بسم الله الرحمن الرحيم
صحيفة العماد
دينية * سياسية * مستقلة

أم كل الذرائع / أوري أفنيري
حين أسمع عن "صراع الحضارات"، لأ أعلم إذا كان عليّ أن أضحك أم أن أبكي.
أن أضحك، لأن هذا الشعار شعار سخيف.أن أبكي، لأن من شأنه أن يؤدي إلى كوارث.
لقد جاء الخلاص من أمريكا:
لقد كتب أحد البروفيسورات ويدعى صموئيل هنتينغتون
كتابا عن "صراع الحضارات"، وهوب... وجدنا أم كل الذرائع.
العدو الرئيسي، وفق هذه النظرية هو الإسلام. فمقابل الحضارة الغربية، اليهودية-المسيحية، اللببرالية، الديموقراطية، المتسامحة، يقف الوحش الإسلامي، المتطرف، الإرهابي والإجرامي.
فالإسلام هو دين إجرامي بطبيعته. إن "المسلمين" و"الإرهابيين" هم، عمليا، الأمر ذاته. كل مسلم هو إرهابي، كل إرهابي هو مسلم.
يمكن لمن يساوره الشك أن يسأل كيف حدث أن الحضارة الغربية الممتازة قد ولّدت محاكم التفتيش، المجازر، حرق السحرة، إبادة الهنود، الكارثة، التطهيرات العرقية والبشائع التي لا تعد ولا تحصى – ولكن هذا كان ذات مرة، أما اليوم فقد أصبحت هذه الحضارة رمزا للحرية والتقدم.
البروفيسور هنتينغتون لم يفكر بنا بالذات. لقد جاء ليلبي حاجة أمريكية خاصة: الإمبراطورية الأمريكية تحتاج دائما إلى عدو وهمي حول العالم، عدو واحد يوحد بين أجنحته كل معارضي الولايات المتحدة في مختلف أنحاء العالم. لقد قام الشيوعيون بتزويد البضاعة – لقد انقسم العالم كله آنذاك بين الطيبين (الأمريكيين وأتباعهم) والأشرار (الشيوعيين). كل من عارض المصلحة الأمريكية، تحول بشكل تلقائي إلى شيوعي- نلسون منديلا في جنوب أفريقيا، سلفادور أييندي في تشيلي، فيدل كاسترو في كوبا. وأما أبطال الأبارتهايد، قتلت أغوستو بينوشيه والشرطة السرية التابعة للشاه الإيراني فكانوا ينتمون، مثلنا، إلى "العالم الحر".
حين انهارت الإمبراطورية الشيوعية، بقيت أمريكا، فجأة، من دون عدو دولي. أصبح المسلمون-الإرهابيون يملؤون الآن هذا الفراغ. ليس أسامة بن لادن فقط، بل كذلك مقاتلو التحرير في الشيشان، البلطجيون الأفريقيون الشماليون في ضواحي باريس، الحرس الثوري الإيراني، المتمردون في الفلبين.
هكذا تمت إعادة ترتيب العالم من جديد في الوعي الأمريكي: عالم فيه الطيبون (الحضارة الغربية) وفيه الأشرار (الحضارة الإسلامية). ما زال الدبلوماسيون يشددون على التمييز بين "المسلمين المتطرفين" و"المسلمين المعتدلين"، ولكن هذا من أجل الدعابة فقط. نحن نعلم، في قرارة أنفسنا، أنهم كلهم أسامة بن لادن. كلهم سواسية.
بهذه الطريقة تم إلقاء العالم الإسلامي كله في نفس القدر. دول تختلف إحداها عن الأخرى، ودين واحد كبير، فيه توجهات كثيرة ومتنوعة وحتى أنها متعارضة (كما هي الحالة في المسيحية واليهودية)، كان قد منح العالم كنوزا فاخرة من الحضارة والعلم – كل هذه الدولة تحظى بصورة إجرامية واحدة.
صورة هذا العالم وكأنها رُسمت من أجلنا خصيصا. من ناحيتنا، عالم "صراع الحضارات" هو أفضل العوالم.
الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين لم يعد صراعا بين الحركة الصهيونية، التي جاءت لتستوطن البلاد، وبين الشعب الفلسطيني الذي سكنها. لا، لقد كان ذلك منذ البداية جزءا من صراع عالمي، صراع لا يتعلق أبدا بتطلعاتنا وبأعمالنا. إن هجوم الإسلام الإرهابي على العالم الغربي ليس بسببنا. يمكن لضميرنا أن يكون مرتاحا تماما - نحن جزء من معسكر الطيبين في العالم.
أما الادعاء الرسمي الإسرائيلي فقد أصبح يبدو على النحو التالي: لقد انتخب الفلسطينيون حماس، وهي حركة إسلامية إجرامية. (لو لم تكن حماس موجودة، لكان يجب اختراعها – وهناك من يدعي أن الشاباك هو الذي اخترها بالفعل منذ البداية.) حماس هي حركة إرهابية، وكذلك حزب الله. يمكن لأبي مازن ذاته أن لا يكون كذلك، ولكنه ضعيف، وعلى أية حال فسوف تسيطر حماس في نهاية الأمر على كل الأراضي الفلسطينية. إذا لا فائدة من التحدث معهم. ليس لدينا شريك. لا يمكن أن يكون لدينا شريك، لأننا ننتمي إلى الحضارة الغربية، التي يريد الإسلام إبادتها.
لقد توقع كتاب "دولة اليهود"، الذي كتبه هرتسل عام 1896 هذا التطور أيضا.
هذا ما كتبه هرتسل: "من أجل أوروبا سنشكل (في البلاد) جزءا من الجدار ضد آسيا، سنكون في مقدمة خدمة الحضارة ضد الهمجية."
لقد فكر هرتسل بجدار مجازي، ولكن في هذه الأثناء قد أقمنا جدارا حقيقيا. يرى الكثيرون أن هذا ليس جدار فصل بين إسرائيل وفلسطين فقط، بل هو جزء من الجدار العالمي بين الغرب والإسلام، جزء من جبهة "صراع الحضارات". ليس ثمة أشخاص خلف هذا الجدار، لا رجال ولا نساء ولا أطفال، ولا سكان فلسطينيين يقبعون تحت الاحتلال والقمع، ولا مدن وقرى مخنوقة مثل أبو ديس، الرام، بلعين وقلقيلية، ما يوجد خلف الجدار هو مليار إرهابي، حشود من المسلمين العطاشى للدم، وإحدى تطلعاتهم في الحياة هي القذف بنا إلى البحر لأننا يهود، وجزء من الحضارة اليهودية-المسيحية.
حين يكون هذا هو الموقف الرسمي، مع من وعمّ نتحدث؟ ما الهدف من اللقاء المزمع عقده في أنابوليس؟
وماذا بقي أمامنا أن نفعل – أن نبكي أم أن نضحك؟
=======================================================================اتهمها رجال دين مسيحيون بالإساءة لمعتقداتهم
أحداث رواية " عزازيل "
16/03/2009 ابو ظبي :ا ف ب
فاز الروائي والأكاديمي المصري يوسف زيدان بالجائزة العالمية للرواية العربية وهي النسخة العربية من جوائز بوكر البريطانية للأدب وذلك عن روايته "عزازيل" . تدور أحداث رواية "عزازيل" في القرن الميلادي الخامس بين صعيد مصر والإسكندرية وشمال سوريا. وهي تتناول فترة حساسة من تاريخ الديانة المسيحية بعد تبني الإمبراطورية الرومانية للديانة الجديدة والصراعات المذهبية التي تلت ذلك. رواية زيدان أثارت جدلا في مصر واتهمها رجال دين مسيحيون بالإساءة لمعتقداتهم. ويشغل زيدان رئيس قسم المخطوطات بمكتبة الإسكندرية العالمية. كما يكتب في بعض الصحف. ويكافأ الفائز إلى جانب الجائزة بنشر روايته بالانكليزية وبلغات أخرى
رد على الرواية
محامو الكنيسة المصرية وبعض المنظمات القبطية بالخارج
القاهرة في 2مايو 2010
قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم ، أن بعض المحامين المسيحيين قد انضموا لقائمة المحتسبين الجدد في مصر ، وطالبوا بحبس الدكتور يوسف زيدان ، مؤلف رواية عزازيل خمس سنوات ، بزعم “ازدراء الدين المسيحي” طبقا لنص المادة 98من قانون العقوبات المصري .
وكان بعض المحامين وبعض المنظمات القبطية بالخارج قد أصدروا بيانا تحريضيا ضد الكاتب والباحث التاريخي “يوسف زيدان” مؤلف رواية “عزازيل” ، والتي تعد ضمن أهم الأعمال الأدبية العربية في السنوات الأخيرة ، أعقبه سلسلة من البلاغات التي تطالب النائب العام بتقديم زيدان للمحاكمة بتهمة ازدراء الدين المسيحي ، والإساءة للأقباط.
ولم يكن البلاغ المقدم ضد مؤلف “عزازيل” مفاجأة ، بل كان متوقعا ، في ظل الهجوم الذي شنه العديد من المتشددين المسيحيين ضد الرواية ومؤلفها منذ صدورها ونجاحها بشكل كبير، ولكن المثير للغضب والسخرية أن يزعم مقدمو البلاغ انتمائهم للمجال الحقوقي ، في حين أنهم من أنصار المصادرة والبحث عن الشهرة ، حيث سبق لهم أن طالبوا بمصادرة فيلم “بحب السيما” منذ بضع سنوات ، فضلا عن اتهام أحدهم للدكتور يوسف زيدان بالعنصرية!.
وقال جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان” مازلنا نحذر من قضايا الحسبة الدينية والسياسية ومن ينصبون أنفسهم أوصياء على الدين سواء عن فهم خاطئ أو بحثا عن الشهرة ، فهذا النوع من القضايا يضرب الثقافة المصرية وحرية التعبير في مقتل ، وعار على الحكومة المصرية أن تقف موقف الحياد الزائف من تلكم قضايا”.
وأضاف جمال عيد” على البابا شنودة الثالث أن يعلن بوضوح عن موقفه من المتمسحين به ومن يزعمون أنهم تقدموا بهذا البلاغ باعتبارهم محامو الكنيسة المصرية، كما نتمنى أن تربأ الكنيسة بنفسها عن ملاحقة كاتب مبدع بهذه المزاعم التي يروج لها هؤلاء المتشددون ، بحثا عن الشهرة على حساب حرية الإبداع
الاضطهاد الذي قام به المسيحيون ضد الوثنيين المصريين
منع تداول الرواية لإساءتها للمسيحية رويترز : أصدر سكرتير المجمع المسيحي في مصر "الأنبا بيشوي" بيانًا اتهم فيه مؤلف
رواية "عزازيل" ـ د. يوسف زيدان ـ بالإساءة إلى "المسيحية"، مشيرًا إلى أنه أخذ
فيها منحى المؤلف "دان براون" في روايته "شفرة دافنشي".
وقال البيان: "لم نكن نتوقع من صديقنا (سابقًا) د. يوسف زيدان أن يهاجم القديس "كيرلس عمود الدين"، بطريرك الإسكندرية الرابع والعشرين، بمثل هذا العنف في روايته العجيبة "عزازيل"، التى حاول أن يأخذ فيها منحى المؤلف "دان براون" فى روايته "شفرة دافنشى".
ويعتبر هذا البيان أول رد فعل رسمي من الكنيسة المصرية على الرواية التي كتبها د. يوسف زيدان رئيس قسم المخطوطات بمكتبة الإسكندرية، بحسب "العربية نت".
الرواية والتاريخ القبطي:
وتتحدث رواية «عزازيل» عن الانقسامات بين الكنائس الأرثوذكسية والخلافات اللاهوتية المسيحية القديمة حول طبيعة المسيح، ووضع السيدة مريم العذراء، والاضطهاد الذي قام به المسيحيون ضد الوثنيين المصريين في الفترات التي كانت فيها مصر تدين بالمسيحية، وتكشف عن فترة من التاريخ القبطي الغامض للكثيرين؛ مما أثار غضب الكنيسة الأرثوذوكسية المصرية.
اتهام زيدان بتدمير "العقيدة المسيحية":
واتهم الأنبا
"بيشوي" زيدان بتدمير "العقيدة المسيحية"، وقال: "سوف نرد على كل ما نوى به د.
يوسف زيدان تدمير العقيدة المسيحية الأصيلة" .
وأضاف "نتعجب من تدخله السافر بهذه الصورة فى أمور داخلية تخص العقيدة
المسيحية، خاصةً أنه فى موقع وظيفى له ثقله التاريخى والدولى، يقتضى عليه أن
يكون محايدًا".
من جانبه قال رمسيس النجار عضو هيئة مستشارى الكنيسة الأروذوكسية إنه تم رفع
دعوة قضائية لمنع تداول الرواية لإساءتها للمسيحية، ونطالب المؤلف بالرد على
استفسارات الكنيسة، وتوضيح كافة المخطوطات التي استند عليها؛ لأن هذا من حق
الكنيسة ودرءًا للفتنة".
وقال "إن الرواية تقول ببشرية المسيح وليس بألوهيته، معتمدة في ذلك على آراء
"نسطور" المطرود والمحروم من الكنيسة، الذي فصل بين الطبيعتين البشرية
واللاهوتية للمسيح؛ وهذا ما يتعارض مع العقيدة المسيحية".
وقال روبير الفارس الروائي القبطي ورئيس القسم الثقافي بجريدة وطني إن الرواية ناقشت جزءًا من التاريخ، والتاريخ ليس مقدسًا، والذى يصنع التاريخ هو الإنسان بخيره وشره، فالمسيحية بالذات تقول إنه ليس هناك أحد من البشر مقدس سوى المسيح فقط، ولا يستطيع أحد أن يأتي ليقول إن القديسين "المذكورين في الرواية لم يرتكبوا أخطاء".
د. زيدان يرد على الاتهامات:
من جانبه رفض
مؤلف الرواية د. يوسف زيدان اتهامات الكنيسة بالإساءة للمسيحية، قائلاً: "أنا
لن أتحدث بأي كلام يؤخذ علي كقرينة في المحكمة، وأرفض أيضًا تصعيد الكنيسة
للموضوع، وشدد على أن الرواية عمل أدبي، ولا يوجد بها أي مساس بالأديان أو
الرموز.
