وصورها ومن ثم قدم القرص الليزري الذي يتضمن صوره الفاضحة معها في اوضاع مخلة بالاداب للسفارة الأمريكية في القاهرة
الجهل بتعاليم الإسلام،مشكلة خطيرة لأن معرفة الإسلام معرفة جيدة ستدعم الإسلام وستقطع الطريق على الذين يستغلون ذلك؛ فإن كان المسلم ليس محصنا تحصينا كافيا، فمن السهل على غيره أن يستغله، ومن السهل عليه هو شخصيا أن ينخدع
تسلمت دبلوماسية أمريكية تدعى إيمي سيا كاثرين ديستيفانو وتحمل رقم بطاقة دبلوماسية 6010440 طل الملوحي من ضابط المخابرات الامريكي وقامت بدورها بتصويرها وهي تقيم علاقة جنسية مع سائقها الخاص
صحيفة العماد
السفارة الامريكية في ايران لم تكن اكثر من وكر لممارسة التجسس على بلدان منطقة الشرق الاوسط بالاضافة الى اقامتها للحفلات الجنسية واستعانة دبلوماسي السفارة الامريكية بالمومسسات في اعداد الحفلات الجنسية أيام شاه ايران
العلاقات النسائية تمثل جانب هام و رئيسي من نشاط أي سفارة من سفارات العالم انها علاقات تستغل لتجنيد بعض النساء للتجسس لحساب الدولة ،و لتوفير المتعة لبعض الشخصيات الكبيرة من أهل البلد الذين يزرون السفارة أثناء أداء مهامهم الرسمية في الخارج ،هذا فقط من باب أكرام الضيف... و هذه العلاقات تهتم بها سفارات الدول في جميع أنحاء العالم الى درجة أن عملهم الرئيسي صار توفير المتعة و حفلات الكوكتيل ... أن العلاقات النسائية في السفارات هي الطريق السهل الذي تدخل منه أجهزة التجسس ... و هناك سفارات في العواصم العالمية مملؤة بالحياة الجنسية المفضوحة و هي حياة مخصصة ليعيشها السياحوإثر ذلك " طلبت إيمي من طل أن تقيم علاقات جنسية مع السكرتير الثالث في السفارة السورية ومن ثم تجنيده لكنه لم يستجب لطلبها
تم عرضها على جهاز كشف الكذب في السفارة ثم قدموا لها بعد ذلك مبالغ مالية وشريحتي هاتف نقال أمريكيين
ضابط مخابرات أمريكي، طلب منها معرفة أدق التفاصيل عن عمل السفارة السورية في القاهرة
السكرتير الثالث في السفارة السورية في القاهرة الذي قام بابلاغ السلطات الامنية السورية
موظفي السفارة الامريكية بالقاهرة حاولوا قتل موظف السفارة السورية بحي العجوزة بالجيزة بعد فشل تجنيده وهما:ستاسي روس ستاربك ويحمل الرقم 6010067 وصفته سكرتير أول وإيمي سيا كاثرين ديستيفانو وتحمل رقم بطاقة دبلوماسية 6010440
السفارة السورية أقامت دعوى قضائية أمام نيابة شمال الجيزة الكلية
تحمل الرقم 32443 في العام 2009 بحق الشخصين
طلبت إيمي من طل أن تعود لدمشق مع إسرتها وكلفتها بالعمل على إقامة علاقات مع أكبر
عدد ممكن من ضباط الأمن والتقرب ممن تستطيع من المسؤولين السوريين
داخل القطر ومن ضمن المهام التي قامت بها الملوحي " زيارة سجن صيدنايا والتعرف على حالة الموقوفين أكرم البني وفداء حوراني
الدكتورة فداء الحوراني كانت سجينة في سجن النساء بدوما من 15/1/2008 ولغاية 1/*7/2010 على قضية رئاستها للمؤتمر الوطني الأول لإعلان دمشق فكيف إلتقت بها في صيدنايا وصيدنايا مخصص للرجال فقط ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ والأستاذ أكرم البني مسجون في سجن دمشق المركوي ( عدرا ) منذ 28/1/2008 ولغاية 23/6/2010 على خلفية عضويته للمؤتمر الأول لإعلان دمشق , فكيف إلتقت طل مع أكرم البني
أم إنها رواية غير موثقة وبها أخطاء , لا تليق بوزارة الخارجية
منذ اعتقال طل الملوحي وانا متابع لقصتها يوم بيوم
اكثر ما استغربه هو الصمت الذي يدور حول هذه الفتاة
لم اجد ايه شئ يتعلق بعائلتها او من اقربائها او من ابناء بلدتها
بأن يدافعوا عنها او يتحدثو عنها لا سلبي او ايجابي
فانا من هنا أناشد عائلتها وأقربائها وابناء بلدتها الشرفاء ان يردو هذه التهم عنها
هنا او في اي موقع على النت
فالتهم الموجهة لها ليست طبيعية على الاطلاق وصورتها أنها فتاة عاهرة تررت في
الشارع ذات الثقافة البيضاء ليتمكن جندي بقوة اليونيفل بالقنيطرة لأستدراجها الى
مصر وان يعاشرها وحتى انه يصورها فيديو وانه تم ابتزازها وتجنيدها لنقل المعلومات
السرية الى الدبلوماسيين الامريكان
والآن جاء دوري للرد على مديرة الاعلام الخارجي كنفاني
عن ماذا تتحدثون
أولا قوات اليونفيل بالمنطقة لم يعد هناك من النمسا أغلبهم اصبحو من الهند واليابان
ودول اسيوية
ولنفرض انه هناك نمساوي اصلا هو لغتو ألمانية ولا يتحدثون الانكليزية فهم عنصريون
بذلك وحتى لو تحدثو الانكليزية سوف تكون ركيكة
فكيف لطل ذات الـ15 عاما التواصل مع هذا المجند بلغة الاشارة
ثانيا ليس هناك اي اختلاط مع المدنيين على الاطلاق وموجودين في ثكنات عسكرية مستقلة
وبعيدة عن التجمعات السكنية وكل هذه الثكنات وضع على طريقها نقاط تفتيش لا يسمع
للمدنيين بالمرور فكيف وصلت الى هذا المجند
ثالثا القنيطرة تبعد عن حمص اكثر من 300 كيلو متر بأمكان اي واحد يراه عن طريق
الغوغل ايرث فكيف لفتاه من اسره فقيرة ومفككة وبعمر الــ15 عاما ان تصل اليها
فهذا التقرير يعبر عن استغباء جاحف للشارع السوري
يكون ذلك بأنه هناك عناصر من قوة اليونفيل قد تزوجو من اهل المنطقة فلماذا لم
يعتبرو الفتيات جواسيس
وهناك عناصر عربية تعمل كوظائف دائمة كمترجمين وعلاقات عامة واعمال اخرى داخل سكنات
اليونيفل ومن الجنسين
اذا القنيطرة مليئة بالجواسيس من قوة اليونيفل والذين يعملون معهم
بهذا ينقلب السحر على الساحر فكيف ستردون على هذه النقاط كلها
أناشدك بالله يا أيها القارئ العربي لهذا المقال ان تفكر بهذه النق..
2/3/2010
علمت المنظمـة العربيـة لحقـوق الإنسـان في سوريا أن جهاز أمن الدولة استدعى بتاريخ
27/12/2009 الآنسة طل بنت دوسر الملوحي لسؤالها عن مقال كانت كتبته ووزعته على
الإنترنت . وبعد أيام حضر إلى منزلها عدد من عناصر الجهاز المذكور وأخذوا جهاز
الحاسوب الخاص بها وكل ما يتعلق بذلك . ومنذ ذلك التاريخ وبعØ ¯ مرور أكثر من شهرين
لم تعد إلى بيتها وذويها ، على الرغم من مراجعة أهلها للجهاز المذكور عدة مرات دون
جدوى .
الآنسة ملوحي من مواليد مدينة حمص عام 1991 أي لم تبلغ العشرين من عمرها وهي تحضر
لتقديم فحوص الشهادة الثانوية وتعتبر من المتميزات في دراستها ومعلوماتها وشدة
ذكائها وقد بدأت بكتابة الشعر والمقالات منذ عدة سنوات وجميع من اطلع على كتاباتها
كان يتوقع بأنها تتعدى الأربعين عاما للأفكار والآراء التي كانت تطرحها وحكمة
مناقشتها للكثير من الأمور العامة والجرأة التي تتحلى بها .
إن المنظمــة ترى ضرورة الإفراج الفوري عن طل الملوحي وعودت ها إلى بيتها وأهلها
للاستمرار في استعدادها لتقديم فحوص الثانوية التي أضحت قريبة ( إن كانت بعد هذا
الاعتقال لا تزال تتمتع بنفسية وصحة تؤهلها لذلك ) وتعتبر هذا الاعتقال غير مبرر
لأي سبب كان .
مجلس الإدارة
المنظمـة العربيـة لحقـوق الإنسـان في سوريا
1 Jan 2008 00:03:51
السلام عليكم
أنا كاتبة سورية
اسمي: طل دوسر الملوحي
سوريا - حمص -مواليد 4/1/1991
والآن أعيش في مصر منذ سنة تقريبا
وهذا موقعي
www.redrose-tal.ahlamontada.com
أحب أن انشر معكم
وهذه قصة لي
وتستطيعون أن تتعرفوا على كتاباتي من الموقع
واليكم هذه القصة
وشكرا جزيلا
طل دوسر الملوحي - سوريا
ان موضوع حقوق الانسان من المواضيع المهمة التي رافقت البشرية علي مر التاريخ وقد تطور هذا الموضوع حتي اصبح اليوم من ابرز المظاهر الحضارية الذي تسعي البلدان المختلفة ان تكون صفحتها نزيهة ومقبولة في هذا المجال.
لكن المؤسف ان هذا الموضوع الذي اكتسب اهمية كبيرة
ودونت له القوانين وشكلت من اجله عشرات المنظمات الدولية والمحلية تحول الي أداة
بيد الكبار يسخرونه حيثما تقتضي سياساتهم ومصالحهم اللامشروعه .
فالولايات المتحده مثلا تسخر الاعلام وترصد الميزانيات الضخمة لتقول للاخرين انها
المكان المثالي لتطبيق حقوق الانسان ثم تستخدم هذه القضية كسلاح لمهاجمة الاخرين
وتشويه صورة كل من لايسير طوع ارادة واشنطن وبالتالي برزت مواقفها المزدوجه وحولت
موضوع حقوق الانسان الي ورقة سياسية تستخدمها كما تشاء
انتهاكات حقوق الانسان في بريطانيا
الانتهاكات البريطانية لحقوق الانسان في ظل سن قوانين مجحفة بحجة مكافحة الارهاب

عرفت المملكة المتحدة علي مر تاريخها الطويل بتجاهل حقوق الانسان سواء في العهد الاستعماري او ما بعده .
ورغم ان البرلمان البريطاني سن عام 1998 تشريعا يقضي باعادة الحقوق الي اصحابها الا ان هذا القانون معقد جدا وغير فعال . ورغم دخوله حيز التنفيذ في 2/10/ 2001 فان السلطات البريطانية بقيت تنتهك حقوق الانسان وتخترق القانون وتتعدي علي استقلالية القضاء وحرية الاحتجاج او المعارضة الشرعية تحت لافتات الامن الوطني ومحاربة الارهاب .
الحرب علي الارهاب وخرق حقوق الانسان
بعد الحادي عشر من ايلول اقرت بريطانيا ثلاثة قوانين
تحتوي بنود قاسية تنتهك مبادئ حقوق النسان .
وبعد تفجيرات لندن عام 2005 وضعت اجراءات وتدابير اضافية تتعارض مع التزامات لندن
امام القانون المحلي والدولي بشأن حقوق الانسان .
لقد ادي تطبيق هذه القوانين والاجراءات الي كبت وخنق الاراء المعارضة والاحتجاجات
واطلاق العنان لضباط الامن والمخابرات وعملاء الاجهزة الحكومية ان يرتكبوا اخطاء
ويسيئوا استغلال سلطتهم علي حساب حقوق الانسان كالقتل غير القانوني والتعذيب
والاعتقال التعسفي والمحاكمات غير العادلة .
وقد اثرت هذه الاجراءات دائما وبشكل خاص علي المسلمين والاقليات الاخري ممن لم
ينخرطوا في نشاطات غير مشروعة . فهناك الاف المسلمين جري توقيفهم في الشوارع
واستجوابهم ومضايقتهم واعتقالهم بموجب قوانين مكافحة الارهاب .
ان تعريف الارهاب في قانون 2000 البريطاني تعريف فضفاض وغامض اتاح للشرطة
البريطانية توقيف متظاهرين مسالمين ومضايقتهم ومصادرة بعض ممتلكاتهم وبالتالي فان
قانون 2000 صار اساسا لكل القوانين الخاصة بمكافحة الارهاب التي صدرت بعده والتي
وضعت معايير للتوقيف والاعتقال وتوجيه التهم تناقض القوانين الدولية والمحلية .
وفي قانون عام 2001 الذي صدر بعد تفجيرات 11 سبتمبر منحت صلاحيات اوسع للاجهزة
الامنيه وصار بامكانها الاعتقال لفترة غير محددة لرعايا اجانب دون توجيه اتهام
وانتزاع الاعترافات تحت التعذيب واعتبارها موثقة ويعتمد عليها .
وفي عام 2004 زارت اللجنة الاوروبية لمنع التعذيب بريطانيا وكتبت تقريرا اكدت فيه
ان تنفيذ قانون مكافحة الارهاب تسبب في ان يعاني الكثير من المعتقلين والمحتجزين من
اضطرابات عقلية وصحية موضحة ان المعاملة والاجراءات غير انسانية وغير لائقة ومهينة
ومذلة.
وفي عام 2005 صدر قانون اخر في مجال مكافحة الارهاب يسمح لوزير الداخلية بان يفرض
مراقبة وسيطرة علي الاشخاص لمجرد الاشتباه بتورطهم في الارهاب وتشمل هذه الاجراءات
المراقبة والحد من التنقل وامثال ذلك مما ينتهك حقوق الناس وحرياتهم .
دور بريطانيا في اعادة او تسليم
متهمين الي الولايات المتحدة .
كانت الحكومات الاوروبية ومن بينها بريطانيا تنكر انها شاركت في ابعاد او تسليم
المتهمين في اطار البرنامج الامريكي .
لكن ما كشفته الوثائق فيما بعد اظهر ان الحكومات الاوروبية قد تبنت مبدأ ( لا نري
ولا نسمع شرا ) عندما يتعلق الامر برحلات تسفير او تسليم المتهمين عبر اراضيها .
ان المطارات الاوروبية والمجال الجوي الاوروبي استخدما من قبل وكالة الاستخبارات
الامريكية CIA عبر رحلات قامت بها لتسليم المتهمين او ابعادهم الي جهات اخري .
ان عملاء بعض الدول الاوروبية ومنها بريطانيا قد تورطوا في اعتقال بعض الناس بايعاز
من المخابرات الامريكية كما تورطوا في استجواب هؤلاء ونقلهم او ترحيلهم . وكان
التعذيب في كل هذه الاجراءات امرا روتينيا .
المجلس الاوروبي اشار في تقرير اصدره في حزيران عام 2006 الي ان هناك مائة شخص تم
اختطافهم علي ايدي عناصر السي آي أي من الاراضي الاوروبية وتم تسليمهم الي دول اخري
بعد نقلهم عبر مراكز اعتقال سرية تستخدمها المخابرات الاوروبية بالتعاون مع
الحكومات الاوروبية .
فيما اشار تقرير صادر عن البرلمان الاوروبي في شباط 2007 الي ان المخابرات
الامريكية نفذت 1245 عملية في اوروبا تضمنت احتجاز ونقل معتقلين الي اماكن او بلدان
يواجه المتهمون فيها التعذيب والاضطهاد وحتي الاعدام .
واعترف التقرير بان العديد من الدول الاوروبية قد تهاونت وتسامحت مع النشاطات
والاعمال اللاقانونية التي قامت بها اجهزة الاستخبارات الامريكية .
وباختصار فان المملكة المتحدة واوروبا كانتا شريكين للولايات المتحدة في هذه
الجريمة .
اما منظمة العفو الدولية فقد اكدت في تقاريرها ان بريطانيا هي من ضمن 14 دولة
تواطئت مع السي آي أي مشيرة الي ان من تم اعتقالهم ونقلهم الي دول اخري قد اختفوا
كما اجرت المنظمة مقابلات مع بعض الناجين اكدوا فيها انهم تعرضوا للتعذيب وسوء
المعاملة .
وفي هذا المجال اظهر تقرير نشرته صحيفة الغارديان في 12 تموز 2005 ان الاسطول الجوي
الذي تديره ال CIA وقوامه 26 طائرة قد استخدم 19 مطارا بريطانيا والعديد من القواعد
الجوية البريطانية .
احتلال العراق وانتهاك حقوق الانسان
تحالفت الولايات المتحدة مع بريطانيا وغزت العراق مطلع ربيع عام 2003 .
ومنذ ذلك الوقت ذاق ملايين العراقيين انواع القتل والاصابات والاعاقة والتشويه
والنزوح عن البلاد .
ان القوات الامريكية والبريطانية التي دمرت 12 مدينة عراقية اعتقلت الاف العراقيين
لفترات غير محددة دون تهمة او محاكمة وكان جنود الاحتلال يقتلون ويعتقلون العراقيين
عند حواجز التفتيش بشكل روتيني وعند مداهمة البيوت او تنفيذ العمليات العسكرية التي
يمارسون خلالها كل الجرائم وينتهكون كرامة الانسان بلا وازع ولا رادع .
ان المبررات التي اعطتها واشنطن لغزو العراق لم تكن قانونية مطلقا وقد تسببت حرب
العراق بالكثير من الضحايا والاصابات بين صفوف المدنيين وخلقت ازمة انسانية كبيرة
للشعب العراقي .
لقد عملت واشنطن ولندن علي تضعيف دور الامم المتحدة في العراق بل سعتا الي اخذ
الشرعية الدولية منها لجعل ممارساتهما غير القانونية في العراق بعيدا عن المحاسبة
من قبل المجتمع الدولي .
لقد طالت عمليات الاعتقال معظم العراقيين لادني شبهة وعمدت قوات الاحتلال الي حرمان
المعتقلين من حقوقهم التي كفلتها القوانين الدولية فكان المعتقل يقضي عامين في
السجن بلا تهمة وبلا محاكمة ثم يطلق سراحه دون أي تعويض او حق شرعي لرفع الظلامة
عنه واسترداد حقوقه .
ان اول تقرير صدر عن سلطة الاحتلال بقيادة بول بريمر عام 2004 اشار الي اعتقال 8500
عراقي بينما كان الرقم الحقيقي اكثر بكثير وقد جري الابلاغ عن انواع التعذيب التي
كان يتعرض لها المعتقلون كالصدمات الكهربائية والضرب والجلد بالكيبلات البلاستيكية
ناهيك عن سوء المعاملة وانتهاك الحرمات ولا ادل علي ذلك مما حدث في سجن ابوغريب .
لقد سجلت منظمة العفو الدولية حالات موت عديدة في معسكرات الاعتقال البريطانية
والامريكية في العراق من بينها قتل اربعة اشخاص علي يد الجنود البريطانيين اواخر
عام 2004 .
وفي 11 شباط من نفس العام عرض التلفزيون البريطاني فيلما مذهلا يظهر فيه جنود
بريطانيون وهم يركلون ويضربون اربعة مراهقين عراقيين بعد ان تم القبض عليهم
لاشتراكهم في تظاهرات . كما اظهر الفيلم جنديا بريطانيا وهو يعبث بجثة عراقي ميت
ويركله برجله .
الفوبيا او الخوف غير المبرر من الاسلام
ان المادة الثانية من الميثاق العالمي للحقوق السياسية والمدنية والثقافية تلزم
جميع الدول علي معاملة البشر علي اساس انهم متساوون في الحقوق امام القانون دون
تمييز من أي نوع كالعرق او اللون او الجنس او الدين او الاتجاه السياسي .
كما تنص المادة 20 علي رفض أي محاولة او تحريض علي الكراهية الدينية او الوطنية او
العرقية والتي تكون بمثابة التحفيز علي التمييز والكراهية والعنف . هذا اضافة الي
الكثير من القوانين الدولية الاخري في هذا المجال .
ومع ذلك فان الروح العدائية تجاه الاسلام والمسلمين اصبحت سمة بارزة في بعض
المجتمعات الاوروبية منذ القرن الثامن . وقد اتخذت هذه العدائية اشكالا مختلفة علي
مر الازمان .
ان الفوبيا يمكن ان تعرف علي انها خوف غير منطقي وغير عقلاني من الاسلام تنتج عنه
كراهية ضد المسلمين لان الغربي الذي يخضع لايحاءات الفوبيا يتصور بان المسلمين
متعصبون دينيا ويحملون توجهات عدائية ضد غير المسلمين وهي اتهامات ,المسلمون منها
براء .
وبالتالي فان صور العداء للاسلام والمسلمين في بريطانيا ودول غربية اخري تمثلت بما
يلي :
-الاعتداءات الجسدية واللفظية ضد المسلمين والاساءة للاسلام في الاماكن العامة .
-الهجوم علي المساجد وتدنيس المقابر الاسلامية .
-سياسة الهجوم علي الحجاب في ظل قوانين مفبركة تتظاهر بحقوق المرأة .
-نشر صور نمطية سلبية ومسيئة في الاعلام الغربي ورسم صورة غير لائقة للمسلمين في
اذهان غيرهم .
-التركيز علي هذه الهجمة في خطب ومحاضرات الزعماء السياسيين في بريطانيا والتي توحي
علي اقل تقدير الي ان المسلمين اقل التزاما من غيرهم بالقانون وقواعد الديمقراطية .
-التمييز في مجالات التوظيف وفي مجال ممارسة المسلمين لعاداتهم وعباداتهم وثقافتهم
في اماكن العمل .
-استخدام البيروقراطية واللامبالاة في التعامل مع مطالب المسلمين في مجال التربية
والرعاية الصحية وفي تطبيقات التخطيط للمساجد.
-عدم الاهتمام بكون المسلمين في بريطانيا متضررون بسبب الفقر
والاقصاء الاجتماعي .
-عدم اعتراف القانون البريطاني بالمسلمين بشكل خاص والدين بشكل عام وبالتالي كان
التمييز علي اساس الدين في العمل امرا قانونيا الي حد قريب اما التمييز في تقديم
الخدمات فما يزال الي الان قانونيا .
-الخروج عن المألوف في التشريعات التي تتعلق بالنظام العام بحيث يحصل المسلمون علي
حماية اقل من الجماعات التي تنتمي الي دين اخر .
-القوانين التي تعرقل وتحد من الحريات المدنية والتي تؤثر علي المسلمين سلبا مقارنة
بغيرهم .
ان التعصب الديني ليس جديدا في المجتمع البريطاني لكنه تفاقم بعد احداث الحادي عشر
من ايلول عام 2001 بحيث واجه المجتمع المسلم تداعيات ومظاهر الخوف المبالغ فيها من
الاسلام .
ان المسلمين في بريطانيا هم اكثر الجاليات تعرضا للاساءة وهم اول من توجه اليهم
اصابع الاتهام عندما يتعلق الامر بالارهاب والحرب علي
الارهاب وهذا الامر اتخذ منحي جديدا متطورا لمشكلة قائمة بحد ذاتها لا علاقة لها
بالاسلام اصلا .
ومنشأ هذا العداء المتزايد للاسلام عدة عوامل علي رأسها السياسة الخارجية التقليدية
لبريطانيا تجاه حالات الصراع المختلفة وخاصة في الشرق الاوسط بحيث خلقت هذه السياسة
اعتقادا وتصورا بان الحرب علي الارهاب هي في الحقيقة حرب علي الاسلام .
والعامل الثاني هو ترويج وسائل الاعلام البريطانية للنظرة المادية والعلمانية
والالحادية في التعاطي مع الكون والانسان .
والعامل الثالث هو ما يلعبه الساسة البريطانيون والاحزاب من دور تحريضي ضد الاسلام
فقد نشر في عام 2004 فيلم وثائقي سجل سرا ويظهر فيه قادة من الحزب الوطني البريطاني
اليميني تحت اسماء مستعارة وهم يصورون الاسلام كدين شرير وقبيح كما عبروا عن
امنياتهم في ان يقوموا بتفجير المساجد واطلاق الرصاص علي المسلمين. وهذا ما نشرته
صحيفة الغارديان البريطانية .
انتهاكات حقوق الانسان في ايرلندا
الشمالية
ان شكل ونظام الحكم المحدد ظهر شمال ايرلندا عام 1921 عندما اقتطعت الاقاليم الستة
في الشمال من الاقضية ال26 في جنوب ايرلندا .
ان السنوات ال 77 التي تلت هذا الاجراء شهدت ما يشار اليه بشكل واسع بالمشكلات وهي
مفردة تغطي تحتها وضعا اشبه مايكون بحالة الحرب المدنية . فهذه المشكلات انتجت
الكثير من الانتهاكات لحقوق الانسان علي يد لاعبي السياسة المحلية الحكومية
والمتواطئين مع الدولة البريطانية فضلا عن القادة العسكريين .
وشملت هذه الانتهاكات اشكالا من الاساءة اللفضية والتهديدات والتعذيب والعقاب
القاسي وانتهاكات ممنهجة لحقوق الانسان في الحصول علي محاكمة عادلة ومسائل اخري
تتعلق بالعدالة .
ان اعمال العنف التي جاءت نتيجة لما سلف بين الميليشيات والحكومة البريطانية وبين
قوات الامن الوطنية (المحلية) قد تصاعدت علي مدي عدة عقود لتصل الي حرب مدنية شاملة
تواطئت فيها الحكومة مع القادة العسكريين في محاولة منها لقمع الحملات السياسية
العنيفة التي يقوم بها الوطنيون المتشددون .
وخلال ثلاثين عاما من فترات الفوضي والاضطرابات في ايرلندا والتي عرفت بالمشكلات
فان المجتمع الايرلندي المتواجد في بريطانيا كان مستهدفا ويعامل معاملة مشبوهة
ومشكوكة بل كان يعد مذنبا حتي تثبت براءته . وخلال هذه العقود الطويلة تعرض ملايين
الايرلنديين للتوقيف والاعتقال في المطارات البريطانية .
وهناك دراسة قامت بها لجنة المساواة العرقية عام 1993 اظهرت ان 60 بالمئة من من
ابناء الشعب الايرلندي بناء علي العينة التي اجريت عليها الدراسة في بريطانيا قد
تعرضوا للتوقيف والاستجواب والتحقيق بموجب قانون مكافحة او منع الارهاب .
كما تمت مداهمة بيوت الايرلنديين بشكل منتظم واعتقل الالاف منهم لاسباب متفاوته
لمدد تتراوح بين عدة ساعات وسبعة أيام واطلق سراح معظمهم دون توجيه أية تهمة .
في 30/1/1972 فتحت قوات الامن البريطانية النار في ديرين بمدينة لندن ديري علي
متظاهرين عزل يطالبون بحقوقهم الانسانية مما ادي الي قتل 13 متظاهرا واصابة 14
اخرين وقد تمت تبرئة الجنود البريطانيين الذين نفذوا هذه الجريمة .
لقد وصلت حصيلة القتلي في ايرلندا الشمالية الي 3700 اثناء ما يسمي بفترة المشكلات
في بلد لا يتجاوز عدد سكانه مليون ونصف المليون نسمة .
وفي 1 تموز عام 2003 اصدرت المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان حكما اكدت فيه بان
المملكة المتحدة تعاود انتهاك حقوق الانسان من خلال خرق الميثاق الاوروبي في هذا
المجال مشيرة الي ان التحقيق لم يكن كافيا بشان تورط الجنود والشرطة البريطانية
بعمليات القتل في ايرلندا الشمالية .
السجون في المملكة المتحدة
يوجد نحو 85000 سجين في السجون البريطانية البالغ عددها نحو 160 سجنا .والغالبية
العظمي من هؤلاء يحتجزون في سجون انكلترا وويلز حيث يبلغ عدد السجناء في هاتين
المقاطعتين 148 سجينا لكل 100 ألف شخص وقد تضاعف عدد السجناء في بريطانيا منذ عام
1993 .
وفي اسكتلندا تبلغ نسبة المساجين 135 سجينا لكل 100 الف شخص حيث تكتظ السجون
بالنزلاء في ظروف سيئة تتميز بالقسوة والوحشية واللا انسانية .
ووفقا لتقرير منظمة العفو الدولية عام 2004 فان المفتشة السابقة لسجون انكلتراوبعد
الاطلاع علي اوضاع السجون اصدرت تقارير مذهلة عن الاوضاع السيئة والمزرية في هذه
السجون وابدت قلقها الشديد حول الممارسات التعسفية والظلم والاستغلال التي تمارس ضد
النزلاء وحول تعرض أمنهم وسلامتهم للخطر وظروف الاعتقال المهينة .
وادي هذا الوع الي لجوء السجناء للانتحار حيث سجلت 600 حالة وفاة في السجون
البريطانية عام 2007 وثلث هذا العدد كان بسبب الانتحار .
كما اشار المفوض العام لحقوق الانسان في المجلس الاوروبي الي ان بريطانيا تمتلك
المعدل الاعلي في اعتقال واحتجاز الاطفال والاحداث والمراهقين من بين دول اوروبا
الغربية .
انتهاك حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء
ابدت المفوضية الاوروبية ولجنة حقوق الانسان الدولية والمنظمات الانسانية قلقها من
محاولات بريطانيا نقل المسؤولية المتعلقة باللاجئين الي دول اخري غالبا ما تكون
فقيرة وهذه الاجراءات تقوض حق الانسان في اللجوء وحقه في الحصول علي حماية لصونه من
الاعادة الي مكان غير امن او تسليمه الي جهة يتعرض فيها للخطر .
وبموجب قانون صدر عام 2003 تم اعتقال نحو 120 من طالبي اللجوء واودعوا في سجون
عادية دون ان يقترفوا أي جنحة تستحق العقاب .
وشملت هذه الاجراءات اعتقال الاطفال وعوائلهم كما بثت قناة بي بي سي فيلما وثائقيا
فيه ادلة وبراهين تكشف ان معتقلين تعرضوا لاستغلال وتمييز عنصري وتعسف واذي جسدي
علي يد المسؤولين والموظفين في مركز اوكينغتون لاستقبال اللاجئين .
الانتهاكات الامريكية لحقوق الانسان

طهران /15 تشرين الثاني /نوفمبر-
ان موضوع حقوق الانسان من المواضيع المهمة التي رافقت البشرية علي مر التاريخ وقد تطور هذا الموضوع حتي اصبح اليوم من ابرز المظاهر الحضارية الذي تسعي البلدان المختلفة ان تكون صفحتها نزيهة ومقبولة في هذا المجال.
لكن المؤسف ان هذا الموضوع الذي اكتسب اهمية كبيرة ودونت له
القوانين وشكلت من اجله عشرات المنظمات الدولية والمحلية تحول الي أداة بيد الكبار
يسخرونه حيثما تقتضي سياساتهم ومصالحهم اللامشروعه .
فالولايات المتحده مثلا تسخر الاعلام وترصد الميزانيات الضخمة لتقول للاخرين انها
المكان المثالي لتطبيق حقوق الانسان ثم تستخدم هذه القضية كسلاح لمهاجمة الاخرين
وتشويه صورة كل من لايسير طوع ارادة واشنطن وبالتالي برزت مواقفها المزدوجه وحولت
موضوع حقوق الانسان الي ورقة سياسية تستخدمها كما تشاء ولاأدل علي ذلك من انحيازها
الفاضح للكيان الصهيوني وتجاهل كل انتهاكاته لحقوق الانسان الفلسطيني .
اوضاع المعتقلين
ان الاوضاع الجسدية والذهنيه للمعتقلين في غوانتانامو لا تخضع بشكل من الاشكال
لمعايير وحقوق الانسان الدولية فهم يقبعون في زنزانات صغيرة جدا.
و يقضي هؤلاء المعتقلين معظم النهار معصوبي الاعين ويحظر عليهم التكلم او التجمع
لاكثر من ثلاثة اشخاص .
وقد سجلت انواع الحالات من التعذيب كالحرمان من النوم واستخدام ما يسمي بالمخدرات
الباعثة علي التحدث بالحقيقة والضرب والعزل في زنزانات مقفلة وباردة كما يجبر
المعتقلون علي الجلوس في اوضاع غير مريحة لفترات طويلة .
ووفقا لتقارير التي صدرت من المحكمة عام 2007 ونشرت في الاعلام فان عملاء ال أف بي
آي اقروا بان المعتقلين كانوا يقيدون بالسلاسل بوضع اشبه بالجنين في الرحم لمدة لا
تقل عن 18 ساعة بحيث يضطرون لقضاء الحاجة وهم علي هذه الحالة . وعلاوة علي ذلك تبث
في المكان موسيقي صاخبة ومزعجة واضواء شديدة زيادة في التعذيب النفسي والازعاج .
وفي عام 2005 انتهج السجانون اسلوبا وحشيا باجبار المرضي والمضربين عن الطعام
بادخال انابيب اطعام في انوفهم لتصل الي المريئ وتستخدم الانابيب ذاتها بين مريض
واخر دون تعقيمها ودون استخدام مهدئات او مخدرات للالم اثناء هذه العملية .
عند وصول اول دفعة من المعتقلين الي غوانتانامو في 11 يناير عام 2002 قال عنهم وزير
الدفاع الامريكي انذاك دونالد رامسفيلد انهم مقاتلون غير شرعيين مما يحرمهم تلقائيا
من وضعية اسري الحرب واتفاقيات جنيف ‘ لكن وفي ظل رفض الرأي العام والمنظمات
الدولية لهذا التصريح اضطر الرئيس الامريكي جورج بوش الي الاعلان عن ان واشنطن قد
تطبق مبادئ معاهدة جنيف الثالثة علي المحتجزين من عناصر طالبان لكنها لن تعتبرهم
اسري حرب .
اما المعتقلون من تنظيم القاعدة فقد رفض بوش تطبيق أي من المعاهدات الانسانية عليهم
وبالتالي استمر مسلسل التعذيب المخزي بمباركة من الادارة الامريكية .
وسائل الاعلام
جاء في صحيفة نيويورك تايمز بتاريخ 21 حزيران / يونيو 2005 ان عميلا لمكتب
التحقيقات الفدرالي الامريكي اكد انه دخل غرف الاستجواب فرأي معتقلين مربوطي الايدي
والارجل وملقون علي الارض ولا يوجد كرسي او ماء او طعام ومعظم الاحيان كانوا
يتغوطون ويتبولون علي انفسهم لانهم يبقون علي هذا الوضع 18 او 24 ساعة او اكثر .
وفي 9 مايو/ايار 2004 نشرت صحيفة واشنطن بوست وثائق سرية تظهر ان البنتاغون قد وافق
علي استخدام وسائل معينة كالحرمان من النوم والتعرض للبرد والحرارة والانارة
الشديدة والموسيقي الصاخبة اثناء استجواب المعتقلين .
وفي يونيو / حزيران 2004 اوردت صحيفة نيويورك تايمز ان من بين حوالي 600 معتقل في
غوانتانامو لايوجد اكثر من عشرين ممن يرتبطون فعلا بتنظيم القاعدة وان معلومات
محدودة جدا قد يتم الحصول عليها خلال استجوابهم .
وفي 8 مايو / ايار عام 2004 نشرت صحيفة واشنطن بوست مجموعة من اساليب التحقيق التي
تم اعتمادها في التحقيق مع الارهابيين المزعومين في غوانتانامو وقد وصف كينث روشا
مدير منظمة هيومن رايتس ووتش هذه الاساليب بانها قاسية وغير انسانية بمقتضي الدستور
الامريكي .
وفي مقال لها عام 2003 قالت صحيفة الغارديان البريطانية ان غوانتانامو مكان كئيب
منعزل ومتخلف وقاهر ومذل لنزلائه وقد لا يتضح للاوروبيين مستوي الحراسة والاغلال
وطريقة وضع المعتقلين في اقفاص بطريقة عقابية مذلة .
واعتبرت الغارديان ان غوانتانامو مثال صارخ عن استهتار الادارة الامريكية بحياة
الناس وحقوقهم وهذا ما ترفضه المؤسسات والهيئات القضائية والتشريعية في كل من
اوروبا وامريكا وتعتبره مذلا وخطيرا .
وبتاريخ 24/6/2005 كشفت صحيفة نيويورك تايمز ان الاطباء العسكريين ساعدوا في تجويد
اساليب التحقيق واوصوا بتصعيد الخوف والضغوط النفسية كوسيلة للحصول علي المعلومات
من المعتقلين .
موقف المنظمات الانسانية
لقي انتهاك حقوق الانسان في غوانتانامو ادانات وانتقادات كثيرة من مختلف المنظمات
غير الحكومية عبر العالم .
اجمعت هذه المنظمات علي ان معتقلي غوانتانامو تم احتجازهم هناك دون مراعاة لكرامتهم
وحقوقهم الانسانية والاساسية ووجهت لهم اتهامات كبيرة من قبل السلطات الامريكية دون
ان يسمح لهم بالاتصال بمحامين.
هذه المنظات اكدت ان الحكومات عليها واجب حماية الناس واتخاذ الاجراءات المعقولة
والقانونية لمنع الارهاب في حدود القانون ومبادئ حقوق الانسان .
وقد منعت الادارة الامريكية الاتصال والتواصل مع المعتقلين وحجبت أي معلومات عنهم
وعن الظروف التي يعيشونها علما ان التقارير تؤكد ان بين المعتقلين اطفال تقل
اعمارهم عن 13 عاما .
لجنة الصليب الاحمر الدولية من جانبها اعتبرت هذه الممارسات اشكالا مضاعفة من
التعذيب ضد اناس لم تجر محاكمتهم او ادانتهم بأية جريمة ولم توجه لهم تهمة محددة .
ورغم اطلاق سراح الكثيرين لعدم وجود ادلة ضدهم الاانه مازال هناك المئات من الرجال
مازالوا محبوسين الي اجل غير مسمي مع ضعف الامل في الافراج عنهم .
من هنا فان الكثير من المسؤولين الاوربيين طالبو وفي مناسبات عديدة باغلاق سجن
غوانتانامو كما طالب بذلك البرلمان الاوروبي ودان كل اشكال التعذيب وسوء المعاملة
مشيرا الي الارهاب يمكن مواجهته اذا أعطي الانسان كامل حقوقه وأحترمت الحريات
المدنية .
ومنذ يناير 2002 تابع خمسة اعضاء من لجنة حقوق الانسان التابعة للاتحاد الاوروبي
ظروف المعتقلين في غوانتانامو وطلبوا عام 2004 من الادارة الامريكية السماح لهم
بزيارة المعسكر فسمحت لثلاثة منهم فقط واشترطت عليهم ان لا تتضمن الزيارة محاورات
او مقابلات خاصة او لقاءات خاصة بالمعتقلين مما دفعهم لالغاء الزيارة .
وبالتالي صدر تقرير اللجنة اعتمادا علي اجابات الحكومة الامريكية علي استبيان حول
ظروف معتقل غوانتانامو اضافة الي شهادات معتقلين سابقين ومعلومات متاحة للعموم
وتقارير لمنظمات غير حكومية .
ويثير التقرير عددا من المسائل المهمة علي صعيد حقوق الانسان الدولية مع الاشارة
الي قرارات مجلس الامن الدولي والجمعية العامة مع التأكيد علي ان الولايات المتحدة
طرف في العديد من اتفاقيات حقوق الانسان ذات الصلة مع الاشخاص المحتجزين في
غوانتانامو .
وبالنهاية فان منظمات حقوق الانسان وبعد دراسة ظروف معتقل غوانتانامو والمحتجزين
فيه تقدمت بتوصيات عديدة من بينها :
-ان الاجهزة التنفيذية للحكومة الامريكية تلعب دور القاضي والاتهام والدفاع وهذا ما
يعد انتهاكا خطيرا لا يمكن معه اجراء محاكمة عادلة .
-ان ما يثير القلق هو محاولات الادارة الامريكية لاعادة تعريف التعذيب بهدف السماح
ببعض اساليب التحقيق التي لا يسمح بها القانون الدولي .
-ان الاساليب التي تسمح بها الادارة الامريكية هي خرق للمادة 16 من معاهدة جنيف
والمادة 16 من المعاهدة المناهضة للتعذيب .
-ان استعمال العنف المفرط اثناء نقل المعتقلين واطعامهم بالقوة هو خرق للمادة واحد
من المعاهدة التي تمنع التعذيب .
-هناك اشارات مؤكدة وموثقة بان المعتقلين في غوانتانامو كانو ضحايا لانتهاك مسؤولي
المعسكر لحرية الدين والمعتقد وهذا ما يناقض الاعلان الذي صدر عام 1981 .
وبالتالي فان القانون الدولي لحقوق الانسان يشمل المعتقلين في غوانتانامو والولايات
المتحدة ليست استثناء للتقيد بهذا القانون .
معسكر التعذيب الانفرادي في خليج غوانتانامو:منذ عام 2002 كان ومازال معسكر غوانتانامو مركزا عسكريا يتم فيه سجن واستجواب المحتجزين الدين ينتمون لاربع واربعين دولة ويبلغ عددهم اكثر من 775 معتقلا تتهمهم حكومة الولايات المتحدة بانهم من الاعضاء الناشطين في تنظيم القاعدة وحركة طالبان
ان الاحتلال الاميركي للعراق وافغانستان وهجمات حلف الناتو في هذه
البلدان خاصة ضد الناس الابرياء والشعوب المسلمة التي ليس لها حول ولاقوة والعداء
والظلم ضد الشعب الفلسطيني وتصنيف المقاتلين الفلسطينيين من اجل الحرية كارهابيين
وادنة المسلمين والعرب وتعزيز ثقافة الكراهية ضد الاسلام كل هذه الاشياء تمثل
تجليات واضحة لخوف الحكومة الاميركية من الاسلام . وان مواصلة الخوف من الاسلام
كنمط في السياسة المحلية والخارجية من قبل حكومة الولايات المتحدة الاميركية قد
ساهم بشكل كبير وخطير في النمو المتزايد للمواقف والتوجهات التي تعبر عن الخوف من
الاسلام بين الجماعات الدينية المسيحية واليهودية والعلمانية المتطرفة فيها والتي
ادت بدورها الي ظهور اعراض التعصب ضد المسلمين وانتشار خطاب الكراهية واشكال مختلفة
من تشويه للاسلام وكذلك اليهودية والمسيحية ايضا.
وانطلاقا من التحريض والدعم من قبل حكومة الولايات المتحدة وسياساتها المتعلقة
بالخوف من الاسلام فان وسائل الاعلام الكبري قد كرست نفسها لسنوات عديدة لتصوير
الاسلام كانه ديانة شريرة وشيطانية ولخلق اجواء الكراهية ضد المسلمين حول العالم
خاصة بعد احداث 11 سبتمبر. اضافة الي هذا فان بعض الاوساط
المرتبطة بصناعة الافلام والسينما في الغرب وخاصة في اميركا قد ساهمت وعززت نشر
الاجواء المعادية للمسلمين ولمشاعرهم حول العالم .
في فترة مابعد احداث 11 سبتمبر 2001 اصبح المسلمون في الولايات المتحدة ضحايا موجات
شديدة من العنف الشرير والشائن والجرائم كالقتل والضرب والاعتقال غير المبرر
والتحرش والهجمات علي المساجد واطلاق الرصاص والتعديات بواسطة السيارات والتهديدات
الشفوية .
جدير ذكره ان العنف المستخدم ضد العرب والمسلمين في المجتمع
الاميركي له سوابقه لكن جرائم الكراهية التي تلت هجمات 11 سبتمبر كانت فريدة في
قسوتها ومداها وحجمها . وبهذا الصدد نتناول باختصار بعض الوقائع عن الخوف من
الاسلام في اميركا:
-الاسلاموفوبيا في الولايات المتحدة
بالاحصائيات :
اخذت المواقف الاميركية نحو الاسلام منعطفا وتوجها سلبيا مباشرة بعد 11 سبتمبر ومنذ
ذلك الحين فان الراي العام الاميركي تحول من الحيادية الي السخرية والازدراء وذلك
للخوف الظاهر والواضح من العرب والمسلمين . وفي هذا المجال فان استطلاعا للراي
العام الامريكي اجرته موسسة غالوب عام 2006 حول هذه المسالة يشير الي مايلي:
-ان نسبة 22% من الذين شملهم الاستطلاع لايرغبون بان يكون لهم جار مسلم
-34% منهم يعتقدون ان المسلمين يؤيدون القاعدة
-39% منهم يقترح وينصح بان يكون لدي المسلمين الاميركيين هوية تعريف خاصة بهم
يحملونها دائما
-من جهة اخري فان احصاء اجراه مجلس العلاقات الاميركية – الاسلامية CTAR قد افاد
بان واحدا من بين اربعة اميركيين يعتقد ان المسلمين يعطون قيمة للحياة اقل من غيرهم
وان المسلمين يعلمون اولادهم الكراهية.
العنف وحرمان المسلمين من حقوقهم الاقتصادية
:
ان مكتسبات او مداخيل العرب والمسلمين العاملين في الولايات المتحدة قد هبطت بنسبة
10% منذ 11 ايلول / سبتمبر وفقا لدراسة اعدتها جامعة ايلينوي مؤخرا .
اعمال الكراهية ضد المسلمين والمساجد :
- حرق القران الكريم :
في فترة مابعد 11 ايلول /سبتمبر فان احراق القران الكريم له
حساسية خاصة ومعينة وقد اكد العسكريون الامريكيون وجود خمس حالات تم فيها اهانة
القران (كتاب المسلمين المقدس) في سجن خليج غوانتانامو بايدي مسؤولين او موظفين
اميركيين وان هناك جنودا ومحققين قد مارسوا او قاموا بتصرفات مهينة ضد القران
الكريم. وجري الابلاغ عن حالات مختلفة تم فيها حرق القران الكريم في الولايات
المتحدة نفسها.
-الاعتداءات علي الاسلام والمسلمين ومساجدهم :
سجلت حالات عديدة او بلغ عنها من قبل وسائل الاعلام التي تشير الي ان العنف ضد
مساجد المسلمين في اميركا اصبح عاديا وروتينا في فترة مابعد احداث 11 ايلول /سبتمبر
ومن بينها تخريب مسجد في ديترويت في يناير 2007 وحرق مسجد الرابطة الوطنية
الاسلامية في نيويورك وتخريب مدرسة في بلدة كنر ومسجد رجل باكستاني جوار المدرسة
واطلاق نار في مسجد ماربلاند في ابريل 2006 وتخريب مسجد اهل البيت في بومونا وحرق
مسجد اودلانتوان وهذا قليل من كثير.
وحشية رجال الشرطة
ان سوء المعاملة والاستغلال الممارسين من قبل الشرطة هما من الخروقات الاكثر خطورة
لحقوق الانسان في الولايات المتحدة وهناك مايقارب 400 شخص بريء يقتلون من قبل
الشرطة كل عام في الولايات المتحدة .
وتتعدي حالات الوفاة الناتجة جراء الصعق بال(تايزر) 150 شخصا في حين ان منظمة العفو
الدولية نشرت تقريرا في نوفمبر تشرين الثاني 2004 دعت فيه لوقف هذه الاسلحة او
تداولها كما اعربت المنظمة عن قلقها ازاء تصاعد حالات الموت بالتايزر في الولايات
المتحدة لاشخاص كان معظمهم في حراسة الشرطة ولم يكونوا يشكلون أي تهديد خطر لافراد
الشرطة .
كما لوحظ ان خمسا من منظمات السجون الولائية الامريكية تسمح باستعمال الكلاب
المتوحشة لتخويف السجناء او مهاجمتهم .
من جانبها اعلنت لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة عن قلقها ورفضها عدة مرات
لما وصفته بوحشية الشرطة الامريكية داعية حكومة واشنطن الي التدخل لوقف استخدام
القوة المفرطة من جانب منفذي القانون.
اعدام المرضي عقليا
سجلت منظمة العفو الدولية اعدام اكثر من الف رجل وامرأة من المرضي عقليا في
الولايات المتحدة مابين عام 1977 و 2005 .
كما ان هناك اكثر من 3000 شخص سيعدمون في الولايات المتحدة تقول الرابطة الوطنية
للصحة العقلية 10 بالمئة منهم يعانون من امراض عقلية خطيرة .
انتهاك حقوق الانسان داخل السجون
تشير ارقام المجلس الاتحادي للاحصاءات العدلية لعام 2005 ان عدد السجناء في
الولايات الامريكية تجاوز المليونين وثلاثمائة الف شخص نصفهم يعانون من مشاكل عقلية
لان المرضي عقليا غالبا ما ينتهي الامر بهم في السجون وان ضباط السجون يعاملون
هؤلاء الناس كما يعامل المجرمون .
وتتراوح الانتهاكات في السجون الامريكية بين الاستغلال الجنسي والتعذيب الجسدي حيث
يشيع في هذه السجون العنف ضد الاطفال واستخدام الكلاب والتايزر ضد السجناء .
اما لجنة حقوق الانسان الدولية فقد اوضحت في تقاريرها ان هناك تجارب طبية ودوائية
تجري علي السجناء بموافقة وزارة الصحة كما لاحظت نسبة عدد السجناء نسبة الي السكان
في الولايات المتحدة هو اعلي من أي بلد نام في العالم .
كما اعربت اللجنة عن قلقها لما يحدث من خروقات في سجون الحراسة القصوي حيث يوضع
السجناء في زنزانات انفرادية لمدة 23 ساعة يوميا .
السجون السرية
منذ 11 ايلول/ سبتمبر 2001 عمدت السلطات الامريكية الي انشاء شبكة من مراكز
الاعتقال السرية في مختلف انحاء العالم حيث تقوم بخطف او احتجاز الاشخاص واحظارهم
الي هذه المراكز بحجة الحرب علي الارهاب وهناك تمارس بحقهم ابشع المعاملة وقد يبقون
في هذه السجون اشهرا او سنوات دون ان يعلم بهم احد .
انتهاك حقوق النساء والاطفال
يشمل انتهاك حقوق النساء في الولايات المتحدة التمييز علي اساس الجنس خاصة في العمل
والاستغلال الجنسي والعنف المنزلي والضرب وغير ذلك.
النساء السجينات
بلغ عدد النساء الجينات في الولايات المتحدة اكثر من مائة وثمانين الفا عام 2005
بزيادة كبيرة عن الاعوام السابقة .
لقد صار الاغتصاب وغيره من الانتهاكات مثل تقييد النساء الحوامل وسوء المعاملة من
ادبيات السجون الامريكية لان الحراس يعلمون انهم لن يحاسبوا علي اعمالهم .
وزارة العدل الامريكية اشارت بعد تحقيق في سجن مشيكان للنساء انه لا يتم الابلاغ عن
الانتهاكات بسبب خوف السجينات من الانتقام كما اشارت منظمة العفو الدولية ان موظفي
السجون يجبرون النساء علي عدم الكشف عما يتعرضن له من انتهاكات واعتداءات .
اما انتهاك حقوق الاطفال فيتمثل ببيع الاطفال والدعارة والافلام الاباحية واستغلال
الاطفال في العمل
انتهاكات حقوق الانسان في فرنسا

تعاني الاقليات في فرنسا من مشاكل كبيرة في التمتع بحقوقها لان الدستور الفرنسي يعرف الامة علي انها افراد لهم حقوق متساوية وبالتالي فهو لا يعترف بالحقوق الجماعية وحقوق الاقليات .
ومن هنا كان موقف الحكومات الفرنسية المتعاقبة هو عدم الاعتراف
رسميا بالخصائص الاتنية او الدينية او الثقافية للمواطنين بالرغم من توصيات الامم
المتحدة والمنظمات الاوروبية .