وقال: "لا أعرف سببًا واضحًا لغضب رجال الكنيسة القبطية من الرواية ومستعد لأية
مناظرة أو مواجهة أدبية وتاريخية لكني لن أتدخل في العقائد
اهدي هذه الرواية الى الدكتور يوسف زيدان مؤلف رواية عزازيل واهداء خاص الى زغلول النجار
احداث رواية تيس عزازيل في مكة
الرواية
: للاب يوتا
تيس عزازيل في مكة
رواية
: للاب يوتاأهداء
اهدي هذه الرواية الى الدكتور يوسف زيدان مؤلف رواية عزازيل واهداء خاص الى زغلول النجار
شكر وامتنان
نشكر من القلب العلامة الفاضل القمص زكريا بطرس الذي اماط اللثام عن مخطوطة الراهب بحيرة والتي ظلت مخفية طوال
14 قرنا من الزمان حتي شاءت العناية الالهية ان يقوم بكشفها حتى تتكشف الحقائق امام الجميع وخاصة امام كل مسلم يعيش في مستنقع الوهم والاكائيب واحداث الرواية بنيت في الاساس على هذه المخطوطة لذلك وجب علينا أن نشكره وندعوه أن يكشف المزيد من الحقائق المخفية عن الاسلام حتى يفيق المسلمون من الغيبوبة العقلية العميقة التي يعيشون فيها واشكر كل قبطي شجعني على كتابة الرواية ..تنويه هام
هذه الرواية تعبر عن فكري الشخصي ولم تعرض على اي جهة دينية وليست هناك اي صلة لهذه
الرواية بأي جهة دينية مسيحية وليست هناك مسئولية على اي جهة دينية ومسئولية هذه الرواية تقع على عاتقي فقط وهي تعبر عن رأيي وفكري الشخصي فقط وهي تقع في نطاق العمل الادبي والابداعي مثلها مثل رواية عزازيل التي كتبها الدكتور يوسف زيدان كما نؤكد على القيم الروحية التي تميز المسيحية عن الاسلام وهي قيم المحبة والتسامح ونؤكد أن اي قبطي ملزم بتطبيق هذه القيم وبحكمة ويجب لكي يكون مسيحي حقيقي لابد له من أن يكون محبآ ومتسامحآ للاخرين حتى لو كانوا اعداءه اي الذين يضعون انفسهم في موضع العداوة معه وعلى القبطي أن يتسامح مع الذين يسيئون اليه شخصيآ ولكن ليس من حق اي قبطي أن يتسامح مع اي اساءة موجهة الى العقيدة المسيحية او المقدسات او الرموز الدينية لانه لايملك ذلك وعليه أن يستخدم كل الطرق المتحضرة والتي لاتغضب الله ولا تخالف الضمير الحي في التصدي لهذه الاساءات ونؤكد أن المسيحية ديانة لاتعرف العنف اوالارهاب اواهدار دماء المخالفين كما يحدث من الاسلام والمسلمين وأن المسيحية ديانة قوية بمبادئها وفكرها وثقافتها وتعاليمها وعقول اتباعها لهذا تستطيع ان تهزم اعداءها بالفكر لا بالسيف والعنف.وفاء بالوعد
سبق ان وعدت بتاريخ 17 أغسطس 2008 بكتابة هذه الرواية ذكرت ذلك تحت عنوان سنقدم قريبا رواية تيس عزازيل في مكة وذكرت السبب الذي دفعني الى كتابة الرواية كما هو في المقال الذي امامكم
رواية تيس عزازيل في مكة
بقلم
: الاب يوتام11مسرى 1724 للشهداء - 17 أغسطس 2008 ميلادية
لماذا لايستمع المسلمون لصوت العقل ولماذا يستمرون في الاعتداء على غير المسلمين سواء كان هذا الاعتداء ماديآ اومعنويآ ولماذا لايريد المسلمون التعلم من اخطاءهم السابقة في هذا المجال رغم انهم هم الخاسرون في كل الاحوال ؟؟؟!!! اقول هذا وأود ان اذكر هؤلاء المسلمون كيف انهم الان يدفعون ثمنآ غاليآ لعدم قبولهم النصيحة ولعدم سماعهم صوت العقل والحق واضرب مثلا واحدآ
لذلك عندما بدأ ما يسمي بامام الدعاة محمد متولي الشعراوي في الاساءة الى العقيدة المسيحية في التليفزيون المصري وطلبت الكنيسة من الدولة وقف هذه الاساءة والعبث بالمقدسات لم يستمع احد من المسئولين المسلمين لصوت العقل ونظر هؤلاء المسلمين تحت ارجلهم فقط ولم يكن لديهم بعد نظر وكانوا متصورين بسذاجة وغباء شديد أن احدا من المسيحيين لن يجد في يوم من الايام الوسيلة للرد على متولي الشعراوي ولن تكون هناك شاشة تليفزيون تمكن احدا من المسيحيين من
مهاجمة الاسلام اوبمعني ادق كشف مساوئه ونقائصه وها الايام تكشف وتثبت قصور تفكيرهم وظهر ما ليس في الحسبان وظهرت قناة الحياة وبرامجها وظهرالعلامة المحبوب القمص ذكريا بطرس وزلزل كيان الاسلام وقلب المواجع على المسلمين واطار النوم من عيونهم وكشف الحقائق الغائبة عنهم بدلائل وبراهين من قرأنهم ومن كتبهم ( وهاهم يصرخون ويتأوهون متالمين من القمص زكريا بطرس دون أن يهتم احدا بصراخهم ) ورغم أن مافعله الشعراوي ومشايخ المسلمين هو تزيف الحقائق وبث الاكاذيب والمغالطات عن عقائد المسيحيين وعدم اعطاء الفرصة لاحد من المسيحيين للرد والتوضيح الا أن العكس حدث من العلامة القمص زكريا بطرس فهو يذكر حقائق بأدلة قوية وبراهين ليس هذا فحسب انما طالب مشايخ المسلمين بالدفاع عن دينهم واعطائهم الفرصة كاملة وبح صوته في ذلك ولم يستطيع احدا منهم أن يرد اويدافع عن شبهات ونقائص واخطاء الاسلام والمسلمين ومع كل هذا لم يتعلم المسلمون من هذا الخطأ بل على العكس زادت اخطاءهم في حق الاقباط وفي حق عقائدهم ومقدساتهم ومازالت الصحف القومية تفسح المجال لكل من هب ودب للاساءة الي الكتاب المقدس وعقائد ومقدسات الاقباط وتحت سمع وبصر المسئولين المسلمين مازال زغلول النجار يكتب والارهابي المسلم محمدعمارة في الصحف المملوكة للدولة ليس هذا فحسب انما رأينا الافلام والمسلسلات التي تجرح مشاعر الاقباط وتسئ الى عقائدهم ورأينا الكتب الصادرة عن المؤسسات الحكومية وعن الجامعات التي تسئ الى مقدساتنا ورأينا الكتب في معرض الكتاب الذي يفتتحه رئيس الجمهورية وبه قذارات واوساخ سميت بالكتب تطعن وتجرح مشاعر الاقباط وتزدري بمقداساتهمواخيرآ خرج علينا الدكتور يوسف زيدان استاذ الثقافة والفلسفة الاسلامية وامين قسم المخطوطات بمكتبة الاسكندرية برواية سماها
( عزازيل ) استخدمها للاساءة الي العقيدة المسيحية وخلط الحقائق بالخيال واختلق امور واحداث لم تحدث وانتصر للفكر المعادي للعقيدة المسيحية الصحيحة ولفق اتهامات واكاذيب لشخصيات مسيحية لها قداستها ومكانتها في نفوس الاقباط واساء الى هذه الشخصيات بشكل متعمد يدل على سوء نية مبيتة وهو يفعل ذلك لانه متاكد ان احدآ من المسئولين لن يمنعه من ذلك بل انه متأكد %100 انه سوف يجد العون والمساندة من كثيرين من المثقفين المسلمين المتعصبين ( الذين يصرخون مطالبين بالابداع وحرية التعيبروعدم الحجر على الافكار ؟؟؟!!! ) هذا اذا كان الابداع موجه ضد مقدسات وعقائد الاقباط ( ملاحظة رواية ايات شيطانية للكاتب المبدع سلمان رشدي لاقت معارضة واحتجاج كل المسلمين على وجه الارض لدرجة اصدار فتوي باهدار دمه ) فلماذا لا يوافقون على مثل هذا الابداع ويوافقون عليه طالما كان ابداع ضد عقائد غير !!!المسلمينوهنا لابد أن اذكر الجميع كيف أن الدولة تحركت سريعآ عندما وضع الدكتور يوسف زيدان بروتوكولات صهيون في مكان بارز في مكتبة الاسكندرية وكان يقصد من ذلك الاساءة الي اليهود ولم تمضي ساعات حتى تم رفعها من مكانها وتم محاسبته على فعلته الشنيعة هذه اما الاقباط فلن نجد مسئولا يتحرك مثلمآ حدث مع قضية بروتوكولات صهيون
.... ورغم أن الكنيسة حذرت من تداعيات رواية عزازيل فأن الكاتب استمر حتي اتمها دون تصحيح مابها من اخطاء ومغالطات في حق المسيحية وايضا دافع عنها كل المسلمين بدعوي الابداع لذلك فاننا من حقنا كاقباط ايضا أن نبدع وجاري كتابة رواية ( تيس عزازيل في مكة) تتناول الشأن الاسلامي وهذا ابسط رد على الرواية لان المسيحية لا تهدر دماء احد حتي لو اساءة الى عقائدنا بعكس الاسلام الذي يستبيح دماء وارواح المفكرين وليس امامنا سوي الرد على الفكر بالفكر وطالما ناديت في معظم مقالاتي جميع الاقباط بالرد والكتابة ضد اي اساءة توجه الى عقائدنا فانني قصدت من كتابة هذه الرواية ان اشجع كل قبطي الا يتهاون في الرد على اي اساءة متعمدة من المسلمين كما قصدت ايضا ان اوضح للمسلمين ان اساءتهم الى مقدساتنا وعقائدنا المتعمده لن تمر مرور الكرام وعليهم ان يتحملوا نتيجة قيامهم بالاساءة الى عقائدنا واللوم يقع اولا واخيرا عليهم لعدم تعقلهم وتوقفهم عن هذا الخطأالذي يرتكبوه في حق الاقباط وان حجة الابداع سيرد عليها بنفس الحجة والمنطق فليكتب المسلمون كما يشاءون وعليهم ان يتحملوا الرد على مايكتبون ...هذا المقال يعبر عن رأيي الشخصي فقطمقدمة
العالم المتحضر مسئول بل مجبر على رعاية المسلمين وعلى كل انسان متحضر أن يقوم بدوره في هذه الرعاية لاننا امام حقيقة مؤكدة وهي أن المسلمين يعانون من حالة مرضية مزمنة تؤذي غير المسلمين وتسبب اضرارآ جسيمة للبشرية جمعاء اذا تركت هذه الحالة المرضية بغير علاج واستمرار المسلمين على هذه الحال ادى الى ضرر بالغ اصاب العالم كله بالقلق والخوف والهلع من سلوكيات المسلمين المدمرة التي اتخذت شكل العنف الموجه الى الحضارة الانسانية ومحاولة تدمير اسس هذه الحضارة باستخدام العنف والارهاب وخطورة هذا الامر أن المسلمين يتحركون بدافع ديني محض يدعوهم لذلك دون استخدام العقل ولذلك فأن العالم يتعامل مع الغام بشرية موجهة بريموت كنترول لتنفجر في اي لحظة وفي اي مكان مخلفة وراءها الخراب والدمار وهذا الريموت كنترول هو الاسلام وتعاليمه الموجودة في القرآن وفي الاحاديث المحمدية وفي السنة المحمدية وفي فتاوي فقهاء الاسلام قديمآ وحديثآ فاذا تم التحكم في هذا الريموت وابطال مفعوله تم انقاذ البشر من خطورة هذه الالغام البشرية لذلك فأن من واجب جميع المتحضرين من بني البشر من غير المسلمين المساهمة في ابطال مفعول هذه القنابل والالغام الموقوتة بعدة وسائل من اهمها تغيير العقل الاسلامي الذي لايفكر وجعل هذا العقل يفكر وايضآ تعرف المسلمين بخطورة أن يكونوا رهائن الريموت كنترول الذي يفجرهم وينسفهم ويدمرهم وايضآ استخدام الضغط الفكري على المسلمين حتي يعودوا الى رشدهم ويفيقون من غيبوبتهم المميتة وايضآ اجبار المسلمين على تقبل القيم الانسانية النبيلة التي يرفضونها بسبب تعارضها مع الريموت كنترول الذي يحركهم والشئ المؤكد أن جعل المسلم انسان سوي يتعايش مع غيره من بني البشر هو اصعب تحدي يقابل البشرية ذلك أن الدين والعقيدة الاسلامية وشريعة الاسلام هي التي تجعل المسلم انسان غير سوي في تعامله مع الاخريين والمسلم وحسب فروض دينه لابد أن يكون ارهابي وقاتل تحت مسمي مجاهد في سبيل الله والمسلم لابد أن يكون كاذب تحت مسمي التقية والمسلم لابد الا يفكر ابدآ بعقله بدعوى لا اجتهاد مع النص والمسلم مطلوب منه أن يؤمن باشياء غير معقولة ولايقتنع بها طفل صغير من اطفال غير المسلمين لكنها تقنع رجلآ بالغآ من المسلمين كما أن الاسلام وضع اسوار من الحديد حول عقل المسلم بحيث يظل عقل المسلم حبيسآ داخل هذه الاسوار فاذا جازف المسلم وحاول الخروج خارج سجن العقل فأنه سيجد امامه سيفآ مسلولآ موضوعآ على عنقه ليجز هذا العنق تطبيقآ لشرع الاسلام وهذا ايضآ يصعب على كل من يريد علاج المرض الاسلامي عمله بسبب حالة الخوف والارهاب الواقع تحتها كل مسلم فالاسلام دين ارهاب لغير المسلم وللمسلم ايضا فلابد من ايجاد