ورغم اعلان فرنسا ان عدم الاعتراف بالاقليات لا يمنع من الحفاظ علي التنوع الثقافي
الا ان اللجنة الدولية لحقوق الانسان لا تري في ذلك ضمانا لحرية اتباع الافليات .
وفي هذا الصدد وصفت الانسة غاي مكدوغال الخبيرة المستقلة في مسائل الاقليات والتي
قامت في اطار التكليف الممنوح لها بزيارة فرنسا في الفترة مابين 19- 28 سبتمبر 2007
/ وصفت الموقف كما يلي ( يشهد ابناء الاقليات في فرنسا تفرقة خطيرة تستهدف بوضوح
الاقليات البادية للعيان بموروث الهجرة وكثير منهم مواطنون فرنسيون ) .
ان المشاكل الخاصة التي يواجهها الناس في الضواحي هي نتاج مباشر للتفرقة وتتطلب
بالتالي مبادرات سياسية لمعالجة الظروف الخاصة التي تواجههم .
وتتجسد التفرقة ضد الاقليات في مجالات مثل تخصيص السكن والحصول علي الوظائف ونوعية
التعليم والمستويات المتدنية من المشاركة السياسية . كما تحتل مسائل الهوية موقعا
مركزيا في الخطاب والافكار المتعلقة بالاقصاء ويشير اتباع الاقليات الي ممارسة ضغط
بالغ عليهم لتغيير هوياتهم الثقافية والدينية كشرط مسبق لشمولهم بالهجرة والاندماج
والقبول الكامل في المجتمع الفرنسي .
فيما يلي من التقرير نسلط الاضواء اكثر علي هذه الانتهاكات :
ازمة الهوية وانتهاك الحقوق الدينية
لقد ظل ابناء الاقليات يتحدثون عن شعورهم بالاحباط من ان نيل
المواطنة في فرنسا ليس كافيا للقبول في المجتمع الفرنسي ويقولون ان الشرط المسبق هو
الذوبان الكامل ويشعرون بان المفاهيم المتشددة للهوية الوطنية الفرنسية تتطلب منهم
التخلي عن جوانب مهمة من هوياتهم ولا يتم قبولهم كفرنسيين حقيقيين الا اذا وجدوا
سبيلا لاخفاء الوان جلودهم ومظهر دياناتهم وثقافاتهم .
اما بالنسبة للحقوق الدينية فان فرنسا تتمسك بمبادئ العلمانية وبالتالي يواجه
المسلمون في فرنسا كثيرا من التحديات . ففي ظل عدم المساواة واساءة فهم الاسلام
والاسلام فوبيا المتنامية لم تعد مبادئ عدم التفرقة المكتوبة في الدستور تكفي لضمان
المساواة في الممارسة .
ان توفير اماكن العبادة للمسلمين اصبح مبعثا للقلق فليس ثمة قانون محدد حول تشييد
اماكن العبادة وبالتالي تكون السلطات المحلية قادرة علي فرض قيود تعسفية علي
المسلمين الذين يتراوح عددهم في فرنسا بين 5-6 ملايين وهو العدد الاكبر في دول
اوروبا الغربية .
وفي ابسط الاحوال فان السلطات تعمد الي تعقيد التشريعات المتعلقة ببناء اماكن
العبادة وطول الاجراءات الخاصة بها وخاصة المساجد .
اما قانون الغاء الرموز الدينية في المدارس العامة الذي صدر
عام 2004 فقد استهدف المسلمين بشكل مباشر حيث منعت المرأة المسلمة علي ضوئه من
ارتداء الحجاب وهذا ما اعتبرته جمعيات حقوق الانسان انتهاكا لحق التعبير عن المعتقد
.
صندوق بيكيت للحرية الدينية وصف هذا القانون بانه يخلق ظروفا تتطلب من الاقليات
التخلي عن خصائصها المميزة ومعتقداتها الاساسية وتعاليمها من اجل الذوبان في
الثقافة الفرنسية .
ومنذ صدور القانون طرد نحو خمسين طفلا من المدارس العامة وامتناع اعداد اخري من
الذهاب للمداس او التحاقهم بالمدارس الخاصة الباهضة التكاليف او الانخراط في نظام
التعليم عن بعد .
وقد اعتبر المجلس الدولي لحقوق الانسان القانون الفرنسي تمييزيا جدا وينتهك حقوق
الفتيات والنساء المسلمات اللائي يرتدين الحجاب .
انتهاك الحقوق اللغوية والثقافية
يشتكي اتباع الثقافات واللغات من الاقليات كالبريتونيون
والباسك والناطقون بالكاتالانية والاوستانية من ان لغاتهم وحقوقهم الثقافية لا
تحترم بالشكل المناسب ولا تشجع في فرنسا معتبرين ان بعض اللغات وعناصر الهوية
الثقافية والتراث سوف تختفي علي المدي المتوسط والبعيد .
وفي اعقاب تعديل دستور فرنسا عام 1992 لجعل اللغة الفرنسية لغة الجمهورية قال ممثلو
هذه المجموعات بان السياسة الحكومية تهدف الي تعزيز اللغة الفرنسية علي حساب اللغات
الاقليمية .
الانتهاكات في المستعمرات
ان وضع السكان الاصليين في المستعمرات الفرنسية عبر البحار يثير القلق العميق ففي
غوايانا يشعرون بالقلق من ان سياسة الاستيعاب الفرنسية تجتاح ثقافتهم وتقليدهم
ولغتهم . كما ان التفرقة الاجتماعية تشكل معضلة كبيرة لجميع السكان الاصليين في
المستعمرات الفرنسية .
كما اجرت فرنسا مابين عام 1966 و 1996 نحو 46 تجربة نووية
بالاضافة الي147 تفجير تحت الارض في جزر موروروا وفانغتوفا التي تحتلها مستخدمة
اكثر من 15000 من السكان الاصليين للعمل في منشات التجارب النووية حيث اصيب معظم
هؤلاء بمشاكل صحية خطيرة تكتمت عليها فرنسا وامتنعت عن علاجهم واعطائهم حقوقهم رغم
مطالبات الجمعية الدولية للشعوب المهددة بالخطر .
انتهاك حقوق الغجر والرحل
يشير مصطلحا الغجر والرحل الي افراد وجماعات تنحدر من
مجموعات من المواطنين الفرنسيين الذين لعبوا دورا علي مدي طويل في المجتمع والتاريخ
الفرنسي كما تشمل فئة الغجر والرحل اشخاصا من ثقافات شتي تنضوي تحت اسماء متعددة .
يخضع الغجر والرحل الي مجموعة من القوانين الخاصة يتعلق بعضها بالتوظيف وتصاريح
السفر والاقامة كما لا يحق لهم التصويت في الانتخابات الا اذا التحقوا باحدي
البلديات لمدة ثلاث سنوات اما هذه المدة بالنسبة للمواطنين الاخرين فهي ستة اشهر .
ويعاني الغجر في فرنسا من صعوبات كثيرة منها مشكلة الحصول علي الهوية والوثائق وفرض
ضرائب عالية علي مقطوراتهم وصعوبة التعليم والتهديد بالطرد ومنعهم من شراء ممتلكات
خاصة وبالتالي فهم يشعرون بالتمييز العنصري والاقصاء والتفرقة .
وقد بادرت فرنسا قبل اسابيع باصدار قرارات بطرد اعداد كبيرة من الغجر المنحدورن من
اوروبا الشرقية .
مظاهر من التمييز وعدم المساواة
1-عدم المشاركة السياسية
رغم سماح القانون الفرنسي لاتباع الاقليات بالمشاركة في
القرارات الا ان معهد مونتان الفرنسي يشير الي ان اثنين فقط من 555 عضوا في مجلس
النواب ينتميان الي الاقليات الافريقية والاسيوية رغم ان اتباع الاقليات يشكلون 12
بالمئة من سكان فرنسا .
ان المصالح المشروعة للاقليات لا تبحث بشكل كامل داخل المؤسسات السياسية الفرنسية
لان هذه المؤسسات لا تعكس تنوع المجتمع الفرنسي .
2-الاسكان
يتم في فرنسا فصل الاقليات ماديا عن التيار الرئيسي للمجتمع
الفرنسي بواسطة سياسات الاسكان العام التي تحاصرهم في الضواحي المعزولة .
وقد ادت اثار التفرقة والاقصاء الي حدوث مستويات عالية من الفقر في اوساط ابناء
الاقليات سواء كانوا مواطنين او مقيمين او مهاجرين .
وقد اعترف المسؤولون الحكوميون بان مناطق يسكنها 70 بالمائة من الاجانب قد شكلت ما
يسمي بظاهرة الغيتو او معاناة سكان الضواحي ويلقي هؤلاء المسؤولون باللوم علي
الاقليات نفسها فيما يتعلق بالاوضاع السيئة التي تعانيها . وامتد ذلك الي التوظيف
حيث يؤكد اتباع الاقليات انه بمجرد ان يقرأوا مكان سكنك في استمارة طلب التوظيف
فانهم يرمون به في سلة المهملات .
3-التعليم
قضية التفرقة في مجال التعليم تثير القلق في فرنسا حيث تستمر
مشكلة الاقصاء من صفوة المدارس والجامعات الفرنسية والتي تمثل تقليديا المدخل الي
الخدمة المدنية في فرنسا .
كما ادي قانون منع الرموز الدينية الي حرمان المسلمات المحجبات من التعليم .
4-التوظيف
تعتبر التفرقة في التوظيف مشكلة رئيسية في فرنسا ففي عام
2007 اظهر مسح أجرته منظمة العمل الدولية في فرنسا ان 4 من كل 5 من اصحاب العمل
يفضلون العمال المنحدرين من اصول فرنسية علي العمال المغاربة او الافارقة السود .
كما اكد المسح تفشي البطالة بشكل كبير بين اوساط النساء من اتباع الاقليات الاتنية
او القومية .
والشائع في فرنسا ان الاعلانات عن وظائف او مساكن للايجار تشير الي الاحرف الاولي
من الوان العلم الفرنسي أي الازرق والابيض والاحمر للايحاء بان المدعووين لتقديم
طلباتهم هم الفرنسيون البيض .
ارنا- وكاله انباء الجمهوريه الاسلاميه -
(
وتحتجز السلطات البريطانية حالياً 12 رجلاً لأجل غير مسمىً، بدون محاكمة، في سجون تخضع لأقصى الإجراءات الأمنية، بموجب قانون الأمن ومكافحة الإرهاب والجريمة الذي أصدره البرلمان البريطاني في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة. ولا يزال ثمانية منهم رهن الاعتقال منذ ديسمبر/كانون الأول 2001؛ ولم يُتَّهم أحد منهم بارتكاب أي جريمة، ولا يتوقع أي منهم الإفراج عنه.
وفي تقرير الإحاطة الذي أصدرته اليوم، تصف هيومن رايتس ووتش بالتفصيل الأضرار النفسية والبدنية البالغة التي لحقت بالمعتقلين من جراء إيداعهم رهن الاعتقال لأجل غير مسمىً. وفي الوقت ذاته، فقد أضر هذا الاعتقال بالعلاقات بين الطوائف العرقية وغيرها من طوائف المجتمع، وأضعف من استعداد المسلمين في المملكة المتحدة للتعاون مع أجهزة الشرطة والأمن. كما حالت هذه السياسة دون وضع استراتيجية لمكافحة الإرهاب تتصدى بصورة فعالة لكافة التهديدات التي تواجهها المملكة المتحدة.
وقالت ريتشل دنبر، المديرة التنفيذية بالنيابة لقسم أوروبا وآسيا الوسطى في منظمة هيومن رايتس ووتش
"إن نظام الاعتقال لأجل غير مسمىً الذي تنتهجه بريطانيا هو نظام فاشل بكافة المقاييس؛ فهو ينتهك حقوق الإنسان الأساسية، ومن غير الواضح إن كان قد جعل بريطانيا أكثر أمناً".
ويمثل الاعتقال بدون محاكمة لأجل غير مسمىً انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي لحقوق الإنسان؛ ولا يجوز للحكومة البريطانية الأخذ بهذا الإجراء إلا بعد إعلان حالة الطوارئ، مما يسمح لها بعدم التقيد بالضمانات الرئيسية لحماية حقوق الإنسان أو تعليقها. وجدير بالذكر أن المملكة المتحدة هي الدولة الوحيدة في أوروبا التي علقت بعض التزاماتها بحقوق الإنسان الأساسية في أعقاب الحادي عشر من سبتمبر/أيلول. ولا تسري هذه التدابير على المواطنين البريطانيين المشتبه في تورطهم في الإرهاب.
وفي ديسمبر/كانون الأول، دعت مجموعة من أبرز البرلمانيين البريطانيين إلى إلغاء نظام الاعتقال لأجل غير مسمىً بصورة عاجلة؛ وانتقدت لجنة حقوق الإنسان التابعة لمجلس العموم هذا النظام بوصفه نظاماً ينطوي على التمييز ولا مبرر له، مثلما انتقدته هيئات الخبراء في الأمم المتحدة ومجلس أوروبا. ومن المقرر أن تنظر لجنة خاصة مؤلفة من تسعة قضاة من مجلس اللوردات في طعن في قانونية الاعتقال لأجل غير مسمىً في أكتوبر/تشرين الأول.
هذا، وقد ألمحت الحكومة البريطانية إلى أنها تنظر في ترحيل بعض المعتقلين إلى بلدان ثالثة استناداً لما يُعرف بـ"اتفاقيات إطار"، ومن الشائع وصفها بـ"التأكيدات الدبلوماسية" حيث تؤكد الدولة المزمع ترحيل المعتقل إليها للحكومة التي تعتزم ترحيله، مثل المملكة المتحدة، أنه لن يتعرض للتعذيب أو سوء المعاملة إذا ما تمت إعادته.
وقالت دنبر
"لقد ثبت بالتجربة فيما مضى أن التأكيدات الدبلوماسية ليست ضماناً فعالاً، ولا تعفي بريطانيا من التزامها بعد تعريض الناس لمثل هذا التعذيب"
يجب التحقيق مع رامسفيلد وتينيت في تعذيب القوات الأميركية للسجناء
(نيويورك، 24 أبريل/نيسان 2005) — قالت هيومن رايتس ووتش في
تقريرٍ جديد أعلنت عنه اليوم أن على الولايات المتحدة تعيين مدع عام خاص للتحقيق في
مسؤولية كل من وزير الدفاع دونالد رامسفيلد والمدير السابق لوكالة المخابرات
المركزية جورج تينيت عن حالات تعذيب السجناء والإساءة إليهم.
ويصدر التقرير بعنوان "هل يفلت مرتكبو التعذيب من العقاب ..
المسؤولية القيادية عن إساءة الولايات المتحدة لمعاملة للسجناء"، عشية الذكرى
السنوية الأولى لنشر صور فضيحة أبو غريب في 28 أبريل/نيسان. ويقدم التقرير دليلاً
ملموساً كافياً للشروع بتحقيق جنائي مع كل من رامسفيلد وتينيت، إضافة إلى الجنرال
ريكاردو سانشيز القائد الأعلى السابق للقوات الأميركية في العراق، والجنرال جيفري
ميلر القائد السابق لمعسكر الاعتقال في خليج غوانتانامو بكوبا.
وأشار ريد برودي، المستشار الخاص في هيومن رايتس ووتش إلى "تعرض الجنود في المراتب
الدنيا إلى اللوم في فضيحة أبو غريب وبسبب ممارسات التعذيب في مناطق أخرى من العالم
في حين يبقى كبار القادة بعيداً عن متناول العقاب" مؤكدا على أن "هذا ليس عدلاً،
بكل بساطة".
وأكدت هيومن رايتس ووتش على توفر دليل دامغ على أن إساءة الولايات المتحدة للسجناء
المسلمين وتعذيبها إياهم أمران لم يحدثا في أبو غريب فقط بل في أماكن أخرى في
أفغانستان والعراق إضافة إلى غوانتانامو و"أماكن سرية" أخرى حول العالم، في خرق
لمعاهدة جنيف وللقوانين المناهضة للتعذيب.
وقال برودي: "لم ينتج هذا النموذج من إساءة المعاملة والمنتشر في عددٍ من البلدان،
عن أفعال الأفراد من الجنود الذين يخرقون الأنظمة، بل نتج عن قرارات متخذة من جانب
مسؤولين أمريكيين على مستوى رفيع لتحريف الأنظمة أو تجاهلها أو حتى إلقاءها
جانباً".
ومن بين ما خلص إليه تقرير هيومن رايتس ووتش:
يجب التحقيق مع الوزير رامسفيلد بشأن مسؤوليته المحتملة عن التعذيب وجرائم
الحرب التي ارتكبها الجنود الأمريكيون في أفغانستان والعراق وغوانتانامو، بموجب
مبدأ "المسؤولية القيادية" ـ وهو المبدأ القانوني الذي يحمِّل القائد مسؤولية
الجرائم التي يرتكبها العاملون بإمرته حين يعلم أو عليه معرفة ارتكابهم إياها،
ومن ثم تقاعسه عن اتخاذ إجراءات معقولة لإيقافهم. وكان الوزير رامسفيلد قد وافق
على طرق الاستجواب التي تخرق معاهدات جنيف واتفاقية مناهضة التعذيب من قبيل
استخدام كلاب الحراسة لإخافة السجناء ومن قبيل وضعهم في وضعيات "صعبة" ومؤلمة.
كما لم يتوفر أي دليل على أن رامسفيلد، وخلال ثلاث سنوات من تزايد التقارير التي
تحدثت عن سوء المعاملة، قد مارس سلطته وأنذر مرؤوسيه بأن إساءة معاملة السجناء
يجب أن تتوقف. ولو كان قد فعل ذلك لأمكن بالتأكيد تجنب كثير من الجرائم التي
ارتكبتها القوات الأميركية.
تحت إدارة جورج تينيت، وبتفويضٍ محددٍ منه كما تفيد المعلومات، "سلمت" وكالة
المخابرات المركزية موقوفين إلى بلدانٍ تم تعذيبهم فيها، مما يمكن أن يجعل تينيت
مسؤولاً بصفته شريكاً في التعذيب. وقد قامت وكالة المخابرات المركزية أيضاً،
بإخفاء، المعتقلين في أماكن سرية، ويقال أنها استخدمت "التغطيس في الماء" حيث
يدفع برأس المعتقل تحت الماء إلى أن يعتقد أنه سيموت غرقاً، وبتفويضٍ من تينيت
كما تفيد المعلومات.
وافق الجنرال سانشيز على طرق الاستجواب غير القانونية ـ أيضاً، استخدام كلاب
الحراسة لترويع السجناءـ التي مارسها الجنود في أبو غريب. ولا يبدو أن الجنرال
سانشيز قد تدخل لوقف ارتكاب جرائم الحرب والتعذيب من قبل الجنود الواقعين تحت
أمرته المباشرة.
قد يتحمل الجنرال ميلر، بصفته قائد معسكر الاعتقال الشديد الحراسة في غوانتانامو بكوبا، المسؤولية عن جرائم الحرب وأعمال التعذيب التي تمت هناك. وقد يتحمل أيضاً مسؤولية تصدير أساليب استجواب مسيئة وغير قانونية إلى العراق.
وقالت هيومن رايتس ووتش أن الولايات المتحدة، ورغم هذه الأدلة، قد تعمدت حماية من
خططوا لسياسات الاعتقال غير القانونية عبر رفضها السماح بتحقيق مستقل في إساءة
معاملة السجناء وعبر امتناعها عن إجراء تحقيق جنائي بحق القادة الذين سمحوا بتنامي
واستمرار هذه الإساءات الجرمية بحق المعتقلين. وفي الوقت الذي أجرت فيه وزارة
الدفاع الأميركية عدداً كبيراً من التحقيقات، إلا أنها لم تشرع في تحقيق داخلي
يستهدف يتتبع تراتبية المسؤولية القيادية، في حين بدأت المحاكمات بحق الجنود من ذوي
الرتب المنخفضة والمتعاقدين فقط.
وقال برودي: "بعد مرور سنة على أبو غريب، تستمر الولايات المتحدة بفعل ما تفعله
الديكتاتوريات وجمهوريات الموز عندما تُفتَضحُ جرائمها أمام العالم: تغطية الفضيحة
وتنقل اللوم إلى الأسفل، في حين يستمر جدار من الحصانة بإحاطة مهندسي السياسات التي
أدت إلى كل هذه الجرائم."
وطالبت هيومن رايتس ووتش بتعيين مدع عام خاص كون المدعي العام البرتو غونزاليس
متورط بشكل كبير في السياسة التي أدت إلى هذه الجرائم، مما يؤدي إلى تضارب في
المصالح يمنعه من إجراء تحقيق سليم في إساءة معاملة المعتقلين. وتنص أنظمة وزارة
العدل الأميركية على تعيين مستشار قانوني من خارجها عند وجود تضارب مصالح من هذا
النوع وعندما تستدعي المصلحة العامة وجود مدع عام لا تربطه بالحكومة صلة.
وقد كررت منظمة هيومن رايتس ووتش أيضاً دعوتها للكونغرس والرئيس لإقامة لجنة خاصة،
على غرار لجنة 11/9، للتحقيق في المسائل المتعلقة بإساءة معاملة السجناء. وتقوم
لجنة من هذا النوع بعقد جلسات استماع، ويكون لها سلطة كاملة لاستدعاء الشهود، وقدرة
على التوصية بتعيين مدع خاص للتحقيق في الإساءات الجرمية المحتملة، إذا لم يكن
المدعي العام قد عيّن مدعياً خاصاً بعد. ورغم أن منظمة هيومن رايتس ووتش قد قالت
بأن الأدلة الموجودة فعلاً توجب إجراء التحقيق الجنائي، فهي تؤكد أن باستطاعة لجنةٍ
مستقلة جمع الأدلة التي تستمر الحكومة بإخفائها بما فيها التعليمات الموجهة إلى
وكالة المخابرات المركزية بشأن تسليم السجناء وبشأن مرافقها السرية، والتي تفيد
المعلومات بأن الرئيس بوش هو من قام بتوقيعها
مختفين الولايات المتحدة :
أشباح المخابرات الأمريكية المحتجزين لفترات طويلة الأمد
تم اعتقال السجين في منتصف الليل قبل 19 شهراً. وتم تقنيع رأسه
ونقله الى مكان غير مُذاع ولم تعرف أخباره منذ ذلك الحين. واستعمل المحققون مستويات
متدرجة من القوة ضده تضمنت إسلوب "الإغراق بالماء" - المعروف في امريكا اللاتينية
بإسم "submarino" - وفيه يتم ربط المعتقل ودفعه بالقوة تحت الماء كي يشعر بأنه
سيغرق. كذلك تم اعتقال إبنيه اللذان يبلغان من العمر 7 و 9 سنين، على ما يبدو
لإرغامه على الإعتراف.
هذه الأساليب مألوفة بين الدكتاتوريات القمعية. لكن المحققين ليسوا من بلد دكتاتوري
وإنما من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ، السي آي إيه.
هذا السجين هو خالد شيخ محمد، الذي يزعم بأنه المخطط الرئيسي وراء هجمات 11
سبتمبر/أيلول. وهو واحد من بين حوالي 12 من أعلى مسئولي تنظيم القاعدة الذين
"اختفوا" في الحجز الأمريكي.
وفي أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 ضد الولايات المتحدة انتهكت إدارة الرئيس بوش المعايير القانونية الأساسية في تعاملها مع المعتقلين الأمنيين. فقد تم احتجاز الكثيرين في سجون خارج الولايات المتحدة وأشهرها سجن جوانتانامو في كوبا. وبناءاً على المعلومات المتوفرة لدينا الآن، تعرض السجناء المتهمين بالإرهاب- ولا تتوفر أدلة على ذلك ضد الكثير منهم- لسوء المعاملة والإهانة والتعذيب. وربما أكثر نهج شكَّلَ تحدي جذري لمرتكزات القانون الأمريكي والقانون الدولي هو الاعتقال الانفرادي وطويل الأمد في مواقع غير مُصَّرَح بها للمشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة.
"الإختفاءات" كانت علامة الإنتهاك المميزة للدكتاتوريات العسكرية
في أمريكا اللاتينة في "الحرب القذرة" ضد التآمر المزعوم. والآن أصبحت تكتيك
الولايات المتحدة في صراعها مع القاعدة.
ويضم سجناء السي آي إى "المختفين"
أبو زبيده، مساعد مقرب لأسامه بن لادن،
ورمزي بن الشيب الذي ربما كان أحد المختطِفين في 9/11 لولا فشله في الحصول على
تأشيرة دخول للولايات المتحدة،
وحمبلي وهو أحد حلفاء القاعدة الأساسيين في جنوب شرق آسيا
وعبد الرحمن الناشري الذي يزعم بأنه العقل المدبر وراء تفجير المدمرة كول.
ووفقاً لـ"الفريق المستقل لتقييم عمليات السجن لوزارة الدفاع" الذي يترأسه وزير
الدفاع السابق جيمس شلسينجر، فقد صُرح للسي آي أى "بالعمل وفقاً لقواعد مختلفة" عن
تلك السارية على الجيش الأمريكي. وانبثقت هذه الأنظمة جزئياً من مذكرة من وزارة
العدل في آب/أغسطس 2002 رداً على طلب من السي آي إى لتلقي إرشادات، حيث نصت المذكرة
على أن تعذيب معتقلي القاعدة "قابل للتبرير" وأن القوانين الدولية ضد التعذيب "قد
تكون غير دستورية إذا تم تطبيقها في عمليات التحقيق" التي تتم في سياق الحرب ضد
الإرهاب.
ويذكر بأنه ورد أن بعض المعتقلين مثل خالد شيخ محمد تعرضوا بالفعل للتعذيب خلال الحجز. ويزعم بأن العديد منهم قدموا معلومات سرية ومهمة أدت لإفشال مؤامرات وأنقذت حياة الكثيرين. ويقال بأن البعض كذبوا تحت الإكراه لإرضاء محتجزيهم. (وعلى ما يبدو فإن إبن الشيخ الليبي إختلق الإدعاء الذي قدمه وزير الخارجية كولن باول للأمم المتحدة بأن العراق قد درب القاعدة على استعمال "السموم والغازات المميتة"). واعترفت الولايات المتحدة باحتجاز الكثيرين لكنها لم تعترف أيضا باحتجاز غيرهم. والقاسم المشترك بين جميع المحتجزين هو ان الولايات المتحدة رفضت الكشف عن أماكن حجزهم، ورفضت السماح لعائلاتهم ومحاميهم ولجنة الصليب الأحمر الدولية برؤيتهم.