طريقة لنزع الخوف من داخل كل مسلم ولكن قبل ذلك لابد أن ينزع غيرالمسلم الخوف من داخل نفسه اولا ولطالما أن المسلمين زرعوا الارهاب والرعب في نفوس غير المسلمين خاصة في الدول التي احتلوها واغتصبوا اراضيها تحت مسميات الفتح اوالغزو فأن غير المسلمين في هذه الدول عليهم المبادرة في الاشتراك في علاج هؤلاء المسلمين مهما كان الثمن فأحيانا يكون الطبيب ضحية قيامه بعلاج حالة مرضية فلايجب أن يخاف غير المسلمين في الدول التي احتلها المسلمون من أن يكونوا ضحايا لعلاج امراض المسلمين لانهم على كل حال هم ضحايا امراض المسلمين من العنف والارهاب والكذب ونحن هنا في مصر بلدنا التي تلوثت واصيبت بالمرض الاسلامي القاتل علينا الا نسكت على هذا المرض خوفآ من ارهاب المسلمين ومن اهم وسائل علاج امراض المسلمين هي أن يقوم كل قبطي بدوره في ذلك ومن اهم الوسائل وسيلة كشف اكاذيب المسلمين ووقف تعديهم علي مقدسات غيرهم وعلينا أن نجبر العقل الاسلامي ان يفكر بطريقة صحيحة وكأحد الامثلة على ذلك أن يعرف المسلم انه اذا هاجم وازدرى بعقائد ومقدسات الاقباط فأنه يعرض عقائده ومقدساته كمسلم للازدراء والهجوم وبذلك نجعل عقله يفكر في عواقب مايقوم به وبالتالي يتوقف عن هذا العمل الخاطئ ونكون بذلك قد وصلنا الى اولى مراحل علاج المسلم من امراضه التي تضر غير المسلمين وعليه فأن على كل غير المسلمين في العالم كله وقف استباحة المسلمين لمقدساتهم لانها احدى طرق الاعتداء على حقوق الاخرين فأذا نجح العالم في وقف اعتداءات المسلمين على غير المسلمين فأنه بذلك يوقف نمو الاسلام لان الاسلام مبني على الاعتداءات وعلى الارهاب فاذا قضي العالم على الارهاب قضى على الاسلام لان الاسلام لاينمو مع الحرية ولاينمو مع حقوق الانسان انما ينمو مع العنف والاكراه وانتهاك حقوق الاخرين لذلك فان تقدم العالم في مجالات الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان يجعل الاسلام اكثر قربا من القبر وكل الدلائل تشير بأن عمر الاسلام الافتراضي قد انقضى وأن المسلمون يعيشون في الوقت الضائع وأن الاسلام لن يستمر بقاءه اكثر من عشر سنوات على افضل تقدير وكما جاء غريبا عن الله وعن العقل والقيم والمثل فانه سيذهب ايضآ غريبا
و
الرواية التي نحن بصددها تيس عزازيل في مكة هي الدواء المر الذي يجب على كل مسلم أن يتجرعه حتى يتعافى المسلمين من الداء الذي تمكن منهم وهو الاعتداء على عقائد ومقدسات غير المسلمين والاستخفاف بحقوقهم وايضآ عدم الاخذ في الحسبان طريقة ردود افعالهم ولقد تعود المسلمون في مصر الاساءة الى الاقباط والى كل مقدس لدى الاقباط وبطريقة سافرة وبتحدي لكل المحظورات دون ادنى خوف من أن يتعرضوا هم انفسهم الى الاساءة الى كل مقدس لديهم ولقد بني المسلمون حساباتهم الخاطئة على استقوائهم بالعنف والارهاب والاعتداء والهيجان والتظاهر والتخريب والحرق والتدمير وظنوا انهم بهذه الطريقة يمنعون غير المسلمين من الاقتراب الى مقدساتهم وعقائدهم وفي الوقت نفسه يقومون هم انفسهم بالاستمرار في الاساءة الى مقدسات غير المسلمين ولقد تنبه العالم كله الي ذلك واتخذت بعض الدول اسلوبا مضادا لحسابات المسلمين الخاطئة وبدأت بعض الدول والاشخاص بالرد علي ما يقوم به المسلمون سواء بنشر رسوم توضيحية تبين علاقة محمد ودينه بالارهاب اوعمل اعمال فنية توضح حقائق الاسلام واخيرا بدأت بعض الاصوات لبعض المسلمين تنادي بأن يكف المسلمين عن سلوكياتهم المريضة مع غير المسلمين وأن يكفوا عن الاساءة الي مقدسات وحقوق غير المسلمين ولكن تبقي نقطة مهمة جدا أن هذا يحدث خارج مصر اما داخل مصر فأن الاساءة الي مقدسات وعقائد الاقباط تتم على اوسع نطاق وتحت مظلة رسمية وبتشريعات قانونية ولايخفي على احد ما تقوم به وسائل الاعلام الرسمية اوالقومية بالاشتراك المباشر في الاساءة الي مقدسات الاقباط والسؤال المطلوب الاجابة عليه من كل مسلم ينتظر ان يحترم الاقباط عقيدته ومقدساته هو لماذا يسئ المسلم الي الاقباط في عقائدهم تحت سمع وبصر المسئولين وتحت سمع وبصر كل مسلم وهل عدم الرد من الاقباط على هذه الاساءات شجعهم في الاستمرار علي ذلك وكيف تسمح جريدة الاهرام ولسنوات للمدعو زغلول النجار بالاساءة العلنية والمباشرة لعقيدة الاقباط بهذه الطريقة الوقحة لذلك فأنني اعتبر روايتي هذه صرخة تحذير لكل المسئولين في مصر ولكل مسلم انه بأمكان اي قبطي داخل مصر اوخارجها أن يرد على اساءات المسلمين بنفس الاسلوب وبنفس الطريقة ولن يستطيع كائن من كان أن يجعل عجلة الزمن ترجع الي الوراء ولن يستطيع الارهاب الاسلامي منع احد من الاقباط من الرد بالمثل علي افعال المسلمين ومهما كان رد فعل المسلمين علي هذه الرواية فأننا نؤكد أن المقصود من هذه الرواية ليس الاساءة الي مشاعر المسلمين وانما المقصود هو أن يفكر المسلم بأنه اذا لم يراعي مشاعر الاقباط وحقوقهم ومقدساتهم فلا ينتظر من القبطي أن يقوم بذلك لاننا كاقباط لنا نفس الحقوق بل اننا يجب أن يكون لنا الحق الاكبر لاننا تحملنا مالم يتحمله شعب اخر في الدنيا وحتى هذه اللحظة فأن كل تصرفات المسلمين معنا لاتخلو من الاساءة الي مقدساتنا ومشاعرنا وهضم حقوقنا وعدم احترام اماكن عبادتنا بل منعنا من حرية العبادة بوسائل مختلفة ويجب على المسلم ان يشعر فعلا انه ليس افضل من القبطي وأن القبطي يتساوي معه في كل الحقوق عملا لا قولا وتطبيقآ للقانون وليس نصآ للقانون كما اناشد كل مسلم يقرأ هذه الرواية أن يضع نفسه مكان اي قبطي يهان في عقيدته ومقدساته ولابد أن يشعر بنفس الشعور كما اناشد اي مسلم يشعر بالغضب أن يوجه غضبه للمتسبب الاصلي فيما حدث وأقصد مؤلف رواية عزازيل الدكتور يوسف زيدان وكل من يتعمد الاساءة الي الاقباط ومقدساتهم هذا اذا كان هذا المسلم يعرف الانصاف اومبادئ العدل والمساواة كما انوه على أن من حقي كقبطي أن ارد على اي مسلم اري انه اساء الي اي شئ مقدس عندي وبالطريقة التي اراها وبالاسلوب الذي اراه مناسبآ ولايحق لاي مسلم الغضب او الاعتراض على هذا الحق ولا نقبل اي تبريرات عن هذا الموضوع الذي يجب ان يوضع في اطاره الصحيح وهو ان من يريد من الاخرين احترام مشاعره وعقيدته ومقدساته عليه اولآ أن يقوم هو بذلك لكن ان يبتدئ بالخطأ وعندما يرد عليه يصرخ ويملأ الدنيا ضجيجآ فهذا اسلوب غير منطقي وغير عملي ومن هنا ومن هذا المنطلق فانني اطالب الدولة واصحاب القرار فيها واطالب كل مسلم له غيرة على عقيدته ومقدساته أن يبدأ الجميع فورآ ودون تباطؤ بوقف كل اشكال الاساءة والازدراء بعقائد ومقدسات الاقباط ولنبدآ مثلآ بالاعلام المملوك للدولة وخاصة الصحف القومية هذا اذا كان لديهم حسن النية او اقتناع بأن للاقباط حقوق ومشاعر ومقدسات يجب أن تحترم اما اذا لم تتوقف هذه الاساءات الي الاقباط فاننا نقول فلينتظر المسلمون المزيد من رد الاقباط في الايام القادمة ولينتظروا أن يقوم بالرد على هذه الاساءات ملايين الاقباط فكل قبطي امتلآ كأسه بالذل والهوان والاساءات التي يقوم بها المسلمون في حقه فعليهم ان يذقوا من نفس الكأس التي شرب منها الاقباط وأن كنا ندعو الي التعقل ووقف الاساءة الي المقدسات فأن الكرة في ملعب المسلمين الان وعليهم أن يتخذوا القرار اذا ارادوا الا يتعرض احد من الاقباط لمقدساتهم ونؤكد مرة اخري أن الغرض من هذه الرواية ليس الاساءة الي المسلمين انما نحن وجدنا انفسنا مضطرين للرد على رواية الدكتور يوسف زيدان بنفس اسلوبه لانه هو ومعظم المسلمين اوجدوا مبررآ لهذه الرواية بحرية الابداع فكان لابد أن يكون الرد عليها برواية اخري تنطبق عليها نفس المعايير ونفس الحجة واتعشم من المسلمين الذين دافعوا عن رواية عزازيل ان يدافعوا عن رواية تيس عزازيل في مكة ايضآ وأود في الختام من ان اذكر القاري بأن هذه الرواية هي رواية قصيرة وهي اول تجربة لي اخوضها في مجال كتابة القصة وقد كتبت بعجلة شديده وكتبت في حوالي اسبوع فقطوفكرة الرواية مأخوذة من مخطوطة الراهب بحيرة ومن مخطوطات اخري كتبت على رق جلد التيس عزازيل وجدت في مكة ومصادر اخرى كالقرآن والاحاديث والسيرة المحمدية وهي رواية غير تقليدية حاولت أن ابدع فيها بقدر المستطاع وأن اكسر قواعد الروايات التقليدية ولا يمكن الفصل فيها بين الوقائع من الناحية الدينية والتاريخية وهذا مقصود في الرواية كما لا اخفي سرآ بأنني تجاهلت عن عمد في روايتي هذه قواعد اللغة العربية لانني اعترف بكل صرحة ان اللغة العربية بالنسبة لي هي لغة فرضت على وعلى اجدادي الاقباط وانها اللغة التي اتت مع القتلة والمجرمين والمعتدين والمحتلين المسلمين لبلدي مصر بقيادة المجرم السفاح عمرو بن العاص وهي لغة البدو الحفاة المتخلفين الجهلة وهي لغة القرآن الذي يسبني ويتهمني بالكفر ويكذب ايماني وعقائدي وهي اللغة التي درست لي وانا طفلآ واجبرت علي حفظ عبارات القرآن الذي لا اؤمن به والتي تهينني في مسيحيتي وهي اللغة التي درسها لنا مدرسون متعصبون كانوا يستغلون هذه اللغة في اضطهادنا والاساءة الي مشاعرنا وكرامتنا وكم تمنيت الا ان اكون متحدثآ بلغتي الاصلية وهي اللغة القبطية وكم تمنيت الا انطق حرفآ واحدآ من اللغة العربية ولو خيرت في النطق بهذه اللغة او اي لغة اخري لما ترددت لحظة باختيار اي لغة اخرى ويكفي انها تذكر كل قبطي بالفظائع التي ارتكبت ضد اجداده ولا يسعني في النهاية الا ان اطالب كل قبطي داخل مصر وخارجها بعدم الرضوخ والخنوع للامر الواقع المفروض على الاقباط فيجب على كل قبطي ان يترك السلبية ويفعل شئ ولو بسيط للمحافظة على حقوقه او المطالبة بحقوقه التي هضمها المسلمون وعلى كل قبطي عدم السكوت على اي اهانة توجه لمعتقداته ومقدساته فيجب عليه أن يجد الوسيلة المناسبة للرد على ذلك ونحن اذ نؤكد ان كل اساليب الاقباط هي بعيدة كل البعد عن العنف وبالتالي ليس هناك امام القبطي سوي أن يرد بالفكر وبالقلم وبالمنطق وبالقانون على اي انتهاك لحقوقه اولمقدساته
رسالة
الى صديق نصراني
ان كل دين سماوي دعا الى توحيد الله فلا رب غيره و لا معبود بحق سواه
و كل دين سماوي دعا الى الايمان بالبعث بعد الموت للحساب و الجزاء
و فيما بين البداية ، و هي توحيد الله ، و الآخرة ، و هي دار الجزاء ، شريعة و منهاج ينظم علاقة الناس بربهم ، و علاقات الناس بعضهم بعض ، و قد كان رسولنا و رسولكم و خاتم الأنبياء جميعا و رسول البشرية جمعاء محمدا عليه و على الأنبياء أفضل الصلاة و السلام... كان يبعث الى قومه خاصة حتى اذا اعدت البشرية لينظم شؤونها دين عام شامل ، جاء محمد عليه الصلاة و السلام رسولا الى الناس كافة و تلك معجزة كبرى ينطق بها مرور أربعة عشر قرنا من الزمان منذ القرآن الى يومنا هذا ، و هي في نفس الوقت دليلا على ان القرآن محفوظا الى ان يرث الله الارض و ما عليها..