وأقل ما يمكن قوله، هو أن هؤلاء ليسوا رجالاً طيبين. حيث يزعم
أنهم ارتكبوا أعمال إجرام شريرة. وتسائل البعض، لماذا يجب علينا أن نقلق تجاه ما
يحصل لهم؟
أولاً، لأنه بالرغم من المعلومات المنقذة للحياة التي يبدو أنها انتزعت من بعضهم،
فإن المعاملة الأمريكية لسجنائها بشكل عام كانت عوناً وليس عقبة لتنظيم القاعدة،
وبالتالي جعلت العالم أقل أمناً من الإرهاب. وكما سلمت لجنة تحقيقات 9/11 فإن
"الاتهامات بأن الولايات المتحدة أساءت لحقوق السجناء المحتجزين لديها يجعل من
الصعب على الحكومة أن تبني التحالفات الدبلوماسية والسياسية والعسكرية التي هي
بحاجة إليها". ثانياً، لأن قيام الولايات المتحدة بتعذيب و"إخفاء" أعدائها يشجع
جميع الحكومات البغيضة في العالم بأن تفعل الشيء ذاته-بالفعل فإن بلدان كثيرة
كالسودان وزيمبابوي استشهدت بمثال أبو غريب وغيره من الممارسات الأمريكية لتبرير
ممارساتها أو لتهميش النقد الموجه ضدها.
لكن القلق يجب أن ينبع ، أولا وبصورة أساسية من تقبل أساليب تتعارض جوهرياً مع الديمقراطية التي تميز هوية الولايات المتحدة كدولة قانون. ويبدو بالنسبة لتنظيم القاعدة بأن الغايات تبرر وسائل التنظيم، حيث شملت الوسائل تفجير طائرات مختطفة بالبنايات وتفجير محطات قطار وأماكن عبادة. وليس من الجدير بالولايات المتحدة أن تقر وتجيز هذا المنطق.
إن الولايات المتحدة منشغلة، كما يجدر بها ان تكون، بالدفاع عن نفسها وشعبها ضد هجمات القاعدة وحلفاءها. وتقر هيومن رايتس ووتش طبعاً بأهمية جمع المعلومات الإستخبارية بصورة فعالة وسريعة لملاحقة القاعدة وغيرها من الشبكات والقبض على الإرهابيين والتدخل للحيلولة دون وقوع هجمات إرهابية اخرى.
لكن استعمال الإختفاءات القسرية والحجز الإنفرادي السري تنتهك أهم المبادئ الأساسية لأي مجتمع حر. فعندما عذبت الأرجنتين ومارست "الإختفاء" القسري ضد المشتبه بانتمائهم للمعارضة بحجة محاربة من أسمتهم بـ"الإرهابيين" كانت مخطئة. وعندما تعذب الولايات المتحدة و"تخفي" المشتبه بكونهم إرهابيين- حتى هؤلاء المتهمين بتدبير أفظع الهجمات- فإنها أيضاً تكون مخطئة. وكون الولايات المتحدة تحارب إرهاباً من نوع آخر،لا يغير ذلك من طبيعة الأساليب المحظورة التي توظفها في مكافحة الإرهاب.
يقدم هذا التقرير استعراضاً شاملاً لما نعرفه عن الذين "اخفتهم" الولايات المتحدة، ويشمل ملحق يفصل الحقائق حول 11 حالة توفرت عنها بعض المعلومات المعلنة. وقد يكون هناك بعض أو الكثير من المحتجزين الإضافيين. ويفصل التقرير سياقاً تاريخياً لظاهرة "الإختفاء" حيث يتعقب هذا النهج إلى أصوله في ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية، ويعدد المواد المحددة في القانونين الأمريكي والدولي التي تحظر ممارسته
"غوانتانامو وما وراءها: مواصلة السعي لممارسة القوة التنفيذية بلا ضابط"
فشل الرئيس بوش مجدداً في معالجة بواعث القلق طويلة الأجل بشأن
سياسات الاعتقال والممارسات التي تتبعها الولايات المتحدة في سياق "الحرب على
الإرهاب"- هذا ما علقت به منظمة العفو الدولية في ردها على تعليقاته اليوم.
ففي غوانتانامو، أنشأت الولايات المتحدة معسكراً للسجناء وعزلته لتحبس فيه البشر
بصورة تعسفية وتحتجزهم بمعزل عن العالم الخارجي في حقيقة الأمر، دونما تهمة أو
محاكمة أو فرصة للتمتع بحقهم في إجراءات قضائية سليمة. ولم يحظ ولو معتقل واحد في
غوانتانامو بفرصة لمراجعة قانونية اعتقاله من قبل محكمة قانونية، على الرغم من قرار
المحكمة العليا االذي صدر في السنة الماضية.
وقالت منظمة العفو في ردها: "إن غوانتانامو ليست سوى رأس جبل الجليد المنظور من
الحكاية. فالشواهد ما زالت تتالى
لتصل إلى حد تبيان أن الولايات المتحدة تدير شبكة لمراكز
الاعتقال، حيث يحتجز الأشخاص في أماكن سرية أو خارج نطاق أي إطار قانوني مناسب –
بدءاً بأفغانستان ووصولا إلى العراق وما وراء العراق".
وقد شكلت السياسات والممارسات المتبعة في الاستجواب في خضم "الحرب على الإرهاب"
خرقاً متعمداً ومنهجياً للحظر المطلق على التعذيب وإساءة المعاملة. كما نُقل أشخاص
تحتفظ الولايات المتحدة بهم في حجزها إلى دول لاستجوابهم يعرف عنها ممارستها
التعذيب.
"وإذا ما كان الرئيس بوش وإدارته جادين بشأن الحرية والكرامة الإنسانية، فإنها
عليهما العودة إلى الالتزام بحكم القانون وحقوق الإنسان".
إن منظمة العفو الدولية تواصل دعوتها إلى إدارة الولايات المتحدة كيما تلتزم بما
يلي:
• إنهاء جميع أشكال الاحتجاز السرية والاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي؛
• السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بلا عراقيل بزيارة جميع المعتقلين، بمن فيهم
أولئك الذين تحتجزهم في أماكن سرية؛
• ضمان التقيد بالإجراءات القانونية الواجبة لجميع المعتقلين؛
• إنشاء لجنة كاملة الشروط ومستقلة للتحقيق في جميع مزاعم التعذيب وإساءة المعاملة
والاعتقال التعسفي و"الإخفاء"؛
• تقديم أي شخص مسؤول عن التفويض بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان أو عن ممارستها
بنفسه إلى العدالة.
خلفية
عندما طلب منه التعليق على تقرير منظمة العفو الدولية أثناء إيجاز صحفي في البيت
الأبيض، قال الرئيس بوش: "أنا على علم بتقرير منظمة العفو الدولية، وهو يدخل في باب
اللامعقول. فالولايات المتحدة بلد يعزز الحرية في مختلف أنحاء العالم. وعندما تكون
هناك اتهامات بشأن تصرفات أبنائنا، فإننا نجري تحقيقات وافية فيها وبطريقة شفافة.
*أفاد الأسير السابق في غوانتانامو؛ البريطاني الجنسية؛ السيد طارق درغول، أنَّ الفرقة الأمنية الأمريكية، قوات تعزيز النظام ERF، دأبت خلال عمليات قمع الأسرى المحتجين، على تكبيل المعتقلين بالسلاسل وضربهم كالحيوانات، وكان يتم تسجيل ذلك بكاميرات تلفزيونية."4"
*أفاد الأسرى البريطانيون السابقون الثلاثة في غوانتانامو، السيد شفيق رسول والسيد آصف إقبال والسيد روهيل احمد، أنهم شهدوا حالة تعذيب عنيف تعرض لها الأسير السعودي/البحريني جمعة الدوسري. وروى الثلاثة أنَّ المعتقل جمعة ردَّ الدوسري في إحدى المرات بالكلام على مجندة أمريكية، فغضبت وأمرت ثمانية جنود بضربه، حيث قاموا بتوجيه العديد من اللكمات والرفسات له، وقاموا بتهشيم وجهه بضربه في الأرضية الصلبة المصنوعة من الباطون، مما أدى إلى تحطم أنفه وكسر فكه، مؤكدين أن المياه التي غسل بها الجنود الزنزانة، تحولت للون الأحمر لشدة ما فقد الدوسري من الدماء."5"
*أفاد الأسير الحالي في غوانتانامو جمعة الدوسري السعودي/البحريني الجنسية، أنَّ سلطة المعتقل تستخدم قوات مكافحة الشغب في حالات متعددة، وكتب أن تلك القوات، لا بد لها أن تسيل دم المعتقل، أو تكسر عظامه، إذا دخلوا عليه زنزانته، ونادراً ما كانوا يخرجون بدون إصابات في المعتقلين العزل."6"
تهيئة الرأي العام، مواجهة 18 أيار العنيفة بين المعتقلين والجنود
لقد أشارت السلطات الأمريكية يوم الجمعة 19 أيار 2006، أنَّ مواجهات عنيفة بين عشرة من المعتقلين وعشرة من الجنود حصلت أمس الخميس (18/5) في معتقل غوانتانامو، إشترك معتقلون آخرون على إثرها بأعمال إحتجاجية. وقالت إنَّ تلك المواجهات أسفرت عن إصابة ستة من المعتقلين بجروح، وفقدان معتقلين لوعيهما بعدما حاولا الإنتحار عن طريق بلع أقراص.
وقد أعلنت السلطات الأمريكية مراراً، عن محاولات إنتحار مفترضة (تصر على وصفها بأعمال حربية) لأسرى يقبعون في سجن قاعدة غوانتانامو العسكرية، ونعتقد أنًّ المقصود من تلك التصريحات، تهيئة الراي العام الدولي لتقبل إمكانية موت معتقلين في ذلك المعتقل، لأن هذه السلطات، تعلم أن المعتقلين يعيشون في ظروف صحية ونفسية قلَّ ما استطاعت جماعة بشرية تحملها، وأنَّ العشرات من المعتقلين يُضربون بوحشية في مناسبات عديدة، فبما أن الإعداد لمثل هذا اليوم قد تمّ نسبياً، فلا ضَير أن يُعلن للعالم أن ثلاثة من المعتقلين شنقوا أنفسهم.
الرواية الرسمية
أعلنت السلطات الأمريكية يوم السبت 10 حزيران 2006، عن إنتحار ثلاثة من المعتقلين في سجن قاعدة غوانتانامو، وقالت أنَّ الحراس عثروا على الثلاثة غائبين عن الوعي، بعد أن شنقوا أنفسهم بأغطية الأسرة والملابس، وقالت أنها تؤكد على ضرورة احترام الجثث والتعامل معها بما تفرضه التقاليد.
تبين لاحقاً أنّ الأسرى المتوفين هم:
*مانع بن شامان بن تركي الحبردي العتيبي، سعودي الجنسية،
*ياسر طلال عبد الله يحيى الزهراني، سعودي الجنسية كذلك،
*صلاح الدين علي عبد الله السلمي، يمني الجنسية.
مقولة او فرضية الإنتحار مستبعدة
إن منظمة أصدقاء الإنسان الدولية تستبعد مقولة أو فرضية الإنتحار التي تصر عليها السلطات الأمريكية لعدة أسباب:
1. المراقبة الدائمة والدقيقة للمعتقلين من قبل الطواقم الأمنية الأمريكية وعلى مدى أربع وعشرين ساعة، بواسطة الحراس والكاميرات التلفزيونية ووسائل أخرى.
2. منذ افتتاح المعتقل وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، لم يقم أي من الأسرى بقتل نفسه.
3. ظهور علامات وآثار تعذيب (نُدَب وكدمات) على جثث الأسرى الثلاثة المتوفين، حسب شهادات أهاليهم."7+8"
4. قيام السلطات الأمريكية بتشريح جُثث الأسرى المتوفين، وتفريغ إثنتين على الأقل منها (جُثتي العتيبي والسلمي) من بعض الأعضاء الداخلية."7+8"
5. في تاريخ 19 حزيران 2006، أكد والد الأسير الزهراني أنَّ وفاة ولده قد حدثت قبل حوالي ثلاث أسابيع.
6. عدم موافقة السلطات الأمريكية على إجراء تحقيق محايد في حادثة وفاة الأسرى الثلاثة، مما يثير شكوكاً في رواية السلطات.
7. كل المعتقلين في جوانتانامو يعتنقون الديانة الإسلامية، ويعلمون أنَّ الدين الإسلامي ينص على إلإقامة الأبدية للمنتحر في النار، لهذا السبب لا يمكن أ ن يقدم أحدهم على الإنتحار إذا كان مدركاً لتصرفاته.
إستنتاج
بالنظر للأسباب السبعة التي ذكرناها سالفاً، وربطاً مع حادثة المواجهات التي حصلت يوم 18 أيار 2006، وحوادث أخرى سابقة بين الأطقم الأمنية الأمريكية والمعتقلين، وتأسيساً على شهادات أسرى حاليين وسابقين في جوانتانامو أكدت على وقوع عمليات ضرب وتنكيل عنيفة بحق المعتقلين هناك.
وكذلك إذا ما أخذنا في الإعتبار، تكرار حوادث التعذيب العنيف، التي أفضت إلى وفاة العديد من الأسرى في السجون التي تديرها القوات الأمريكية في العراق، فإنَّ منظمة أصدقاء الإنسان الدولية أصبح لديها إعتقاد عميق، أنّ المعتقلين ياسر الزهراني ومانع العتيبي وصلاح الدين السلمي، تُوُفوا جراء الإنتهاكات في معتقل سحق الحقوق البشرية في غوانتانامو، وقد تكون وفاتهم نتيجة لتدخل فرق قوات الشغب العسكرية وفرقة تعزيز النظام، خلال عمليات الإحتجاج المذكورة أواسط أيار الماضي.
مطالب أصدقاء الإنسان الدولية
نظراً لعدم ثبوت قيام المعتقلين في غوانتانامو بجرائم، ونظراً لعدم شرعية محاكمة أسرى الحرب، فإنَّ منظمة أصدقاء الإنسان الدولية تطالب السلطات الأمريكية بما يلي:
1. وقف جميع أشكال عمليات التعذيب التي تمارس بحق الأشخاص المحتجزين لدى السلطات الأمريكية.
2. إجراء تحقيق مستقل بحادثة وفاة المعتقلين الثلاثة، وتقديم المسؤولين عن وفاتهم إلى القضاء.
3. السماح لأهالي الأسرى بإجراء زيارات طبيعية لذويهم في غوانتانامو، لحين البت في إغلاق السجن.
4. ندعوا المحكمة العليا الأمريكية إلى نزع الشرعية عن اللجان العسكرية التي شكلتها الحكومة الأمريكية لمحاكمة الأسرى في غوانتانامو.
5. إغلاق سجن قاعدة غوانتانامو، لأنَّ بقاءه يمثل مساهمة كبيرة في تغييب القوانين المنصفة، وعاراً على منظومة حقوق الإنسان.
6. إطلاق سراح أسرى الحرب في غوانتانامو، وإعادتهم إلى بلدانهم.
تقرير يبحث في ملابسات وفاة ثلاثة من المحتجزين في سجن قاعدة غوانتانامو
رقم الوثيقة:AG / 040 / 06 / Ar.
مانع العتيبي، ياسر الزهراني وصلاح الدين السلمي
مقدمة
لقد مضى مايقرب من 54 شهراً، على بدء السلطات الأمريكية بنقل أسرى الحرب من أفغانستان وغيرها، إلى القاعدة العسكرية الأمريكية في خليج غوانتانامو في كوبا، واحتجازهم وتجريدهم فيها من كثير من حقوق الأسرى العادية. أربع وخمسون شهراً من الإعتقال التعسفي والإنتهاكات اللامحدودة لآدمية البشر، تُرتكب من قبل سلطات الدولة الأمريكية، التي نصت قوانينها على حظر هذه الإعتقالات والإنتهاكات.
في العاشر من حزيران 2006، أعلنت السلطات الأمريكية عن وفاة ثلاثة من الأسرى المحتجزين
في غوانتانامو. ومن أجل الوقوف على ما تمارسه تلك السلطات بحق المعتقلين هناك، وعلى ملابسات حدوث هذه الوفيات، نورد في هذا التقرير، مقاطع مختصرة من شهادات أسرى تعرضوا للتعذيب في السجن المذكور، ونُذَكر بإعلان السلطات الأمريكية عن مواجهة وصفتها بالعنيفة بين المعتقلين والجنود في 18 أيار 2006، وبالرواية الرسمية الأمريكية بشأن حادثة الوفاة، وكذلك رأي منظمة أصدقاء الإنسان الدولية بما حدث.
مقاطع مختصرة من شهادات أسرى سابقين وحاليين في غوانتانامو
تشير جميع الشهادات التي أدلى بها معتقلون سابقون أو حاليون في سجن قاعدة غوانتانامو، إلى ارتكاب سلطة سجن قاعدة غوانتانامو، والفرق العسكرية والأمنية الأمريكية العاملة هناك، لانتهاكات منتظمة بحق الأسرى المحتجزين هناك، وكذلك إلى حدوث حالات تعذيب بدنية ونفسية واعتداءات جنسية متعددة ومتكررة، لا يمكن أن نصفها بالفردية، بل هي ومع كل أسف من أبشع عمليات التعذيب المنهجي والمقصود في الوقت الحاضر. بل تشير تلك الشهادات إلى انتهاج سياسة تحقير معتقدات المحتجزين ودينهم وكتابهم المقدس القرآن الكريم، والإعتداء عليهم خلال أدائهم للصلوات والأدعية التي يمارسونها.
وتؤكد تلك الشهادات كذلك على قيام فرق الشغب العسكرية والفرقة المسماة فرقة تعزيز النظام “ERF” Extreme Reaction Force بتدخلات متكررة، في حالات قمع احتجاجات الأسرى، واعتدائها عليهم بالضرب المبرح الذي أفضى في حالات إلى كسور ونزيف للدم وفقدان للوعي وإلى الشلل كذلك.
وهنا نورد مقتطفات مختصرة من بعض الشهادات:
*كتب الأسير البحريني السابق في غوانتانامو السيد عادل كامل عبد الله، في مذكراته الخاصة باعتقاله واحتجازه في سجن قاعدة غوانتانامو، أنَّ فرق الشغب العسكرية كانت تُستدعى في حالات الإحتجاج التي يقوم بها الأسرى، وأنَّ أفرادها كانوا يقتحمون الزنازين ويجتمعون على ضرب المعتقلين وينكلون بهم، وخصَّ بالذكر حادثة ضرب المعتقل السعودي مشعل الحربي بطريقة عنيفة ما اضطُرَ إلى نقله إلى المستشفى، ثم ادَّعاء السلطات بأن السيد الحربي قد حاول الإنتحار."1"
*كتب المعتقل السوداني الحالي في غوانتانامو سامي محيي الدين الحاج واصفاً كيفية تنكيل قوات الشغب العسكرية بالمعتقلين أثناء عملية إحتجاج قام بها المعتقلون جراء إنتهاك الجنود لإحدى حقوقهم الدينية، وأنها قامت بضربهم وربطهم بالسلاسل والقيود، وأنهم قاموا بضربه شخصياً وطرحوه أرضاً، وأنَّ أحدهم أمسك برأسه وضربه في الأرضية الخرسانية فشجه، وضربه ثانية فجرح جفنه وغطى الدم وجهه وهو موثق بالسلاسل والقيود. وكتب مرة أخرى أنَّ تلك القوات إقتحمت على المعتقل عبد العزيز المصري داخل زنزانته وقامت بضربه حتى كُسرت له فقرتين من العمود الفقري وأصبح بعدها لا يستطيع الحركة."2"
*وصف الأسير البريطاني السابق في غوانتانامو، السيد جمال الحارث؛ في شهادته عن ظروف إعتقاله والتحقيق معه في أفغانستان وغوانتانامو؛ أعمال التنكيل والتعذيب التي تمارسها الأطقم الأمنية والعسكرية بحق الأسرى هناك."
شهادات أسرى سابقين وحاليين في غوانتانامو ومصادر
"1" مقتطفات من مذكرات الأسير السابق في غوانتانامو
السيد عادل كامل عبد الله / البحرين
كتب الأسير السابق عادل كامل عبد الله: "في عام 2002 وبعد عيد الفطر، كان الأخ السعودي مشعل الحربي، محتجزاً في زنزانة انفرادية في العنبر "إنديا"، وفي الفترة المسائية وبعد صلاة المغرب، قام أحد الجنود بالاستهزاء بالدين الإسلامي والقرآن الكريم، ثم بدأ بلمس المصحف والاستهزاء به، فغضب المعتقلون وبدؤوا بالصياح والضرب على شبك الزنازين.
ولكن هذه المرة أراد القائد الجديد للمعتقل أن يكسر عزيمة المعتقلين بالقوة، فتم جلب فرقة أو فرقتين من قوات الشغب العسكرية، ثم قاموا بإطفاء الأنوار في الزنازين وفي الساحات الخارجية للمعتقل، حتى أصبح عنبر "إنديا" في ظلام دامس جداً، ثم بدأت قوات الشغب بالدخول على المعتقلين في الزنازين وفي الزنازين الانفرادية الواحدة تلو الأخرى، وفي أيديهم كشافات قوية يوجهونها إلى أعين المعتقلين، ثم يقومون بضرب المعتقل بشكل جماعي، حتى سال الدم من أجساد العديد من الشباب ومن وجوههم وأفواههم وأنوفهم.
وفجأة سمعنا بعض الهمهمات والهمسات بين الجنود وقوات الشغب، ثم أعيدت الأنوار. كان الشباك في الزنزانة الانفرادية التي وضع بها أحد الإخوة المعتقلين ليست محكمة الإغلاق وكانت قريبة من الزنزانة الانفرادية التي وضع بها الأخ السعودي مشعل الحربي، وقد أخبرنا هذا الأخ وكذلك شاهد آخر من الإخوة أثناء إعادته من غرفة التحقيق بأنهما شاهدا قوات الشغب يُخرجون مشعل من زنزانته والدم ينزف من فمه وأنفه ثم حملوه إلى العيادة. وكانت الدماء موجودة في الممرات وفي الزنزانة الانفرادية التي وضع بها مشعل.
وقد حضر المسئولون بالسجن للتحقيق في الحادث ورؤية الدماء وأغلقوا الزنزانة، ثم جاء بعض الخبراء الذين يلبسون الملابس البيضاء في اليوم التالي ورفعوا البصمات وأخذوا عينات من الدماء التي في الزنزانة وفي الممرات، واستمرت التحقيقات والتحريات مدة يومين ثم قاموا بغسل الدم من الممرات ومن الزنزانة ثم أقفلوها وشمّعوها بالشمع الأحمر ومنعوا الدخول إليها.
بدأ المعتقلون يلحون في السؤال عن مشعل وتعالت الأصوات المطالبة بمعرفة حالته الصحية، وأشيع بين المعتقلين أن مشعل قد مات تحت التعذيب، وطالبنا المسئولين بالكشف عن الحقيقة، فارتبك مدير السجن والجنود ونفوا أن يكون مشعل قد مات، وأكدوا لنا بأنه في المستشفى وأنهم سيوافوننا بأخباره أولا بأول.
وبعد أسبوع جاء بعض الأطباء ليخبرونا بكذبة من كذبات الأمريكان التي لا تنتهي وهي أن مشعل قد حاول الانتحار في الزنزانة الانفرادية وذلك بشنق نفسه بالمنشفة الصغيرة التي يعطونها لنا والتي لا تكفي حتى للفها حول الوسط ناهيك عن ربطها في السقف ولفها على الرقبة. ولأننا نعرف أن هذا الأمر مستحيل فقد اتهمناهم بالكذب وتلفيق الاتهامات ضدنا وضد أخينا مشعل الذي يتمتع بقوة عزيمته وصبره، وكان هو الذي ينصحنا دائماًَ بالصبر واحتساب الأجر، فكيف سيقدم على الانتحار. والحقيقة أن مشعل قد تعرض للضرب خلال فترة إطفاء الأنوار، وكان الهدف من إيذاء مشعل بهذه الطريقة الوحشية هو إرعاب باقي المعتقلين لثنيهم عن التمادي في العصيان والاعتراض على الأوامر."
قوال السيد عبد الله متوفرة لدى منظمة أصدقاء الإنسان الدولية
"2" مقتطفات من شهادة الأسير { سابقا } في غوانتانامو
السيد سامي محيي الدين الحاج / السودان
مقاطع من رسالتين مطولتين أرسلها المعتقل سابقا سامي الحاج مطلع تشرين الثاني، وأواسط تموز 2005، إلى محاميه البريطاني كلايف ستافورد سميث
كتب المعتقل الحالي سامي الحاج في رسالته: "تحرشات الجنود لا تنتهي وتتنوع وتتشكل من وقت لآخر، وأذكر أنهم في أحد الأيام أخبرونا بأن أحد الجنود وضع رجله على القرآن الكريم حتى طبع حذاؤه على كلام الله عز وجل، فثار المعتقلون لدينهم وقرروا أن يعيدوا المصاحف إلى الإدارة الأميركية حتى لا تهان أمام أعيننا، خاصة وقد تعهد الجنرال في المرة السابقة بأن هذه التحرشات لن تتكرر مرة أخرى ثم نكثوا بعهدهم كالمعتاد.
إثر ذلك قرر المعتقلون عدم الخروج من الزنزانة بتاتا حتى للمشي والاستحمام اللذين هم في أمس الحاجة إليهما، حتى تجمع المصاحف.