أما الأنجيل فمع ايماننا بالكتاب الذي أنزله الله على عيسى عليه السلام ، نؤمن كذلك بأنه قد أصابه التحريف و التبديل و التغيير .. و الا فما سر تعدد الأناجيل على هذا النحو الذي نراه ؟ ... فمن أنجيل متى .. الى أنجيل لوقا .. الى أنجيل يوحنا .. الى أنجيل مرقص .. الى أنجيل برنابه ..؟
ان الاسلام يدعوننا الى الايمان بكل نبي و رسول و كل كتاب سماوي...لا نفرق بين أحد من رسل الله ... فكما نؤمن بمحمدا نبي و رسول ... نؤمن بعيسى نبي و رسول ... و نؤمن بموسى نبي و رسول ...و نؤمن الى جانب ذلك كله بأن القرآن هو الكتاب السماوي الوحيد الذي سلم من التغيير و التحريف و التبديل ، و الذي سيظل كذلك سليما من التحريف و التغيير و التبديل
و لقد كان هذا التعدد في الأناجيل موقعا في الخلافات و الأنحرافات ... فأن المسيحيون البروتستانت و الأرثوذكس و الكاثوليك و بين كل فريق و غيره من هذه الفرق حروب طاحنة و دماء جارية و أضطراب في عقيدتهم حول المسيح عليه السلام ... فمن قائلا انه آله ...و من قائلا انه ابن الله ، و الذين قالوا هذا الكلام ناقضوا أنفسهم حين زعموا انه صلب و قتل بيد أعدائه من اليهود
و نحن نتسائل : كيف يكون آله و يصلب ؟ كيف يكون آله و يقتله عدوه ؟ كيف يكون آله و يقتله بشر ؟
و أسألكم : أين كان أبو ذلك الآله ساعة الأتفاق على قتله ؟ و لماذا لم ينبئه أبيه كما يزعمون عما يحيك ضده ؟ و كيف يكون هو الله !! مع ان الأناجيل تذكر أنه أستغاث قائلا : أدركني يا أبتي الذي في السماء ؟
يدافع المسيحيون عن هذه المعتقدات بقولهم : انه صلب فداءا للبشرية التي كان لابد ان تعذب بخطيئة آدم الذي أسكنه الله الجنة تفضلا منه .. وهذا خلط !! في مقام تحديد المسؤولية و أتهام بعدل الله.... فأن آدم أسكنه الله الجنة تفضلا منه و كرما .. و هو سبحانه و تعالى يعلم انه سيخرج منها الى الأرض التي خلق لها بدليل قول الله تعالى للملآئكة قبل ان يخلق آدم ، و كما ورد في القرآن الكريم في سورة البقرة : " اذ قال ربك للملآئكة أني جاعل في الأرض خليفة " .. و معنى هذا انه قبل ان يخلق آدم اقتضى القدر الأعلى ان تكون الأرض مستقره ، و أقترن خروجه من الجنة ان يأكل من الشجرة ليتعلم و لتتعلم ذريته من بعده ان الطاعة تنبت العز و ان المعصية تورث الطرد و الابعاد
نعم ... أخطأ آدم و عوقب بخطيئته اذ أخرج من الجنة الى مستقره الذي خلق من اجله و هو الارض.. و يأبى عدل الله ان يعذب الولد بذنب الوالد ، و ان يعذب البشرية بذنب آدم .. لان ذنب آدم ترتب عليه ما يكفره و هو أمران : الأمر الأول أخراجه من الجنة .. و الأمر الثاني توبة آدم الى الله الذي علمه كيف يتوب و تقبل منه و أصطفاه و هداه
و من ناحية أخرى أما كان في وسع ذلك الآله الذي تزعمون بأنه صلب بيد عدوه ان يعفوا و ان يصفح و ان يتجاوز ؟ ثم من الذي كان يدبر أمر الكون بعد ان صلب هذا الآله ؟
ان السيارة لا تستطيع التمشية ثلاثة دقائق بلا قائد ، فكيف زعمتم ان الكون ظل بلا آله ثلاثة أيام ؟!!
ان المسلمين هم أتباع عيسى بحق و عقيدة أتباع ، و لا أتباع لعيسى في الدنيا غير المسلمين لانهم وحدهم هم الذين أمنوا ببشارته حين بشر برسول يأتي من بعده اسمه " أحمد " ، فكل من كفر بأحمد كان من الكافرين بعيسى و بشارته
أما عقيدة المسلمين في المسيح فهي ان الله تعالى أطلعنا على قدرته في مجال خلق البشر.. فخلق بشرا من طين بلا أب أو أم هو آدم ..... وخلق بشرا و هو أنثى دون من ذكر حين خلق حواء من آدم دون أم ..... و خلق بشرا و هو ذكر من أنثى دون أب حين خلق عيسى بن مريم..... و خلق بشرا من التزواج بين الذكر و الأنثى و هو نحن جميعا ..... فقدرة الله اذا صالحة للخلق بأسباب معتادة و أسباب غير معتادة ، ثم تتدخل الأرادة الآلهية العليا لتعين نوعا من هذه الأنواع الأربعة ليكون سنة الوجود
ان خلق آدم أدخل في باب الغرابة من خلق حواء ، و خلق حواء أشد غرابة من خلق عيسى...و مع ذلك لم يقل أحدا أن آدم آله ... فبأي حجة يقال أن عيسى آله ؟ !!
نعم ، ات عيسى من روح الله ... و لكن آدم كذلك من روح الله ... قال تعالى : " و اذ قال ربك للملآئكة أني خالق بشرا من طين فاذا سويته و نفخت فيه من روحي فقاعوا له ساجدين "... ونحن جميعا من روح الله الذي قال : " الذي أحسن كل شيء خلقه و بدء خلق الأنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماءا مهين ثم سواه و نفخ فيه من روحه "...
و الذين زعموا ان عيسى آله بحجة أنه كان يحي الموتى و يخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون طيرا ، نسوا أن عيسى نفسه أعلن أنه ما فعل ذلك الا بأذن الله و تمكينه و تأييده بالمعجزات ، و نسوا أن من الأنبياء من بعثت على يديه الحياة في الجمادات ، فلم يقل أحدا ان هذا الرسول آله مع انه رد الروح الى جسد كانت فيه الروح قبل ذلك و هو أقل بكثيرا من بعث الروح فيما لا روح له أصلا مثل عصا موسى التي أنقلبت ثعبانا مبينا يلقف حبال السحرة و عصيهم .. و مثل الجذع الذي كان يخطب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ حنّ الى النبي و مال عليه يوم تحول عنه الى المنبر و مع ذلك لم يقل أحدا أن موسى أو محمد آله
و الذين زعموا ان عيسى ابن الله ( سبحانه ) نسوا امرين :أولهم ان الله سبحانه و تعالى لا زوجة له ، فمن أين اذا أنجب الولد ؟!! و ثانيا نسوا أنه لابد أن يكون الولد من جنس الوالد و الله لا يموت.. فكيف زعموا ان ابنه صلب ؟ و الله لا يقهره عدوه فكيف زعموا بان الآله عيسى قهر ؟ و الله قوي فكيف أستغاث عيسى ؟
ان الذين يستندون الى القرآن في تقرير أمورا غريبة على القرآن ، عليهم ان ينظروا فيما حكاه القرآن بلسان المسيح الذي قال : " اني عبد الله " ، و عليهم ان يعقلوا قوله تعالى : " ما كان لله ان يتخذ من ولدا سبحانه " .. و انما نزه الله نفسه عن الولد لان الولد أنما يطلب ليحمل اسمنا بعد موتنا و الله تعالى حي لا يموت .. و يطلب الولد ليغنينا من فقر و الله هو الغني القوي .. الحميد العزيز .. و يطلب الولد ليؤنسنا من وحشة .. والله أنيس من لا أنيس له ..
لهذا نقررموقنين و نقر بقوله تعالى : " ما كان لله أن يتخذ من ولدا سبحانه اذا قضى أمرا فأنما يقول له كن فيكون "
بسم الله الحمن الرحيم
" قل هو الله أحد. الله الصمد . لم يلد . و لم يولد . و لم يكن له كفوا أحد .
صدق الله العظيم
أرشيف العماد 1984
اصبحت مهمة مواقع الاقباط ومنتدياتهم وتلفزيوناتهم ليس الدعاية
والتبشير للدين المسيحي وانما سب المسلمين ونبيهم واعلان مواقف سياسية مناصرة
لاسرائيل ضد الفلسطينيين
تكرارالاعتداءات الجنسية
على الاطفال من قبل قساوسة ورجال دين كاثوليك
الفضائح الجنسية
التي قام بها رجال دين تابعين للكنيسة الكاثوليكية في عدد من الدول منها
ألمانيا وأيرلندا والولايات المتحدة واستراليا
عقود من الاستغلال الجنسي والاعتداءات الجنسية
على الاطفال من قبل قساوسة ورجال دين كاثوليك في أيرلندا
الفضيحة الجنسية التي
تعاني منها الكنيسة الكاثوليكية والمتمثل "بوجود حماية منهجية
على اعلى مستويات
للمتورطين بهذه الاعتداءات
هل
سيقوم المتورطون بهذه الاعتداءات والذين تستروا عليهم بتسليم انفسهم للشرطة
للتحقيق معهم ومواجهة الاجراءات القانونية؟
رئيس
الكنيسة الكاثوليكية في المانيا ان الرسالة تمثل تحذيرا للكنيسة الالمانية ايضا
رئيس
الكنيسة الكاثوليكية الانجليزية ان حماية الاطفال والصغار يجب ان تكون على
رأس
اهتمامات الكنيسة
تجارب الأطفال المستغلين من طرف القساوسة
هل تنجح محاولات تنصير أطفال المسلمين ؟
ضحايا الممارسات الجنسية الشاذة لبعض رجال الكنيسة
هناك محاولات اتخذت في الولايات المتحدة لتقديم دعوى ضد الفاتيكان وضد البابا نفسه، كشركاء في المسؤولية الجنائية. لكن المحاكم الأمريكية رفضت
اضطرت الكنيسة الأمريكية عام 2008 الى دفع تعويضات ضحايا الاعتداءات الجنسية الشاذة لبعض رجال الكنيسة بقيمة 436 مليون دولار
الكنيسة و الاعتراف بالخطيئة : هي المسؤول عن الأوضاع الشاذة
السياسة الكنسية المتبعة (
خصوصا في الولايات المتحدة الأمريكية) تكتفي بنقل القساوسة الذين ضبطوا متلبسين إلى مواقع أخرىالبابا بنديتيكوس السادس عشر ندد بفضيحة البيدوفيل واعتبرها معاناة كبيرة وعاراً للكنيسة في الولايات المتحدة الأمريكية، وللكنيسة عموما وله شخصيا
البابا: يجب طرد القساوسة المدانين بالميل الجنسي للأطفال من الكهنوت
القساوسة البيدوفيل (الذين يشتهون الأطفال جنسيا)
انتهاكات جنسية تعرض لها الأطفال على يد الكهنة الكاثوليك
الجنس على كرسي الأعتراف في الكنائس ..
هذه المرة يخرج من أمريكا وليس من أيطاليا وابطاله هذه المرة ليس رواد الكنائس ولكن من داخلها ..القساوسة .. كما حدث في السبعينيات
"الجنس على كرسي الأعتراف"
كتاب الفه مؤلفان ايطاليان هما نوربرتوفالنتيني وكلارادي سيليا .. الكتاب عبارة عن تسجيل للاعترافات داخل الكنيسة حول الجنس وما يتضمنه من طرق وزنا وشذوذ وخيانات زوجية .. ويشتمل الكتاب ايضا على ردود الكهنة على المعترفين وعلى موقف الكنيسة من تلك العمليات ومن بين هذه الاراء مثلا: ... وغيرها
وقد أصبح الكتاب قضية وطنية في ايطاليا فأقام المدعي العام الدعوى على المؤلفين بتهمة "التعدي على دين الدولة" وهي جريمة عقوبتها السجن لمدة عام واحد فقط !!!! وسرى القرار على الناشر وعلى كل شخص يشترك في نشر الكتاب حتى ولو كان ذلك بنية حسنة
ولقد ابدى الأب أنريكو بوليتي سكرتير المؤتمر الكنسي في ايطاليا أسفه لان الكتاب لم يلاقي خارج العالم الكاثوليكي أي استنكار.
وأضاف:ومع ذلك فأن هذا الكتاب لابد أن يندى له جبين جميع الرجال الأحرار الذين يؤمنون بحرية الانسان .. فهل نعود الى الوراء ؟ الى ما كان متبعا زمن الحرب.. عندما كان يقال لنا أصمتوا ..فأن أذان الأعداء تصغي لكممن أرشيف العماد: أصدر الفاتيكان بتاريخ 24 -3 - 1973 قرارا بحرمان أي كاثوليكي من عضوية الكنيسة اذا أشترى أو باع كتابا يتضمن اعترافات (مزيفة) وتم تسجيلها على أشرطة . وجاء هذا القرار في أعقاب القرار الذي أتخذه من قبل بيوم واحد بحرمان مؤلفي كتاب الجنس على كرسي الأعتراف الذي تضمن تسجيلات لأعترافات (قيل بأنها مزيفة) أظهرت اختلافا واضحا في موقف القساوسة من العلاقات الجنسية.
الصورة السيئة للكنيسة الكاثوليكية
الكنيسة الأمريكية تفقد الكثير من مصداقيتها منذ العام 2003
============================
عن الكتاب المقدس "أقول عادة: إقرأ الإنجيل وهكذا ستخسر إيمانك"
"دون الإنجيل، لكنا أشخاصا مختلفة، غالبا أفضل"
"لا أبحث عن الجدل، لكن لدي قناعات معينة وأقولها..هي بالنسبة لي بمثابة ممارسة للحرية"
ليس لدي حسابات معلقة لتسويتها مع الرب، لأن "الخير والشر يتواجدان في رأس البشر"
البابا الحالي بينديكت السادس عشر،"يجسر علي الإستعانة بالرب والتحدث بإسمه، في خدمة تعزيز توجهات العصور المتوسطة" التي يتبناها
"
أننا ضحية التلاعب بنا كل يوم ""مخ الإنسان مبتكر كبير، والله هو أكبر إبتكاراته"
انني أوصي دائما:لا تثقوا في رب هذا الإنجيل
رب قاسي،يحمل الضغينة وإنتقامي وحسود وغير محتملكيف أصبح الإنجيل مرشدا روحيا، رغم كونه مليئا بالفظائع،والخيانات،والمجازر
لا يوجد أي شيء إلآهي أو رباني في "المسمي الكتاب المقدس"
المسيحية والسيف
|
لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأُرْسِيَ سَلاماً عَلَى الأَرْضِ. مَا جِئْتُ لأُرْسِيَ سَلاَماً، بَلْ سَيْفاً . 35 فَإِنِّي جِئْتُ لأَجْعَلَ الإِنْسَانَ عَلَى خِلاَفٍ مَعَ أَبِيهِ ، وَالْبِنْتَ مَعَ أُمِّهَا ، وَالْكَنَّةَ مَعَ حَمَاتِهَا . 36 وَ هَكَذَا يَصِيرُ أَعْدَاءَ الإِنْسَانِ أَهْلُ بَيْتِهِ! ( إنجيل متى :10 ) |
1- (التثنية 20 : 16 " وأما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إلهك نصيباً فلا تستبق منها نسمة ")
2- (حزقيال 9: 6 وَاضْرِبُوا لاَ تُشْفِقْ أَعْيُنُكُمْ وَلاَ تَعْفُوا اَلشَّيْخَ وَالشَّابَّ وَالْعَذْرَاءَ وَالطِّفْلَ وَالنِّسَاءَ. اقْتُلُوا لِلْهَلاَكِ.)
3- ( إشعيا 13 : 16 يقول الرب : "وتحطم أطفالهم أمام عيونهم وتنهب بيوتهم وتفضح نساؤهم")
4- (هوشع 13 : 16 يقول الرب : "تجازى السامرة لأنها تمردت على إلهها بالسيف يسقطون تحطم أطفالهم والحوامل تشق")
5- ( العدد 31: 17-18 "فَالآنَ اقْتُلُوا كُل ذَكَرٍ مِنَ الأَطْفَالِ وَكُل امْرَأَةٍ عَرَفَتْ رَجُلاً بِمُضَاجَعَةِ ذَكَرٍ اقْتُلُوهَا لكِنْ جَمِيعُ الأَطْفَالِ مِنَ النِّسَاءِ اللوَاتِي لمْ يَعْرِفْنَ مُضَاجَعَةَ ذَكَرٍ أَبْقُوهُنَّ لكُمْ حَيَّاتٍ")
6- ( يشوع 6: 22-24 " وَأَخَذُوا الْمَدِينَةَ. وَحَرَّمُوا كُلَّ مَا فِي الْمَدِينَةِ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ, مِنْ طِفْلٍ وَشَيْخٍ 7- حَتَّى الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ وَالْحَمِيرَ بِحَدِّ السَّيْفِ. ... وَأَحْرَقُوا الْمَدِينَةَ بِالنَّارِ مَعَ كُلِّ مَا بِهَا. إِنَّمَا الْفِضَّةُ وَالذَّهَبُ وَآنِيَةُ النُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ جَعَلُوهَا فِي خِزَانَةِ بَيْتِ الرَّبِّ")
8- ( يشوع 11: 10-12 "وَضَرَبُوا كُلَّ نَفْسٍ بِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. حَرَّمُوهُمْ. وَلَمْ تَبْقَ نَسَمَةٌ. وَأَحْرَقَ حَاصُورَ بِالنَّارِ. فَأَخَذَ يَشُوعُ كُلَّ مُدُنِ أُولَئِكَ الْمُلُوكِ وَجَمِيعَ مُلُوكِهَا وَضَرَبَهُمْ بِحَدِّ السَّيْفِ. حَرَّمَهُمْ كَمَا أَمَرَ مُوسَى عَبْدُ الرَّبِّ.)
9- ( صموئيل الأول 15: 3 - 11 "فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلاَ تَعْفُ عَنْهُمْ بَلِ اقْتُلْ رَجُلاً وَامْرَأَةً طِفْلاً وَرَضِيعاً, بَقَراً وَغَنَماً, جَمَلاً وَحِمَاراً وَأَمْسَكَ أَجَاجَ مَلِكَ عَمَالِيقَ حَيّاً, وَحَرَّمَ جَمِيعَ الشَّعْبِ بِحَدِّ السَّيْفِ")
وإن جاءنا الرد المسيحي أن أوامر القتل لم
يأمر بها المسيح ولم تكن من أقواله, قلنا :
أ- المسيح عليه السلام لم يأت بدين جديد فقد قال: (متى 5: 17«لاَ تَظُنُّوا أَنِّي
جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ
لِأُكَمِّلَ.).
ب- لم يكن المسيح عليه السلام ملكا" أو قائدا" ولا توجد تشريعات من أقواله إلا فما ندر.
ج- جاءت بعض العبارات على لسان المسيح مشابهة لما جاء بالعهد
القديم مثل:
1-( لوقا 22: 37 "فَقَالَ لَهُمْ "يسوع": لَكِنِ الآنَ مَنْ لَهُ كِيسٌ
فَلْيَأْخُذْهُ وَمِزْوَدٌ كَذَلِكَ وَمَنْ لَيْسَ لَهُ فَلْيَبِعْ ثَوْبَهُ
وَيَشْتَرِ سَيْفاً".), فما الذي يفعله من يشتري سيفا" ؟
2-(متى 10: 34 لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لِأُلْقِيَ سَلاَماً
عَلَى الأَرْضِ مَا جِئْتُ لِأُلْقِيَ سَلاَماً بَلْ سَيْفاً )
3-( لوقا 19: 27 "أَمَّا أَعْدَائِي أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ
أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ فَأْتُوا بِهِمْ إِلَى هُنَا وَاذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي").
المطرب إلتون جون يتطاول على السيد المسيح ويتهمه بالمثلية الجنسية

لماذا لا يحب اليهود في الولايات المتحدة المسيحيين، الإنجيليين والأصوليين على الرغم من حب هؤلاء لهم؟.
هذا التساؤل كان محور دراسة لـ" جيمس ويلسون James Q. Wilson ـ المحاضر بجامعة هارفارد، والحاصل على أعلى الأوسمة الأمريكية "الميدالية الرئاسية للحرية
لماذا لا يحب اليهود المسيحيين الذين يحبونهم
تقرير واشنطن - نهى أبو الكرامات
أسباب حب المحافظين لليهود
ويعتقد معتنقي هذه التعاليم – "التدبير الإلهي" "dispensationlism" - أن اليهود هم شعب الله المختار. وعندما تأتي فترة حكم المسيح لابد أن يكون اليهود يعيشون في إسرائيل وعاصمتها القدس، حيث سيعود الهيكل للظهور في وقت معركة هرمجدون"”Armageddon”. فقبل وقوع هذه المعركة الأخيرة، فإن المسيخ الدجال سيظهر ربما في صورة رجل سلام. ويعتقد الأصوليون البروتستانت أن المسيخ الدجال سيخدع الناس ويحتل الهيكل وسيحكم باسم الله، ثم يُهزم في آخر الأمر على يد المسيح. لذا يعتقد الكثير من هؤلاء أن كيفية تعاملهم مع إسرائيل ستؤثر فعليا على مصيرهم الأبدي.
ومازال المسيحيون الأصوليون، وهم الصهاينة الأوائل، يؤيدون إسرائيل، لاعتقادهم بأنها ستكون المكان الذي سيعود فيه المسيح. ففي عام 1878، قام وليام بلاكستون William Blackstone المسيحي الأصولي ومؤلف كتاب "المسيح قادم" Jesus Is Coming بكتابة مذكرة تُطالب بإقامة دولة يهودية في فلسطين. وقد حصل بلاكستون Blackstone على توقيع أكثر من 400 مسيحي من بينهم رئيس المحكمة العليا جون روكفيلرJohn D.Rockefeller ، إلا أن الرئيس الامريكي بنيامين هاريسون Benjamin Harrison رفض المذكرة. وفي عام 1916 عاد بلاكستون Blackstoneوعرض المذكرة على الرئيس وودرو ويلسون Woodrow Wilson الذي كان أكثر تعاطفاً، والذي أيد وزير الخارجية البريطاني آرثر بلفورArthur Balfour عندما أصدر في عام 1917 وعده الشهير بإقامة وطن لليهود في فلسطين.
مصادر تأييد المسيحيين والإنجيليين لإسرائيل
أما الأمريكيون السود فهم من أكثر الجماعات معاداة للسامية. ولكن ذلك التوجه لم يكن على طول الخط دائما، فقد كان هناك العديد من القادة السود الذين يؤيدون اليهود الأمريكيين من أمثال دو بوا W.E.B. Du Bois ورالف بانشRalph Bunche. كما أيد السود تأسيس وإقامة دولة إسرائيل عام 1948. ولكن مع مرور الوقت واندلاع حرب 1967، بدأت هذه القيادات في التراجع عن تأييدها لليهود، وأصر المندوبون السود في أواخر الستينيات على تمرير قرار يُدين تلك "الحرب الامبريالية الصهيونية". والآن وبحسب نتائج مراكز الاقتراع، فإن نحو ثلث الأمريكيين السود لديهم مواقف شديدة المعاداة للسامية. وكان القادة الأمريكيون السود، وليس الإنجيليين، البيض هم من أطلقوا إشارات معادية للسامية.
وعلى الرغم من أن الناخبين الأمريكيين السود ليبراليون، وغالباً ما يبتعدون عن حلفائهم اليهود، إلا أنه بالنسبة لليهود، فهم يعتبرون أن السود أصدقاء والإنجيليين أعداء، أيا كانت مواقفهم من اليهود وإسرائيل.
كراهية اليهود للمسيحيين الأصوليين
وهناك سبباً أخر أكثر عمقاً وراء كراهية اليهود للمسيحيين الأصوليين.
فعلى الرغم من أن الإنجيليين البروتستانت يؤيدون إسرائيل ويتعاطفون مع اليهود، فإنهم في عيون الليبراليين يعتبرون معادون للعناصر الأساسية للنظام الديمقراطي. فهم يعتقدون أن الولايات المتحدة قامت كأمة مسيحية، كما يشعرون بالقلق من ضياع القيم الأخلاقية. لذلك فالمسيحيين الأصوليين يسعون إلى فرض الأخلاق المحافظة وتغيير اتجاه البلد بحيث تجعلها تخضع لمشيئة الله، وفتح المدارس العامة التي تُعلم المعتقدات المسيحية، هذا بالإضافة إلى سعيهم للإطاحة بحقوق الأقليات.
وأيا كان السبب وراء عدم ثقة اليهود في الإنجيليين، فإن عليهم التضحية عندما يكون مستقبل إسرائيل وبقاؤها هو القضية الأهم. فنصف البروتستانتيين في الولايات المتحدة إنجيليين ويمثلون نحو ربع الشعب الامريكي كله. وفي المقابل، يمثل اليهود أقل من 2% من الأمريكيين، وهذه النسبة ستقل، حيث إن أكثر من نصف اليهود يتزوجون من غير اليهود. وعندما يتعلق الأمر بمساعدة تأمين بقاء إسرائيل، فإن الأقلية اليهودية في أمريكا يجب ألا ترفض المساعدة التي تعرضها جماعة أخرى أكبر من هذه الأقلية بـ 10 أضعاف. فليس هناك فائدة من تكرار ما قاله الصحفي الأمريكي مينكن H.L. Mencken بأن المسيحيين الأصوليين "أغبياء" و"مغفلين".
========================= بقلم / أوري أفنيري عن كتلة السلام =====================
يا لهم من أصدقاء...
يهوذا الاسخريوطي على وشك اجتياز عملية ترميم. مقربو البابا الجديد يوصون بتغيير صورته في أعين الكنيسة الكاثوليكية: ليس اليهودي الخائن، الذي يسلم المسيح إلى جندي الكاهن الكبير الشرير، بل تلميذ أمين ليسوع، يقوم بوظيفته في البرنامج الإلهي. فالله هو الذي قرر مسبقا أن يموت ابنه على الصليب.
محاولة إيجابية ولكنها ساذجة. لا يمكن لأي قرار يصدره الفاتيكان أن يغير صورة يهودا كما هي موصوفة في العهد الجديد: واشي محتقَر، يحصل على "ثلاثين وزنة من الفضة" من اليهود، وهي دفعة مقابل خيانته لابن الله. المسيحي الذي يقرأ هذه القصة في طفولته لن يغير صورة الخائن البغيض، الذي يقبل يسوع في اللحظة التي يسلمه فيها إلى أيدي مهلكيه. تغيير "العهد الجديد" فقط يمكن أن يمنع ذلك، وهذا بطبيعة الحال غير ممكن.
لو كان أحد الأحد عشر تلميذ الآخرين هو الذي نفذ الخيانة، فمن الممكن أن تكون النتائج ليست وخيمة إلى هذا الحد. ولكن لأن اسم يهودا هو كاسم اليهود كلهم، فإن خيانة الرجل الواحد تتحوّل في وعي المسيحيين إلى خيانة اليهود كلهم. الكثير من اليهود ذبحوا على مر التاريخ لهذا السبب. شعار النازيين !JUDAH VERRECKE ("الموت ليهودا!") � مهّد الطريق للكارثة.
من المحتمل أن يكون ذلك قد أثر أيضا على النازي الجديد الشاب ألكسندر كوباتشف، الذي أثار الفوضى هذا الأسبوع في كنيس في موسكو وجرح عشرة من اليهود بسكين. هذا العمل أضاء كل الأضواء الحمراء مرة أخرى. دار الحديث مرة أخرى على تفاقم معاداة السامية في العالم، وها هي أجراس الإنذار تقرع ثانية.
بالفعل، هناك خطر من تزايد معاداة السامية ومعاداة الإسرائيليين وهما ظاهرتان مختلفتان، تظهران معا وكل على حدا. ولكنهما غير متعلقتان بحليقي الرأس الرجعيين على شاكلة حامل السكين الملطخة بالدم في موسكو. إنهما أكثر خطورة، والوقود الذي يزودهما موجود في أماكن أخرى وعلى مستوى آخر.
في خطاب من سلسلة خطابات جورج بوش، يحاول تبرير اجتياحه المأساوي للعراق، قال هذا الأسبوع جملة يجب بالفعل أن تضيء كل الأضواء الحمراء. في هذه الجملة وجّه نقدا لاذعا لمعارضيه، الذين يدعون بأن اجتياح العراق قد أتى "من أجل النفط أو من أجل إسرائيل".
لقد كشف بذلك عن ادعاء كان يُسمع حتى الآن بشكل علني بين أوساط مجموعات هامشية معادية للسامية. كانت هذه المجوعات تدمج بين ثلاث حقائق: (أ) أن على رأس الدافعين للحرب كانوا أعضاء فئة "المحافظين الجدد" ("نيو-كونس")، الذين يتقلدون مناصب بارزة في حكومة بوش، (ب) أن معظم الأعضاء المركزيين تقريبا في هذه المجموعة هم من اليهود، و (ج) أن تدمير العراق قد حرر إسرائيل من تهديد عسكري مهم.