كالعادة، جاء المسؤولون يتوعدون ويهددون المعتقلين ولم تمض إلا دقائق معدودة حتى جاءت قوات الشغب البواسل تقتحم على المعتقلين زنازينهم وتقوم بضربهم وربطهم بالسلاسل والقيود، ثم يحلقون لحاهم وشواربهم ورؤوسهم، ثم يرمونههم في الزنزانات الانفرادية.
كأحد المعتقلين جاء دوري. وقاموا بداية برش مادة كيماوية في عيني ثم أدخلوا خمسة جنود وقاموا بضربي ثم أخذوني إلى مكان المشي، وهناك طرحوني أرضا وأمسك أحدهم برأسي وضربه في الأرضية الخرسانية فشجه، وضربني أخرى فجرح جفني وغطى الدم وجهي وأنا موثق بالسلاسل والقيود. وعلى هذه الوضعية قاموا بحلق رأسي ولحيتي وشاربي ثم أودعوني في الانفرادية وتركوني أسبح بدمي.
وبعد ساعة جاءني أحد الجنود يسألني من النافذة هل تريد العيادة الطبية؟ فرفضت وظللت أدعو الله عز وجل وأتضرع إليه وأشكوه ظلمهم، وحين شعرت بأنني على وشك أن أفقد وعيي من شدة النزيف طلبت العيادة فجاؤوا، ومن خلال فتحة الطعام التي لا تتعدى ثلاث بوصات في عشر بوصات خيط جفني بثلاث غرز ثم ربط لي رأسي وأعطاني حبوبا مخدرة زاعما أنها مضادات حيوية فنمت من شدة القهر."
وكتب في رسالة أخرى: "عبد العزيز المصري إقتحمت عليه فرق الشغب داخل زنزانته وقامت بضربه حتى كُسرت له فقرتين من العمود الفقري وأصبح بعدها لا يستطيع الحركة، رفض عمل اي عملية جراحية خاصة عندما رأى حال مشعل الحربي المدني الذي اصبح بعد العمليات التي أُجريت له لا يستطيع أن يحرك ساكناً."
رسائل السيد سامي الحاج إلى محاميه، متوفرة على موقع الجزيرة نت، على شبكة المعلومات الدولية، على هذا الرابط:
Letters of Mr. Sami al-Hajj to his Lawer, available online at:
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/B6A0E43D-6ED7-421F-96C3-08452D68AB4A.htm
"3" مقتطفات من شهادة الأسير السابق في غوانتانامو
السيد جمال الحارث / بريطانيا
يروي الأسير السابق جمال الحارث قصة إعتقاله في أفغانستان وغوانتانامو قائلاً: "وضعوني في غرفة 4×4 م، وحاولوا الضغط علي للاعتراف بشيء لم ارتكبه، ولكنني كنت متمسكا ببراءتي، وقد عانيت من انتهاكات وعلمت فيما بعد بأنها غير قانونية، وقد نتج عن هذه الانتهاكات إصابات بليغة، وكذلك هددوني بالكلاب وعرضوني للحرارة العالية وللبرد القارص، ولم يكونوا يسمحوا لي بالنوم وعرضوني للأضواء، وقدموا لي فاكهة لا تصلح للأكل، وليس هناك أي إمكانية للصلاة بل إنهم يمنعونني من أدائها.
كانوا يقيدونني بطريقة لا استطيع معها الوقوف، وقد نتج عنها إصابات، وكانت مدة التحقيق تصل في حدها الأقصى ما بين 6-7 ساعات، إلا أنهم في إحدى المرات استمروا في التحقيق معي لخمسة عشر ساعة متواصلة، ولم يسمحوا لي خلالها بالدخول إلى الحمام. وفي إحدى المرات أيضاً، طلب مني المحقق أن أعترف بما يطلب مني وأنهم سيطلقون سراحي. وضعوني في قفص فولاذي، وكانت هذه الأقفاص باردة في الليل وحارة في النهار، كما انه في هذا القفص لا يمكن لأحد الجلوس بشكل عادي، كما لم نتمكن من النوم بسبب الضوء.
وفي إحدى المرات وضعت في سجن انفرادي بسبب رسالة، الزنزانة كانت شديدة البرودة، وبعدها أرادوا حقني بحقنة لا اعرف ما هي، فرفضت تناولها لأنهم لم يقولوا لي ما هي الحقنة، فضربوني وقيدوا يدي ورجلي وأعطوني هذه الحقنة بالقوة، وبقيت في ذلك الوضع لمدة نقارب ثلاثة أشهر تقريبا، كما انهم اخذوا مني القرآن."
قوال السيد الحارث متوفرة لدى منظمة أصدقاء الإنسان الدولية
"4" مقتطفات من شهادة الأسير السابق في غوانتانامو
السيد طارق درغول / بريطانيا
يقول الأسير السابق طارق درغول: "في غوانتانامو مكثت سنة وثلاثة أشهر ... شاركت في الاحتجاجات على عدم احترام القرآن، عندما داسه المحققون وقذفوه في المرحاض، قمنا بأعمالنا الاحتجاجية والإضراب عن الطعام .تعرضنا لمضايقات جنسية وجسدية ونفسية، كانوا يستخدمون القرآن كوسيلة للتعذيب، ويجبروننا على الحلاقة ويرموننا أرضاً. وكان يأتي خمسة أشخاص من قوات تعزيز النظام “ERF” Extreme Reaction Force ويكبلوننا بالسلاسل ويضربوننا كالحيوانات والكاميرات تلتقط ذلك."
أقوال السيد درغول متوفرة لدى منظمة أصدقاء الإنسان الدولية
"5" مقتطفات من شهادات الأسرى السابقين في غوانتانامو
السيد شفيق رسول والسيد آصف إقبال والسيد روهيل احمد / بريطانيا
قال المعتقلون السابقون الثلاثة شفيق رسول وأصف اقبال وروهيل احمد إنهم شاهدوا فظاعات عديدة في جوانتانامو، بعد أن تم اعتقالهم من شمال أفغانستان في 28 شباط 2001، وأوردوا في تقرير قوامه 115 ورقة قامت صحيفة الجارديان بنشره، صنوف التعذيب والمعاملة السيئة التي يتعرض لها المعتقلون في المعسكر، على يد الجنود الأمريكيين، وأشار الثلاثة إلى أنهم شاهدوا حالة تعذيب بحق أحد البحرينيين المعتقلين هناك، وهو يدعى جمعة الدوسري والذي يعاني من مرض نفسي كان يجعله يهذي ويصرخ في زنزانته.
ويقول الثلاثة إن المعتقل الدوسري رد في إحدى المرات بالكلام على مجندة أمريكية، والتي بلغ بها الغضب فأمرت ثمانية جنود بضربه، حيث قاموا بتوجيه العديد من اللكمات والرفسات له، وقاموا بتهشيم وجهه بضربه في الأرضية الصلبة المصنوعة من الباطون، مما أدى إلى تحطم أنفه وكسر فكه، مؤكدين أن المياه التي غسل بها الجنود الزنزانة، تحولت للون الأحمر لشدة ما فقد الدوسري من الدماء.
"6" مقتطفات من شهادة الأسير الحالي في غوانتانامو
السيد جمعة عبداللطيف الودعاني الدوسري / السعودية - البحرين
مقاطع من رسالة مطولة أرسلها المعتقل جمعة الدوسري، تسلمها فريق المحامين البحرينيين المدافعين عن معتقلي جوانتانامو
كتب الأسير الحالي جمعة الدوسري عن سلطات معتقل غوانتانامو: "فكانوا يستخدمون قوات مكافحة الشغب في أتفه الأمور لكي تكون ذريعة للاعتداء علينا ... بمباركة رؤسائهم الضباط، فكانوا إذا دخلوا على أحد الإخوة المعتقلين، لا بد أن يسيلوا دمه أو يكسروا له عظماً ونادراً ما كانوا يخرجون بدون إصابات في المعتقلين العزل.
ولعلي أذكر هنا بعض القصص التي رأيتها بنفسي فمنها: أنهم دخلوا على أحد الإخوة المعتقلين ووضعوا رأسه في المرحاض ... سحبوا على رأسه "السيفون" حتى كاد الأخ أن يهلك.
ودخلوا على أحد المعتقلين، وأخذوا يضربون رأسه في حافة المرحاض، حتى فقد الوعي وفقد البصر أكثر من 10 ساعات، وأصيب بتشنجات في وجهه. وكذلك دخلوا على أحد المعتقلين وكان يصلي المغرب فضربوه ضرباً مبرحاً وكان ذلك في انفرادي "I إنديا" وفي نفس اليوم دخلوا علي وضربوني ... "
كتابات السيد الدوسري متوفرة لدى منظمة أصدقاء الإنسان الدولية
"7+8"
أ) أقوال وزير الصحة اليمني الأسبق ورئيس لجنة الصحة والسكان الحالي في البرلمان اليمني الدكتور نجيب غانم
"كشف وزير الصحة اليمني الأسبق، وعضو مجلس النواب عن حزب الإصلاح المعارض، الدكتور نجيب غانم، عن تفريغ جثة السلمي من محتوياتها، بما في ذلك الأوعية الدموية أثناء عملية التشريح. وقال إن الأميركيين انتزعوا المخ والقلب والكلى بهدف تغييب المعلومات التي كانت ستوفرها هذه المحتويات والأجهزة في إجلاء الحقيقة ... "
ب) أقوال السادة محمد جهجاه العتيبي، قريب الأسير المتوفي مانع بن شامان العتيبي، وطلال الزهراني والد الأسير المتوفي ياسر بن طلال الزهراني
"قال قريب أحد سعوديين اثنين أعلنت الولايات المتحدة أنهما انتحرا مؤخرا في معتقل غوانتانامو، إن السلطات الأمريكية نزعت بعض الأعضاء من جثة ابن عمه لتخفي الطريقة التي توفي بها.
وأعادت السلطات الأمريكية جثماني ياسر الزهراني ومانع شامان العتيبي إلى الرياض بعد إجراء فحوص للجثتين بعد الوفاة.
وقال محمد جهجاه العتيبي ابن عم مانع بن شامان العتيبي إن السلطات الأمريكية في غوانتانامو نزعت المخ والقلب والكلى والكبد "حتى لا تعرف أسباب الوفاة"، قائلا إن رأس ابن عمه "مفتوحة من الخلف وأعيدت خياطتها مرة أخرى"،. وفقا لما ذكرته صحيفة المدينة السعودية الثلاثاء 20-6-2006.
وأضاف جهجاه، المسؤول عن المتوفى بعد وفاة والده، أنه يوجد بالجثة "آثار كدمات وعلامات سوداء في جسمه خاصة على الذراعين"، مما يعني أنه تعرض للتعذيب مطالبا بإعادة التشريح "عن طريق السلطات السعودية حتى نكون مطمئنين للنتيجة التي سيسفر عنها التشريح" .
وكان والد ياسر الزهراني المعتقل السعودي الثاني الذي أعلنت أمريكا عن انتحاره أكد وجود آثار كدمات على جسد ولده على الرغم من مرور 20 يوما على وفاته. وقال طلال عبد الله الزهراني إن الآثار الموجودة على جسد ياسر أظهرت تعرضه للضرب، وأوضح الزهراني أنه رأى رأس ووجه وصدر نجله بمستشفى الشميسي."
أقوال السيد محمد جهجاه العتيبي بشأن تعرض قريبه الأسير المتوفي مانع العتيبي للتعذيب وكذلك نزع بعض أعضاء جثته قبل نقلها إلى المملكة العربية السعودية، والسيد طلال الزهراني بشأن تعرض ولده الأسير المتوفي ياسر الزهراني إلى التعذيب كذلك، متوفرة على موقع العربية نت، على شبكة المعلومات الدولية، على هذا الرابط:
http://www.alarabiya.net/Articles/2006/06/20/24900.htm
يجب التحقيق مع رامسفيلد وتينيت في تعذيب القوات الأميركية للسجناء
القوات الامريكية في السجون العراقية تلجأ للأغتصاب وفض البكارة واللواط
أستخدام
السجناْء والكلاب في عمليات التعذيب الجنسية الموغلة في السادية المتوحشة أسوة بما يحدث داخل السجون الأسرائيليةوخلال اعتقاله، شاهد علي معتقلين أطفالاً، بعضهم لا يتجاوز عمره سبع سنوات مع أمهاتهم. ومن بين الأطفال قصي، البالغ من العمر 12 عاماً، وشقيقه البالغ من العمر 16 عاماً. وفي ساعة متأخرة من المساء يأخذ الحراس قصي ويعتدون عليه جنسياً، وفقاً لما قاله علي.
إساءة الولايات المتحدة معاملة المعتقلين
حول العالم
أفغانستان
نعرف الآن بأن تسعة معتقلين قد ماتوا في سجن أمريكي في أفغانستان ـ منهم أربع حالات
حددها محققو الجيش باعتبارها جرائم قتل متعمد أو قتل غير متعمد. وقد تقدم معتقلون
سابقون بعشرات الشهادات عن التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة. ووثقت هيومن رايتس
ووتش، في تقرير لها في مارس/آذار 2004، حالات قام فيها عناصر أمريكيون باعتقال
المدنيين على نحوٍ عشوائي وباستخدام القوة المفرطة أثناء اعتقال أشخاص غير عسكريين،
وبإساءة معاملة المعتقلين. ووصف معتقلون احتجزوا في قواعد عسكرية عامي 2003 و2004
لـ هيومن رايتس ووتش كيفية تعرضهم لضربٍ عنيف من قبل الحراس والمحققين، بالاضافة
الى حرمانهم من النوم لفتراتٍ طويلة وتعريضهم للبرد القارس عمدا، إضافةً إلى أشكالٍ
أخرى من المعاملة المهينة وغير الإنسانية. وفي ديسمبر/كانون الأول 2004، عبّرت
منظمة هيومن رايتس ووتش من جديد عن مخاوف بشأن حالات وفاة المعتقلين، بما فيها
حالةٌ يُدّعى أنها وقعت في سبتمبر/أيلول 2004. وفي مارس/آذار 2005، كشفت صحيفة
واشنطن بوست عن حالة وفاة أخرى في مكان احتجاز تابع لوكالة المخابرات المركزية، وقد
أشارت الصحيفة الى أن تحقيقاً قد جرى بشأن هذه الحالة لكن ضابط المخابرات المركزية
المتورط قد تمت ترقيته.
خليج غوانتانامو.. كوبا
ثمة أدلة متزايدة على أن المعتقلين في غوانتانامو قد تعرضوا للتعذيب وللمعاملة القاسية المهينة غير الإنسانية. وقد ظهرت في الفترة الأخيرة تقارير أعدها عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي ممن شهدوا سوء معاملة المعتقلين ـ بما في ذلك إجبار المعتقلين المقيدين بالسلاسل على الجلوس فوق غائطهم؛ تضاف هذه الشهادات إلى شهادات المعتقلين السابقين التي تصف استخدام وضعيات مؤلمة، واستخدام الكلاب لتخويف المعتقلين، والتهديد بالتعذيب والموت، والتعريض للحرارة الشديدة أو البرد أو الضجيج لفتراتٍ طويلة. وقال المعتقلون السابقون أيضاً أنهم قد وُضعوا لأسابيع، وحتى لأشهر في الحبس الانفرادي ـ الذي كان إما حاراً لدرجة الاختناق أو شديد البرودة بسبب التكييف المفرط ـ وذلك عقاباً على امتناعهم عن التعاون. وقد أفادت المعلومات أن أشرطة فيديو لوحدات مكافحة الشغب التي قامت بقمع المشبوهين قد أظهرت حراساً يضربون بعض المعتقلين ويربطون واحداً منهم إلى نقالة ذات عجلات من أجل استجوابه ويجبرون مجموعةً من اثني عشر شخصاً على تعرية النصف الأسفل من أجسادهم. وأبلغت اللجنة الدولية للصليب الأحمر حكومة الولايات المتحدة، عبر تقارير سرية، أن معاملتها للمعتقلين قد تضمنت ايذاءا نفسياً وجسدياً "يرقى إلى مرتبة التعذيب".
العراق
:
إن أساليب الاستجواب القاسية والقسرية، من قبيل إخضاع المعتقلين لوضعيات مؤلمة
وحرمانهم من النوم لفتراتٍ طويلة، مستخدمةٌ على نحوٍ روتيني في مراكز الاعتقال في
مختلف أنحاء العراق. وقد سجلت لجنة شليزينغر التي عينها الوزير رامسفيلد 55 حالة
مثبتة من حالات الإساءة للمعتقلين في العراق، إضافةً إلى 20 حالة وفاة لمعتقلين
مازالوا رهن التحقيق. ووجد تقرير سابق للميجر جنرال أنطونيو تاغوبا "حوادث كثيرة من
إساءة المعاملة الجرمية الجائرة والسادية والمخلة بالآداب" تشكل "إساءة معاملة
منهجية وغير قانونية للمعتقلين" في أبو غريب. وقد وثق تقرير آخر من تقارير وزارة
الدفاع 44 ادعاءً بارتكاب جرائم حرب من هذا النوع في أبو غريب. وخَلُص تقرير للجنة
الدولية للصليب الأحمر إلى أنه، في أقسام المخابرات العسكرية في سجن أبو غريب،
"يبدو استخدام طرق الايذاء الجسدي والنفسي من قبل المحققين جزءاً من إجراءات العمل
المعتادة لعناصر المخابرات العسكرية والمستخدمة للحصول على الاعترافات وانتزاع
المعلومات
يجب تعيين لجنة تحقيق في
أحداث أبو غريب
(نيويورك: 16 يوليو/تموز 2004) - صرحت
هيومان رايتس ووتش اليوم بأن تشكيل لجنة مستقلة على نمط لجنة 9/11 هو الحل الوحيد
لتسليط الضوء بالكامل على قضية معاملة الولايات المتحدة للمعتقلين في العراق
وأفغانستان وغوانتانمو باي. "بعد مرور شهرين ونصف من نشر الصور
الأولى من أبو غريب، تم تحميل المسؤولية فقط لبضعة جنود ذوي مناصب عسكرية
متدنية". وأضاف روث: "هناك تراكم في الأدلة التي تشير الى سياسة انتهاك صادرة عن
مستويات عالية. لا يزال العالم يراقب وينتظر ليرى كيف ستتعامل الولايات المتحدة
مع هذه الجرائم".
وقال كينيث روث، المدير التنفيذي لهيومان رايتس ووتش بأنه
لا تزال أسئلة مهمة مرتبطة بمعاملة
المعتقلين في "الحرب ضد الإرهاب" والعراق بدون رد.
وتضم هذه الأسئلة: لماذا كانت التحقيقات في حالات الموت خلال الحجز في أفغانستان
والعراق باهتة ومتأخر؟
ولماذا تم "تسليم"معتقلين الى دول يمارس فيها التعذيب بشكل منهجي؟
كيف يمكن للإدارة الأمريكية أن تبرر حجزها للمعتقلين إنفرادياً في "مواقع غير
مُشاعة" بالرغم من أن الولايات المتحدة إستنكرت تاريخياً "الإختفاء" القسري في دول
أخرى؟
ما هي أساليب التحقيق التي أُجيزت فِعلاً في حالة المحتجزين في العراق وافغانستان
وفي حالة المحتجزين من قبل وكالة المخابرات المركزية (وفيما إذا اختلفت هذه
الأساليب عن تلك المُجازة في غوانتانمو)؟
وكيف يوائم المسؤولون الكبار بين التحقيقات القسرية التي اعترفوا بالأذن بها وبين
المعاهدات التي تحُرم المعاملة القاسية، اللاإنسانية والمهينة؟
ودعت هيومان رايتس ووتش الكونغرس لتشكيل لجنة خاصة، على نمط لجنة 9/11، للتحقيق في قضية سوء معاملة السجناء. وتستطيع لجنة كهذه بأن تجري استجوابات، وتمتلك صلاحية كاملة لاستجلاب شهود ووثائق ومعلومات، ومخولة للتوصية بتعيين مُدَّعٍ خاص للتحقيق في الجرائم الجنائية التي يُشَك بارتكابها. ومن جملة القضايا التي سيمكن للجنة فحصها هي الصلة بين نقاشات الإدارة الأمريكية لسياساتها والمذكرات الكتابية المتعلقة بها وبين الممارسات الفعلية في أفغانستان والعراق وغوانتانمو.
وقالت هيومان رايتس ووتش بأن التحقيقات الحالية التي تجريها وزارة
الدفاع لن تستطيع أن تتقصى بالكامل الاتهامات المتعلقة بالإنتهاك، خصوصاً على ضوء
توجيه ادعاءات بأنه من المحتمل ان مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى أصدروا أوامر
و/أو غضوا الطرف و/أو تجاهلوا عن قصد تعذيب السجناء.
وقال روث
"لا تتوفر في أي من التحقيقات الجارية حالياً الإستقلالية أو الشمولية المطلوبة للتوصل الى جذور الفضيحة". "كيف يمكن للجنة معينة من قِبَل الوزير رمسفيلد ان تقرر إذا كان رمسفيلد مسؤول عن التعذيب؟ كيف يمكن لتحقيق يديره أشخاص عسكريين أن يحقق في قرارت اتخذها صانعوا قرار مدنيين؟"
وهناك على الأقل سبعة تحقيقات أولية تجري الآن . وجميعها تقريباً يقوم الجيش بالتحقيق فيها عن نفسه ، ويركز كلٌ منها على جانب محدد من معاملة المعتقلين. ولا يبحث أي من التحقيقات الأولية العسكرية المذكورة في مراتب أعلى من الجنرال سانشيز في التسلسل القيادي. ولم توكل بأيٍ من التحقيقات مهمة فحص دور وكالة المخابرات المركزية أو السلطات المدنية.
بالإضافة الى ذلك، من المتوقع أن تتابع لجنة الخدمات العسكرية التابعة لمجلس الشيوخ تحقيقها بعد أن تلقت تقرير الجيش عن أبو غريب وأن تدعو شخصيات مثل ل. بول بريمير الثالث الذي شغل حتى مؤخراً مركز المدير المدني الأمريكي للعراق ونائب وزير الدفاع للشؤون السياسية دوغلاس ج. فايث والمدعي العام للبنتاغون وليم ج. هاينز الأصغر.
أما وثائق وزارة الدفاع التي تم نشرها في 22 يونيو/تموز فإنها تتوقف عند أبريل/نيسان 2003 ولا تغطي الممارسات في أبو غريب والسجون العسكرية الأخرى في العراق. كذلك فإنها لا تغطي المكاتبات الى أو من وكالة الإستخبارات المركزية (سي آي إى) ومكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) ووزارة الخارجية.
ودعت هيومان رايتس ووتش الإدارة الأمريكية لنشر كافة الوثائق المتعلقة بمعاملة المعتقلين في "الحرب ضد الإرهاب" وفي العراق بما فيها المكاتبات الأساسية من سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول 2003 من سانشيز التي يصادق فيها على استعمال أساليب تحقيق قسرية في العراق. وقد شملت هذه الأساليب استعمال الكلاب العسكرية واتخاذ أوضاع مرهقة و مؤلمة وتعريض المعتقلين إلى درجات حرارة قصوى والحرمان من النوم والحجب الحسي وتغذية اقتصرت على الخبز والماء.
وكانت هيومان رايتس ووتش قد أصدرت في تموز/يونيو تقرير "الطريق الى أبو غريب" المؤلف من 36 صفحة، وهو يفحص كيف تبنت إدارة بوش سياسية متعمدة تسمح بأساليب تحقيق غير قانونية - ثم أمضت عامين في التغطية عليها أو في تجاهل للتقارير عن التعذيب والإمتهانات الأُخرى التي مارسها الجنود الأمريكيون أولا في أفغانستان ثم في العراق
سياسات بوش أدت إلى الانتهاكات في العراق
(نيويورك، 9 يونيو/حزيران 2004) - قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها، إن ما كابده السجناء العراقيون من التعذيب وسوء المعاملة في سجن أبو غريب كان هو النتيجة المتوقعة لقرار إدارة بوش بالتلاعب بالقانون الدولي.
والتقرير الذي يقع في 28 صفحة، والصادر تحت عنوان
"الطريق إلى أبو غريب"، يبحث كيف عمدت إدارة بوش إلى انتهاج سياسة تبيح استخدام
أساليب غير قانونية للاستجواب، ثم ظلت عامين تتستر على بلاغات التعذيب وغيره من
صنوف سوء المعاملة على أيدي القوات الأمريكية، أو تغض الطرف عنها. "إن أهوال أبو
غريب لم تكن أفعالاً فردية اقترفها الجنود وحسب، بل إن ما جرى في أبو غريب نشأ عن
قرارات اتخذتها إدارة بوش، تقضي بتنحية القواعد جانباً".
وقال كنيث روث، المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس ووتش
وتقول منظمة هيومن رايتس ووتش إن
سياسات الإدارة الأمريكية هيأت المناخ لما حدث في أبو غريب من ثلاث نواحٍ.
فأولاً، قررت إدارة بوش في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول أن الحرب على
الإرهاب تبيح للولايات المتحدة التلاعب بقيود على القانون الدولي؛ وتجنبت الإدارة
اتفاقيات جنيف باعتبارها اتفاقيات "بالية" عفى عليها الزمن. وأكد محامو البنتاغون،
ووزارة العدل، ومكتب مستشار البيت الأبيض أن الرئيس غير ملزم بالقوانين الأمريكية
والدولية التي تحرِّم التعذيب.
ومن ثم، فقد شرعت الولايات
المتحدة في إنشاء سجون خارج الحدود، بمنأى عن القوانين المحلية، مثل سجن خليج
غوانتانمو بكوبا، واحتجزت معتقلين آخرين في "مواقع لم يكشف عنها". كما أرسلت إدارة
بوش المشتبه في تورطهم في الإرهاب، بدون أي إجراءات قضائية، إلى بلدان انتُزعت منهم
فيها المعلومات تحت وطأة الضرب المبرح.
وثانياً، استخدمت الولايات المتحدة أساليب قهرية لإنزال صنوف الألم والإذلال
بالمعتقلين بغية "إضعاف معنوياتهم" تمهيداً لاستجوابهم؛ وشملت هذه الأساليب إرغام
المعتقلين على البقاء في أوضاع مجهدة مؤلمة، وحرمانهم من النوم والضوء لفترات
طويلة، وتعريضهم لأقصى درجات الحرارة والبرودة والضوضاء والضوء، وتغطية رؤوسهم،
واحتجازهم عرايا.