حتى الآن كانت وسائل الإعلام الأمريكية تتطرق باستهتار لهذا الادعاء، وكأنه "نظرية مؤامرة" تثير السخرية. الآن وبعد أن تطرق الرئيس إليها بنفسه، فمن شأنها أن تتحوّل إلى عنصر شرعي في الحوار العام في الولايات المتحدة والعالم.
إن في ذلك خطر محدق لإسرائيل. المؤسسات الإسرائيلية كلها تؤيد الهجوم الأمريكي. (في الوقت الذي أجرينا فيه، نحن معارضو الحرب، مظاهرة في تل أبيب ضد الحرب، في اليوم الذي تظاهر فيه الملايين في مختلف أنحاء العالم، كانت تلك مظاهرة صغيرة وقد قاطعتها وسائل الإعلام). من الممكن أن يحدث الآن ما حدث أكثر من مرة في التاريخ: المذنبون في الكارثة سيتملصون من المسئولية. سيمحى جورج بوش من الذاكرة بعد بضع سنوات. في النهاية سيبقى مذنب واحد فقط: إسرائيل واليهود هم الذين جروا أمريكا المسكينة إلى المغامرة الخسيسة.
بالصدفة صدر هذا الأسبوع أيضا في أمريكا كتاب بعنوان "حالة حرب - التاريخ السري للسي آي إي وإدارة بوش" من تأليف جيمس ريزن. تتصدر الكتاب، بطبيعة الحال، الحرب على العراق.
من بين ما ورد هناك قيل أن وزير الدفاع الأمريكي ومجموعة المحافظين الجدد المسيطرين في واشنطن لم يستمعوا إلى وكالات الاستخبارات الأمريكية، التي نصحت بالتصرف في العراق بحذر، بل استمعوا إلى "رجالات الاستخبارات الإسرائيلية"، الذين حضروا جماعات جماعات إلى واشنطن لتقديم الإرشاد للموظفين الكبار فيها. يقول المؤلف: "محللو وكالات الاستخبارات الأمريكية شككوا في تقارير الاستخبارات الإسرائيلية. لقد أدركوا أن للموساد آراء رجعية قوية جدا، وحتى أنها منهورة، فيما يتعلق بالعالم العربي".
بعد زيارة الإسرائيليين، شطب قادة السي آي إي أغلبية المواد التي تم تزويدها من قبل الإسرائيليين. "بول فولبوفيتش (نائب وزير الدفاع، وهو أيضا يحمل اسما يهوديا بارزا) ومحافظون آخرون في وزارة الدفاع الأمريكية غضبوا جدا على هذا التصرف".
الاستنتاج الذي لا بد منه: الإسرائيليون وحلفاؤهم، اليهود في واشنطن، دفعوا أمريكا إلى الحرب.
وكأن ذلك لم يكن كافيا، تهب الآن عاصفة كبيرة في واشنطن ذات علاقة وثيقة بإسرائيل. يقف في مركزها شخص يدعى جاك أبراموف - وفي هذه المرة أيضا يكشف اسمه النقاب فورا عن هويته اليهودية.
جاك (يعقوب) وصولي كبير، رمز ظاهرة حوّلت السياسة الأمريكية كلها إلى حظيرة ملوّثة بالفساد، حتى أن البطل هرقل غير قادر على تنظيفها. لقد سرق أموالا من عملائه، وخاصة الهنود الحمر، وأدخل جزءا منها إلى جيبه واستخدم الباقي ليرشي كبار الموظفين الأمريكيين بالجملة، سيناتورات وأعضاء مجلس الشيوخ. لقد تكرم عليهم بهدايا ثمينة، رحلات في العالم، مكوث في فنادق فاخرة، وعلى ما يبدو عاهرات أيضا. لقد قدم معظم حسناته لسياسيين جمهوريين، إلى أن الديمقراطيين قد حظوا بفتات لا بأس به.
تبدو هذه القصة حتى الآن قصة عادية، ولكنها كبيرة الحجم. صناعة الوصولية � لوبيينغ � متطورة جدا في واشنطن، فقد سيطر عليها آلاف الوصوليين كقمل على جسد إنسان. أفراد اللوبي الإسرائيلي لا يختلفون عن زملائهم. يفسد الوصوليين كل شيء جيد. إنهم يرشون السياسيين الذين بإمكانهم سن القوانين التي من شأنها أن تدخل المليارات إلى جيوب عملائهم على حساب الجمهور المسكين. إنهم يلعبون دورا مركزيا في تمويل الحملات الانتخابية للسياسيين، ابتداء بالرئيس ذاته وحتى أصغر رئيس بلدية. نادرا ما يكشفون أحدهم عند زلته ويزجون به في السجن، كما حدث الآن لأبراموف هذا.ثمينة
إن ما يميز أبراموف هو كونه صهيوني متشدد. وكما نشر في أمريكا، فإن جزءا من الأموال التي سرقها قد تم تحويلها إلى مجموعات من المستوطنين المتطرفين في البلاد. لقد أرسل إليهم أبراموف معدات قتالية وعسكرية أخرى لكي يتمكنوا من إيذاء الفلسطينيين، وربما ليستخدموها أيضا ضد حكومة إسرائيل. من بين ما اشتراه لهم كان أزياء للتخفي، نواظير تلسكوبية للقناصة، معدات للرؤية في الليل وغيرها.
تذكر الأنباء الأمريكية مستوطنا باسم شموئيل بن تسفي من بيتار عليت، وهو صديق أبراموف من المدرسة الثانوية، على أنه قد تسلم منه مثل هذه المعدات. أنكر بن تسفي الأمر، إلا أن لجنة تحقيق تابعة لمجلس الشيوخ قد حصلت على رسائل أرسلها بن تسفي بالبريد الإلكتروني، تكيل المديح للـ "الإمدادات" التي حصل عليها من أبراموف، في الوقت الذي كتب فيه أبراموف لبن تسفي: "لو كانت هناك دزينة أخرى مثلك، لكان بالإمكان القضاء على جميع الجرذان القذرين".
يدعي أبراموف ذاته أنه شخص له مثالياته، يستخدم المال "الذي منّ الله عليه به" لكي يساعد إسرائيل. من بين أمور أخرى، قدم الدعم لمجموعة من المهاجرين السوريين، وهي مجموعة كاذبة على ما يبدو، تدعمها إسرائيل. يذكر أحد الأنباء الأمريكية في هذا السياق الموساد وشعاره "بالحيلة تصنع لك حربا".
يبدو الأمر للأمريكيين على هذا النحو: رمز الفساد هو يهودي يدعم إسرائيل.
هذا لم يكن كافيا أيضا. صديق آخر من أصدقاء إسرائيل أحدث هو أيضا ضجة في وسائل الإعلام الأمريكية. إنه صديقنا غيري بولفول، وهو زعيم عشرات ملايين المسيحيين المتشددين في الولايات المتحدة، وصديق ميناحيم بيغن رحمه الله.
أحب بولفول الافتخار بنجاحاته. لقد نشر مؤخرا في الأسبوعية الأمريكية الشهيرة "ونيتي بيير" سرا من الماضي يتعلق ببنيامين نتنياهو.
نذكر أن نتنياهو، وقد كان رئيسا للحكومة في حينه، زار أمريكا عام 1998 بهدف اللقاء بالرئيس بيل كلينتون. حاول كلينتون في تلك الأيام تنفيذ ضغط على إسرائيل بهدف دفع السلام قدما. لقد دعا نتنياهو إليه لهذا الهدف. عشية لقائه بكلنتون، التقى نتنياهو بشكل علاني ببولفيل بالذات، وهو عدو لدود للرئيس، وقد حضر اللقاء جمهور يبلغ ألف شخص. وكما كشف بولفول النقاب الآن، كان هذا مخطط مسبقا لإغاظة الرئيس.
قبل عدة أيام من اللقاء، كشف ويليام كريستول، أحد زعماء "المحافظين الجدد" اليهود، وهو صديق نتنياهو الشخصي أيضا، أن هناك فضيحة جنسية كبيرة متعلقة بالرئيس. غداة اللقاء انفجرت بالفعل فضيحة مونيكا لوينسكي، الشابة اليهودية التي أقام كلينتون معها علاقات جنسية في البيت الأبيض. قبل أسبوعين من زيارة نتنياهو نشر في صحيفة يهودية في أمريكا إعلان طالب الرئيس بالعدول عن الضغط على إسرائيل. اشتمل الإعلان على صورة لكلينتون من الخلف - نفس الصورة التي يضم فيها مونيكا والتي نشرت لاحقا في العالم كله.
قال بولفول بشكل واضح تقريبا أن هو الذي ساعد نتنياهو على ابتزاز الرئيس. إذن، فالابتزاز قد نجح بالفعل: تمت إزالة الضغط عن إسرائيل. تنتمي الأسبوعية التي نشرت أقوال بولفول إلى عائلة ملياردرات، وهي أحد أكثر الداعمين للوبي الإسرائيلي.
(على فكرة، زعيم بارز آخر في المعسكر المسيحي المتشدد في أمريكا، بات روبرطسون، قال قبل عدة أيام أن الله يعاقب أريئيل شارون الآن على أنه سلّم جزءا من الأرض المقدسة إلى العرب. لقد اعتذر الرجل بسرعة لينقذ اتفاقية أبرمها مع حكومة إسرائيل لإقامة منشأة سياحية ضخمة بجانب بحيرة طبريا).
الصورة التي من الممكن أن تبدو لأعين الجمهور الأمريكي هي أن إسرائيل واليهود يسيطرون على واشنطن وأن حكومة الولايات المتحدة ترقص على أنغام ناييهم. من المؤكد أنها صورة مبالغ بها جدا، ولكنها يمكن للكثيرين أن يؤمنوا بها. هذا لن يؤثر على المدى القريب، ولكنها صورة خطرة جدا جدا على المدى البعيد. عندما تتكرر الأمور كثيرا سيتراكم هذا التأثير.
على هذه الأحداث أن تشكل لنا إشارة تحذيرية. على حكومة إسرائيل وزعماء الجالية اليهودية في الولايات المتحدة أن يعيدوا التفكير في هذا الخطر. الكلمات الرنانة والبكاء على تعاظم معاداة السامية لا تكفي، وهناك حاجة إلى تغيير جوهري في طريقة التصرف. يجف وقف أي اتصال بالمفسدين، وخاصة إذا كانوا مليونيرات يهود، وكذلك بالمتشددين على أنواعهم. كل من تهمه مصلحة إسرائيل يجب أن يطالب بذلك. هذا الأمر يتعلق بأمننا الوطني، وخاصة في وقت تستند سياسة حكومتنا فيه إلى دعم الولايات المتحدة.
أريئيل شارون كان متكبرا أكثر من اللازم ليأخذ هذا الخطر بالحسبان. ليت ورثته يكونون أكثر ذكاء
احذروا من الدعوة المشبوهة إلى وحدة الأديان
الدعوة إلى: (وحدة الأديان) والتقارب بينها وصهرها في قالب واحد دعوة خبيثة ماكرة، والغرض منها خلط الحق بالباطل، وهدم الإسلام وتقويض دعائمه، وجرُّ أهله إلى ردة شاملة
وحدة الأديان !!! فكرة مرفوضة شرعًا محرمة قطعًا..
في 25-1- 1418هـ
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله:
فإن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء استعرضت ما ورد إليها من
تساؤلات، وما ينشر في وسائل الإعلام من آراء ومقالات بشأن الدعوة إلى (وحدة
الأديان): دين الإسلام، ودين اليهود، ودين النصارى، وما تفرع عن ذلك من دعوة
إلى بناء: مسجد وكنيسة ومعبد في محيط واحد، في رحاب الجامعات والمطارات
والساحات العامة، ودعوة إلى طباعة القرآن الكريم والتوراة والإنجيل في غلاف
واحد، إلى غير ذلك من آثار هذه الدعوة، وما يعقد لها من مؤتمرات وندوات
وجمعيات في الشرق والغرب. وبعد التأمل والدراسة فإن اللجنة تقرر ما يلي:
أولاً: أن من أصول الاعتقاد في الإسلام، المعلومة من الدين بالضرورة، التي
الاعتقاد في الإسلام، المعلومة من الدين بالضرورة، التي أجمع عليها المسلمون:
أنه لا يوجد على وجه الأرض دين حق سوى دين الإسلام، وأنه خاتمة الأديان،
وناسخ لجميع ما قبله من الأديان والملل والشرائع، فلم يبقَ على وجه الأرض دين
يُتعبد الله به سوى الإسلام، قال الله تعالى: (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن
يقبل م
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس : الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
عضو : الشيخ د. بكر أبو زيد
عضو : الشيخ د. صالح بن فوزان الفوزا
بقلم / أوري أفنيري عن كتلة السلام

أحد رؤساء الأركان سابقا، رفائيل
("رفول") إيتان، الذي لم يكن نابغة عصره، سأل ذات مرة ضيفا أجنبيا: "أنت يهودي
أم مسيحي؟"
"أنا ملحد!" أجاب الرجل بتفاخر.
"حسن، حسن" حثه رفائيل وقد نفذ صبره، "ولكنك ملحد يهودي أم ملحد مسيحي؟"
حسن، ملحد إلى أبعد الحدود.
لذا أنا أرى، بقلق متزايد كيف يحمل النزاع
الإسرائيلي-الفلسطيني، الذي يسيطر على حياتنا بأكملها، طابعا دينيا أكثر فأكثر.
بدأ النزاع كتصادم بين حركتين قوميتين، تم استخدام الحوافز الدينية فيها كزينة
على الأكثر.
كانت الحركة الصهيونية، منذ بدايتها، حركة غير متدينة وحتى أنها كانت معادية
للدين. كان كل الآباء-المؤسسين تقريبا ملحدون معلنين. اقترح بنيامين زئيف
هرتسل، في كتابه "دولة اليهود"، بأن يتم حصر الحاخامين في الكنس (والضباط في
القواعد العسكرية). كان حاييم فايتسمان عالما لا إله له. وكان زئيف جابوطينسكي
قد طلب في وصيته بأن تُحرق جثته – وهذا الأمر ممنوع بشكل قاطع في الدين
اليهودي. أما دافيد بن غوريون فكان يرفض اعتمار الكيبا حتى في الجنازات.