ومثل هذه الأساليب محظورة بموجب النصوص التي تحرم التعذيب وغيره من صنوف المعاملة
القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والتي وردت في القانون الإنساني الدولي،
وقوانين الصراع المسلح، بل وفي القواعد والأوامر التنظيمية المعمول بها منذ أمد
طويل لدى الجيش الأمريكي نفسه
وثالثاً، فحتى نشر الصور الفوتوغرافية التي التقطت داخل سجن أبو غريب، ظل مسؤولو
إدارة بوش - على أحسن تقدير - يسلكون مسلك من يصر على أنه "لم ير سوءاً ولم يسمع
بسوء"، حيال أنباء سوء معاملة المعتقلين. ومنذ الأيام الأولى للحرب في أفغانستان
واحتلال العراق، قامت الحكومة الأمريكية بالتستر على الادعاءات المتكررة والخطيرة
عن التعذيب وسوء المعاملة، أو تقاعست عن اتخاذ إجراء بشأنها.
وقد نفت إدارة بوش انتهاج أي سياسة تجيز تعذيب المعتقلين أو إساءة معاملتهم؛ ودعت هيومن رايتس ووتش الرئيس بوش إلى تقديم الدليل على صحة هذا النفي بنشر جميع الوثائق الحكومية ذات الصلة بهذا الأمر على الملأ. كما حثت هيومن رايتس ووتش الإدارة الأمريكية على توضيح الخطوات الجاري اتخاذها ضماناً لعدم استمرار هذه الأساليب التي تنتهك حقوق الإنسان، واتخاذ إجراءات قضائية حازمة ضد جميع المسؤولين عن الأمر بهذه الانتهاكات أو التغاضي عنها. وقال روث "لقد رأى الجميع صور أبو غريب، وآن الأوان لأن يقدم الرئيس بوش الصورة الكاملة لسياسة الولايات المتحدة بشأن التعذيب
منظمة العفو الدولية
محاكمات مزورة في غوانتنامو
تسعى حكومة الولايات المتحدة إلى استصدار أحكام بالإعدام ضد ستة من معتقلي خليج غوانتنامو من ذوي "القيمة العالية" وجَّهت إليهم التهم يوم الإثنين
ملتمسي اللجوء واللاجئين الفارين من الصومال
يستقبلون في كينيا بالاغتصاب والجلد والضرب والاحتجاز والابتزاز والترحيل
June 17, 2010
قالت هيومن رايتس ووتش في تقرير أصدرته اليوم إن الشرطة الكينية على الحدود الصومالية وفي مخيمات اللاجئين القريبة تسيئ معاملة ملتمسي اللجوء واللاجئين الفارين من الصومال التي تمزقها الحرب. وقالت هيومن رايتس ووتش إن على كينيا أن تسيطر فوراً على قوات الشرطة الكينية المسيئة، وأن تزيد وكالة الأمم المتحدة للاجئين من مراقبتها ورصدها للوضع وأن تضغط من أجل وضع حد للانتهاكات.
بناء على مقابلات مع أكثر من 100 لاجئ، يوثق تقرير "مرحباً بكم في كينيا: إساءة معاملة الشرطة للاجئين الصوماليين"، الذي جاء في 99 صفحة، انتشار ابتزاز الشرطة لملتمسي اللجوء ممن يحاولون بلوغ ثلاثة مخيمات قريبة من بلدة داداب الكينية، في ظل أوضاع لاإنسانية ومهينة، وتهديدات بالترحيل، والمقاضاة بالخطأ على "التواجد غير القانوني في البلاد" من أجل ابتزاز من يصلون حديثاً من رجال ونساء وأطفال على حد سواء، للحصول منهم على نقود. وفي بعض الحالات، قام عناصر من الشرطة باغتصاب النساء. وفي مطلع عام 2010 وحده، أعيد مئات وربما الآلاف من الصوماليين غير القادرين على الوفاء بالابتزاز، إلى الصومال، في خرق بيّن للقانونين الكيني والدولي.
وقال جيري سيمسون، باحث شؤون اللاجئين في هيومن رايتس ووتش وكاتب التقرير الأساسي: "الناس تفر من الفوضى والدمار في الصومال، الأغلبية العظمى منهم نساء وأطفال، ويُستقبلون في كينيا بالاغتصاب والجلد والضرب والاحتجاز والابتزاز والترحيل بإجراءات موجزة". وتابع: "ما إن يصلوا المخيمات، يواجه بعض اللاجئين العنف من الشرطة وتدير الشرطة أعينها بعيداً عن العنف الجنسي من قبل لاجئين آخرين وأشخاص كينيين".
العشرات من ملتمسي اللجوء من بين ما يُقدر عددهم بأربعين ألف صومالي ممن عبروا الحدود الكينية المغلقة رسمياً بالقرب من المخيمات خلال الشهور الأربعة الأولى، قالوا لـ هيومن رايتس ووتش إن الشرطة تتجاهل استجدائهم إياها بالمرور المجاني من الحدود. وتطالبهم الشرطة بالنقود وقامت بترحيل بعضهم واحتجاز وضرب وتزوير الاتهامات للبعض، بتهمة التواجد غير القانوني إذا لم يتمكنوا من الدفع. ووصف عامل بمساعدة اللاجئين من كينيا كيف أن عمل الشرطة بين الحدود وغاريسا - العاصمة الإقليمية - "آلة عملاقة لتوليد النقود".
"مرحباً بكم في كينيا" يوثق أيضاً كيف أن خطر اعتراض الشرطة للأفراد وما يتعلق به من انتهاكات، يجبر أغلب ملتمسي اللجوء على السفر نحو المخيمات في دروب ضيقة بعيداً عن الطريق الأساسي. وهؤلاء يصبحون عرضة لهجمات المجرمين، الذين يسرقونهم ويغتصبون النساء ويسرقون النقود القليلة التي معهم.
وما إن يصلوا المخيمات، يستمر اللاجئون في التعرض لعنف الشرطة، طبقاً للتقرير. وقد أخفقت الشرطة في منع العنف الجنسي والتحقيق فيه ومقاضاة المسؤولين عنه، بحق النساء والفتيات اللاجئات في المخيمات، على يد لاجئين آخرين وكينيين، مما يؤدي لخلق مناخ من الإفلات من العقاب ويزيد من عنف التعرض للعنف الجنسي.
كما يتناول التقرير السياسة غير القانونية التي تنتهجها كينيا بحظرها على أغلب اللاجئين المسجلين في المخيمات الانتقال إلى أجزاء أخرى من كينيا، ما لم يكن معهم تصريح خاص فيه أسباب من قبيل العلاج الطبي أو التعليم في نيروبي. وبموجب القانون الدولي، فعلى كينيا أن تبرر أي حظر أو تقييد على اللاجئين وعلاقته بحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة، وهو ما أخفقت في الوفاء به حتى الآن. وفي عام 2009 سمحت السلطات لستة آلاف شخص فقط من تعداد اللاجئين بداداب البالغ 300 ألف شخص، بالسفر إلى خارج المخيمات المزدحمة سيئة الأوضاع.
ويوثق التقرير كيفية اعتقال الشرطة للاجئين الذين يتنقلون دون "تصاريح التنقل" الصادرة عن الحكومة - ومن معهم التصريح أيضاً، بشكل متزايد - وتبتزهم من أجل الحصول على النقود، وأحياناً ما يتم نقلهم إلى المحكمة في غاريسا، حيث يُغرّمون أو يُحالون على السجن.
تقرير "مرحباً بكم في كينيا" يقول بأن الطبيعة المنظمة لآليات ابتزاز الشرطة وانتهاكاتها - التي تمتد مسافة 200 كيلومتر من بلدة ليبوي الحدودية إلى بلدة داداب ثم غاريسا - هي النتيجة المباشرة لقرار كينيا الصادر منذ ثلاث سنوات بغلق الحدود. وقالت هيومن رايتس ووتش إن إغلاق مركز تحويل اللاجئين في ليبوي، 15 كيلومتراً من الحدود وعلى مسافة 80 كيلومتراً من المخيمات، لم يؤد إلا لتدهور الأمور.
وقبل الإغلاق، كان مركز تحويل ليبوي مكان آمن يجد فيه أغلب ملتمسو اللجوء الصوماليون أول ملاذ آمن للجوء في كينيا، ومنه تنقلهم وكالة الأمم المتحدة للاجئين - المفوضية السامية لشؤون اللاجئين - إلى المخيمات. ودون المركز، فإن ما يُقدر بثلاثمائة ألف صومالي فروا من بلدهم إلى كينيا منذ يناير/كانون الثاني 2007 - نصفهم ذهبوا إلى المخيمات - يضطرون لاستخدام المهربين لنقلهم عبر الحدود. وتستغل الشرطة هذه الطبيعة العشوائية والخطيرة لرحلتهم، وتتهمهم زوراً بالدخول غير القانوني للبلاد وتهددهم بالاعتقال إذا لم يدفعوا النقود التي تطلبها الشرطة.
وبموجب قانون اللاجئين الكيني، فجميع ملتمسي اللجوء أمامهم مهلة 30 يوماً بعد دخول كينيا للانتقال إلى أقرب سلطة للاجئين للتسجيل كلاجئين، بغض النظر عن كيفية دخولهم البلاد أو متى دخلوها. لكن الشرطة تتجاهل بشكل ممنهج هذا الحق. وفي تكرار لتوصيات هيومن رايتس ووتش للسلطات الكينية الواردة في تقريرها "من الرعب إلى اليأس" الصادر في مارس/آذار 2009، يعيد التقرير الجديد التأكيد على دعوته السلطات بفتح مركز جديد في ليبوي حيث يمكن التعامل مع ملتمسي اللجوء الوافدين حديثاً وحيث يمكنهم الاعتماد على المركز الجديد كنقطة آمنة مؤقتة ينتقلون منها إلى المخيمات.
وقال جيري سيمسون: "لأكثر من ثلاث سنوات لم تفد الحدود المغلقة أي أحد إلا ضباط الشرطة الفاسدين، وأدت إلى إساءات لا حصر لها ضد المئات، إن لم يكن الآلاف، من ملتمسي اللجوء". وأضاف: "على كينيا أ، تضمن المرور الآمن والحماية للاجئي الصومال المعرضين للضرر".
وللحكومة الكينية بواعث قلق أمنية فعلية على صلة بالنزاع في الصومال، لكن خطابها السياسي ضد الصومال لم يؤد إلا لتعزيز سلوك الشرطة المسيئ، على حد قول هيومن رايتس ووتش. ملتمسو اللجوء يقولون إن الشرطة تتهمهم بالانتماء إلى جماعة المتمردين الصومالية الشباب أو القاعدة، أو أنهم "إرهابيين" قبل إجبارهم على العودة في الصومال، في بعض الحالات. وبناء على ثماني حالات بالإعادة الجبرية للصومال، بحق 152 شخصاً حققت فيها هيومن رايتس ووتش ووثقتها أثناء بحثها في مارس/آذار، تعتقد هيومن رايتس ووتش إنه من المرجح أن الشرطة أعادت المئات - إن لم يكن الآلاف - من الصوماليين إلى بلدهم في مطلع عام 2010 فقط.
ويحظر القانون الدولي الإعادة القسرية للاجئين إلى حيث يتعرضون للاضطهاد أو التعذيب أو حالة عنف معممة. ورغم أن كينيا لها الحق في منع بعض الأفراد من دخول كينيا أو الإقامة فيها - ومنهم من يُرون على أنهم تهديد لأمنها القومي، مثل أعضاء الشباب - فليس من حقها أن تغلق حدودها في وجه ملتمسي اللجوء. القانون الدولي يحظر أيضاً على السلطات ترحيل ملتمسي اللجوء إلى الصومال دون أن تسمح لهم أولاً بتقديم طلبات اللجوء.
وقال جيري سيمسون: "الشرطة تقول إنها تحمي كينيا من الإرهابيين وإنها تطبق قوانين الهجرة، عندما تعترض اللاجئين". وأضاف: "لكن في واقع الأمر فهي تبتز الصوماليين كي يدفعوا النقود مقابل المرور عبر نقاط التفتيش ومقابل عدم التعرض للاحتجاز، مما يوحي باهتمامهم بملء الجيوب أكثر من حماية الحدود".
ويدعو التقرير وكالة الأمم المتحدة للاجئين إلى تحسين آلياتها الخاصة بالمراقبة والضغط لدى السلطات، وأن تجري زيارات أكثر لمراكز الشرطة القريبة من الحدود، وفي بلدتي داداب وغاريسا.
وفيما يخص العنف الجنسي، قال الضحايا لـ هيومن رايتس ووتش إن الشرطة إما تتجاهل شكاواهم، أو تطلب منهم توفير الأدلة، أو تكف عن متابعة القضايا فجأة دون إبداء أسباب. وفي الحالات النادرة التي تقبض فيها الشرطة على المعتدين المزعومين، عادة ما يتم الإفراج عن المشتبه به خلال ساعات أو أيام، مع أقل الأمل في المزيد من الاستجواب أو المحاسبة. الكثير من النساء يعتقدن أن من اعتدوا عليهن قاموا برشوة الشرطة من أجل وقف التحقيقات أو إخراجهم من الحبس.
وقالت هيومن رايتس ووتش إنه رغم التحسنات التي طرأت منذ مطلع التسعينيات، فإن الرد الحكومي على العنف الجنسي في المخيمات أخفق بسبب قلة عدد رجال الشرطة في المخيمات الذين لديهم مهارات تحقيق في الجرائم، وبسبب عدم كفاية الإشراف على رجال الشرطة الذين يباشرون القضايا.
وقالت ميغان رود، الباحثة بقسم حقوق المرأة في هيومن رايتس ووتش، وكتبت الجزء المتعلق بالعنف الجنسي من التقرير: "بعد عشرين عاماً تقريباً من وجودها، ما زالت المخيمات مكاناً الإنصاف والعدالة فيه لضحايا الاغتصاب هو الاستثناء على القاعدة، والإفلات من العقاب هو القاعدة". وأضافت: "النساء والفتيات اللاجئات اللاتي يبلغن الشرطة بشجاعة عن العنف الجنسي يستحققن ما هو أفضل من هذا".
حول حقوق المهاجرين
"إن جبين
عالمنا يندى لهذه الأزمة الصامتة لحقوق الإنسان ... فالمهاجرون جزء من الحل وليس
المشكلة. ولا يجوز تحويلهم إلى كبش فداء لمجموعة واسعة من العلل الاجتماعية".
كوفي عنان في خطاب ألقاه أمام البرلمان
الأوروبي، 29 يناير/كانون الثاني 2004
العمال المهاجرون بشر
تُصدر منظمة العفو الدولية في اليوم العالمي
للمهاجرين لهذا العام وثيقتها التمهيدية الشاملة الأولى حول حقوق المهاجرين
في كل عام يموت آلاف الأشخاص أثناء محاولتهم الوصول إلى دول أخرى. ويواجه العديد من
الذين يفدون إلى دولة جديدة مزيداً من الانتهاكات والاستغلال على أيدي المهربين
وأصحاب العمل والموظفين الرسميين المجردين من الضمير. وغالباً ما يُحرم أولئك الذين
يفتقرون إلى الوضع الرسمي وحماية القانون من حقوق الإنسان الأساسية ويُكتب عليهم
العيش والعمل في أوضاع فظيعة ومهينة.
وتقدم مطبوعة منظمة العفو الدولية هذه التي تحمل عنوان العيش في الظل : مدخل إلى
الحقوق الإنسانية للمهاجرين، لمحة عامة عن حقوق المهاجرين. وتبين كيف أن السياسات
والممارسات الحكومية ينبغي أن تحمي الحقوق الإنسانية للمهاجرين في جميع مراحل دورة
الهجرة. وتسلط الضوء على بعض انتهاكات حقوق الإنسان التي يواجهها العديد من
المهاجرين وتحدد أجندة للقيام بحملات من أجل حقوق المهاجرين. وحقوق المهاجرين هي
حقوق إنسانية وينبغي على الحكومات والمجتمعات وأصحاب العمل والأفراد بذل المزيد
للتمسك بها وحمايتها.
وبوصفهم أجانب، يتعرض المهاجرون بصورة متزايدة للتمييز والعنصرية وكراهية الأجانب
وسوى ذلك من أشكال التحيز. وتشمل أنواع انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها
العمال المهاجرون الامتناع بصورة روتينية عن دفع أجورهم، ومصادرة جوازات سفرهم أو
بطاقات إثبات شخصيتهم من جانب أصحاب عملهم، وتوجيه الشتائم إليهم وإيذاؤهم جسدياً
من جانب أصحاب عملهم وعدم حصولهم على السكن والمرافق الصحية المناسبة. كذلك يواجهون
التوقيف والاعتقال التعسفيين في أوضاع غالباً ما تتسم بالسوء. وفي الوقت ذاته، يعيش
كثيرون منهم في خوف دائم من الطرد من البلد الذي يعملون فيه، غالباً بدون إتاحة
فرصة لهم لتقديم استئناف. وبشكل خاص تتعرض النساء، اللاتي يشكلن قرابة خمسين
بالمائة من العمال المهاجرين للاستغلال، بما في ذلك العنف الجنسي. كذلك يتعرض
الأطفال بشدة، وبخاصة عندما يكونون بمفردهم، للاستغلال ويُرغمون أحياناً على القيام
بأسوأ أنواع العمالة، بما في ذلك الدعارة القسرية أو تهريب المخدرات أو التجنيد في
القوات المسلحة أو العمل المنـزلي في أوضاع أشبه بالعبودية.
وبسبب وضعهم غير المستقر، يظل العديد من العمال المهاجرين معرضين للغاية لانتهاكات
حقوق الإنسان من أصحاب عملهم والدول المضيفة وغالباً ما يخشون جداً الشكوى من
أوضاعهم. وإذا فعلوا ذلك، يُحتمل أن يطردهم رب عملهم، وإذا لجئوا إلى الدولة، فقد
يتم ترحيلهم من البلاد.
وغالباً ما يصف بعض السياسيين ووسائل الإعلام المهاجرين بأنهم مجرمون ويشكلون عبئاً
اقتصادياً وخطراً أمنياً وحتى خطراً على الصحة العامة. لكن الحقيقة هي أن اقتصاديات
عديدة باتت تعتمد على المهاجرين المستعدين للعمل في أعمال قذرة ومهينة وخطرة لا
تتضمن إلا القليل من الأمان وبأجور زهيدة. وتشغِّل الآن هذه القوة العاملة غير
المعترف بها والمحرومة من التقدير والشأن جزءاً ملموساً من الاقتصاد العالمي.
ويُنظر إلى العامل المهاجر بصورة متزايدة كسلعة أو وحدة عمل، "كمقدم مؤقت للخدمات"
يمكن نقله ذهاباً وإياباً حول العالم بحسب الأهواء. وتفتقر هذه المقاربة إلى أي
اعتراف بالحقوق الإنسانية للعامل المهاجر.
وهناك جزء واسع من القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان يكفل الحقوق الإنسانية
للمهاجرين. بيد أن المشكلة هي أن الحكومات وسواها تفتقر إلى الإرادة السياسية
لترجمة هذه الضمانات إلى تدابير عملية وحقيقية. وثمة حاجة لاتخاذ إجراءات بغية
تحويل الحقوق الواردة في المعايير الدولية إلى حقيقة واقعة بالنسبة للمهاجرين
الأفراد. وفي صميم الأجندة المقترحة لمنظمة العفو الدولية للقيام بحملة من أجل حقوق
المهاجرين دعوة لمعاملة جميع المهاجرين على نحو يحترم بالكامل حقوقهم وكرامتهم
الإنسانية
إساءات إسبانيا والمغرب بحقّ الأطفال المهاجرين بمفردهم
في هذا المكتب تجرى عمليات سرقة و أنتزاع الأطفال المغاربة من ذويهم و تتم عمليات الخداع و الضغط على الامهات للتنازل عن اولادهن
هذا المكتب الذي طردنا منه حينما دافعنا عن حقوق الامهات في الأحتفاظ اولمتابعة اولادهن
هنا تجرى عمليات أجبار الامهات و الضغط عليهن و خداعهن للتوقيع على صك التنازل عن اولادهن و كتابة التقارير و التعهدات ثم يتم دفعها للقضاءالاسباني
الذي بناءا على ما دفع اليه من وثائق وأوراق بان يحكم بفقدان حضانة الامهات المغربيات لابنائهن
أين المنظمات الحقوقية و الدولية لمراقبة أعمال المكتب الاسباتي و جرائمه بحق الأمومة والطفولة ؟
تقرير أحدى المنظمات الانسانية عن الدولة الاسبانية والمغربية و ابناء المسلمين
(مدريد, 7 أيار - مايو- 2002 ) كثيراً ما يتعرَّض الأطفال المغاربة المهاجرون في
إسبانيا للضرب على يد الشرطة، كما يتعرَّضون لإساءات مختلفة من قبل الموظفين
والأطفال الآخرين في المراكز السكنية المزدحمة والتي تفتقر لشروط الصحّة العامة.
وجَّهت منظمة مراقبة حقوق الإنسان هذه الاتهامات في تقرير نشرته اليوم، وأضافت بأن
إسبانيا تقوم أيضاً بعمليات ترحيل جائرة إلى المغرب لأطفال قد يبلغون من العمر في
بعض الحالات أحد عشر عاماً، وهناك تقوم الشرطة المغربيّة بضربهم وإساءة معاملتهم،
ومن ثم يخلون سبيلهم إلى الشوارع.
يتكوَّن التقرير من اثنتين وستين صفحة وعنوانه "هل من ملاذ؟ : إساءات إسبانيا
والمغرب بحقّ الأطفال المهاجرين بمفردهم ،" وهو يوثِّق الإساءات واسعة النطاق التي
يتعرَّض لها الأطفال المغاربة الذين يرتحلون بمفردهم للمدينتين الإسبانيتين سبتة
ومليلة الواقعتين على ساحل شمال أفريقيا. أجرت منظمة مراقبة حقوق الإنسان العشرات
من المقابلات مع أطفال مهاجرين حالياً ومع أشخاص كانوا مهاجرين في طفولتهم، وذلك
خلال تحقيق استغرق خمسة أسابيع. وكان العديد من الأطفال قد رُحِّلوا لمرات متعددة.
وقالت كلاريسا بِنكومو، وهي باحثة في قسم حقوق الطفل في منظمة مراقبة حقوق الإنسان
"لا أحد يرعى هؤلاء الأطفال، إذ ينتهك المسؤولون الإسبانيون الحقوق الإنسانية لهؤلاء الأطفال سعياً منهم إلى ردِّهم إلى المغرب، كما يقوم المسؤولون المغاربة بمعاقبتهم بسبب قيامهم بالرحيل."
تتميَّز الظروف المعيشية في اثنين من المراكز السكنية الإسبانية
بدرجة خاصّة من السوء، وهذان المركزان هما مركز سان أنطونيو في سبتة، ومركز
Pur?sima Concepci?n Fort في مليلة، حيث المَرافق دون المستوى المقبول، والازدحام
شديد وليس فيهما مكان للترفيه أو نشاطات لعب في أوقات الفراغ. اتفَقَت شهادات
الأطفال الذين أجرت منظمة مراقبة حقوق الإنسان مقابلات معهم بأن الموظفين في تلك
المراكز كثيراً ما يضربونهم ويهددونهم، كما يستخدم الموظفون في مركز سان أنطونيو
"زنزانة عقاب" احتجزوا فيها أطفالاً لفترات وصلت إلى أسبوع، ولا تحتوي هذه الزنزانة
على فراش ملائم، وأحياناً لا يتمكَّن الأطفال المحتجزون فيها من استخدام الحمّام.
وروى الأطفال الأصغر سناً أو حجماً عن تعرُّضهم للاعتداء أو السرقة من قبل الأطفال
الأكبر سناً أو حجماً في تلك المراكز وذلك على مرأى من الموظفين الذين يمتنعون عن
التدخُّل.
وقالت بِنكومو
"أخبَرَنا الأطفال بأنهم عندما كانوا يعيشون في الشوارع شعروا بأمان أكبر من ذاك الذي يشعرون به في المراكز السكنية المزدحمة والخطرة التي توفرها إسبانيا لرعايتهم."
وتتهم منظمة مراقبة حقوق الإنسان إسبانيا بأنها حرمت الأغلبية
العظمى من الأطفال المهاجرين بمفردهم في سبتة والعديد من الأطفال في مليلة من
التعليم، كما تتهم الموظفين في العيادة الطبية العامة وفي المركز السكني في سبتة
بأنهم يحرمون الأطفال المرضى والمصابين من العناية الطبية وبشكل تعسُّفي.
إن القانون الإسباني يضمن للأطفال الأجانب المنفردين الرعاية والحماية وعلى قدم
المساواة مع الأطفال الإسبانيين، بما في ذلك الحق بالتعليم والعناية الصحيَّة والحق
في الحصول على الإقامة القانونية المؤقتة والحماية من الإعادة إلى الوطن إذا كان
هذا الإجراء يعرِّض الطفل للخطر. يقوم المسؤولون المحليون في سبتة ومليلة وباستمرار
بتجاهُل القانون، ويحرمون الأطفال تعسُّفاً من الرعاية والحماية. وأقرَّ المسؤولون
في الحكومة المركزية بإنهم لا يراقبون المعاملة التي يتلقاها الأطفال بانتظام،
وبإنهم لا يرفعون حالات الإيذاء الشديد إلى المحكمة. وفي حالات عديدة حقَّقت منظمة
مراقبة حقوق الإنسان بشأنها، كانت الجهات المُكلَّفة بحماية الأطفال - الشرطة
ودائرة الرفاه الاجتماعي- هي مصدر الإساءات.