إضافة إلى ذلك: كل كبار حاخامي التوراة في أيام هرتسل، المؤيدين و"المعارضين"
على حد سواء، عارضوه بشدة وكالوا له الشتائم. لقد أنكروا فرضية الحركة
الصهيونية الأساسية: بأن اليهودية هي قومية، بالمفهوم الأوروبي، وأصروا على أن
اليهود هم شعب مقدس، وأن تنفيذ الوصايا فقط هو ما يوحده.
الأنكى من ذلك، أن الحاخامين رأوا بمجرد فكرة الصهيونية خطيئة لا تغتفر. فرض
الله سبحانه وتعالى على الشعب اليهودي الجلاء، عقابا على خطاياهم. لذلك، الله
سبحانه وتعالى مخوّل فقط بإبطال هذا العقاب وإرسال المسيح المنتظر ليعيد اليهود
إلى أرض إسرائيل. حتى ذلك الحين، فُرض منع تام على "العودة". لذلك، إذا قدموا
إلى البلاد أفواجا أفواج، سيتمردوا الصهاينة على الله سبحانه وتعالى وسيؤجلوا –
لا قدّر الله – مجيء المسيح المنتظر.
صحيح أن الصهاينة سرقوا من الدين اليهودي رموزه (نجمة داهود، شمعدان الهيكل،
"التاليت" التي تحوّلت إلى علم وحتى الاسم "صهيون")، إلا أنه كان تلاعبا ذا
منفعة. الفئة المتدينة الصغيرة التي انضمت إلى الصهيونية ("الصهيونية
المتدينة") كانت هامشية وبائسة.
تعلمنا في المدرسة الصهيونية في البلاد، قبل الكارثة، التطرق إلى أي شيء يهودي
بالرفض دون هوادة واعتباره "مهجريا"، الدين اليهودي، البلدة اليهودية، المجتمع
اليهودي ("الهرم المقلوب"). الكارثة فقط هي التي غيرت موقفهم تجاه اليهودي في
المهجر.
تساهل بن غوريون مع المتدينين. قام بتسريح بعض المئات من طلاب الحلقات الدينية
من الخدمة العسكرية وأسس مؤسسة تربوية رسمية-دينية. كل هذا بهدف كسب شركاء
مريحين في الائتلاف. في لب هذه الفرضيات كانت الفرضية، التي كانت مشتركة لدى
جميعنا، بأن الدين اليهودي سوف يتبخر من تلقاء نفسه تحت أشعة الشمس الإسرائيلية
المتوهجة، وسوف يختفي تاما خلال جيل واحد أو جيلين.
كل هذا تغير بعد حرب الأيام الستة. عندها حدث "كام-باك" الدين اليهودي بشكل
كبير.
حدث، في الجانب العربي تطوّر مشابه، ولكن الخلفية هناك مختلفة تماما.
ولدت الحركة القومية العربية هي أيضا على أساس الفكرة الوطنية الأوروبية. نادى
آباء الحركة الروحانيون بتحرير القومية العربية من أكبال الحكم العثماني،
وبعدها من عبء الاستعمار البريطاني، الفرنسي والإيطالي.
كان الكثير من آباء
الحركة مسيحيون بالذات.
عندما تبلورت في البلاد حركة قومية فلسطينية منفردة، في أعقاب وعد بلفور وإقامة
حكومة فلسطين البريطانية، لم تتسم بمؤشرات دينية. قام البريطانيون بتعيين شخصية
دينية محضة لقيادة الجمهور الفلسطيني بهدف محاربتها. لقد كان الحاج أمين
الحسيني، مفتي القدس، هو الذي سرعان ما تحوّل إلى زعيم المعارضة الفلسطينية
لارتفاع شأن الصهيونية. حاول منح التمرد العربي-الفلسطيني طابعا دينيا، بحجة
تآمر الصهاينة للسيطرة على قبة الصخرة، لقد طلب من كل الشعوب الإسلامية مساعدة
الشعب الفلسطيني.
مني المفتي بفشل ذريع، وقد أسهم فشله بنكبة شعبه. لقد قام الفلسطينيون بمحوه من
تاريخهم. لقد أيدوا، في الخمسينيات، جمال عبد الناصر، الذي حمل على أكتافه
الوطنية العلمانية العربية برمتها. حين قام ياسر عرفات بتأسيس الحركة القومية
الفلسطينية المعاصرة، لم يميّز بين المسلمين والمسيحيين. لقد شدد في خطاباته،
حتى آخر أيامه، على تحرير "مساجد وكنائس" القدس.
نادت منظمة التحرير الفلسطينية في إحدى مراحل تطوّرها، بإقامة "دولة ديمقراطية
علمانية، يعيش فيها معا المسلمون، اليهود والمسيحيون". لم يحب عرفات كلمة
"علمانية"، وفضل بدلا عنها كلمة "غير موالية" والتي معناها: بأنها لا تخص أية
طائفة دينية).
كان جورج حبش، الذي ترأس حركة "الوطنيين العرب" وبعدها "الجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين"، كان مسيحيا.
تبدلت هذه الحال، عند نشوب الانتفاضة الأولى فقط، في أواخر عام 1987. عندها فقط
بدأت حركتا حماس والجهاد الإسلامي بالسيطرة على النضال القومي.
النصر الساحق الذي حققه الجيش الإسرائيلي في حرب الأيام الستة، والذي بدا
كأعجوبة، أحدث في إسرائيل تحوّلا سياسيا-ثقافيا جذريا. مع النفخ في البوق بجانب
حائط المبكى انطلقت الشبيبة المتدينة، والتي تم تهميشها حتى ذلك الحين، إلى
مركز الحلبة.
وعلى حين غرة، اتضح بأن الجهاز التربوي الرسمي-الديني، الذي أسسه بن غوريون
كرشوة سياسية، خائننا بذلك ذاته، نتج عنه نتاج تربوي متدين متزمت. حركة الشبيبة
المتدينة، التي عانت على مرّ السنين من الإهانة والإحساس بالنقص، امتلأت بالقوة
وبدأت بموجة الاستيطان. لقد قادت الجهد الوطني الأساسي: ضم الأراضي المحتلة.
اجتاز الدين اليهودي طفرة هو أيضا. لقد تخلى عن الخصائص الإنسانية العامة
واضمحلّ إلى دين قبلي ضيق، مقاتل، يكره الغرباء، يتطلع إلى الاحتلال والتطهير
العرقي. اقتنع الصهاينة-المتدينون الجدد بأنهم يعملون باسم الله وأنهم يقومون
بالتهيئة لمجيء المسيح المنتظر. أخلى الوزراء المتدينون-الوطنيون، الذين كانوا
تابعين للشعبة المعتدلة في الحكومة، أماكنهم للقيادة المتطرفة، التي لم تكن
بعيدة عن الفاشية الدينية.
لم تتحوّل دولة إسرائيل إلى دولة متدينة. توجد فيها، حتى يومنا هذا أغلبية
علمانية كبيرة، التي تضم داخلها معسكر يعرف نفسه بـ "علماني-تقلدي". وفق دائرة
الإحصاء ذات المكانة المرموقة التابعة للحكومة، يعرّف 8% فقط أنفسهم
كـ"حاريديم"، 9% كمتدينين، 45% كعامانيين غير متدينين و 27% كتقليديين غير
متدينين.
إلا أنه بواسطة المشروع الاستيطاني، أحرز المتدينون تأثيرا كبيرا على المجريات
السياسية. لقد وقفوا في وجه أي إمكانية للسلام مع الفلسطينيين. وليس بأقل
أهمية: لقد ساعدوا على إثارة رد فعل ديني متطرف لدى الطرف الآخر.
منح النضال الفلسطيني ضد الاحتلال، الذي وصل إلى ذروته عند بدء الانتفاضة
الأولى، دفعة هائلة للقوى المتدينة، التي نمت حتى ذلك الوقت بهدوء (وبتشجيع
كبير من سلطات الاحتلال، التي رأت فيها وزنا مضادا لمنظمة التحرير الفلسطينية
العلمانية).
أدت الانتفاضة الأولى إلى اتفاقية أوسلو وإلى إعادة ياسر عرفات إلى البلاد.
ولكن السلطة الفلسطينية الجديدة لم تنجح في وضع حد للاحتلال وإقامة دولة
فلسطينية علمانية. عندما انتشرت المستوطنات في كل أرجاء الضفة الغربية وقطاع
غزة، تعزز النداء بين أوساط الجمهور الفلسطيني إلى مقاومة المسلحة. وقد برعت
الفئات المتدينة بهذه المقاومة. يسهل على الشاب المتدين أن يضحي بحياته في
عملية انتحارية أكثر من زميله العلماني.
عزز غضب الجمهور الفلسطيني من ظاهرة الفساد التي التصقت بالمستوى الرفيع في فتح
العلمانية (ولكن ليس بياسر عرفات المتزهّد)، شعبية المتدينين، الذين لم تلتصق
بهم أية وصمة.
منذ سنوات يراودني كابوس: بأن يكف النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني عن كونه نزاعا
وطنيا ويتحوّل إلى نزاع ديني.
يمكن حل النزاع الوطني، حتى وإن كان شديدا. في مائتي السنين الأخيرة، نشبت حروب
وطنية كثيرة. وانتهت كلها بتسوية إقليمية. هذه النزاعات بالأساس كانت منطقية،
ويمكن إنهاؤها بشكل حكيم.
ليس الأمر كذلك في النزاعات الدينية. فالتوصل إلى تسوية حينما يكون كل طرف مقيد
بوصايا إلهية مختلفة أصعب بكثير.
يؤمن اليهود المتدينون بأن الله وعد الشعب الإسرائيلي بالبلاد كلها، وتسليم كل
جزء منها "للأغراب" هو خطيئة لا تغتفر. أما من وجهة نظر الأصولي المسلم، فإن
البلاد هي وقف إسلامي، ويمنع، بأي شكل من الأشكال، تسليم جزء منه إلى الكفار.
(عندما قام الخليفة عمرو باحتلال البلاد، قبل 1400 عاما، أعلن عنها "مقدسات
دينية". دافعه كان عمليا للغاية: أراد منع جنرالاته من تقسيم البلاد بينهم).
على فكرة، الأصوليون الذين ينادون بالانتقام، والذين يسيطرون الآن على واشنطن،
يعتبرون البلاد ممتلكات دينية، وبإعادة اليهود إليها فقط يمكن أن تتاح فرصة
عودة يسوع المسيح.
هل ممكن الوصول إلى تسوية بين مثل هذه القوى؟ بالتأكيد ممكن، ولكنه أصعب بكثير.
يسمح للمسلم المتدين بأن يعلن الهدنة لمئة عام أو أكثر، دون أن يبذل ذاته.
أريئيل شارون، الذي بدأ بإخلاء المستوطنين وحظي بدعم أغلبية الجمهور، تحدث عن
حلول مؤقتة طويلة الأمد. ففي السياسة كل ما هو "مؤقت" يتحوّل إلى دائم.
لكن هناك حاجة إلى الكثير من الحكمة، الكثير من الحنكة والصبر، للتوصل إلى
نهاية النزاع في هذه الظروف.
في اليوم الذي توفي فيه ياسر عرفات، أثرت غضب الكثير من الإسرائيليين حين صرّحت
بأننا سنشتاق إلى هذا الزعيم العلماني، الذي كان مستعدا وقادرا على صنع السلام
معنا. قلت بأن انصرافه سيزيل العائق الأخير قبل وصول الأصولية الإسلامية إلى
فلسطين إلى كل العالم العربي.
لا حاجة لأن يكون المرء نبيا لكي يدرك ذلك
=========================


Welcome!
We are an organization of people all over the world who co-operate against Muhammedan (Islamic) imperialism in all its forms: terror, propaganda, and
so forth. Because we oppose the aggressive expansionism of Muhammedanism, we
call ourselves Anti-Jihad (Jihad is the "holy" war for Muhammedanism).
التنصير و مواجهته و ضرورة الجهاد
الشيخ احمد ديدات
لا يناظر ولا يبادر المنصرين الا الذين يتعدون على الاسلام
عرف الشيخ أحمد ديدات بشجاعته و جرئته في الدفاع عن الاسلام
و الرد على أباطيل و الشبهات التي كان يثيرها أعداء الاسلام من نصارى حول النبي محمد صلى الله عليه و سلم
مسلمو أمريكا بين الاستيعاب والتهميش
وضع المسلمين بأمريكا
ونظرائهم في العديد من المجتمعات الأوروبية ( فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، هولندا
وأسبانيا)، حيث يرى الكاتب أن المسلمين بأوروبا
فقراء، وذوي مستوي تعليمي منخفض ومهمشين اجتماعيا تقرير واشنطن - عمرو عبد العاطي
عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، والعديد من الهجمات
الإرهابية التي شهدتها العديد من العواصم الأوروبية (لندن،مدريد،.)، والتي نفذتها
منظمات "إرهابية" ذات مرجعية إسلامية أصولية؛ أضحت قضية المسلمين في الولايات
المتحدة والدول الأوروبية محل بحث ودراسة من قبل المؤسسات الرسمية، وكذلك غير
الحكومية ومراكز الدراسات والأبحاث، وقد كانت المناقشات تتمحور حول وضعية المسلمين
داخل مجتمعاتهم الجديدة؟، وهل هؤلاء مندمجون ومستوعبون في تلك المجتمعات؟ وقد
اختلفت الإجابات بين دول شطري الأطلسي. ولتعزيز الحوار بين الدول الأوروبية والولايات المتحدة، بشأن
استراتيجيات مكافحة الإرهاب وتبادل الخبرات في هذا المجال، أنشأ "مركز الدراسات
الاستراتيجية والدولية" "THE CENTER FOR STRATEGIC AND INTERNATIONAL STUDIES (CSIS)"
في 2003 برنامج "الحوار عبر الأطلسي بشأن الإرهاب" بالتعاون مع "برنامج الأمن
الدولي" و"البرنامج الأوروبي" بالمركز، وكذلك التعاون مع العديد من مراكز الدراسات
الأوروبية مثل "Stiftung Wissenschaft und Politik (SWP)" ببرلين؛ من أجل تعزيز
الحوار والنقاش بين المتخصصين في مجال مكافحة الإرهاب؛ لتحديد الأولويات بين
المشاركين الأمريكيين والأوروبيين، والبحث عن نقاط الالتقاء بين الرؤيتين. وفي هذا
الإطار أقام البرنامج العديد من حلقات النقاش، ضمت العديد من الخبراء في مجال
مكافحة الإرهاب، ورجال الاستخبارات، والمتخصصين في الشأن الأمني، والأكاديميين،
وبعض الصحفيين المهتمين بهذا الشأن. وقد تمخض عن تلك المناقشات أن أصدر "مركز
الدراسات الاستراتيجية والدولية" تقريرا في "سبتمبر 2007" تحت عنوان "التكامل
الإسلامي: صعوبات الحكمة التقليدية في أوروبا والولايات المتحدة" "MUSLIM
INTEGRATION: CHALLENGING CONVENTIONAL WISDOM IN EUROPE AND THE UNITED STATES" ضم
ست ورقات، تتحدث عن وضع المسلمين داخل المجتمعات الأوروبية والولايات المتحدة، وطرح
استراتيجيات بديلة لتعزيز وضعية واندماج المسلمين داخل مجتمعاتهم الجديدة. ومن أوراق التقرير المشار إلية ورقة لـ "بول إم باريت" "PAUL M.