وتقول بِنكومو،
"تقول الحكومة الإسبانية بإنها تهتم بحقوق الأطفال، ولكنَّها لا تفعل إلاَّ القليل، هذا إذا فعلت أي شيء، من أجل فرض تنفيذ قوانينها، وكلما سألْنا المسؤولين الحكوميين عمَّا يفعلونه لحماية الأطفال، يدَّعون دائماً بأن ذلك هو مسؤولية جهة أُخرى."
تُرحِّل إسبانيا الأطفال من سبتة ومليلة عبر تسليمهم للشرطة
المغربية التي بدورها تقوم بضربهم وإساءة معاملتهم، وبعد ذلك تقوم الشرطة المغربية
بإطلاق سراح الأطفال إلى شوارع غريبة عنهم، وكثيراً ما يحدث هذا في وقت متأخِّر من
الليل، حتى أنَّ أطفالاً في سن صغيرة جداً تُركوا كي يعيلوا أنفسهم، لأَن المغرب
تفتقر للتدابير الملائمة لحماية الأطفال الذين يعيشون خارج بيئتهم العائلية، ومن
المعتاد أَلاَّ تتدخَّل السلطات المغربية إلاَّ عندما يُشتبه بأن الطفل قد ارتكب
إثماً إجرامياً خطيراً، وكذلك فإن العناية في العديد من مراكز احتجاز الأطفال
المغربية غير كافية على الإطلاق، وليس للقُضاة إلاَّ القليل من البدائل عن تلك
المرافق في حالة عدم تيسُّر إعادة الطفل آمناً إلى عائلته.
دعت منظمة مراقبة حقوق الإنسان حكومة إسبانيا للتأكُّد من تزويد الأطفال المهاجرين
بمفردهم بالسكن والتعليم والعناية الطبيَّة الطارئة والأنواع الأُخرى من العناية
الطبيَّة، وكذلك بوثائق إقامة مؤقَّتة قانونية، وذلك بحسب القانون الإسباني. وعلى
المراكز السكنية للأطفال المنفردين أن تفي بالمعايير الأساسية للصحَّة والسلامة وأن
توفِّر للأطفال الرعاية والحماية الضروريتين لمصلحة الطفل. على إسبانيا أَلاَّ تعيد
أو تُرحِّل الأطفال إلاَّ إذا تحققت الحكومة من أن الأطفال سيعادوا إمّا إلى أفراد
من أُسَرِهم راغبين في رعاية الطفل وقادرين على ذلك، أو إلى وكالة خدمات اجتماعية
ملائمة في البلد الأصلي للطفل، والتحقُّق من أن عودة الطفل لا تعرِّض سلامته أو
سلامة أقربائه للخطر أو المجازفة.
كما دعت منظمة مراقبة حقوق الإنسان حكومة المغرب لأَن تُيسِّر عودة الأطفال
المهاجرين بمفردهم إلى المغرب عندما يكون ذلك في الصالح الأفضل للطفل، ولأَن توفِّر
المصادر اللازمة للعناية بهم ولحمايتهم، بما في ذلك تخصيص وكالة رفاه اجتماعي
لاستقبال الأطفال المهاجرين بمفردهم مِمَّن أُعيدوا من إسبانيا، ومن ثمَّ إرجاعهم
إلى عائلاتهم حينما يكون ذلك ملائماً. على المغرب حماية الأطفال المهاجرين بمفردهم
مِمَّن أُعيدوا إلى المغرب من إسبانيا من المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو
المُهينة ومن الإساءات الأُخرى على يد الشرطة.
ودعت المنظمة أيضاً كلا الحكومتين للعمل معاً للتأكُّد من أَنَّ الأطفال يعادوا من
إسبانيا إلى المغرب فقط عندما يكونوا عائدين إلى أفراد من أُسَرِهم راغبين في
رعايتهم وقادرين على ذلك، أو إلى وكالة خدمات اجتماعية ملائمة.
"يجب أَلاَّ تكون الشرطة الإسبانية والشرطة المغربية هما الجهتين المسؤولتين عن إعادة الأطفال المهاجرين بمفردهم إلى أوطانهم."
شهادات لأطفال مهاجرين بمفردهم في سبتة ومليلة
(وضعت منظمة مراقبة حقوق الإنسان أسماء مستعارة لجميع الأطفال المذكورين في هذا التقرير حفاظاً على خُصوصياتهم.)
إساءات الشرطة الاسبانية والمغربية
كنت في الميناء وأنوي العبور إلى إسبانيا، شاهدني شرطي [إسباني] وحاول الإمساك بي لكنني أفلتُّ منه ثلاث مرات، ثم قبضَت عليَّ الشرطة. كانوا ستة، ووضعوني في سيارة، [وفي السيارة] أخذوا بضربي على ذراعيَّ وساقيَّ وعلى رأسي، ثم أخذني شرطي آخر إلى مركز الشرطة، وهناك راح يضربني بهراوة (porra) وبقدميه، كانوا غاضبين بشدّة ومهتاجين، ثم أخذوني إلى مركز الحرس المدني وكنت أصرخ من الألم، وهناك سألوني إذا ما كنت قد سقطت، ولكني كنت خائفاً بسبب وجود رجال الشرطة الآخرين، بعد ذلك أمعنَ الحارس المدني بضربي ثم وضعني في غرفة لمدة ثلاث ساعات، وبعد ذلك اصطحبني إلى مركز سان أنطونيو. شهاب ر.، خمسة عشر عاماً، يصف الضرب الذي تعرَّض له في شهر تشرين الأول (أكتوبر) 2001 على يد الشرطة الإسبانية، مما تسبب بكسر يده اليسرى. سبتة، 6 تشرين الثاني (نوفمبر) 2001.
قادونا إلى الحدود منفصلين، كنت مع طفل آخر عمره عشرة سنوات، وكان يريد القفز من السيارة ولكنّي لم أدَعَه يفعل. لم يكونوا قد أخبرونا عن سبب ذهابنا، وفقط عندما اقتربنا من الحدود قال الشرطي [الإسباني]، "ستذهبون إلى عائلاتكم." وكان في السيارة التي تقلّنا اثنان من أفراد الشرطة السرية بالإضافة إلى الرجل الآخر، لم يقوموا بإيذائي ولكنهم أذوا الطفل الصغير لأنه أراد الخروج من السيارة، كانوا يصفعونه ويلوون ذراعه ويشدّون قبضاتهم على عنقه وكأنهم يقومون بخنقه. ...
وفي مركز الشرطة [المغربي] قام أحد أفراد الشرطة [المغربية] بالدوس على أصابع أقدامنا بحذائه العسكري؛ وكنّا ننتعل صنادلاً، وسأَلَنا الشرطي عن المنطقة التي أتينا منها وكيف وصلنا إلى مليلة وأشياء أُخرى، ثم أُودِعنا في غرفة مخزن كان فيها بيرة ونبيذ، وكان أفراد الشرطة موجودين في الغرفة طوال الوقت ولم يقوموا بإيذائنا مرّة أُخرى إلاَّ في النهاية عندما أطلقوا سراحنا، وحينها ضربونا بعصا طويلة أو هراوة مكهربة بفولتية عالية، ضربونا كلنا على مواضع متفرِّقة من أجسادنا، ولكن الطفل الأكبر سناً بيننا حاول حماية الآخرين. كانت جميع الأبواب مقفلة ولم نتمكَّن من الخروج، وكان هناك ما يزيد عن عشرة من أفراد الشرطة في غرفة المخزن الكبيرة تلك، وحوصِرنا جميعاً في جهة من الغرفة حيث أخذ اثنان من أفراد الشرطة بضربنا، وكان الآخرون يضحكون ويكيلون لنا الإهانات، واستمر ذلك لمدة خمس دقائق. تعرَّض الطفل الأكبر سناً لأذى كبير - في ساقيه وظهره وذراعيه- وظهرت على جسده كدمات كثيرة، وكان هو أول من أُطلق سراحه، وبعد ذلك أُطلق سراحي أنا ومن ثم البقية، وعند إطلاق سراحنا انتظرنا في الخارج حتى أُطلق سراح الآخرين. أيمن م.، ستة عشر عاماً، يصف عملية الترحيل الجائر التي تعرَّض لها في شهر تموز (يوليو) 2001، وكان قد عاش في مليلة منذ كان عمره ثمانية سنوات، وعند ترحيله الجائر كان يعيش في مركز سكني وكان لديه وثائق إقامة مؤقتة.
في المغرب، تقوم الشرطة بتفتيشك، وإذا كان معك أي شيء، مثل سكين أو أي شيء آخر، فأنهم يأخذونه وبعد ذلك يضربونك بهراوة. ... ويستخدمون للضرب أيضاً حبلاً من الأسلاك الكهربائية، هناك شرطي في المغرب يفعل ذلك. - عبد الهادي س.، أربعة عشر عاماً، 6 تشرين الثاني (نوفمبر) 2001. وشاهد باحثوا منظمة مراقبة حقوق الإنسان ندوباً على ظهره قال أنها من جرّاء استخدام الشرطة لحبل من الأسلاك الكهربائية في ضربه.
الإساءات في المراكز السكنية
يوم الأحد الماضي تعرّضْت للضرب ورُكلت على ربْلَتَيّ ساقيَّ من قبل حارس سمين وآخر نحيف، أحدهم ركلني على ساقيَّ حتى أوقعني أرضاً والآخر أمسكني من قميصي وأخذ بصفعي. ... وهم من المُربّين [في المركز السكني]. - صلاح س.، أربعة عشر عاماً، يصف العقوبة التي تعرَّض لها بسبب شجار جرى بينه وبين طفل آخر في مركز Pur?sima Concepci?n Fort في مليلة في شهر تشرين الأول (أكتوبر) 2001.
في إحدى المرات قمنا بالهرب، كُنّا ثلاثة، وذلك بأن أخذ أحد الأطفال قطعة معدنية واستعملها لكسر القفل [في غرفة العقاب]، أمسَكَنا أحد الأطفال الكبار وقام بضربنا، ثم أخذونا وأودعونا في غرفة أُخرى وأقفلوا الباب، وبعد ذلك جاء [أحد المربّين] وقام بضربنا بهراوة كالتي تستخدمها الشرطة، وقد ضربني على رأسي وعلى وجهي وعلى فخذيَّ. - وفيق ح.، ثلاثة عشر عاماً، يصف الأوضاع في مركز سان أنطونيو. سبتة، 5 تشرين الثاني (نوفمبر) 2001.
بسبب طفل صغير واحد لم يكن أحد مِنّا يعرفه، أُجبرنا جميعاً على الخروج إلى العراء في البرد ودون بطانيات، وفي النهاية سمحوا لنا بالدخول واحداً إثر الآخر، أو في مجموعات صغيرة من ثلاثة أو أربعة أشخاص، وسُمح لي بالدخول في حوالي الساعة الواحدة صباحاً، ولا أدري حتى متى بقي الآخرون خارجاً. - صلاح س.، أربعة عشر عاماً، يصف كيف قام الموظفون في مركز Pur?sima Concepci?n Fort السكني بمعاقبة جميع الأطفال إثر قيام طفل صغير بسرقة مُلاءة سرير في شهر تشرين الأول (أكتوبر) 2001. مليلة، 22 تشرين الثاني (نوفمبر) 2001.
أحياناً تمسك بي الشرطة وتعيدني إلى سان أنطونيو [المركز السكني]، ولكني أهرب من جديد، فأنا لا أبقى لفترة طويلة أبداً، لأن الأطفال الأكبر سنّاً يقومون بضرب الآخرين ويسرقون أحذيتهم. ... ولا يفعل المسؤولون في المركز أي شيء عندما يشاهدون الأطفال الأكبر سنّاً يضربون الأطفال الأصغر سناً. ... وإذا كان لديك نقود فإن الأطفال الأكبر سنّاً يأخذونها منك ويضربونك في سان أنطونيو. - لُطفي م.، إثني عشر عاماً. سبتة، 5 تشرين الثاني (نوفمبر) 2001.
الجيدون [من موظفي المركز السكني]، يحاولون إجراء تحقيق عندما تخبرهم بأنَّ الآخرين [الشباب الأكبر سنّاً] يقومون بضربك، أمّا السيئين فإنهم يرفضون فعل أي شيء، ويقولون لك "قاوم من يهاجمك،" أو "عليك الدفاع عن نفسك بكل ما تستطيع." - عباس أ.، ستة عشر عاماً، يصف الأوضاع في مركز سان أنطونيو في سبتة. 7 تشرين الثاني (نوفمبر) 2001.
إنها مكان سيّء جداً، الفرشات ممزقة، والجميع يشعر بالازدحام الشديد بداخلها، ولا تحصل فيها على طعام كافٍ، إنّها سيئة جداً، كُنّا ثمانية في الزنزانة ولا يمكن لنا المغادرة، وإذا أردت استخدام الحمّام فعليك فعل ذلك في موضع على أرض الغرفة أو في دلو. - وفيق ح.، ثلاثة عشر عاماً، يصف "زنزانة العقاب" في مركز سان أنطونيو، حيث أمضى ثلاثة أيام في نهاية شهر تشرين الأول (أكتوبر) 2001. ولا يقوم موظفوا المركز السكني بمراقبة الغرفة عن قرب، ونتيجة لذلك تكون الخسارة من نصيب الأطفال الأصغر سنّاً أو حجماً عندما يكون هناك نقص في الطعام أو الفراش. سبتة، 5 تشرين الثاني (نوفمبر) 2001.
عندما وصلت إلى هناك للمرة الأولى، كنت أنام على الأرض واضعاً ملاءتين تحتي ومُلاءة أُخرى كغطاء، وبعد حوالي خمسة عشر يوماً تخلَّى لي ولد عن مكانه إذ ذهب للنوم مع الأطفال الأكبر سنّاً ممّن يبلغون من العمر خمسة عشر وستة عشر عاماً. كان في الغرفة التي كنت فيها حوالي إثني عشر طفلاً، ومن ضمنهم الأربعة الذين ينامون على الأرض. - وفيق ح., ثلاثة عشر عاماً، يصف إحدى إقاماته في مركز سان أنطونيو في شهر أيلول (سبتمبر) 2001. وقد قدّر بأنه "كان هناك مئة طفل، قد يزيدون أو يقلّون قليلاً،" في مكان مصمَّم لإيواء أقل من نصف هذا العدد. سبتة، 7 تشرين الثاني (نوفمبر) 2001.
أولئك الذين مرَّ على وجودهم فترة طويلة [في مركز سان أنطونيو] لهم أَسِرَّة خاصَّة بهم، ونحن لدينا مُلاءة، ولا شيء غير ذلك، وهي مُلاءة رقيقة جداً، وليس بوسعنا إلاَّ أن ننام على الأرض دون فرشة أو أي شيء. -شوقي م.، خمسة عشر عاماً، يصف الأوضاع في مركز سان أنطونيو. سبتة، 7 تشرين الثاني (نوفمبر) 2001. وقال الأطفال إنّه وباستثناء الأطفال الذين مرَّ على وجودهم في المركز وقت طويل، فإن عليهم تبادُل دور استخدام الأَسِرَّة في كل ليلة، وكثيراً ما ينامون على الأرض مستخدمين مُلاءات قذرة فقط كانت قد استُخدِمت من قبل أطفال آخرين.
عادةً ما أعاني من الألم عندما يكون الجو بارداً، أو عندما يقوم أحد ما بضربي، حاولت الذهاب إلى المستشفى عندما كنت أتألَّم ولكنهم رفضوا إدخالي، كما أنهم يرفضون إدخال أي شخص إلاَّ إذا كان يرافقه أحد من موظفي مركز سان أنطونيو. عندما يأتيني الألم لا أستطيع الحراك، وهكذا فمن سيأتي لنقلي إلى المستشفى؟ -عبد الصمد، ستة عشر عاماً. سبتة، 8 تشرين الثاني (نوفمبر) 2001. ويعاني عبد الصمد من مرض بالكلى من الممكن أن يعرِّض حياته للخطر، ولكنه حُرم من العناية الطبية بعد أن أُخبِر بأن عليه مغادرة مركز سان أنطونيو في شهر تشرين الأول (أكتوبر) 2001 بعد أن عاش هناك مدة سنتين ونصف، وكان موظفوا المركز السكني قد رفضوا مرافقته إلى المستشفى، كما رفض موظفوا المستشفى علاجه دون حضور موظف من المركز السكني. وفي النهاية أُجريت له عملية جراحية يحتاجها بعد أن تدخَّل fiscal لشؤون القاصرين (fiscal :موظف يتبع لوزارة تحمل نفس الاسم وتجمع سلطات للادعاء والتحقيق والحماية, تشبه النيابة العامة ولكن بسلطات أوسع) وأصدر أمراً بإدخاله إلى المستشفى. وبعد ذلك لم يتمكَّن من الدخول مجدداً إلى مركز سان أنطونيو لقضاء فترة نقاهة إلاَّ بعد أن أصدر fiscal شؤون القاصرين أمراً ثانياً لضمان إدخاله.
كنت أريد الذهاب إلى المدرسة لكي أتعلم اللغة الإسبانية، ولكنهم لم يدعوني أفعل ذلك. هناك أطفال آخرون ذهبوا ولكن أنا لم أستطع ذلك. ذهبت إلى المدير لأطلب منه الذهاب إلى المدرسة، ولكن ذلك لم يغيِّر شيئاً. ... أحياناً نقوم بالرسم، وهذا كل ما هنالك. الأطفال الأكبر سنّاً فقط يذهبون إلى المدرسة. -سليمان س.، أربعة عشر عاماً، يصف الأوضاع في مركز سان أنطونيو. سبتة، 5 تشرين الثاني (نوفمبر) 2001.
لا أحد يفعل شيئاً، ليس هناك حتى فرصة للتعلُّم، ليس هناك أي دراسة أو تدريب مهني. يبدأ الإفطار في الساعة التاسعة، بعد ذلك ننظف قليلاً ثم لا نفعل أي شيء، نتناول وجبة الغذاء في الساعة الواحدة، ننظف قليلاً ثم لا نفعل أي شيء، نتناول وجبة merienda [وجبة خفيفة وقت حلول المساء] في الساعة السادسة أو السادسة والنصف وأحياناً في الساعة السابعة، ننظف قليلاً ثم لا نفعل أي شيء، وجبة العشاء في الساعة العاشرة، ننظف ثم لا نفعل أي شيء. - منيب أ.، ستة عشر عاماً، يصف الأوضاع في مركز سان أنطونيو. سبتة، 6 تشرين الثاني (نوفمبر) 2001.
مأوى من الكرتون والقمامة بداخل حواجز الامواج
الصخرية, بميناء سبتة
اتخذها الأطفال مأوى لهم بعد أن رفضوا البقاء في مركز سان انطونيو
حيث تعرضوا لسوء المعاملة من الموظفين والاطفال الاكبر سناً
مركزأيواء في سبتة

كل عام، يدخل الى إسبانيا آلاف الاطفال المغاربة وحدهم ودون وثائق السفر المطلوبة، وبعضهم لا يبلغ من العمر إلاَّ عشرة سنوات، ويخاطرون بحياتهم إذ يتسللون عبر مراكز الحدود والمرافيء المغربية والإسبانية ساعين لتحقيق أحلامهم بحياة أفضل، بعضهم يفرّ من العنف العائلي وبعضهم من الفقر ومن قلة فرص التعليم والعمل في وطنهم، وفي الكثير من الحالات يلاقون العنف والتمييز وحياة مليئة بالمخاطر في شوارع مدن غريبة عنهم. وعندما يُقبض عليهم في إسبانيا، قد يتعرضون للضرب على يد الشرطة، وبعد ذلك يوضعون في مراكز سكن مزدحمة وغير صحيّة، كما انه لا يُسمح لبعضهم وبطريقة اعتباطية الانضمام الى المراكز السكنية، وكثيراً ما تحرمهم المراكز السكنية من الإعانات التعليمية والصحيّة التي يكفلها لهم القانون الإسباني، وعلاوة على ذلك قد يتعرَّض هؤلاء الأطفال لإساءات من قبل أطفال آخرين أو من قبل الموظفين الموكلين بالعناية بهم. وإذا كانوا سيئي الطالع يُرحَّلون الى المغرب حيث يتعرَّض الكثير منهم للضرب على يد الشرطة المغربية، وفي النهاية يُطلَق سراحهم كي يُعيلوا أنفسهم.
في حالة إسبانيا، قُنِّنَ هذا التعهّد في
تشريع يضمن للأطفال الأجانب المنفردين الرعاية والحماية، وعلى قدم المساواة مع
الأطفال الإسبانيين، بما في ذلك الحق بالتعليم والرعاية الصحيّة والإقامة القانونية
المؤقَّتة، والحماية من إعادتهم إلى وطنهم إذا كان هذا الإجراء يُعرِّضَهم أو
يُعرِّض عائلاتهم للخطر، لكن الحكومة الإسبانية تهاونت في ضمان تنفيذ تلك الفقرات
من القانون بشكل منتظم، كما أنَّ السلطات الإسبانية الإقليمية تنفِّذ القانون بشكل
انتقائي، أو أنها تتجاهل القانون تماماً ولا تخضع للمُساءلة.
أمّا ما يتعلَّق بالحكومة المغربية، فإنها لا تراقب أوضاع الأطفال المغاربة
الموجودين في إسبانيا، ولا تُيسِّر إعادتهم من إسبانيا عندما يكون ذلك في صالح
الطفل، كما أنها لا تضمن الحماية والرعاية للأطفال المهاجرين بمفردهم في حال عودتهم
الى المغرب.
تتفاوت أوضاع الأطفال المهاجرين بمفردهم بين مناطق إسبانيا المختلفة، ويتوقَّف ذلك
على الفروق في أعداد الأطفال بين المدن، وعلى استعداد الإدارات المحليّة
والإقليميّة لتطبيق القانون، وعلى مدى تواجد المنظمات غير الحكومية العاملة على
الدفاع عن الأطفال المنفردين. ويتفق المسؤولون الحكوميون وممثلوا المنظمات غير
الحكومية، على أنَّ أوضاع هؤلاء الأطفال قاسية بصورة خاصّة في مدينتي سبتة ومليلة
المتمتعتين بالحكم الذاتي، وهما مدينتان إسبانيتان واقعتان على ساحل شمال أفريقيا.
قامت مجموعة من الباحثين من منظمة مراقبة حقوق
الإنسان بزيارات مُتتالية إلى إسبانيا والمغرب في أشهر تموز (يوليو) وتشرين الأول
(أكتوبر) وتشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2001، لتقصّي الطريقة التي يُعامَل بها
الأطفال في سبتة ومليلة، ووجَدَت المجموعة نمطاً ثابتاً من الإساءات من قبل الشرطة
في كلتا المدينتين، ففي مليلة يتعرَّض الأطفال المنفردون للضرب بالأيدي والهراوات
وللرفس من قبل الشرطة الإسبانية، وذلك أثناء الترحيل القسري لهؤلاء الأطفال إلى
المغرب، وعند وصولهم إلى المغرب يُحتَجزون في ظروف غير آمنة ومن ثم تطلقهم الشرطة
المغربية التي استلمتهم عند الحدود إلى الشوارع. أمَّا في سبتة فيتعرضون لحالات أقل
من الترحيل القسري، ولكنهم يظلّون مُعرَّضين لحالات من الضرب الوحشي إذا حاولوا
الفرار أثناء سعي الشرطة الإسبانية للقبض عليهم، وفي كلتا المدينتين لا يتمكَّن بعض
الأطفال من الحصول على الإقامة القانونية المؤقَّتة المكفولة لهم بالقانون، وذلك
لأَنَّ مديرية الرفاه الإجتماعي، الوصي القانوني عليهم، لا تتقدم بطلب رسمي من أجل
هذا الغرض، وفي حالة الحصول على الإقامة القانونية المؤقَّتة ومرور عامين على ذلك،
يصبح الأطفال مؤهَّلين للتقدم بطلب الحصول على الجنسيّة الإسبانية، ومن دون الإقامة
المؤقتة يصبحون عرضة للترحيل إلى المغرب عند بلوغهم سن الثمانية عشر.
أمّا المراكز السكنية للأطفال المنفردين والتابعة لدائرة الرفاه الاجتماعي في
مدينتي سبتة ومليلة، فهي تزدحم بشدّة مما يقلل من مستوى العناية التي تقدِّمها تلك
المراكز، ويزيد من مخاطر تعرُّض الأطفال لسوء المعاملة من قبل الموظفين أو من قبل
أطفال آخرين، والمركزان الأكثر سوءاً هما مركز Pur?sima Concepci?n Fort في مليلة
ومركز سان أنطونيو في سبتة، وهما مبنيان قديمان ما زالا في مرحلة الترميم بغية
استخدامهما للعناية بالأطفال. المبنى الأول كان أصلاً حصناً عسكرياً، ومبنى سان
أنطونيو كذلك كان مقراً عسكرياً، أُعِدَّ مركز سان أنطونيو في البداية لاستقبال
حوالي ثلاثين طفلاً ولكنه الآن يستوعب وعلى الدوام مئة طفل أو أكثر، وينام بعض
الأطفال على الأرضيات أو على الطاولات، كما يشترك الأطفال بحمّام واحد ويشتكون من
قذارة الفراش والأغطية ومن رداءة الملابس وعدم كفايتها، ويشتكون كذلك من الوجبات
التي قالوا أنها كثيراً ما تحتوي على لحم الخنْزير، وهذا بدوره أمر غير ملائم لكثير
من الأطفال لأسباب دينية، ولا تتوفر في أي من المبنيين مرافق ترفيهية للمقيمين
فيهما. يُسمح للأطفال في مركز Pur?sima Concepci?n Fort بالتجول في المدينة دون
رقابة أثناء النهار، أمَّا الأطفال في مركز سان أنطونيو، فقد تحدَّثوا عن تقييدات
أكبر لحركتهم وعن تعرُّضهم للعقاب فيما إذا قاموا بالفرار، وهم يواجهون مللاً
شديداً في ذلك المبنى الصغير.