BARRETT"، الصحافي السابق في "وول ستريت جورنال" "Wall Street Journal"، والمؤلف
لكتاب "الإسلام الأمريكي: كفاح لروح الدين" (2007) "American Islam: The Struggle
for the Soul of a Religion" تحت عنوان "المسلمون الأمريكيون وسؤال الاستيعاب"
"American Muslims and the Question of Assimilation". وقد انطلقت الورقة من
تساؤلين رئيسيين مفادهما: هل المسلمون نجحوا في الاندماج في المجتمع الأمريكي؟، أم
أنهم منعزلون على هامشه؛ مما يجعلهم أكثر تقبلا للدعوات والأصوات الراديكالية؟.
ومنذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وهناك اتجاهين متعارضين في الإجابة على السؤالين
المحورين للورقة. فالاتجاه الأول: يؤكد على أن هناك اتجاه داخل واشنطن لاستيعاب
المسلمين على الرغم من تزايد موجات الغضب والكراهية لهم عقب أحداث سبتمبر. في حين
يري الاتجاه الثاني: أن المسلمين داخل الولايات المتحدة يفضلون العزلة في أماكن
عباداتهم (المساجد)، والمراكز الإسلامية والتمحور حول هويتهم الدينية. من هم مسلمي أمريكا ولبحث من هم المسلمون، ومن أين أتوا إلى الولايات المتحدة؛ اعتمد
الكاتب على عدد من استطلاعات الرأي لمنظمات إسلامية وأخري غير إسلامية، والتي أظهرت
أن هناك اختلاف بين تلك الاستطلاعات في الكثير من الأحيان. فاستطلاعات الرأي توضح
أن حوالي ثلثي مسلمي أمريكا من المهاجرين. فوفقا استطلاع "بيو"، فإن 37% من مسلمي
الولايات المتحدة من المنطقة العربية، و27% من جنوب أسيا (تشمل باكستان، الهند،
بنجلاديش وأفغانستان). أي أن مسلمي أمريكا يأتون من لا يقل عن 67 أمة "دولة"، و20%
منهم من الأمريكيين الأفريقيين والذين أغلبهم متحولين إلى الإسلام. وحسب استطلاع لمركز "زغبي الدولي" "Zogby International"، الذي
ركز على "العرق"، بصرف النظر عن مصدر الهجرة (الموطن الأصلي للمهاجر)، والذي صدر
عنه تقرير في "أكتوبر 2004" من "مركز جامعة جورج تاون لفهم المسيحي ـ المسلم"
"Georgetown University’s Center for Muslim-Christian Understanding" والمعنون بـ
"المسلمين في النظام العام الأمريكي: والتحولات السياسية، نتائج 11/9، أفغانستان
والعراق" "Muslims in the American Public Square: Shifting Political Winds &
Fallout from 9/11,Afghanistan, and Iraq" فإن ما يقرب من 34% من مسلمي الولايات
المتحدة من أصول عرقية بمنطقة جنوب أسيا و26% من أصول عربية، وأن 20% من أصول
أفريقية. ولكن على أية حال هناك ارتفاع في أعداد المسلمين؛ لارتفاع معدلات الهجرة
والولادة بين المسلمين الذين يعشون على الأراضي الأمريكية، فضلا عن، تزايد
المتحولين إلى الإسلام من الأصول الأمريكية الأفريقية. ويعيش المسلمون في الولايات المتحدة مثل باقي أفراد المجتمع
الأمريكي في الضواحي والمدن، ولكن هناك تجمعات للمسلمين بـ (نيويورك، ديترويت،
شيكاغو ولوس أنجلوس)، يقومون بالعديد من الأنشطة الاقتصادية المتنوعة. فحسب استطلاع
"زغبي" السابق الإشارة إلية، يعمل المسلمين في مجال التقنيات، التكنولوجيا، الطب،
التدريس والأعمال الإدارية. يؤكد الكاتب على أن مسلمي الولايات المتحدة على درجة عالية من
التعليم، فأغلبهم ذوي تعليم جامعي. فحسب استطلاع "زغبي" فإن 56% من البالغين لديهم
شهادات جماعية بالمقارنة بـ (28%) من الأمريكيين. ولكن استطلاع "بيو" جاء بنتيجة
مختلفة تماما لما جاء به استطلاع "زغبي" حيث توصل إلى أن 24% من مسلمي أمريكا من
ذوي التعليم العالي. وبالنسبة لمستوي الدخل استنتج استطلاع "بيو" أن هناك تشابه بين
مستوي دخل المسلم الأمريكي ومستوي دخل المواطن الأمريكي، فيحصل 44% من الأمريكيين
على 50 ألاف دولار سنويا في حين يحصل 41% من مسلمي الولايات المتحدة الأمريكية على
نفس المبلغ. في حين يحصل 16% من الأخير على 100 ألاف دولار أو ما يزيد مقابل 17 %
من إجمالي الأمريكيين. دمج مسلمي الولايات المتحدة في
المجتمع الأمريكي ولإظهار نجاح الولايات المتحدة في دمج المسلمين، يُقارن كاتب
الورقة بين وضع المسلمين بأمريكا ونظرائهم في العديد من المجتمعات الأوروبية (
فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، هولندا وأسبانيا)، حيث يرى الكاتب أن المسلمين بأوروبا
فقراء، وذوي مستوي تعليمي منخفض ومهمشين اجتماعيا؛ وهو ما جعل المجتمعات الأوروبية
في التحليل الأخير بيئة مواتية لانتشار الأفكار الأصولية بين المهمشين، وكانت
تفجيرات لندن ومدريد حصاد السياسات الأوروبية المهمشة للمسلمين هناك. ولذا فإن نسبة
التطرف وانتشار الأفكار الأصولية بين مسلمي الولايات المتحدة منخفضة بمقارنتها
بمثيلاتها الأوروبية
من أحد المشكلات التي تواجه مسلمو أمريكا، التناقض بين تقديرات المنظمات لعدد
المسلمين داخل الولايات المتحدة؛ في ظل غياب رقم رسمي لعددهم، فالإحصاءات الأمريكية
لا تأخذ الدين (العقيدة) بعين الاعتبار؛ ولذلك تنوعت التقديرات فبعض المنظمات
الإسلامية داخل الولايات المتحدة كـ"مجلس العلاقات الإسلامية ـ الأمريكية (كير)"
"Council On America – Islamic relation (CAIR)" تقدرهم بحوالي 6 مليون مسلم أو
أكثر بقليل في حين تقلل منظمات أخري غير إسلامية من هذا الرقم، فقد قدر "مركز بيو
للدراسات" "Pew Research Center" من خلال استطلاع للرأي معنون بـ "مسلمي أمريكا:
الطبقة المتوسطة والاتجاه العام في الغالب" "Muslim Americans: Middle Class and
Mostly Mainstream" خلال مايو 2007 عدد مسلمي الولايات المتحدة بـ(2.35) مليون مسلم.
يعتمد الكاتب على اكتشاف مدي اندماج المسلمين في المجتمع الأمريكي على مستوي
الازدهار والتعليم العالي والمشاركة في الحياة السياسية الأمريكية. فعلي صعيد
المشاركة السياسية في الانتخابات، يظهر استطلاع لـ "بيو" أن هناك ما يقرب من 63% من
مسلمي الولايات المتحدة مسجلين في الجداول الانتخابية بالمقارنة بـ 76% لأمريكيين،
في حين يُقدر "زغبي" أن نسبة المسلمين الأمريكيين المسجلين تصل إلى 82%.
الحرام و آثاره المدمرة على الفرد والمجتمع الإسلامي
لقد دعاني للكتابة حول هذا الموضوع, ذلك الواقع المرالذي تمربه الأمة الإسلامية. و قد رأيت أن أتعرض لموضوع الحرام و ما يشكله ذلك من آثار سلبية و مدمرة في آن واحد و بصورة مباشرة على الفرد و المجتمع المسلم خصوصا. إن الباحث في قضية الحرام من زاوية دينية خالصة, يستطيع الكشف عن جانب مر ساهم في فشل الإمة و هدر طاقاتها بعلم او دونه.
إن المتصفح للنص القرآني الكريم يجده صريح العبارة وواضح المعالم, وضوح الشمس في زوال نهارصاف. ربما يتساءل القارئ لماذا الحديث عن القرآن هنا, و المرء قد أسلف كتابته بأنها حول الحرام, ولكن مهلا. فرويدا رويدا ستتضح الصورة و ينجلي الضباب المعتم.
أن الله سبحانه و تعالى, إذا قال فقوله الحق, فهو سبحانه صادق الوعد, لا يخلف الميعاد. إن القارئ للآية الكريمة "أدعوني أستجب لكم ..." ألآية. يستخلص بأن المولى سبحانه أوردها عهدا صادقا قطعه على ذاته العلية, فالحق سبحانه الذي يفي بعهده و لايخلف الميعاد يستجيب دعوة الداعي إذا دعاه.
ولكن هذا العهد المتمثل في الإستجابة للدعوة, لابد و أن له أرضية يقوم عليها وذلك بشروط يجب أن تتمثل بالمقابل في العبد قصد تحقق العهد و به يستجاب الدعاء الذي جاء في النص القرآني بأن الله سبحانه و تعالى قطع العهد على نفسه بالإستجابة.
إن الإستنتاج العملي الذي يمكن للفرد أن يستخلصه من الآية التي مرت معنا هو وببساطة أن الدعاء و التوجه إلى الله سبحانه و تعالى بالتضرع, تقابله الإستجابة من قبل الحق سبحانه و تعالى. فقد قال:" أدعوني أستجب لكم..." فقوله الحق. ومن هنا أكون قد وطأت لموضوع يلعب الحرام فيه دورا مؤثرا , بل إن عدم إتيان الحرام أو الخوض فيه هو إحدى القواعد المؤثرة مباشرة في الإستجابة للدعاء المرفوع إلى الحق سبحانه و تعال. و عليها يقف أمر القبول أو الرد.
كثيرون من المسلمين يتجهالون الموقف الخطيرالذي يتربت على هذه المقاربة العوجاء في الحياة,و ذلك بدافع الهوى و غرور الشيطان, فلا يقف الإنسان موقف تأمل وتوبة خالصة إلى الجبار المتعالى جل جلاله. فالله سبحانه و تعالى طيب وهولا يقبل إلا طيبا. الطيب من القول والمطعم و الملبس, ...الخ. فكيف يتجرأ المرء المسلم على قرع طبول الحرب على الله سبحانه و تعالى. متمترسا بذلك على الخطوط الأمامية لتجارة مفلسة.
فقد جاء في الأثر بأن الله سبحانه و تعالى إذا غضب على ابن آدم رزقه في الحرام, و إذا اشتد غضبه عليه بارك له فيه. تلك هي التجارة الخاسرة, ذلك هو الإفلاس بعينيه.
لماذا لا يختلي الفرد بنفسه ومع ذاته محاورا إياها بما لايحتمل التمثيل. و يقر بأن الحرام حرام. فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول في حديثه الشريف بأن كل مال نبت من سحت فهو حرام. صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم, و هو الصادق الذي لا ينطق عن الهوى. فالخبيث لا يخرج إلا خبيثا, كالشجرة الخبيثة المجتثة فوق الأرض مالها من قرار. وكالنبات الخبيث الذي لا يخرج إلا نكذا. نعوذ بالله تعالى من الحرام.
أيها الإنسان الآبق كيف تلقي بنفسك في أحضان الملعون, و تتمادى في الطغيان بتعاطيك للحرام الذي تجر به الويلات على نفسك و المجتمع من حولك. ويحك, إنك أصبحت في عداد الموتى, بل عرضت نفسك للهلاك, إنك لم تق نفسك الهلاك, لم تق نفسك نار وقودها الناس الذين لا يتورعون عن أكل الحرام و التعاطي له. إنها النار التي تصهر ما في البطون و الجلود إنها النار المستعرة بالحجارة, فأين أنت منها. إنك بطريقك هذا و قودا لها ويحك.
اعقد التوبة قبل أن يفوت الأوان و يسدل الستار, الأيام ماضية بك إلى حتفك, فبأي وجه ستلقى الله خالقك. أم أنك قد نسيت اللقاء. بل ربما تحدثك نفسك بأنك فرعون زمانك. لا إن هذا هو الغرور بعينه. الشيطان يزين لك أعمالك و يجعلك دمية بين أصابعه, جعل لك الحرام طعما سهلا, ليصطادك إلى غياهب العذاب الأليم, فالرسول صلى الله عليه و سلم يؤكد بأنك في خطر بقوله صلى الله عليه و سلم:" كل جسم نبت من حرام فالنار أولى به". إنك بمقتضى هذا البند من الدستور الإلاهي قد رميت بنفسك المتعالية و الأنانية في أتون عذاب أليم سرمدي, إنك لن تقدر على تحمله فبادر بالتوبة قبل أن يتعذر ذلك.
أم إن هذا لا يعنيك, أعجبتك نفسك, و المهم بأنك أن تعيش الآن, أما ما سيأتي فذلك بعيد على أقرب تقديرك إن كان أصلا. قد قالها أقوام كثر أمثالك, كانوا أشد قوة و آثارا, عمروا ألأرض أكثر مما تعمرها يأضعيف. نشوة المال والجاه المفرغ من محتواه ينسي الإنسان أصله, بل يجعله يفتقد أب