لا توفِّر أي من سبتة أو مليلة عناية صحيّة وقائية منتظمة للأطفال المنفردين،
وكثيراً ما تحرمان الأطفال تعسُّفاً من العناية الصحيّة في حالة تعرُّضهم لمشاكل
صحيّة أكثر خطورة، رغم أنهم مؤهلون لتلقّي العناية الصحيّة وفقاً للقانون الإسباني،
وهذا أمر يبرز بشكل خاص في سبتة، حيث لم تُصرَف للأطفال البطاقة الصحيّة التي
تصدرها الحكومة (Tarjeta Sanitaria) رغم أهليتهم لاستلامها، ومن المعتاد أن ترفض
مراكز الخدمات الطبية والمدعومة من الحكومة تقديم العناية الصحيّة للأطفال الذين لا
يحملون البطاقة الصحيّة، أو إذا لم يصحبهم موظف من المراكز السكنية.
الأغلبيّة العظمى من الأطفال المهاجرين بمفردهم في سبتة والكثير من الأطفال في
مليلة لا يتلقون العلم في المدارس، بالرغم من أنهم تحت رعاية الحكومة - علماً بأن
القانون الإسباني يوفر تعليماً إلزامياً لجميع الأطفال ما بين سن ست سنوات وست عشرة
سنة، ونادراً ما تدمجهم الحكومة بالمدارس الإسبانية وبدلاً من ذلك فإنها تعتمد على
موظفي المراكز السكنية في توفير تعليم أوَّلي، ولكن المراكز السكنية كثيراً ما تحرم
الأطفال اعتباطياً حتى من هذا المستوى من التعليم، أمَّا الأطفال الذين يزيد عمرهم
عن ستة عشر عاما،ً فكثيراً ما يُحرَمون من الانتفاع من التعليم المهني لامتناع
دائرة الرفاه الاجتماعي عن تقديم الطلبات للحصول على وثائق العمل الضروريّة.
يتعرَّض الأطفال المنفردون الذين يعيشون في المراكز السكنية للابتزاز والسرقة
والعنف الجسدي من قبل الشباب الأكبر سناً أو حجماً في المراكز، ونادراً ما يتدخَّل
موظفوا المراكز لحماية الأطفال حتى عندما يشهدون الهجمات، كما ينخرط الموظفون في
ممارسات من الإساءة من أجل الضبط، بما في ذلك الضرب والعقاب الجماعي والتهديد
بالترحيل، وفي سبتة يقوم الموظفون في مركز سان أنطونيو بوضع الأطفال في "غرفة عقاب"
صغيرة ومعتمة وقذرة، وتخلو إلاَّ من بعض الفرشات ولا يوجد فيها حمّام، وقد أخبَرَنا
بعض الأطفال أنهم أمضوا في تلك الغرفة ما يصل الى أسبوع لارتكابهم مخالفات كان منها
التدخين والخروج من غير إذن أو الهروب، وذكر الأطفال في كلتا المدينتين أنَّ السبب
الأساسي لهروبهم من المراكز السكنية هو سوء المعاملة من قبل الموظفين أو من قبل
الأطفال الآخرين.
تقوم الشرطة الإسبانية وبشكل دوري بعمليات ترحيل جائرة للأطفال المنفردين الى
المغرب، وذلك في خرق لفقرات من القانون الإسباني تقضي بإعادة الأطفال إلى أهلهم فقط
أو إلى وكالات الرفاه الإجتماعي المعنيَّة في البلد الأصلي للطفل، على أَلاَّ يتسبب
ذلك بتعريضهم أو تعريض أهلهم للخطر. أوردت جمعيّة حقوق الطفل (ARC)، وهي منظّمة
لحقوق الإنسان مركزها في مليلة، أن ما لا يقل عن سبعين عمليّة ترحيل قد جرت ما بين
شهري تموز (يوليو) 2001 وشباط (فبراير) 2002. وقد ذكر الأطفال الذين قابلناهم بأن
أفراد الشرطة الإسبانية قاموا بصفعهم وضربهم وتهديدهم قبل تسليمهم للشرطة المغربية،
التي هي بدورها تسيء معاملتهم.
تتهاون إسبانيا في تقديم الحماية والرعاية لهؤلاء الأطفال، وليس هناك أي وكالة
حكومية إسبانية تنهض بالمسؤوليّة الفعليّة لضمان تلقّي الأطفال المنفردين في سبتة
ومليلة للرعاية والحماية، ولا توجد أية آليّة فاعلة لتمكين الأطفال من تقديم شكاوي
أو لممارسة حقّهم في إسماع صوتهم في كافّة العمليات القانونيّة المتعلّقة بهم،
وينيط مسؤولوا الحكومة المركزيّة أمر مراقبة الأوضاع والتحقُّق من حالات الإساءة
إلى السلطات المحليّة، وهذه بدورها تدّعي بأنها لا تَحْتَكِم إلى الوسائل الضروريّة
للقيام بهذه المهمة، وتعتمد على المراكز السكنية وعلى الشرطة من أجل الإبلاغ عن هذه
الحالات.
تتهاون السلطات المغربية كذلك في توفير الرعاية والحماية اللازمين للأطفال
المهاجرين بمفردهم، وبالرغم من وجود عدد كبير من الأطفال المنفردين في المدن
الواقعة على الموانيء وفي البلدات الحدودية المغربية، غير أن الحكومة لم تفعل سوى
القليل لضمان تزويدهم بالرعاية وإعادة التأهيل، وفي أكثر الحالات لا تقوم الحكومة
بتوفير الملاذ إلاَّ للأطفال المُدانين بارتكاب جرائم، إذ تودعهم في مراكز اعتقال
للقاصرين. كثيراً ما يتعرَّض الأطفال المُرحَّلون من سبتة ومليلة إلى المغرب للضرب
والابتزاز والاعتقال في ظروف غير آمنة على يد الشرطة المغربية، وفي المغرب من
المعتاد أن يُحتَجَز الأطفال مع البالغين في مراكز الشرطة لمدة ساعات دون إمكانيّة
الحصول على طعام أو ماء أو إمكانيّة استخدام الحمّام، وكثيراً ما يقوم أفراد الشرطة
المغربية بضرب الأطفال، ويقومون أحياناً بسرقة نقودهم أو ممتلكاتهم قبل إطلاق
سراحهم، وكان واحد فقط من الأطفال المرحَّلين من سبتة ومليلة من الذين قابلناهم قد
أخبَرَنا بأن الشرطة المغربية قد أعادته لرعاية أفراد من أسرته، وفي سائر الحالات
التي حقّقنا بأمرها، قال الأطفال إنه بعد حجزهم لمدة يوم أو أكثر أخبرتهم الشرطة
ببساطة أنّ عليهم مغادرة مركز الشرطة، وأحياناً يكون ذلك في منتصف الليل، وبعد ذلك
يعود الأطفال أدراجهم الى إسبانيا، وهذه العمليّة قد تستغرق عدة ساعات أو عدة أيام
منذ اللحظة التي يخطون فيها الخطوة الأولى عائدين إلى الحدود، ومن ثمَّ يحاولون من
جديد مراوغة الشرطة المغربية والشرطة الإسبانية التي تحرس المعابر الحدوديّة.
· على الحكومة الإسبانية العمل على التنسيق بين
وزارة التربية والثقافة والرياضة، و Ministerio Fiscal Ministerio Fiscal): وزارة
تجمع سلطات للادعاء والتحقيق والحماية تشبه، النيابة العامة ولكن بسلطات أوسع)
ووزارة الصحّة وشؤون المستهلكين، ووزارة الداخليّة، ودوائر الرفاه الاجتماعي في
المدن المتمتّعة بالحكم الذاتي، وقوّات الأمن، وذلك لضمان توفُّر السكن والتعليم
والعناية الطبيّة الطارئة والخدمات الطبية الأُخرى ووثائق الإقامة المؤقَّتة
للأطفال المهاجرين بمفردهم، وفقاً للقانون الإسباني.
· على حكومتي إسبانيا والمغرب التنسيق بينهما لضمان إعادة الأطفال من إسبانيا إلى
المغرب، فقط عندما يكونوا عائدين إلى أفراد من أُسَرِهم راغبين في رعايتهم وقادرين
على ذلك، أو الى وكالة خدمات اجتماعية مُلائمة. ولا يجب بأي حال من الأحوال، إلقاء
المسؤولية على عاتق الشرطة الإسبانية والشرطة المغربية للقيام بإعادة الأطفال
المهاجرين بمفردهم إلى وطنهم.
· على مفوَّضي الحكومة الإسبانية في سبتة ومليلة التأكّد من عدم ترحيل أو إعادة أي
طفل من إسبانيا، إلاَّ إذا تحقَّق المفوَّضون من أن الطفل سيعاد إمَّا الى فرد من
الأُسرة راغب في رعاية الطفل وقادر علىذلك، أو إلى وكالة خدمات اجتماعية مُلائمة في
البلد الأصلي للطفل، وعلى المفوَّضين أن يتحقَّقوا أيضاً من أن عودة الطفل لن
تشكِّل خطراً أو مجازفة لسلامة الطفل أو سلامة أقربائه، وذلك قبل الشروع بإجراءات
الإعادة إلى الوطن. · على الحكومة المغربية تيسير عودة الأطفال المهاجرين بمفردهم
إلى المغرب عندما يكون ذلك في مصلحة الطفل الفُضلى، وعليها أيضاً أن توفِّر الموارد
اللازمة لرعايتهم وحمايتهم، بما في ذلك تخصيص وكالة خدمات اجتماعية لاستقبال
الأطفال المهاجرين بمفردهم العائدين من إسبانيا، وتسليمهم لأُسَرِهم حينما يكون ذلك
ملائماً. · على الحكومة المغربية اتخاذ الخطوات اللازمة لحماية الأطفال المهاجرين
بمفردهم، والذين أُعيدوا إلى المغرب من إسبانيا، من المعاملة القاسية أو
اللاإنسانية أو المُهينة ومن الإساءات الأُخرى على يد الشرطة. · على مدينتي سبتة
ومليلة المتمتعتين بالحكم الذاتي توفير الشروط الأساسية للصحّة والسلامة في المراكز
السكنية للأطفال المنفردين، وتوفير الحماية والرعاية الضروريتين لرفاهيتهم.
مجال البحث ومنهجه
هذا التقرير هو نتيجة حلقة من سلسلة تحقيقات تجريها منظمة مراقبة حقوق الإنسان بشأن
معاملة المهاجرين في غرب أوروبا. يستند التقرير إلى بحث ميداني في إسبانيا والمغرب،
استغرق إجراؤه خمسة أسابيع توزَّعت على أشهر تموز (يوليو) وتشرين الأول (أكتوبر)
وتشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2001، وقد أجرى باحثوا منظمة مراقبة حقوق الإنسان
مقابلات مع أطفال مهاجرين بمفردهم ومع مسؤولين حكوميين، ومع ممثلين لمنظمات غير
حكومية ومع ناشطين محليين في كل من سبتة ومليلة ومدريد في إسبانيا، وناشطين من طنجة
والرباط والدار البيضاء في المغرب، كما أننا قمنا بمراجعة مجموعة كبيرة من الوثائق
الرسمية المتعلِّقة بقضايا فردية لبعض الأطفال، وبشكاوي تَزعُم بتعرُّض الأطفال
للإساءات على يد شرطة سبتة.
امتنع المسؤولون الإسبانيون من السماح لنا بالوصول إلى المراكز السكنية في سبتة
ومليلة حيث يقيم الأطفال المهاجرون بمفردهم، وبالرغم من ذلك قمنا بتفحُّص كل
المراكز في سبتة ومليلة من الخارج، وتمكّنا بمعونة من ممثلين لمنظمات غير حكومية
ونُشطاء آخرين من التعرُّف على أطفال مهاجرين بمفردهم في كلتا المدينتين ومن
مقابلتهم، وفي كل الحالات تقريباً جرت المقابلات باللغة العربية أو اللغة الإسبانية
من قبل باحثين يتقنون اللغتين، وبالإضافة إلى ذلك أُجريت بعض المقابلات بمساعدة
مترجم يتقن اللهجة المحلية للغة البربرية.
أجرى باحثوا منظمة مراقبة حقوق الإنسان مقابلات مع خمسة وثلاثين طفلاً مهاجراً
بمفرده، كانت ثلاث وعشرون منها في سبتة، وعشرة في مليلة واثنتان في طنجة. ارتحل
أكثر الأطفال إلى سبتة ومليلة من قرى وبلدات قريبة، ولكن بعضهم أتى من أماكن بعيدة
مثل أغادير وسلا وفاس، وكان جميع الأطفال الذين قابلناهم من مواليد المغرب ما عدا
طفل واحد جزائري.
تراوحت أعمار الأطفال الذين قابلناهم ما بين سن الثانية عشر عاماً والسابعة عشر
عاما،ً وقابلنا كذلك مهاجراً يبلغ من العمر واحداً وعشرين عاماً عاش في مليلة منذ
كان عمره أحدَ عشر عاماً. أعرب اثنان وثلاثون طفلاً إن أعمارهم تبلغ ستة عشر عاماً
أو أقل، وأربعة عشر منهم يبلغون من العمر أربعة عشر عاماً أو أقل، وهناك بنتان فقط
في المجموعة. ولقد أَعلَمَنا ممثلون عن منظمات محليّة، إن البنات لا يشكِّلنَ إلاَّ
نسبة ضئيلة جداً من العدد الكلّي للأطفال المهاجرين بمفردهم، وليس هناك إلاَّ عدد
ضئيل من البنات يُقِمْنَ في المراكز السكنية الإسبانية للأطفال المنفردين في سبتة
ومليلة.
أجرينا في إسبانيا مقابلات مع ممثلين عن الحكومة الإسبانية المركزية وممثلين عن
سلطات الحكم الذاتي مسؤولين عن شؤون الأطفال المهاجرين بمفردهم، وكان من ضمن
المسؤولين الذين قابلناهم نائب مدير قسم شؤون المهاجرين في وزارة الداخلية، ونائب
مدير قسم شؤون الأجانب في وزارة الخارجية، والسكرتير العام للشؤون الاجتماعية في
وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، ورئيس مكتب ديوان التفتيش (defensor del pueblo:
مكتب خاص للتحقيق في الشكاوي الموجهة ضد موظفي الدولة (، ومفوَّض الحكومة المركزية
في سبتة (delegado del Gobierno) ورئيس ديوان مكتب مفوضيّة الحكومة المركزية في
مليلة، و fiscals لشؤون القاصرين في سبتة ومليلة (fiscal :منصب يجمع سلطات للادعاء
والتحقيق والحماية, يشبه النيابة العامة ولكن بسلطات أوسع.) وقابلنا كذلك رئيس
المحكمة والقضاة لشؤون القاصرين في سبتة، أما المسؤولون المحليون الذين قابلناهم
فكان منهم رئيس ديوان مكتب الرئاسة في سبتة، والمدير العام لدائرة الصحّة والرفاه
الاجتماعي في مليلة، ونائب المدير في دائرة الرفاه الاجتماعي في سبتة. وكنّا قد
طلبنا الاجتماع مع وزير التربية والثقافة والرياضة ومع مُديريّ دائرتيّ الرفاه
الاجتماعي في سبتة ومليلة، ولكن طلبنا لم يُستجَب.
وفي المغرب أجرينا مقابلات مع وزير العدل، ومع مستشار وزير حقوق الإنسان لشؤون حقوق
الأطفال، ومع مدير مركز حماية الطفولة في طنجة التابع لوزارة الشبيبة والرياضة،
وكذلك مع موظفي بعثة صندوق الأمم المتحدة للأطفال (اليونيسيف) في المغرب. وكنّا قد
طلبنا الاجتماع مع وزير الخارجية ووزير الداخلية ووزير الشبيبة والرياضة ووزير حقوق
الإنسان، ولكن طلبنا لم يُستجَب.
قام ممثلوا منظمات غير حكومية ونُشطاء في قضايا حقوق الأطفال في إسبانيا والمغرب،
بتزويدنا بمعلومات وفيرة عن معاملة الأطفال المهاجرين بمفردهم في كلا البلدين.
وضعنا أسماء مستعارة لجميع الأطفال الوارد ذكرهم في هذا التقرير وذلك
حفاظاً على خصوصياتهم.
لقد قيّمنا معاملة الأطفال المهاجرين بمفردهم في إسبانيا والمغرب وفقاً للقانون الدولي كما ورد في اتفاقية حقوق الطفل، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وميثاق منع التمييز في التعليم. وكلتا الدولتين، إسبانيا والمغرب، هما أطراف في تلك المعاهدات، وإضافة إلى ذلك فإن المعايير الإقليمية الأوروبية ذات الصلة في هذا الموضوع تتضمَّن شرعة الحقوق الأساسية للإتحاد الأوروبي، وميثاق حماية حقوق الإنسان والحرّيات الأساسية.
تشير كلمة "طفل" في هذا التقرير إلى أي شخص
دون سن الثمانية عشر عاماً. أمّا اتفاقية حقوق الطفل فتعرِّف الطفل بإنه "هو
الإنسان لم يتجاوز الثمانية عشرة، ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون
المنطبق عليه."
اتَّبعَتْ منظمة مراقبة حقوق الإنسان الاستخدام المعتمد لدى المفوَّض العالي لشؤون
اللاجئين في الأمم المتحدة بخصوص مُصطلح "الأطفال المنفردين،" إذ يشير إلى الأشخاص
ممن هم دون سن الثمانية عشر من العمر، ومنفصلين عن كلا الأبوين ولا يتلقّون الرعاية
من شخص بالغ مسؤول عن رعايتهم بحسب العرف أو القانون
إبريل 2005
الشفافية والمساءلة
كثر في الآونة ال
أخيرة الحديث عن الشفافية دون التطرق الى المساءلة وذلك في أحاديث العديد من المسؤولين بالدول العربية .. فماذا تعني هذه الكلمة .. الشفافية ؟ وأين ذهبت المساءلة ؟برنامج الأمم المتحدة الإنمائي :الشفافية والمساءلة مقوم أساسي من مقومات الحكم الصالح
الشفافية والمساءلة مقوم أساسي من مقومات الحكم الصالح الذي يشكل شرطا مسبقا من شروط تحقيق التنمية البشرية والتي تمثل بدورها الهم الرئيسي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والهدف النهائي لجميع برامجه وأنشطته.
الشفافية والمساءلة مفهومان مترابطان يعزز كل منهما الآخر. ففي غياب الشفافية لا يمكن وجود المساءلة، وما لم يكن هناك مساءلة فلن يكون للشفافية أية قيمة. ويسهم وجود هاتين الحالتين معا في قيام إدارة فعالة وكفؤة ومنصفة على صعيد المؤسسات العامة والخاصة.
الشفافية ظاهرة تشير الى تقاسم المعلومات والتصرف بطريقة مكشوفة. فهي تتيح لمن لهم مصلحة في شأن ما أن يجمعوا معلومات حول هذا الشأن قد يكون لها دور حاسم في الكشف عن المساوئ وفي حماية مصالحهم. وتمتلك الأنظمة ذات الشفافية إجراءات واضحة لكيفية صنع القرار على الصعيد العام، كما تمتلك قنوات اتصال مفتوحة بين أصحاب المصلحة والمسؤولين، وتضع سلسلة واسعة من المعلومات في متناول الجمهور.
تقوم الشفافية على التدفق الحر للمعلومات. وهي تتيح للمعنيين بمصالح ما أن يطلعوا مباشرة على العمليات والمؤسسات والمعلومات المرتبطة بهذه المصالح، وتوفر لهم معلومات كافية تساعدهم على فهمها ومراقبتها. وتزيد سهولة الوصول الى المعلومات درجة الشفافية. ولكي تكون المؤسسات المستجيبة لحاجات الناس ولمشاغلهم منصفة، عليها أن تكون شفافة وأن تعمل وفقا لسيادة القانون. فإصلاح مؤسسات الدولة وجعلها أكثر كفاءة ومساءلة وشفافية ركن أساسي من أركان الحكم الصالح. وتعتمد شفافية الجهاز البيروقراطي اعتمادا كبيرا على توفر المعلومات وصحتها. ويتطلب النقاش النشط حول قضايا السياسات العامة، وهو نقاش من صلب الإدارة العامة الصالحة، من الحكومات توفير البيانات المتعلقة بالحسابات القومية وميزان المدفوعات والعمالة، وتكلفة المعيشة. وترتبط نوعية عملية صنع القرار والمخاطر والتكاليف المترتبة عليها بطبيعة المعلومات التي يتم تزويدها لصناع القرار. فمن الواضح أن الحكومة مصدر رئيسي للمعلومات ومستخدم رئيسي لها في آن واحد. فسياسات الحكومات عرضة للتأثر بمعلومات ذات نوعية رديئة بنفس القدر الذي تشكل فيه المعلومات المتعلقة بالاقتصاد وبأوضاع السوق عنصر أساسي لقدرة القطاع الخاص على إجراء حسابات صحيحة.
الشفافية عنصر رئيسي من عناصر المساءلة البيروقراطية يترتب عليه جعل جميع الحسابات العامة وتقارير مدققي الحسابات متاحة للفحص العمومي الدقيق. فالشفافية تقي من الاخطاء الحكومية، ومن ارتكاب خطأ في تقدير الموارد، ومن الفساد. وقد تمّ توجيه جهود المساهمين الخارجيين في عملية تعزيز الشفافية نحو مساعدة الحكومات على جعل الموازنات وبرامج الإنفاق العام أكثر شفافية. تشكل حماية البيئة وجميع أشكال الإدارة المالية مجالات أخرى يكون فيها للشفافية دور حاسم على صعيد الفعالية وعلى صعيد احتواء الفساد. فالإدارة أو الوكالة المالية بوجه خاص تتيح فرصة كبيرة لارتكاب المخالفات من جانب الموظفين والإخلال بالأمانة في العمل. وتستطيع وسائل الاعلام إحداث قدر كبير من التأثير في هذا الميدان.
المساءلة: يعرّف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المساءلة على أنها الطلب من المسؤولين تقديم التوضيحات اللازمة لأصحاب المصلحة حول كيفية استخدام صلاحياتهم وتصريف واجباتهم، والأخذ بالانتقادات التي توجه لهم وتلبية المتطلبات المطلوبة منهم وقبول (بعض) المسؤولية عن الفشل وعدم الكفاءة أو عن الخداع والغش.
يمكن لآليات وضع المسؤولين موضع مساءلة أن تكون فيما بين المؤسسات الحكومية المختلفة؛ أو داخل المؤسسات بين المشرفين والمرؤوسين؛ أو أن تتعدى المؤسسات، مثلا عندما يتوجب على مؤسسة وموظفيها الإجابة مباشرة على أسئلة الزبائن أو كل من لهم مصلحة في المؤسسة. ويمكن لآليات المساءلة أن تتناول قضايا تبحث في من هم الذين يحتلون مواقع المسؤولية في المؤسسات وفي طبيعة القرارات التي يتخذونها. تتطلب المساءلة وجود حرية معلومات وأصحاب مصلحة قادرين على تنظيم أنفسهم وسيادة القانون.
تشكل المساءلة البيروقراطية، خصوصا من حيث علاقتها بإدارة الأموال العامة، معيارا آخرا من معايير الإدارة العامة السليمة. وتتطلب المساءلة وجود نظام لمراقبة وضبط أداء المسؤولين الحكوميين والمؤسسات الحكومية، خصوصا من حيث النوعية وعدم الكفاءة أو العجز وإساءة استعمال الموارد. ومن الضروري أيضا وجود نظم صارمة للإدارة والوكالة المالية، وللمحاسبة والتدقيق، ولجباية الإيرادات (الرسوم الجمركية، مثلا) جنبا إلى جنب مع عقوبات تطبّق بحق مرتكبي المخالفات المالية والإدارية.
من أجل إحراز شكل أكثر كفاءة وأكثر إنصافا من أشكال الإدارة، تجري معظم حكومات الدول النامية إصلاحات جارفة لأجهزتها البيروقراطية. فإصلاح مؤسسات الدولة لكي تصبح أكثر كفاءة ومساءلة وشفافية هو ركن من أركان الحكم الصالح. ويتطلب الإصلاح الفعّال إلتزاما سياسيا يجب أن يحظى بمساندة القطاع الخاص والمجتمع المدني. وقد امتدت تجربة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مجال المعرفة الفنـّية لإصلاح الإدارة العامة ولإدارة عملية التنمية من العمل الريادي في مجال تقييم التعاون الفنـّي على الصعيد الوطني وبرامجه إلى دعم جهود الإصلاحات الشاملة لسلك الخدمة المدنية. وسعى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العديد من الدول إلى إيجاد شركاء أساسيين وإلى التعامل مع ائتلافات قوية سياسيا، وعثر على مداخل ملائمة إلى هذه الدول، وأطلق حوارا حول السياسات المتبعة جمع ما بين أصحاب المصلحة والمستفيدين، وأدخل الإصلاحات بطريقة ممرحلة وشاملة.
شددت جهود برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الكثير من هذه الدول على تدخلات تستند إلى مستويات التعليم العالية للناس ومساعدتهم على اكتساب سبل الوصول إلى المعرفة والمعلومات والتجارب والخبرات من الخارج التي تعينهم على تطوير قدرات تعكس أولويات الإصلاح. وكانت تلك الإصلاحات شاملة تدمج أحيانا عدة عمليات مترابطة، وتؤكد بوجه عام على الحكم الصالح وعلى إطار مستقر للإقتصاد الكلي. كما أن تطوير مؤسسات ديمقراطية وقابلة للمساءلة (بما فيها الأحزاب السياسية والاتحادات المهنية الحرة ووسائل الإعلام) مسألة حاسمة بالنسبة للإصلاح الإداري. ويعتبر تقديم الدعم لمنظمات القطاع الخاص والمجتمع المدني الناشئة، خصوصا في مجال تطوير قدراتها الإدارية وفي مجال المساءلة، من الأولويات.
يجب أن يكون صناع القرار في الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني عرضة للمساءلة من قبل الجمهور، فضلا عن مسؤوليتهم أمام أصحاب المصلحة في المؤسسات المختلفة. وتتفاوت العمليات التي تضمن حصول المساءلة تبعا لنوع المؤسسة أو المنظمة وما إذا كانت عملية صنع القرار تتخذ في داخل المؤسسة أو تأتي من خارجها